Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حبيبتي الفصل الثالث

زوجك ... متى... كيف... انتِ تمزحين؟ بالتأكيد انتِ تمزحين.. قالها و هو في دهشة
**لماذا تقول هذا؟ ومن انت لتقول هذا؟ قالتها وهي غاضبة جدا
*انا اسف لم اقصد ان اتدخل فيما لا يعنيني ولكن انتِ تبدين صغيرة جدا في العُمر على الزواج.... قالها ببعض من الخجل
**إن قصتي مختلفة.... قالتها بصوت مخنوق بالبكاء
*فيما هي مختلفة.... سألها بفضول شديد


ولكن لم يجد اجابة سوى الصمت
بعد بعض الوقت من القيادة توقف يوسف امام احد المستشفيات
تعجبت الفتاة كثيرا.... و ما زاد تعجبها نزول يوسف من السيارة فنزلت هي الاخرى بسرعة و هي خائفة و تسأله سؤال واحد:لما نحن هنا؟؟
نظر لها يوسف قائلا: لقد رأيتكي كم تتألمين من قدمك و يبدو انها اصيبت بشدة لذلك نحن هنا ليكشف عليها طبيب
*ولكن.....قالتها بتوتر


**ولكن ماذا؟؟....... سألها بجدية
*الم يتأخر الوقت كثيرا ماذا سيقول الناس؟ قالتها بضيق و خجل
ابتسم يوسف قائلا: هنا في القاهرة الحياة مستمرة 24 ساعة ولا احد يسأل عن احد او ينظر له حتى الكل هنا مشغول بعالمه .....لا تفكري بكل هذه الأمور و هيا بنا
وافقته بالأخير بسبب الم قدمها فقد استسلمت له
طمأنها الطبيب على قدمها و اخبرها انه مجرد التواء بسيط و انه سوف يتحسن في غضون اسبوع و كتب لها بعض الادوية و المسكنات


لاحظ يوسف شرود الفتاة طوال الطريق فقد كانت تفكر في المال و كيف ستدبر امورها في هذا البلد الكبير و كيف ستجد زوجها و ان المال الذي معها لن يكفي ليلتان في فندق متواضع ما بال فندق كبير او فخم اراد يوسف ان يتكلم معها لعل حزنها يقل قليلا ولكن استوقفه وصولهم للفندق المنشود
قال يوسف مبتهجا: لقد وصلنا يا آنستي..
ظلت الفتاة تتفحص الفندق قليلا فقد وجدته ليس فخم جدا ولكن هذا لا يعني انه متواضع فقد كان يبدو باهظ الثمن بالنسبة لها


قاطع يوسف شرودها مرة اخرى: ماذا حدث الم يعجبك الفندق؟
*لا...لا يبدو جيد ولكن....الا يوجد فندق متواضع اكثر من هذا
حرك يوسف يده في شعره الكثيف قليلا ثم قال: في الحقيقة يا انستي هذا اكثر فندق متواضع اعرفه ولكن لا تقلقي يمكن ان اتدبر امر المال......
قاطعته بشدة: لا....لا ارجوك انا لا استطيع تقبل هذا لن استطيع ان اقبل مالك لقد فعلت الكثير من اجلي و هذا يكفي
*ارجوكي يا انستي لا تقولي هذا فهذا واجبي واعتبري ان هذا هديتي اليكي بمناسبة رجوعك لزوجك...


** على اساس اني وجدته؟ قالتها وهي تشيح عينيها عنه وهي تبكي
*آنستي ارجوكي لا تبكي سوف تجديه صدقيني هل دونتي العنوان الذي قاله بطريقة خاطئة ام ماذا؟
**انا لا اعرف اين يسكن؟...... قالتها و قد صارت تبكي اكثر واكثر
*ارجوكي لا تبكي سوف تجديه صدقيني انا متأكد من هذا
مسحت دموعها و هي تفكر انها قد زادت في الحديث معه و نظرت له قائلة: اشكرك مجددا على مساعدتك لن انسى هذه الافضال ابدا.......


