Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه تحدتني فأحببتها الفصل الثاني واربعون







الفصل الثاني واربعون 
تحدتني فاحببتها



وفي الصباح بفيلا فريد بغرفه فريد ورنا
تململ فريد في نومته يلتقط هاتفه الذي يصدر رنينا مزعجا زفر بغضب قبل ان يجيب بصوت متبرم 
فريد بضيق في ايه يا عز 
عز متلهفا انتا فين يا فريد هوا دا يوم تتاخر فيه 
تسلل فريد من الفراش ببطء دلف للشرفه لمحادثه شقيقه دون اثاره جلبه تستيقظ علي اثرها رنا
فريد وهو يزفر بغضب عز حل انتا الموضوع انا مش هاجي الشركه النهارده
عز بضيق انتا بتهزر يا فريد انتا عارف ان مسؤل الشركه الالمانيه جاي النهارده والمفروض نوقع العقود 
فريد وقعها انتا يا عز انا مش هقدر اجي وبعدين ما انتا ليك نفس صلاحياتي وتقدر تتولي عني
عز بغضب يا اخي افهم انا معرفش الماني وانتا الوحيد الي بتتكلم الماني ومفيش وقت اطلب مترجم همضي العقد معاه ازاي وانا مش فاهم بيقول ايه بالسلكي مثلا 



فريد بغضب عز اجل المعاد او اقلك اجله 
عز يا فريد دي اهم صفقه عندنا لو مخدنهاش الشركه هتقع انتا سبت عقود كتير لفاروق ودا اثر علينا 
فريد بضيق يا بني ادم افهم مينفعش اسيب رنا واجي
عز بعدم فهم ليه يعني 
فريد بغضب عز اقفل خلاص ربع ساعه بالكتير واكون عندك ثم اغلق الهاتف بغضب ودلف الي غرفته نظر بحزن لرنا النائمه وزفر بضيق ومسح علي وجهه بعصبيه شديده قبل ان يطلق تنهيده مؤلمه ويدلف الي مرحاض غرفته لياخذ حمامه اليومي وسرعان ما ارتدي ثيابه محاولا عدم اثاره جلبه تزعجها وبهدوء شديد وحذر اقترب منها طبع قبلته هادئه علي جبينها ناظرا باسف لتلك الكدمات الزرقاء علي جانب رقبتها ثم ابتعد سريعا خارجا من غرفته وهو يعتصر قبضته بغضب ظاهر يلعن نفسه علي فقدانه السيطره علي نفسه وتركه لها هكذا وهو يعلم انها باشد الحاجه اليه متمنيا ان يعود من ذلك العمل اللعين قبل ان تفيق هيا وبعصبيه شديده هبط لاسفل ليطالع والدته وخالته وزوجه شقيقه



