رواية تهاني
"تهاني"
قصة:- تانيا محسن. #كوميدي #رومانسي
8- تعارف . . .
في الصباح... صحت 'تهاني' بدري قبل الجميع، علشان تجهز الفطور لاخوها ووالدتها، قبل مايروحوا موعدهم لزيارة الطبيب..
دخلت 'تهاني' المطبخ، وفتحت الثلاجة، لقتها فاضية!!.
' تهاني' - بتذمر - : - أووف دماغي لسه تعبان من السفر، كيف توقعت اني بحصل حاجة للأكل!..
يعني الان ضروري اخرج اشتري اي شي ناكله!.. يارب! كيف أخرج! وانا لسه مااعرفش الطريق لسوبر ماركت!!.
# * # * # * #
غيرت ' تهاني ' هدومها للخروج، واخذت معاها محفظة صغيرة، ومفتاح الشقة.. وفتحت الباب، لقت 'تهاني'، شاب و بنت في العشرينات من اعمارهم، وهم خارجين من الشقة اللي قدامها، تقابلت اعينهم مع 'تهاني'، وتفاجئوا من وصولهم من السفر!.. استحت 'تهاني' من نظراتهم المستفسرة، ونزلت عنيها بسرعة، من عينهم، وحاولت تمشي وتسبقهم، قبل مايكلموها!!.
كثرة المشاكل في حياتها، سبب لها اهتزاز في شخصيتها، وبقى عندها فوبيا من مخالطة الناس! وده سبب لها خجل شديد من الكلام مع اي انسان، دي فترة طويلة مرت على 'تهاني'! وهي مابتتكلمش مع انسان غريب، فخافت لو تتكلم معاهم، تتلخبط في نطق الكلمات، ويضحكوا عليها!!..
فكرت 'تهاني' تسيب لهم الاسانسير، وتنزل من ناحية السلالم!.. لكن الشاب لاحظ حركات 'تهاني' المرتبكة، وفهم خجلها، فقطع عليها الطريق، ورحب بيها..
الشاب - بابتسامه - : - صباح الخييير بضيوفنا!!.. أخت!.. أنا اسمي 'أحمد'، وساكن هنا قدامكم!!...
"احمد، شاب وسيم، ٢٤ سنة، أبيض، وطويل، و عيونه عسلي، وشعر بني، وبيدرس سنة خامسة طب بشري"...
ارتاحت 'تهاني' للشاب وردت عليه - بابتسامة - : - صباح النور! أنا اسمي 'تهاني'، ومتشكره لكلمة أخت! لأني لو كنت متجوزه!!!... كان بقى دلوقتي معايا أولاد في سنكم!..
ردت 'إيمي' - بسرعة ‐ : - لا أنتي حلوه قوي، ومش كبيرة!...
انبسطت 'تهاني' من ادب 'ايمي'، وذوقها في الكلام!!...
'تهاني' : - أنتي لطيفة قوي!!.
"ايمي، بنت جميلة، متوسطة الطول، ٢١ سنة، وعيونها عسلي ، وشعر بني زي أخوها، تدرس ثالثة صيدلة"...
'احمد' : - هو أنتوا امتى وصلتوا من السفر بالسلامة!!..
'ايمي':- والله دي ماما هتزعل قوي! لأنها ماقامتش معاكم بالواجب! وترحب بيكم!.
ماما تركت المفتاح عند البواب علشان احنا مش عارفين بموعد وصولكم!.
' تهاني' : - دا أنتوا قمتوا بالواجب وزيادة! مافيش داعي نسبب قلق لمامتكم بوصولنا! وطبعاً هيجي يوم، واتعرف عليها، واشكرها على تعبكم معانا..
' احمد ' - ل نفسه - " واضح انها بتنكسف حبتين! ومش هتكون مرتاحة لو طلبت منها تقابل ماما دلوقتي، وتتعرف عليها! انا هشوف طريقة اقدر ادخلها لبيتنا بهدوء"...
