Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


 رواية حبيبتي الفصل الخامس

قبل ثلاثة اشهر.....
*حبيبة..... استيقظي يا ابنتي حبيبة هيا ما كل هذا الكسل......قالتها بصوت حنون
**جدتي ارجوكي دعيني انام قليلا......قالتها بكسل شديد
*حبيبة لقد صرتي فتاة كبيرة الآن ولا يجب ان تنامي الى الظهيرة هكذا كل يوم كما هل نسيتي اليوم ستظهر نتيجة الثانوية العامة .....
**النتييييييجة ....... اهههههههه........ لقد نسيت يا جدتي.......قالتها و هي تقفز بخفة و سرعة من على السرير


*هل هناك من ينسى موعد نتيجته يا حبيبة.....قالتها بعتاب
**نعم يا جدتي....انا......قالتها و هي تبتسم بمكر لطيف
*ياليت سمير و جنة كانا معكي في هذا اليوم يا حبيبتي.....قالتها بحسرة ...
توقفت حبيبة لهذه الكلمة قليلا و قد تأثرت و بدأت الدموع تنهمر من عينيها و لكن سرعان ما مسحت دموعها و استدارت لجدتها التي وجدتها جلست على السرير تبكي فمثلت حبيبة الأبتسامة و نزلت على ركبتيها امام جدتها و تمسك يديها و تقبلها ثم نظرت لعينيها قائلة: الست مثل امي يا جدتي؟


اجابت بسرعة جدتها:بلا يا حبيبة قلبي
فأبتسمت حبيبة بعطف قائلة:اليس جدي بمكانة ابي؟
فأجابت و قد ادركت ما تريد حبيبة الوصول اليه و هي تربط على رأسها بكل حنو : بلا يا عزيزتي
**اذا لما انتِ حزينة من اجلي انا لدي افضل اب و ام بهذا العالم يا جدتي لا اريد احد سواكما كما ان ابي و امي يشعرون بكل شئ يحدث لي و انا متأكدة انهما هنا الأن ينتظران نتيجتي مثلك تماما......
قبلت جدتها رأسها قائلة:بالطبع يفعلون يا حبيبتي هيا....هيا ابحثي عن هاتفك لعلها تكون ظهرت لتفرحي قلبي


*حاضر يا صغيرتي…قالتها بخبث و هي تجري من امامها
فرفعت جدتها يدها تمثل انها ستضرب ظهرها و لكنها كانت بالفعل ذهبت فظلت جدتها تنظر اليها و هي مغادرة قليلا و هي تبتسم و تقول: اتمنى لكي كل السعادة يا حبيبتي فأنتِ تستحقي ان يسعد قلبك بعد كل هذا الحزن......
*جدتي.......جدتي.........قالتها و هي تصرخ
خرجت جدتها من المطبخ و هي تحمل المغرفة بيدها من اثر خوفها:ماذا حدث يا حبيبة.......اخبريني ماذا حدث......


*لم انجح يا جدتي......قالتها وهي تحاول ان تمثل البكاء
**كيف......كيف.....لقد ابليتي بلاء حسنا كيف هذا يا ابنتي لقد كنتي مجتهدة كيف حدث هذا......لا حول ولا قوة الا بالله
جاءت حبيبة بجانب جدتها و همست في اذنها:٩٦ بالمئة
انصدمت جدتها و نظرت لها مندهشة و هي تقول:ماذا....كيف ستة و تسعين......
*اجل يا جدتي لقد نجحت بستة و تسعون بالمئة سوف اصير مهندسة يا جدتي سوف اصير مهندسة……قالتها و هي تصرخ و تجري في البيت من الفرحة


ضحكت جدتها بشدة ولكن قبل ان تقول لها اي شئ و جدت شخص يقف عند الباب فسكتت عنها ابتسامتها و ظلت تنظر لحبيبة التي كانت تجري بفرحة الى ان اصطدمت بذاك الشخص الذي كان يقف غاضبا نظرت حبيبة له فوجدته جدها فوقفت بأدب و هي تساوي شعرها و تهندم نفسها في خوف و رهبة
اقتربت زينة منه قائلة: لا تفهمها خطأ......
ولكن اوقفتها يده التي رفعت امام وجهها لتسكتها و مازلت عينيه تنظر لحبيبة بغضب شديد و اخيراااا بعد كل هذا الصمت القاتل قال بصوت محذر: الم اقل من قبل لا يوجد جامعة.......