*ارجوكي لا تشكريني هذا واجبي و اتمنى ان تجدي زوجك سريعا
**سررت بمعرفتك يا سيد يوسف
*وانا ايضا سررت بمعرفتك يا آنسة.....
كاد يوسف ان يسألها عن اسمها و لكن وجدها تخرج من السيارة و تقفل الباب ورأها وتذهب تجاه مدخل الفندق
ظل يوسف ينظر لها حتى دخلت الى الفندق وهو يفكر كم انهى مسكينة و قلقه عليها شديد و لكنه شعر بقلة حيلته ولكن قرر الانتظار قليلا تحسبا لأي شئ


دخلت الفتاة الفندق و هي تنظر كم انه ليس فندق قليل ابدا و تبحث عن الاستقبال و فعلا وجدته ولكن رجل الاستقبال كان يحتقرها بنظراته فكان يرى انها لا تستحق المكوث في فندق مثل هذا....
ولكن ما العيب بها فقد كانت قطعة من القمر كانت ناصعة البياض بعينين ساحرة باللون البني كان وجهها تبدو عليه البراءة و الطفولة و الفطرة النقية التي لم تلوث كانت منشوقة القوام ولكن لم تكن بهذا الطول ولكن رغم قصر قامتها الا انها كانت لطيفة كثيرا به كانت ترتدي فستان بسيط جدا بالون الزهري و به بعض النقش باللون الابيض و كانت ترتدي فوقه حجاب ابيض بسيط و كانت تحمل حقيبة ملابس متواضعة و يمكن وصفها بالقديمة و لكن رغم كل هذا الا ان برأتها كانت كفيلة بأن تجعل اي احد يراها يعجب بها


*اريد غرفة لوسمحت......قالتها بتردد
**لكم شخص......قالها ببرود
*واحد
**الف جنيه لليلة
*ماذا انها باهظة الثمن......قالتها بصوت مرتفع
**بل انتِ لست اهل لهذا المكان هيا اذهبي من وجهي


*لما تحدثني بهذه الطريقة.......قالتها بصوت مخنوق بالبكاء
**اعرف امثالكي جيدا يأتون لمكان غالي مثل هذا لأصطياد الأثرياء ولكن هذا فندق محترم ليس به مكان لأمثالك
بدأت دموعها تنهمر على خديها و استدارت لترحل ولكن رأسها المحنية اصتدمت في صدر رجل طويل كان ورائها فرفعت رأسها لتنظر اليه و اذا به يوسف
يوسف بحزم: كيف تغادرين بعد ان قال عنك شئ كهذا؟ ثم استدار لرجل الاستقبال قائلا: وانت ايها الاخرق لن اذهب لبيتي اليوم سوى بعد فصلك من عملك نهائيا كيف تجرأ على التحدث مع *زوجتي*بهذه الطريقة......


لم تنتبه الفتاة لبقية حديث يوسف فقد توقفت عند كلمة زوجتي هل بالفعل قال هذا و بدأت تسأل نفسها ان كان نعتها بزوجته فعلا كيف يجرؤ على قول هذا عنها و هو يعرف جيدا انها مرأة متزوجة ولكنها انتبهت مجددا للواقع عندما وجدت الرجل جالس على ركبتيه امامها يترجاها ان لا يفصل من عمله:ارجوكي يا سيدتي سامحيني فلدي اطفال صغار ارجوكي لا تجعلي السيد يفصلني عن العمل
رأفت الفتاة بحاله فسندته ليقوم قائلة: ارجوك توقف عن هذا لن تفصل من عملك لقد سامحتك
ظل يوسف ينظر لها قليلا بدهشة ثم اقترب منها قائلا: كيف هذا ستسامحين من قال عنك هذا الكلام المقرف هذا الرجل سيفصل من عمله لا مجال للنقاش


نظرت له الفتاة قائلة: لقد تقبل خطأه اذا لما المماطلة في الأمر سامح كي تعيش
نظر لها يوسف قليلا فقد لمس كلامها قلبه في امر يؤلمه بشدة
خرجوا من الفندق بعد بعض الوقت بعد ان انتهى الامر بخصم ثلاثة ايام من راتب الرجل وقد كانت الفتاة حاولت جاهدة ان لا يؤذى بشئ ولكن لن تستطع امام عند يوسف
*انا لم افهم بعد كيف سامحتي ذاك الرجل.....قالها بغضب
**لأن عائلته ليس لها ذنب ان تتحمل اخطائه لكن دعك من هذا الان و اخبرني ما موضوع زوجتك التي قولته بالداخل؟.......قالتها وهي غاضبة

