Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


 رواية حبيبتي الفصل السابع

قبل بعض الوقت....
دخلت نجوى غرفة يوسف فوجدته جالس على كرسيه مستندا برأسه الى الخلف و مغمض عينيه و يبدوا على وجهه الغضب ممزوجا بحزن....


*يوسف..... نادته بعطف
**نعم يا جدتي...... رد بصوت هادئ و هو مازال على نفس هيئته
*لقد ارسلتُها الى عُمر
**لست مهتم........ رد ببرود
*ولكن يا بُني يمكن ان تكون بمأذق....... قالتها وهي تحاول استعطافه
**لقد قولتها يا جدتي لست مهتم.......بدأ في الغضب و فتح عينيه و هو ينظر للسقف
*ولكن يا يوسف.......


قاطعها وقوفه بسرعة و هو غاضب و بدأ يصرخ قائلا **الم ترسليها له بكامل ارادتك لما اذا انتِ خائفة عليها
*يوسف انا اشعر بأنها بريئة ولا تعرف شئ عن عُمر ولا عن مكره
**لا يا جدتي هي تعرف جيدا لأنها مثله كاذبة.......ثم ضحك بأستهزاء مكملا كلامه:تصوري اني خاطرت بحياتي من اجلها و احضرتها لبيتي حتى اشعر انها بأمان كم كنت غبيا لأني لم ارى مكرها لقد جائت بحياتي بأمر من عُمر حتى تدمرها مجددا كما فعل عُمر من قبل
*لا يا عزيزي هي ليست مثل لم.......
**لا اريد سماع اسمها لا هي ولا حبيبة ارجوكِ يا جدتي اتركيني بمفردي الأن


*لا يا يوسف ليس قبل ان تذهب الى بيت عُمر وتتأكد ان حبيبة بخير
**مالذي تقولينه يا جدتي تريديني ان اذهب لأستمع لصوت ضحكاتهم و هم يستهزئون بي و بغبائي
*لا يا يوسف ليس هذا قصدي لأني اشعر اني فهمت هذه الفتاة هي مسكينة يا يوسف ليس لها حول ولا قوة لن تستطيع ان تقف امام عُمر اذا خدعها
**لا يا جدتي انتِ تتخيلين افكار لن تحدث لما عُمر سيخدعها وهي مشتركة معه في هذه المسرحية
*لأنها اخبرتك انها زوجة عُمر بكل سهولة لم تخفي عنك هذا الأمر لو انها كانت لديها خطط او كانت ماكرة لم تكن ستخبرك بهذا


**يمكن ان تكون خطة جديدة لعُمر
*نعم و يمكن ان تكون بالفعل ساذجة
**ولكن يا جدتي...
*فكر انت يا يوسف ماذا سيجعل شخص كعُمر ان يتزوج فتاة مثل حبيبة ان لم يكن هناك شئ مُريب في هذا الزواج اعلم اني ابني كل احتملاتي على صدق حبيبة ولكن الا ترى في عينيها هذا الصدق يا يوسف
لم يتحدث يوسف وكأنه يفكر في الموضوع و يتذكر عيني حبيبة و طريقتها و عفتها و نقائها فلم يستطع ان يفعل شئ سوى ان يصمت


لاحظت نجوى اقتناعه بكلامها فتابعت قائلة:اذهب ورائها يا يوسف يمكن ان تكون بحاجتك الأن لأنك لن تسامح نفسك ان كانت بمشكلة و لم تساعدها رغم معرفتك بعُمر و ذكائه انت لم تسلم منه فكيف هي ستسلم؟
نظر يوسف لنجوى و كأنه استشعر خطأه وانه لم يكن يجب عليه ترك حبيبة في هذا الخطر بمفردها......


وجدت حبيبة نفسها بين احضان يوسف الذي كان ينظر لها بعيون دامعة و رائفة بحالها فقد كان يبدو عليه انه سمع كلام عُمر لها ولكن عُمر ظل ينظر لهم قليلا متعجبا يفكر هل هما يعرفان بعضهما البعض ام ان يوسف جاء ليتحدث معه هو ولكن صوت يوسف اوقف كل تلك التوقعات
*حبيبة هل انتِ بخير؟ ارجوكِ سامحيني اني تركتك بمفردك ارجوكِ سامحيني...........قالها يوسف بصوت يفيض بالعطف
ولكن حبيبة لم تجب عليه و ظلت تنظر له قليلا ثم اشاحت بنظرها عنه و ظلت تنظر للفراغ امامها بدون ان تتحدث وحاول يوسف الحديث معها مجددا ولكن قاطعه صوت ضحك عُمر الذي استمر مدة ليست بالقليلة ثم بدأ حديثه قائلا: اذا انتِ لا تضيعين الوقت انا تركتك فبحثت على غيري احسنتِ يا فتاة


