Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


 رواية حبيبتي الفصل السادس

قبل ثلاثة اشهر......
*حبيبة..... حبيبة..................ناداها بحزم و صوت جاد
**اجل.... اجل يا جدي قادمة......... اجابت بخوف و تردد ولم تمكث الى ان صارت امام عينيه ولكن جدتها وقفت تراقب حديثهم خوفا عليها من بعيد
*استعدي جيدا لدينا ضيوف هامين قادمين اليوم لرؤيتك .......قالها بصوت هادئ
***ولكن هي مازالت صغيرة جدا على الزواج..........قالتها جدتها بقلق شديد و هي مسرعة تجاههم


وقف بأنفعال شديد و بدأ في الصراخ قائلا:كيف تناقشيني في قرار انا اخذته قولتها و اعيدها هذه الفتاة قدرها هو الزواج و هذا الشاب ابن صديق والدها و لا احد يناسبها اكثر منه.........فهمتي؟؟
و ما هي الا لحظات و تركهم و غادر البيت.....
اقتربت سميرة منها و ربطت على كتفها فلم تجد اي رد منها فقد كانت ضائعة في الفراغ تفكر كيف ان كل شئ انتهى و ان كلية الهندسة ضاعت ولكن كل هذا انقطع بصوت بكاء جدتها و هي تترجاها ان تتحدث........... ان تجيب عليها...


حاولت حبيبة ان تمثل الشجاعة و تبتسم لتقلل من خوف جدتها *جدتي لا تقلقي انا بخير
**لا تكذبي علي يا ابنتي اعرف ان هذا ليس حلمك اعرف انكِ تردين ان تصبحي مهندسة و جدك هو من يقف بينك و بين احلامك
استدارت حبيبة بعيدا عنها و هي تسترق النظرات من جدتها و تحاول ان تبتسم قائلة:لا يا جدتي انا سعيدة الزواج ليس بالشئ السئ و من يعلم يمكن ان اكون بالفعل خلقت لهذا..........لم تستطع ان تكمل حديثها فقد اختنقت بدموعها


اقتربت جدتها منها و ضمتها اليها و هي تحتضنها بقوة و تقول:هوني على نفسك يا ابنتي من يعلم يمكن ان يكون هذا الشاب عوضك عن كل هذه القسوة..........
*تفضل....تفضل يا بني
دخل شاب في اوائل العشرينات و معه رجل في اواخر الخمسينات جلس كلاهم ولم يمر وقت بالطويل و وجدى سميرة تدخل الى الصالون بالضيافة الواجبة....
بدأ الشيخ حديثه:كم اسعدني قدومك الينا يا بني فقد مر وقت طويل على اخر زيارة لك هنا فمنذ ان انتقلت انت و عائلتك الى القاهرة لم تعد تأتي للقرية


*اعذرني يا عمي فقد كان وقتي ليس بملكي
**اعلم يا بني ان وقتك ليس بملكك فقد كنت تدير اعمال والدك معه الى ان توفاه الله و صرت المسؤل عن كل هذه الاعمال....
*ولكن عندما علمت وصية ابي لم استطع ان اتأخر عن تنفيذها ثانية حتى اريح ابي في قبره
**نعم.....نعم يا بني لقد ذكرت لي هذا الموضوع على الهاتف ولكني لم افهم ما دخله بوصية اباك
*في الحقيقة يا عمي كانت وصية ابي لي ان اتزوج ابنة صديقه اي حفيدتك و لم استطع ان لا انفذ هذه الوصية صحيح يا حضرة المحامي.........نظر اليه كأنه يستحثه على الحديث


***نعم.....نعم فعندما علم عمر عن وصية اباه و طلبه الاخير جاء مسرعا الى هنا حتى ينفذها
**كم انت بار بوالدك يا بني و نعم الاخلاق!!
*بالطبع...بالطبع لا تستطيع تصور كم احبه يا عمي
ظل عمر ينظر للأجواء قليلا ليقرأ وجوه الحاضرين ان كانوا موافقين ام لا فأستحث الموافقة من الشيخ و زوجته فنظر للمحامي يشير اليه ان يتحدث فاستجاب المحامي و نظر للشيخ قائلا:اين العروس يا شيخ؟
**قادمة...قادمة.........قالها بسرعة ثم نظر لزوجته ففهمت طلبه اقصد امره بأن تحضر حبيبة فذهبت لأحضارها
نظر الشيخ لعمر قائلا:و متى تنوي الزواج يا بني؟


نظر له عمر مترددا ثم قال:اذا سمحت ان يكون بهذا الاسبوع
تعجب الشيخ من هذا الحديث ثم بعد بُرهة قال: كيف يا بني.....بهذه السرعة
*في الحقيقة يا عمي انا مسافر خارج البلاد لأنهي بعض الصفقات المهمة ولا استطيع تأجيلها ولا اريد ان اجعل وصية ابي تنتظر اكثر من هذا لذالك سوف نتزوج ثم سأذهب لمدة اسبوع خارج البلاد و اعود لأخذها معي الى القاهرة حتى تكون التجهيزات في البيت قد انتهت
**ولكن يا بني......