اتريدين ان تذهبي لمكان به لعنة الله يجلس به الفتيات بجانب الفتيان و تكون به تصرفات مخلة بالادب ام تريدي ان ترتدي ما طاب لكي من الملابس العارية او التي تظهر معالم جسدك......ثم صرخ بها:اخبريني ماذا تردين منهما.....
ارتعش جسد حبيبة لهذا الصراخ و الكلام الذي سمم بدنها فرفعت عينيها بخوف شديد و هي تقول بصوت متردد:لااااا....يا....جدي....لم....يكن هذا...قصصصصص.....دي
فقاطعها صارخا بها مجددا:اذا ما كان قصدك.....تريدين ان تدرسي.....و من ثم تعملي....يكون لكي زملاء رجال..... هذا ما تريديه....تريدين ان تتساوي بالرجال يا عديمة الخجل.....


ماذا تردين من اهل القرية ان يقولوا عني لم يستطع مسك لجام حفيدته......الا يكفي انكي فتاة......فتاة اراها و هي تدمر كل احلامي...... لمن سأورّث عمودية هذه القرية الا يكفي انكي فتاة الا يكفي ان بسببكي سوف تذهب عمودية هذه القرية من عائلتنا بعد موتي اليس هذا بسببك......
ظلت كل من حبيبة و زينة ينظرون له بعينين ممتلئة بالدموع ولا يستطيعون قول اي شئ ثم اقترب من وجه حبيبة قائلا بصوت منخفض ولكن مرعب اكثر من صراخه: قدرك ان تتزوجي و تنجبي الاطفال و فقط فهمتي ستعيشين و تموتين في بيتك......

.. و حتى لا يأتي من يأخذ امانتك عني سوف تظلي في هذا البيت مثلكِ مثل اي متاع في هذا البيت فهمتي؟؟
لم ترد عليه حبيبة و اكتفت بالنظر للأرض فأعاد عليها السؤال و هو يصرخ:فهمممممتتتتيييي؟؟فنظرت له بفزع قائلة:ننننععععم فههههمممتت
فتركها و ذهب لغرفته اغلق الباب بشدة افزعت قلب حبيبة الخائف من البداية فخرت حبيبة على الأرض تبكي في صمت فنزلت اليها جدتها و اخذتها بين احضانها قائلة:لا تخافي يا ابنتي.....لا تخافي يااا حبيبتي ربي سيرسل لكي من ينقذك من ظُلم جدك يا ابنتي......


*حبيبة......حبيبة...... ماذا قلتي ما اسم زوجك.....قالها يوسف و قد وصلت دهشته اقصاها
**عُمر......عُمر الخُولي
*ولكننننننننن......
قاطع كلام يوسف صوت ضحكات كاريمان الذي ملأ المكان
وبعد بعض الوقت اختفت الضحكة و حتى الابتسامة عن وجهها و قالت بحدة: الم اقل انها تكذب.....عُمر الخُولي تزوج و ايضا تزوج هذه...ولم يُعلم احد كما انه ليس ابن احد اكبر رجال الاعمال الذين بالبلد....


**اقسم لكي انها الحقيقة انا زوجة عُمر.....لما سأكذب بهذا؟
**حسنا....حسنا.....كم دفع لكي حتى تقومي بهذه المسرحية......همممم....اخبريني....ما خطته هذه المرة؟.... هل يريد ان يكسر ابني مجدددا ام ماذا؟؟
*امي....ارجوكِ........قالها بحسرة و صوت مخنوق
***لا يا يوسف دعني اتحدث الم يكتفي ذلك الغبي بما فعله بأبني ايام الجامعة حتى يحضر الآن هذه الممثلة القديرة حتى تكمل هذه المسرحية؟؟