سناء صباح الخير يا فريد
فريد باقتضاب صباح النور
حنان ايه يبني منزلتوش تفطرو معانا ليه 
فريد مفيش ثم وجه نظره لوالدته مضيفا قبل رحيله ماما انا رايح الشغل ومش هتاخر محدش يزعج رنا تمام 
سناء بقلق مالها يبني هيا تعبانه ولا ايه 
راندا وهي تنهض انا هروح اشوفها 
فريد بحده انا قلت محدش يزعجها تمام 
راندا باحراج احم تمام 
ثم تركهم وخرج من الفيلا بغضب ظاهر للعيان 
حنان بقلق هوا في ايه 
راندا انا خايفه يكونو اتخانقو 
سناء مطمئنه لا ربنا ميجبش خناق 
حنان بقلق ظاهر انا هطلع اشوف بنتي
راند ماما سبيهم علي راحتهم 
سناء بجديه بنتك عندها حق يا حنان 
حنان انا بس عاوزخ اطمن عليهم 
وفي شركه فريد دلف فريد الي شركته بغضب وعصبيه غير معهوده منه دلف الي مكتبه ليجد عز شقيقه ينتظره القي حقيبته بعصبيه وجلس علي كرسيه يطالع اوراق امامه وهو يزفر بغضب 
عز بتوجس فريد ايه يعم 
فريد محذرا وهو يوجه نظره ناريه لعز اخرسته انتا تسكت خالص ومسمعش صوتك فاهم 
عز بقلق هو في ايه يا فريد متعصب ليه كدا 
فريد بغضب وبصوت جهوري عز فين الزفت الي هنمضي العقد معاه 
عز ادامه نص ساعه ويوصل ثم مد يده بعقد خد العقد راجعه لحد اما يوصل 
جذب فريد العقد من يد شقيقه طالعه بتململ 
فريد تمام خلاص 
عز محاولا تهدءه الوضع قليلا طيب انا هشرب قهوه تحب تشرب حاجه معايا
فريد باقتضاب قهوه ساده 
عز اعوذ بالله يبني منتا طول عمرك بتشربها زياده اشمعني النهارده انتا مالك النهارده
فريد بغضب شديد مفيش كل الحكايه ان في زفت خلاني اجي الشركه النهارده في الوقت الي المفروض فيه اكون جنب مراتي 
عز بعدم فهم جنبها ازاي يعني هيا رنا مالها 
فريد وهو ينظر لعز نظره ذات مغزي 
عز وهو يتنحنح بحرج هوا 
فريد وهو يضرب علي سطح المكتب بقبضته بعصبيه ايوا وانتا سيادتك غبي 



عز بارتباك والله يا فريد مكنت اعرف انا كنت فاكرك مكسل بس ومحدش غيرك هينفع يخلص مع الشركه 
فريد بضيق اوووف اتعلم الماني وارحمني بقي
عز بص هو بس امضي العقد وامشي علطول 
فريد وهو يزفر بغضب ادينيا مستنين 
وفي الاسكندريه عروس البحر المتوسط تجلس نرمين علي احدي المقاعد باحدي الكفيهات التي تمتاز باطلالتها علي البحر تنظر لامواجه المتلاطمه بعينين دامعتين وتعتصر بين قبضتيها كوب من القهوه الساخن اعتادت علي ارتشافه قبل التوجه لعملها عله يريح من اعصابها ويجعلها اكثر نشطا كي لا يبدو الشحوب علي وجهها وحركتها ايضا انهت ارتشاف اخر قطره بذالك الكوب وهي تنظر لساعتها بتافاف فقد حان موعد انطلاقها لعملها قمت ببطء من علي ذلك المقعد واضعه حفنه من النقود اسفل الكوب الفارغ لتشق طريقها بين الجموع لا تسمع صوت صياح الاطفال ولا صوت ابواق السيارات المرتفع جل ما تسمعه صوت امواج البحار المتلاطمه تنهدت بضيق وهي تدلف الي محل عملها حيث يقف شريف مع صاحب المطعم فاخر ما تريده اليوم ان تراه اليوم بتلك الاعين المنتفخه من كثره البكاء حكت موخره عنقها بعصبيه وهي تخفض راسها معنفه نفسها فكيف اعتقدت انها لن تراه وهو الشيف الاهم بالمطعم ووجوده محتوم تحركت سريعا من امامه تخفض بصرها تتحاشي النظر اليه الي غرفه تبديل الثياب ترتدي الزي المعتاد للعمل وذلك الحذاء اللعين الذي تبغضه ولا تتحمله الا من اجل العمل فهي مجبره كل يوم علي ارتداء ذلك الحذاء الذي يبلغ طول كعبه عشرون سنتيمتر من الثانيه عشر ظهرا الي الثامنه مساءا كم تمقت هيا الاحذيه العاليه وهي لا تعشق سوي الاحزيه ذوي الكعوب المنخفضه ناهيك عن تلك التنوره التي ترتديها اجباري بالعمل بالكاد تصل الي ركبتها لتظهر ساقيها الجذابه كم كرهت تلك الثياب التي تجعل بعض الرجال الدنيئه ينظرون لها فهي وان كانت حزينه الا ان حزنها لم يستطع محو ذلك الجمال الاخذ الذي امتازت به اعتصرت عينيها بحزن وهي تحمد الله علي تلك الكنزه التي ترتديها فوق التنوره ولا تظهر اي شي فهي وان كانت تكره العمل وثيابه الاانها تحتاج اليه لاتمام دراستها بجامعه الحقوق هندمت ثيابها حامده الله علي ذلك اليوم الفري في العمل الذي يجعلون العاملين فيه يرتدون ما يريدون فيه من ثياب لوت شفتيها بابتسامه ساخره وكانهم بذلك يجعلونهم احرار او يتبعون نظاما حديثا تنهدت بضيق وخرجت من الغرفه صافقه الباب خلفها بهدوء لتبدء مزاوله عملها 
وببنيتها 