*صدقني يا عمي سوف اعتني بها جيدا و عن فكرة سفري و تركها هنا فكنت سأخذها معي لولا ضيق الوقت و كثرة الإجراءات لحدوث هذا.....
**امهلني بعض الوقت لأفكر
*نعم يا عمي كما تحب......
دخلت سميرة و معها حبيبة الى الصالون رفعت حبيبة عينيها من الارض و نظرت لعمر الذي كان فاتح فاه من جمال حبيبة و هي ايضا تعلقت عينيها بعينيه للحظات حتى شعرت ان قلبها دق بقوة لدرجة انها خافت ان يسمع الحاضرين صوت دقات قلبها ولكن هذه الافكار تبخرت بصوت جدها الذي أمرها بالجلوس مما جعل عيني حبيبة تعود للنظر في الأرض من تلقاء نفسها..................


*ماذا تفعلين هنا؟ سألها بدهشة
**لقد جئت اليك يا عمر لا تعلم كم اشتقت اليك كيف مرت هذه الاشهر علي بدونك………و سارعت بالأختباء بين احضانه......
ظل عمر لا يفهم شئ قليلا ولكن سرعان ما دفعها بعيدا عنه قائلا:انظري من حيث جئتي عودي فهمتي انا لا اريدك
نزلت هذه الكلمات على حبيبة كالصاعقة و ظلت تنظر لعمر قليلا ولكنها ضحكت قائلة:هل هذا وقت المزاح يا عمر انت لا تعرف كم صعوبة واجهت حتى اتي اليك هنا و هكذا تستقبلني تستقبل زوجتك....


*انظري استمعي لما اقوله جيدا انتِ لستِ بزوجتي فهمتي ولا تربطني بكِ اي علاقة و اي ما كان حدث في تلك القرية انسيه والا انا اقسم لكي انكي ستندمي و بشدة ان اخرجتي كلمة واحدة عني فهمتي؟........ قالها محذر و بشدة
بدأت في الانهيار من كلمات عمر القاسية ولكنها استجمعت بعض من قواها قائلة **اخبرني هل اخطأت بشئ هل هناك تصرف فعلته و ازعجك مني صدقني يا عمر انا احبك ولا اريد غير من هذه الدنيا اعلم بأنك عوضي عن كل هذا الحزن الذي عشته بحياتي.....


قاطعها مسك عمر ليديها بقوة و جذبها ناحيته قائلا:بأي لغة ايتها الغبية ستفهمين انا من المستحيل ان احب فتاة جاهلة مثلكي تعيش بين البقر و الماعز انظري حولكِ لهذه الفخامة التي اعيش انا بها و انظري لنفسك...........ثم دفعها بعيد عنه فوقعت على المقعد الذي ورائها ولكن عينيها ظلت تنظر في جمود لعمر الذي تابع حديثه قائلا:نعم انظري لنفسك ما الذي تمتلكيه لتتساوي معي انا عمر......عمر الخولي ليس لديكي شئ لا مال ولا سلطة و لا اسم ذا سيط من انتِ؟؟انتِ ولا شئ انتِ صفر فهمتي؟كيف تفكرين اني سأعطيكي منزلة ان تكوني زوجتي انتِ لا تستحقي ان تكوني خادمتي التي تنظف حذائي فكيف فكرتي ان تصبحي زوجتي لقد لعبت معكي لعبة و انتِ خسرتي خسرتي عندما اعطيتيني قلبك فهمتي؟.....ثم اقترب منها حتى لم يعد بينهم سوى بضع السنتي مترات و على وجهه ابتسامة خبيثة ثم قال:انا فزت و انتِ انكسرتي الأن اذهبي و ابكي على خسارتك في مكان اخر لان ليس لدي وقت لأضيعه في النظر الى وجهك فالفتيات ذوي الجمال و الذين من مكانتي ينتظروني هيا اذهبي......ابتعد عنها و ظل واقف ينظر لها ينتظر ذهابها ولكن المسكينة ظلت تنظر للأرض و في هذه اللحظة حتى دموعها لم تساندها فقد تجمد كل شئ حتى دموعها تجمدت في عينيها عينيها التي انكسرت عندما انكسرت كرامتها


ظل عمر ينظر لها قليلا ولكنها لم تذهب فتعصب من جمودها فأخذ حقيبتها و اخذها من يديها كما لو كانت قمامة يريد ان يتخلص منها و جرها بقوة الى باب القصر و هو يقول:اعرف ما يناسبكي عندما يلقي بكِ الحراس خارج البيت حينها ستعرفي ماذا تكونين؟.......و فعلا دفعها عمر خارج البيت و كادت ان تقع لولا ان وجدت يد امسكت بها فوقعت حبيبة بين احضانه.... ولكنها رفعت عينيها لتجد ان من ساعدها هو............ يوسف

تعليقات