غضب يوسف كثيرا من كلام عُمر ولكنه لم يريد اي شئ في هذه اللحظة سوى اخذ حبيبة من هناك فأمسك يدها و التقط حقيبة ملابسها الملقاة على الأرض و ذهب بأتجاه سيارته ولكن صوت عُمر اوقفه و هو يقول: الى اين انت هارب يا يوسف تريد ان تثبت لي انك اخذت هذه الجاهلة كما انا اخذت تلك الفاتنة منك ولكنك مخطئ لأن هذه الفتاة تعتبر قمامتي اما تلك فقد حزنت كثيرا بسببها و بكيت كالأطفال تتذكر ام لا


هناك اشتعل يوسف من الغضب و لم يشعر بنفسه سوى و قد ابرح عُمر ضربا و ظل يضربه و يضربه ولم يكن عُمر اهلا ليقف امام يوسف او حتى ان يسدد له ضربة واحدة و ان كان يوسف استمر على هذا كان قتل عُمر ولكنه وجد يد تمنعه و عندما التفت لذاك الشخص وجد وجه مألوف لقلبه وجد عيني عسليتين ساحرة و وجد شعر اشقر قصير تبدو كل خصلة به كأشعة الشروق الهادئة وجد شفاه وردية تأثر من يراها وجد من دق قلبه لها من سنوات وجد لمى........


ظل يوسف ينظر لها قليلا و كأنه يتأمل جمالها ولكن هذه الأحلام لم تستمر كثيرا عندما وجد لمى تصرخ به قائلة: اليس بك بعض الأنسانية يا يوسف ما الذي فعلته بعُمر اتركه يا يوسف هيا اتركه
ولكن يوسف لم يترك عُمر وتحولت نظراته الحالمة المحبة لنظرات تفيض بالغضب و العتاب ولكن يوسف حاول تماسك نفسه وان لا يبدي ضعفه لها او لعُمر فضحك بأستهزاء قائلا: حقا انتِ تسأليني عن الأنسانية هذا شئ غريب قليلا يا لمى بل و ترين ان ما افعله مع هذا الوغد الذي دمر حياة تلك المسكينة و تركها تصارع قدرها تردين ان اتركه حسنا ها انا تركته........و سدد يوسف ضربة قوية في وجه عُمر وقع على اسرها في الأرض و كان شبه المغشي عليه


شهقت لمى بخوف من قوة الضربة و جرت بسرعة على عُمر و سندته بين ذراعيها مما جعل يوسف يتألم اكثر و اكثر
*ما الذي فعلته بحبيبي يا متوحش عُمر ارجوك يا عزيزي استيقظ استيقظ يا عُمر و تحدث معي ارجوك يا حبي
بدأ عُمر يستعيد وعيه قليلا و ظل ينظر لوجه لمى ثم مد يده و داعب خصلات شعرها حتى يغيظ يوسف اكثر و قال لها: لا تقلقي يا عزيزتي انه يغير عليكِ قليلا او بمعنى اصح يغير مني دعكِ منه لن يستطيع فعل شئ سوى ضربي اذا فليضربني ولكن مع ذالك ما لي سيظل لي ولن يصبح له صحيح؟
خجلت لمى و اشارت موافقة و هي تبتسم


ضحك يوسف مستهزء بكلام عُمر رغم ان قلبه كان يعتصر من الألم و قال: كم انت مخدوع بنفسك يا عُمر ليس لي سوى حق حبيبة و سأخذه منك رغم انفك
*ولكن ما دخلك انت بها ماذا تقرب لك حتى تدافع عنها بهذه الطريقة........صرخت به لمى
**ما بيني و بينها لن يفهمه امثالك يا لمى..........قالها بصوت هادئ
ظلت لمى تنظر ليوسف و كأنها تستشف من كلماته علاقته بحبيبة ولكنها فعلا لم تستطع ان تفهم علاقتهما.........
كما ان كلمات يوسف هذه جذبت انتباه حبيبة و استارت ليوسف و ظلت تنظر له و كأنها تسأله لما يفعل كل هذا من اجلها و لكن عيني يوسف كانت غامضة بنسبة لها فلم تستطع قرائتها و هنا ذهب يوسف مجددا تجاه حبيبة و استدار ليرحل ولكنه نظر لعُمر قائلا: اقسم لك ستندم و ستدفع ثمن كل دمعة نزلت من عيني حبيبة و سأخذ حقها منك ولو بعد حين


ثم استدار وذهب مع حبيبة التي لم تكن تشعر بأي شئ حولها سوى بكلمات عُمر السامة و وعود يوسف لها التي لم تكن تفهم سببها
ولكن يوسف لم يكن يعلم بأنه هذه المرة وحد القدر طريقه مع طريق حبيبة للأبد.........

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. القصه بتجنن كتيير كتيير بتجنن اريد الفصل السابع باسرع وقت بلييييييييييييز

    ردحذف

إرسال تعليق