Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


 رواية حبيبتي الفصل الثاني

*اللعنة......اللعنة.....من انتِ بحق الجحيم؟ الم تجدي سيارة تموتي امامها الا سيارتي.....
قاطعته بصوت اقل ما يوصف به انه مفزوع**ارجوك ساعدني يا سيد اني في مصيبة هناك من يلاحقني لكي يؤذيني في عِرضي ارجوك ساعدني..
*ليس لي صلاح بكي يا انتِ مَن انتِ حتى اساعدك ولما؟
بصوت باكي**من اجل الانسانية كم انت قاسي القلب لا اريد منك شئ انت اسوء من الرجل الذي يلحقني......
*** اين انتِ ايتها اللعينة.....قاطعها صوت غاضب صارخ


فزعت الفتاة لصوت الرجل الذي كان صوته قد اقترب منها و لازت بالفرار مسرعة من امام يوسف و يوسف ينظر لها ببعض من الغضب و الدهشة لأنه ظن انه سمع صوتها من قبل لكن لا يعرف اين سمعه قاطع افكار يوسف الذي كان شارد و هو ينظر الى الجهة التي فرّت اليها الفتاة يد تربط على كتفه و رأى رجل يتنفس بصعوبة يبدو انه كان يجري من زمن ففهم انه يطارد تلك الفتاة ....
* هناك فتاة ابحث عنها كانت تجري هل رأيتها تمر من هنا؟
ظل يوسف ينظر اليه قليلا شارد في افكاره هل يخبره عنها ام لا؟ولكن قاطعه الرجل مجددا و هو ينكز كتفه بأصبعه


* يا رجل هل رأيت فتاة هاربة قصيرة بعض الشئ و حول رأسها حجاب ابيض اللون...
**نعم لقد رأيتها تجري في هذا الاتجاه......
*حسنا.....و ذهب مسرعا تجاه الناحية التي اشار بها يوسف
ظلت الفتاة تجري ولكنها شعرت بالاعياء الشديد فتوقفت قليلا لتلتقط انفاسها و ظلت تلتفت في جميع الاتجاهات لتتأكد ان الرجل لم يصل اليها فقد كانت في صحراء ولكن بها اعمال بناء لمجمع سكني او ما يشابه هذا فظلت تمشي قليلا لعلها تجد من يساعدها ولكنها تفاجئت بيد توضع على فمها و يد توضع حول جسدها لتمنعها من الحركة و وجدت هذا


الشخص يهمس في اذنها: لا تخافي اني ساساعدكي لقد اشرت لذاك الرجل على اتجاه خاطئ انكي هربتي اليه لنكسب بعض الوقت ارجوكي سأذيل يدي عنكي ولكن لا تصرخي ولا تتحدثي بصوت عالي ارجوكي يا آنسة..
نظرت له بطرف عينيها فوجدته نفس الشخص الذي رفض مساعدتها الذي قابلته قبل قليل فأطمئنت قليلا له و فعلا رفع يوسف يديه عنها ولم تتحدث بل ظلت تحدق به قليلا و هو ايضا ينظر لها ولكنه سمع صوت احد فأفاق من نظراته لها و اشار لها ان تتبعه في هدوء و فعلا ظلت تتبعه حتى يأخذوا ساتر لهم من هذا الرجل ولكن تعثرت قدمها بصخرة كانت موجودة على الأرض فتعثرت و سقطت على رجلها فبدأت تتأوه بصوت عالي من ألم قدمها فأسرع لها يوسف و وضع يده مجددا على فمها قائلا: ارجوكي يا آنسة لا تصدري صوتا اعرف انها تؤلمك ولكن اصبري قليلا هيا ارجوكي حاولي ان تقفي لقد اقتربنا.....اشاح يوسف يده عن فمها وفعلا لم تصدر صوتا وحاولت ان تقف ولكن لم تستطع فمد يوسف لها يده حتى تستند عليها ظلت تنقل نظراتها ليد يوسف و اليه كأنها مترددة فقاطع يوسف ترددها:يبدو ان قدمك تضررت بشدة ارجوكي استندي علي لأن ليس هناك متسع من الوقت


ظلت الفتاة تنظر له قليلا كأنها تعقل كلامه و في النهاية مدت يدها تجاه يد يوسف فأمسكها و ساعدها على الوقوف و لكن يوسف شعر بشئ تحرك بداخله عندما امسك يدها ولكن تجاهل شعوره عندما وجدها تنزع يدها من بين يده بسرعة ثم قال لها: هل ستستطيعين السير؟
فأومئت رأسها موافقة...فأقترب منها قليلا حتى يسير بجانبها تحسبا ان زلت قدمها مجددا و فعلا تحاملت الفتاة على نفسها حتى استطاعت الوصول الى المكان المنشود و جلست و جلس بجانبها يوسف ينظر حوله باحثا عن ذاك الرجل بينما ظلت الفتاة تنظر له قليلا كأنها تتأمله ولكنها ابعدت نظرها عنه عندما وجدته ينظر لها فأبتسم قائلا: اعرف اني وسيم و ان اي فتاة تراني للمرة الأولى تظل تحدق بي ولكن هل تظنين ان هذا وقت التحديق؟



