Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


 رواية حبيبتي الفصل الاول

يجري ......يجري في وسط حديقة رائعة الجمال كأنها قطعة من الجنة يحاول ان يجد احد يدله على الطريق و يظل يجري و يجري و لكن بدون فائدة الى ان يستوقفه صوت عذب ينادي عليه: يوسف....يوسف....انا هنا
ظل يلتفت الى مصدر الصوت وحاول تتبعه الى ان وصل الى فتاة ترتدي فستان وردي جالسة على الأرض و اطرافه
تحيط بها من جميع الاتجاهات حاول ان يرى وجهها ولكن لم يستطع..
*من انتِ؟؟ قالها يوسف بتعجب و استعطاف لها
مدت له يدها بوردة ياسمين رائعة الجمال و الرائحة فأخذها منها و ظل ينظر للوردة و من ثم وجد الفتاة تتحدث


**احتفظ بها جيدا يا يوسف..... قالتها بحنان يفيض من صوتها
*لماذا؟؟...... سألها متعجبا
**لأنها حياتي يا يوسف التي صارت امانتك
*ارجوكي اجيبيني من انتِ؟لما لا استطيع رؤية وجهك؟ لما اعطيتيني امانة حياتك؟
ضحكت ضحكة رقيقة لم يسمع يوسف بجمالها من قبل: دائما في عجلة من امرك يا يوسف صبرك بالله عُمرك امامك لتعرف من انا و لكن ليس الأن....


.............
رنين هاتف........
ظل يوسف يتقلب في سريره قليلا ليُدرك ان هذا كان مجرد حلم حلم اعتاد عليه فقد كان يُراوده تقريبا يوميا حتى اعتاد عليه ثم بدأ يمُد يده ليصل الى هاتفه الموضوع على المنضدة الموجودة بجوار سريره و هو مازال متمدد علية و وضع الهاتف على اذنه...
*يوسف..... يوسف يا حقير كيف تتركني في حفلة الأمس بهذه الطريقة لقد جعلت كل اصدقائي يسخرون مني يوسسسسسففف يا هذا هل تسمعني؟...


فزع يوسف و جلس على سريره بسرعة
**لينا روحي انا اسف بشدة ولكن ماذا افعل اتصل علي احد اصدقائي و قد كان قام بحادث مروع فذهبت لأقله الى المشفى تعرفين كم ان اصدقائي يعتمدون علي
*اصممممممت ايها الكاذب اللعين بل كنت قد ذهبت مع فتاه اخرى الى موعد ايها الكاذب الاحمق كيف شخص قام بحادثة يتصل بأحد ليقله و هو في هذه الحالة
**لينا...لما تظني بي ظن السوء هذه الفتاة المسكينة كانت في امس الحاجة الى مساعدتي لذلك ذهبت اليها


*بالطبع بالطبع فأنت شمعة تحترق من اجل الاخرين ايها الكاذب لا اريد ان ارى وجهك الوسيم مجددا الا صدقني لن يظل وسيما.....
اغلقت لينا الخط في وجه يوسف ظل يوسف ينظر الى الهاتف قليلا ببعض من الدهشة الى ان ملئ المكان بصوت ضحكته ثم بعد بعض الوقت قال بأستهزاء و هو يدعي الحزن: الوداع عزيزتي لينا سوف اشتاق اليكي كثيرا
قام يوسف من سريره و ذهب ليأخذ حمام دافئ و بعد بعض الوقت انتهى منه و بدء في الاستعداد للذهاب الى المكتب ارتدى بذلة باللون الأسود و لم يرتدي ربطة عنق لأنه يحب ان يفتح اول زرارين من قميصه و قف امام المرأة يصفف شعره البني الحريري فيعيده الى الوراء ثم يُهندم من لياقة قميصه و اكمام بذلته و عندما انتهى ارتسمت ابتسامة رضى على وجهه اظن ان هذه الأبتسامة قادرة على ان تأثر قلب اي فتاه تراها...


نزل يوسف من غرفته متجها الى غرفة الطعام ليجد سيدة في اوائل الستينات تجلس على الكرسي الرئيسي على طاولة الطعام ابتسمت ليوسف و جاء عليها يوسف يُقبل يديها
*صباح الخير يا نونو
**صباح النور يا قلبي
جلس يوسف الى الكرسي الذي بجوارها و مازال ممسك بيدها
*ما كل هذا الجمال يا نونو اذا جاء احد يجهلك لن يقول انك جدتي بل انتِ اختي او امي مثلا


قالت تتصنع التكبر** بالطبع فأنا ابدوا اصغر من امك التي هرمت بسرعة اما انا فمازلت في ربيع شبابي
ضحك يوسف بشدة و ضحكت معه جدته ولكن قاطع ضحكاتهم صوت خطوات احدهم دخل الى الغرفة
التفت كلاهم ليروا من دخل و اذ بها سيدة بمقتبل الاربعين من عمرها تبدو صارمة و متكبرة بعض الشئ تدل ملامحها انها غاضبة من هذا الكلام....
قام يوسف ليسلم عليها و يحتضنها بكل ود: صباح الخير يا امي
***صباح النور يا حبيبي اشتقت اليك منذ الأمس يا يوسف