ضحك يوسف ثم ابعد نظره عنها بخجل قائلا: ماذا كنتي منتظرة مني ان اقول عنكي الآنسة التي اعترضت طريق سيارتي لأنها تهرب من شخص مجنون....الن سيكون هذا الاسم طويلا قليلا؟؟..... ثم ضحك
*حسنا ولكن كان يمكنك ان تقول اني.....اختك مثلا
**لا لا مستحيل يوسف لا يجعل فتاة جميلة اخته ان لم تكن ابنة والديه....ربي لم يعطيني سوء الحظ هذا لم سأعطيه لنفسي و اجعلكي اختي اذا.....
خجلت الفتاة لأنه وصفها بالجميلة ولكن لم تبدي له هذا و قالت: لكن......


قاطعها: لا لكن ولا شئ انظري لقد عُدت اليك بمساعدة اخيرة اقبليها او ارفضيها
ترددت قليلا ثم قالت: وما هي؟
*تعالي اسكني معي في بيتي و............
قاطعته صفعة قوية على خده جعلت يوسف غير قادر على النطق من صدمته ولكن ما افاقه هو ذهاب الفتاة غاضبة من امامه لذالك لحق بها يوسف قائلا صدقيني لقد اسأتي الظن بي لم يكن هذا قاصدي
الفتاة بقمة الغضب: وهل يوجد معنى اخر لكلامك؟


*نعم
**لا اريد ان اسمع منك شئ
توقف يوسف قليلا و هو يراها ذاهبة و لكنه صرخ قائلا: اني اعيش مع امي و جدتي
توقفت الفتاة ثم استدارت ليوسف ببطئ
*نعم اني اعيش مع امي و جدتي و هناك منزل ملحق بالبيت للضيوف يمكنك ان تجلسي به و بهذه الطريقة لن نكون في بيت واحد حتى....


ظلت الفتاة تنظر له قليلا وقد تبدلت تعبيراتها من الغضب الى الندم و الحزن ثم قالت و قد بدأت في البكاء: لما تفعل هذا؟ لما تساعدني لهذا الحد؟
*لا اعرف ولكني اشعر اني يجب ان اساعدكي......قالها يوسف بضحكة متوترة لانه بداخله لا يعرف لما يساعد هذه الفتاة و لما هو قلق عليها لهذا الحد؟
*انت حتى لا تعرف اسمي و لكنك تساعدني لهذا الحد....... قالتها و هي تشتد اكثر واكثر بالبكاء
ضحك يوسف قائلا: اذا اخبريني اسمك حتى استطيع مساعدتك


*انا لا استطيع تحمل كل هذه الافضال ولن استطيع سدادها
**انا لا اريد منكي بالمقابل اي شئ صدقيني كما ان عائلتي ستحبك كثيرا و تستطيعين البقاء حتى تجدي زوجك
سكتت ولم تجيبه فشعر بموافقتها فابتسم بحماس قائلا: هيا بنا اذا
اقتربت منه الفتاة و هي تنظر بعينيه لأول مرة و قالت: انت اطيب انسان قابلته في حياتي اتمنى ان يعطيك ربي كل ما يتمناه قلبك و سوف اظل شاكرة افضالك طوال عمري
تأثر يوسف كثيرا من كلامها الرقيق و تذكر من دعائها الفتاة التي تأتي في احلامه كل ليلة فأنها هي الشئ الوحيد الذي يطلبه قلبه ولا شئ سواها


افاق يوسف من افكاره و ابتسم لها و فتح لها باب السيارة قائلا: تفضلي
كادت الفتاة ان تدخل ولكنه اوقفها قائلا: هل يمكن ان اطلب منكي شئ واحد؟
الفتاة بحماس: اجل اجل تفضل
*لو سمحتي يا انستي اعفيني من هذه الكلمة و اخبريني بأسمك اذا تكرمتي
ضحكت الفتاة للمرة الاولى منذ ان قابلها فطُبعت هذه الضحكة في قلبه الى الابد
اجابت الفتاة اخيرا بكلمة واحدة: حبيبة.....

تعليقات