نظرت اليه متعجبة:انا لم اكن انظر اليك اعجابا بل كنت اتسأل انت لم تساعدني عندما طلبت منك المساعدة لم ساعدتني من تلقاء نفسك و عندما اردت ان تساعدني لما لم تضرب ذاك الرجل او تطرحه ارضا لما تهرب مثلي انا لست اهلا انا اتضارب مع ذاك العملاق ولكن انت تقدر اذا لما تهرب؟
ابتسم لها يوسف مجددا قائلا: اجابة سؤالكي الاول لما لم اساعدك بالبداية لأن طريقتك في ايقاف سيارتي لم ترق لي و اعتقدت ان هذا فخ مثلا او ان نوياكي ليست بالسليمة ولكن عندما قابلت ذاك الأخرق فهمت انكي فعلا في مشكلة اما عن اجابة السؤال الثاني لم لم اتقاتل مع ذاك العملاق فهي اننا لسنا بفيلم حتى اتقاتل مع قطّاع الطرق حتى انقذ البطلة و كما ان يوسف لا يتقاتل الا لمن يهمه امرهم فقط فهمتي يا آنستي؟


نظرت له الفتاة قليلا ثم اشاحت نظرها عنه دون ان تنطق بكلمة فلقد احست ان طريقته في الحديث فظة بعض الشئ
ظلوا على حالهم هذا قليلا حتى تأكدوا ان ذاك الغبي قد ابتعد عن هذه المنطقة تماما نظر يوسف تجاه الفتاة وجدها تغفو ثم تفيق فتسائل ما قصة هذه الفتاة لكي توضع بهذا الظرف؟
*آنستي؟
**هممم نعم ماذا حدث؟قالت و هي فزعة قليلا
*اهدئي انا فقط انبهك حتى نغادر من هنا ام تريدي ان نستقر في هذا المكان؟
هزت الفتاة رأسها موافقة و هي تحاول ان تستند على ما حولها لتقف و فعلا نجحت بهذا دون مساعدة يوسف....


وصل كلاهما الى الطريق السريع حيث توجد سيارة يوسف
نظر كل منهما الى الاخر متسائلا في قرارة نفسه*ماذا سيحدث الان؟*......
ولكن قاطعت الفتاة كل هذه الافكار قائلة: اشكرك بشدة يا استاذ يوسف على مساعدتك ولن انسى هذه المساعدة طوال عمري شكرا لك مجددا...
*لا شكر على واجب يا آنستي ولكن هل انتِ متاكدة ان تركك هنا وحدكي في هذه المنطقة امن؟
**نعم لا تقلق سأعرف كيف اتدبر اموري....قالتها و هي تدعي القوة


ثم التفتت لتغادر و فعلا بدأت ان تغادر ولكن يوسف بدء في التحدث*حسنا ايتها الفتاة القوية ولكن لعلمك يمكن ان يقابلك ذاك المجنون مجددا او تجدي مجنون اخر...
بدأت ملامح القلق ترتسم على وجه الفتاة و وقفت عن السير و هي تنصت لكلام يوسف دون ان تستدير له
تابع يوسف حديثه* او مثلا تجدي كلب ضال لا يجد الكثير ليأكله بهذه الصحراء فيجدك فريسة لذيذة له
في هذه اللحظة التفتت الفتاة بسرعة تجاه يوسف و وجهها ملئ بالذعر ولكن يوسف اسرع في تمثيل انه ذاهب الى سيارته ليغادر و هو يقول*ولكن إن كان هذا قرارك فماذا افعل لا باليد حيلة.....و هو يمثل الاستسلام و يفتح باب سيارته و يجلس بها


**انتظر.....قالتها الفتاة صارخة
ابتسم يوسف ولكنه اخفى ابتسامته بتعابير مندهشة
*نعم يا آنستي هل هناك مشكلة؟
**اريد ان اطلب منك خدمة اخرى......قالتها و هي تسير بتردد ناحية سيارته مجددا
*تفضلي...... قالها يوسف مرحبا
**هل يمكن ان توصلني لفندق او ماشابه اذا سمحت


*اوووه حسنا تحت امرك ....... ادعى يوسف الاندهاش
**ولكن هل يمكن ان نذهب لنحضر حقيبة ملابسي انها بعيدة قليلا من هنا
*بكل سرور آنستي
في الطريق....
*اذا جاز لي السؤال يا آنستي من اين انتِ و ماذا جاء بكي الى هنا؟ولما وضعت بهذا الموقف؟
سكتت قليلا ثم قالت**انا من قرية صغيرة في ضواحي محافظة القليوبية


*تشرفت بكي و من ذاك الذي كان يُطاردك؟
**انه سائق سيارة الأجرة التي ركبتها من امام محطة القطار اخبرته ان يأخذني الى فندق ليس بالفخم كثيرا ولكني وجدته يحضرني الى هذا المكان و يوقف السيارة فشعرت بنيته الغير سليمة فعندما فتح بابي حاولت قذفه بشنطة ملابسي و فعلا جائت في يديه و استطعت الهرب
*ومَن لكي هنا...
لم ترد على سؤاله و كأنها لا تعرف الاجابة


*حسنا لا تجيبي ولكن اخبريني لما جئتي الى هنا للقاهرة ان لم يكن لكي احد؟
**لأبحث عن شخص ما......قالتها ببعض من الحزن
*حسنا ومن هو؟
**زوجي.......
ضغط يوسف على الفرامل بكل قوته ليوقف السيارة و التفت لها و هو متعجب و كأن صاعقة نزلت على رأسه

تعليقات