*و انا ايضا اشتقت اليكي اعذريني انكي لم تراني منذ الأمس فقد جئت في وقت متأخر و لم ارد ازعاجكي
**ماهذه الأداب التي بزوجة ابني لا ترى سوى ابنها و كأن حماتها صارت شبحا او لبست قبعة الاخفاء
نظرت اليها بأبتسامة باردة لتثير غضبها اكثر بأكثر: عذرا يا حماتي فكما قولتي لقد هرمت ولم اعد اتذكر كثيرا من الأشياء
ضحك يوسف من حرب والدته و جدته التي لا تنتهي و حاول ان يلطف الجو قليلا
*معذرة منكما لأني سأقطع حديثكما الجميل هذا ولكني اتضور جوعا فهل يمكن ان نأكل ثم ننهي هذا الحديث لاحقا؟
نظر كل من نجوى و كاريمان الى بعضهم بتحدي ولاحظ يوسف هذا فاحتضن كاريمان و اجلسها على كرسيها و جلس هو على كرسيه و بدأوا في الأكل...


بعد انتهائهم من وجبة الأفطار استأذنهم يوسف ليذهب الى الشركة...
وصل يوسف الى الشركة وصعد الى مكتبه و لم يكن ليجلس على كرسيه الا و وجد الباب يدق و تدخل فتاة في مقتبل العشرينات ذات شعر اشقر قصير و عينين ملونتين و ذوقها في الملابس لا يُعاب فقد كانت بحق جميلة.....
*صباح الخير استاذ يوسف
**صباح النور ايمي ما اجمل ان ارى وجهك الجميل اول شئ عندما اصل الى المكتب...... قالها مغازلا لها
احمرت وجنتي ايمي من كلام يوسف الذي كان يجب ان تكون اعتادت عليه فقد مر عام على عملها كمساعدة شخصية له و مازال حتى الأن يمدح جمالها ولا يمل فيوسف لا يمل من الحسناوات....


*اشكرك يا استاذ سوف اذكرك بمواعيدك لليوم اذا سمحت
يوسف مُرحبا**بالطبع تفضلي
انهت ايمي القائمة التي كانت ممتلئة بالعديد من المواعيد و الاعمال و لاحظت ان يوسف يفكر و يدرس ما قالته فاستأذنته لتخرج ولكن الى ان وصلت الى باب المكتب الى ان استوقفها صوت يوسف**ايمي...
استدارت ايمي بسرعة تجاهه* نعم يا استاذ
يوسف بنبرة تدل على الاستعطاف قليلا**اردت منك طلبا


تغيرت تعابير ايمي قليلا الى الغضب ولكن حاولت ان لا تظهر له هذا فقد كانت تعلم هذه النبرة جيدا فيوسف سيطلب منها شئ ليس له علاقة بالعمل تماما
*تفضل يا استاذ
ابتسم يوسف و قال بحماس**هل تتذكري حفلة العمل الذي حضرناها الاسبوع الماضي
*اجل يا سيدي
**كانت هناك فتاة شقراء تحدثت لها قليلا و اعطيتك رقمها لتسجليه بالدفتر الخاص بارقامي المميزة


ايمي بتعبيرات مقتضبة*نعم
**رائع..... جيد انك متذكرة اذا سمحتي اتصلي بها و رتبي موعد لي معها على التاسعة مساء في مطعمي المفضل
*ولكن سيدي...
**لا لكن ولاشئ هيا اذهبي بسرعة ايتها الفتاة النشيطة
ايمي بضجر*حاضر يا سيدي
انهى يوسف موعده معى الفتاة الشقراء على ما يقارب منتصف الليل و قد كانت لم تعجبه كثيرا فأنها كانت حمقاء بعض الشئ لذلك قرر مسح رقمها من دفتره المميز


قاطع افكار يوسف صوت هاتفه يُعلمه بأن هناك رسالة له فألتقط يوسف هاتفه ليرى الرسالة فقد كان الطريق خالي ولا يدعي للقلق ولكن و يوسف مندمج في قراءة الرسالة و ينظر الى الطريق نظرة خاطفة بين كل ثانية و اخرى تخرج له فتاة من العدم تجري الى منتصف الطريق تحاول ايقاف سيارته و هي تلوح له بيديها الاثناتين ضغط يوسف على الفرامل بكل قوته و هو يحاول ايقاف السيارة قبل ان تدعس الفتاة ولكن هل يا تُرى اهمال يوسف سوف يدفعه ثمن عظيم؟ام يكون للقدر رأي اخر؟......

تعليقات