وقف زياد امام شقتها يطرق بابها بتوجس حابسا انفاسه مما سيحدث لاحقا 
صباح وهي تخرج من الشقه المجاوره وهي امراءه طيبه في الستون من العمر سكنت بجانب نرمين بعد ان طردها اولادها لاعتقادهم انها تثقل كاهلهم ففضلت المكوث بتلك الشقه الصغيره تعتاش علي معاش صغير تقبضه حصلت عليه من زوجها وقد نشاءت بينها وبين نرمين صداقه شديده فنرمين من تطهو لها وتنظف منزلها وتغسل ثيابها 
صباح بنظرات متفحصه انتا مين يبني وعاوز مين هنا
زياد بارتباك مش نرمين ساكنه هنا يا حجه
صباح اه يبني انتا مين
زياد وهو يذدري ريقه بصعوبه انا جوزها 
صباح بتفحص اكثر انتا زياد
زياد بقلق انتي تعرفيني 
صباح بابتسامه واسعه طبعا يبني امال دي نرمين حكتلي عنك كتير اتفضل يبني تعالي اشرب حاجه 
زياد مش عاوز اتعبك 
صباح وهي تفسح مجال ليدخل تعب ايه بس دنتا جوز الغاليه 
دلف زياد مشدوها من كلام تلك الجاره يجلس علي كرسي متهالك
صباح وهي تجلس ببطء علي مقعد امامه نورتنا يبني انتا جيت من السفر امتي
زياد بتعجب سفر
صباح اه يبني نرمين قالتلي انك مسافر تشتغل ومستني تكون نفسك وترجع عشان تعيشو في مستوي كويس الله يكون بعونك يبني الدنيا بقت غلي بس عرفت تختار نرمين ربنا يباركلك فيها بتحبك اوي ديما بتحكيلي عنك واد ايه انتا بتحبها ومبتستخسرش فيها حاجه وحنيتك عليها بس هيا مقالتليش الصبح وهيا بتفطرني انك جاي
زياد بتعجب بتفطرك