صرخ يوسف قائلا*ارجووووكِ لا تقولي هذااااا .....يكفيييييي....لا اريد سماع شئ
و تركهم يوسف مغادراااا من المكان ولكن اوقفه صوت حبيبة المختلط بصوت بكائها
**يوسف على الاقل انت صدقني انا لستُ كاذبة انه فعلا زوجي........على الأقل انت صدقني
التفت يوسف ناحيتها بعينين حادتين كالخنجر قائلا: لم يعد يعنيني امرك....ثم ادار لها ظهره وذهب
ظلت حبيبة تنظر للفراغ الذي تركه يوسف كما تركها و عينيها تدمع بصمت و جسدها ينتفض كل لحظة واخرى بشهقة بكاء


***اظن انكي سمعتي كلام يوسف هياااا اذهبي من هنا خذي متاعكِ و ارحلي....هياااا.......ثم ذهبت كاريمان هي الاخرى
ظلت حبيبة تبكي و تبكي و جلست على الارض و سندت بجبهتها على السرير و هي تبكي فقد كانت تعتقد انها وحدها بالغرفة ولم تلاحظ وجود شخص.... الشخص الذي لم يتحدث و لم يعقب على اي شئ قالته حتى الأن اقتربت منها و جلست على السرير بجانب رأسها و همست في اذنها قائلة:انا اصدق كلامكِ.....
توقفت حبيبة عن البكاء و نظرت تجاه من تحدث لتجدها نجوى


ابتسمت لها حبيبة و هي تمسح دموعها: هل بالفعل تصدقين اني لست كاذبة؟......
مسّحت نجوى على رأسها قائلة: نعم يا ابنتي
دمعت عينيها مجددا ولكن هذه المرة من الفرح و هي تقول: سيدتي هل تتحدثين بجدية؟
*نعم يا ابنتي انا فعلا اصدقكِ رأيت الصدق في عينيكي انتِ لا تكذبين....فأنا اعرف الكاذبين جيداااا......
ضحكت حبيبة و هي سعيدة جدا ثم تمالكتها العاطفة قائلة: لقد ذكرني حنانكِ علي بجدتي عطفك علي يجعلكي تشبهيها كثيرا يا سيدتي.....


ابتسمت نجوى و قبلّت جبهتها قائلة: حسنا اذا اعتبريني جدتك حتى يلتم شملك بجدتك مجددا
فرحت حبيبة بكلامها و قالت بحماس: حسنا يا جدتي
ففزعت نجوى من اثر الكلمة قائلة: لا لا اعتبريني جدتك في قلبك و لكن عندما تناديني ناديني نونو كما يفعل يوسف لما تريدون انتم الصغار ان تكبروني في العُمر
ضحكت حبيبة قائلة: حسنا اذا يا نونو
ضحكت نجوى قائلة: احسنتي.... هذا افضل بكثير...


ظلا يضحكان قليلا ثم قالت نجوى بعد بعض الوقت بجدية: اني اعرف اين يعيش زوجك.......
نظرت حبيبة لها بدهشة و كأنها تحاول ان تصدقها
فحركت نجوى رأسها بالموافقة قائلة: نعم اني اعرف مكانه سوف اجعل السائق يوصلكِ لبيته.....
لمعت عيني حبيبة بالسعادة والأمل و هي تقول: حقااااا
فأجابتها نجوى: اجل يا عزيزتي
قفزت حبيبة على نجوى و هي تحتضنها بعفويةشديدة وهي تقول: شكرا لكي....... شكرا لكي يا نونو......


عاد عُمر من المحكمة سعيد للغاية لأنه حصل على كل ثروة والده بعد الأوراق التي قدمها للمحكمة فدخل الى الصالون وجلس على الاريكة و هو يسند رأسه للوراء و يغمض عينيه و على وجهه ابتسامة عريضة......
*عُمررررر......عُمررررر لقد جئت
فتح عُمر عينيه بسرعة وعلى وجهه الدهشة من الصوت الذي سمعه فوجد امامه فتاة تبتسم له بكل حب كأنها ترى حياتها به.........

تعليقات