صباح بامتنان بتفطرني وتغديني وتغسلي وتنضفلي الييت ربنا يبايباركلها دا بنتي الي خلفتها مبتعملش معايا كدا بس بردو هيا مقالتش انك جاي ليه
زياد بارتباك اصل انا عامل ليها مفجئه
صباح بسعاده الله يسعدك يبني دي هتفرح اوي 
زياد امال نرمين فين 
صباح في شغلها يبني انتا متعرفش انها بتشتغل دي قالتلي انها قيلالك ومتفقين سوا عشان تساعدك وانتا في الغربه 
زياد بارتباك اه اه قالتلي بس اقصد بتشتغل فين عشان اروح لها 
صباح وانبي يبني معرف هيا بتشتغل في مطعم معرفش اسمه اصبر ايه هيا الساعه كام
زياد الساعه سبعه ونص
صباح بسعاده طب يبني هيا نص ساعه وتلاقيها جاي عبال متشرب معايا كوبايه شاي ثم قامت بتثاقل دلف لمطبخها الصغير تعد قدحا من الشاي الساخن بينما زياد اطرق راسه بتفكر يعتصر قبضته بغضب احقا ذلك هوا اذاها جسديا ومعنويا وهي لاتذكره بسوء حتي كيف لها ذلك يعلم هوا بطيبتها وانما هذا شعر بحقارته الشديده انتشله من افكاره صوت صباح وهي تضع الاكواب علي الطاوله 
صباح حصلنا الشرف يبني قاطعها صوت طرقات علي شقتها لتردف هه نرمين جت اهي توجهت الي الباب تفتحه بابتسامه مشرقه 
نرمين بابتسامه طنط اخدتي الدوا ولا لسا كانت تتحدث وهي تدلف للشقه لتقف مشدوهه تعتلي الصدمه والخوف وجهها وهي تطالعه امامه للحظات ظنت انها بكابوس او انها قد توقف قلبها قبل ان تؤكد لها صباح وجوده 
صباح بابتسامه مشرقه ايه رائيك في المفاجئه دي 
زياد بهدوء وهو يقف امامها مستشعرا ما تشعر هيا به ازيك يا نرمين



صباح بتلقائيه شوف يختي الواد بقي في واحد يشوف مراته بعد الغيبه دي ويقلها ازيك دفعت نرمين من كتفيها لتستقر باحضان زياد خد مراتك يبني في حضنك ربنا يهنيكو 
ابتعدت نرمين عنه سريعا كمن لسعته شحنه كهربائيه وبدون ان تنطق خرجت مسرعه تهرب منه 
صباح بضحك روح يبني ورا مراتك منتا عارف بتكسف ازاي البت من كسوفها وشها جاب الوان خرج زياد سريعا خلفها يعلم انها ستهرب منه واراد لحاقها 
صباح بابتسام وهي تغلق باب شقتها ربنا يهنيهم يارب
بينما نرمين خرجت من الشقه تجري بلاهواده كمن يهرب من شبح هبطت درجات السلم بسرعه لتخرج من المنزل تركض بكل سرعتها تحاول الهروب لترتطم بشابين 
شاب الاول وهو يمسكها من معصمها بتجري من ايه يقمر 
الشاب الثاني شكلها بتتمرن 
الشاب الاول وهو يغمز لزميله وينظر لها بوقاحه طب منتمرن معاها احنا في الخدمه 
لم تفطن نرمين لكلامهم وانما ظلت تحرك راسها تنظر للخلف فالاسوء منهم ان تقع بين يديه لتجده يقترب منها حاولت التخلص من تلك اليد التي تقبض علي معصمها لتهرب قبل وصوله متجاهله كلامتهم البذيئه لتشهق بعنف وتنظر لهم برعب ظاهر عندما لامس احدهم جسدها بطريقه مقززه وبتلك اللحظه وصل لها زياد ليجذب نرمين خلفه وبدون ان ينبس بنبت شفه اطاح كلا الشابين بعدد لا يستهان به من الكمات


 والصفعات ليتكوم كلاهما بالارض يتاوهان من الالم بينما نرمين لم تستطع التحرك من مكانها لم تقوي علي الحركه او الهروب فقط ظلت تنظر لما يفعل باعين ذائغه خائفه وشفاه مرتجفه ذكرها ذلك بعنفه معاها 
زياد وهي يقترب منها ببطء وحذر نرمين اهدي متخفيش مش هاذيكي تمام احنا بس هنتكلم انا عارف انك خايفه مني بس اوعدك مش هعمل حاجه 
لم تستمع لم ينطق به فقط ظلت انظارها تنتقل من الشابين اليه ومئات الذكريات المؤلمه تتزاحم بعقلها حتي بلغ خوفها ذورته لتسقط مغشي عليها 
وفي غرفه رنا

تعليقات