'تهاني' : - طب بعد اذنكم! ممكن امشي معاكم في طريقكم و!!!.
- قاطعها - ' أحمد ' : - تعرفي! انك جميلة وأنتي بتتكلمي لهجتنا، وكأنك واحده مننا، هو أنتي جيتي هنا من قبل!!.
احرجت ' تهاني ' من مدح 'احمد' ، وبنفس الوقت ارتاحت له و ' ايمي '، في الكلام معاهم ! ! . . .
# * # * # * # * #
'تهاني' : - لا! احنا بس تربينا على الأفلام، والمسلسلات المصرية، ولو كنت تكلمت بلهجة بلدي! ماكنتوش هتفهموني كويس!!.
'ايمي' - بمزاح - : - يبقى هتلاقيني عندك كل يوم! واتعلم منك ازاي اتكلم بلهجتكم!.
'تهاني' - بابتسامة - : - اهلاً و سهلاً، تشرفيني في اي وقت..
'أحمد' - باهتمام - : - طب أنتي كنتي خارجة لفين، قصدي انك هتعرفي تخرجي، وتروحي مشوارك لوحدك!.
'تهاني' - بإحراج - : - الحقيقة كنت لسه بكلم نفسي قبل شوي! إزاي هعرف الطريق ل مشواري!! ودلوقتي عايزه اطلب منك تاخذوني امشي معاكم في طريقكم، وتشاوروا لي على مكان السوبر ماركت، مش عايزه اعطلكم عن محاضرتكم!!.
'احمد' - بسرعة - : - لا! مش عاوزك تشيلي هم، وإحنا هنا موجودين جنبك! هاتي طلباتك بس، وأنا هروح اشتريها لك، وأنتي خليكي هنا، إستنيني عند ماما! لحين ماأرجع لك بطلباتك، ماشي!!.
'تهاني' - بارتباك - : - لا لا! انت بس شاور لي على الطريق، وانا هروح لوحدي!.
ماسمعش 'احمد' لكلام 'تهاني'، ودخل لشقتهم بسرعة ينادي على مامته، قبل ماتعترض 'تهاني'! وترفض دخول شقتهم..
انكسفت 'تهاني' من مقابلة 'ام أحمد'، وفكرت ازاي تقدر تهرب من عرض 'احمد'، قبل ماتقابل مامته، وتحرج نفسها معاها!!.
# * # * # * #
خرج 'أحمد' من الباب، ووالدته وراه، وعلى وشها ابتسامة عريضة..
اخذ 'احمد' من 'تهاني' طلباتها، ومشي ناحيه الاسانسير، وقبل مايتقفل عليه الباب وجه كلامه ل 'تهاني'..
'أحمد' : - هاه! وبعد العصر ان شاء الله، هخذك واعرفك على طريق شارعنا، ولو إني مش هسمح لك تخرجي تشتري حاجة وانا موجود!..
ابتسمت 'تهاني' ل 'احمد' بامتنان..
نزل 'احمد'، وودعتهم 'ايمي' تلحق المواصلات..
# * # * # * # * #
دخلت 'تهاني' مع 'ام احمد' لشقتها، وهي محرجه منها في البداية، لكن بعدما رحبت بيها بحراره، ارتاحت 'تهاني' لطيبتها، فراح الخجل منها، وتشجعت على الكلام معاها..
'أم أحمد' : - تفضلي! اهلاً وسهلاً! نورتينا، والحمدلله على وصولكم من السفر بالسلامة..
'تهاني' - بخجل - : - متشكره!..
'ام احمد' : - احب في البداية اعرفك بنفسي، أنا اسمي 'هناء' واللي قابلتيهم قبل شوي هم ولادي 'أحمد '، و'إيمي'..
" هناء ، أرملة جميلة ، ٥٠ سنة ، بيضاء ، و طويلة ، و عيونها رمادي ، و شعر أسود قصير "...
'تهاني' - بتسرع - : - حصل ليا الشرف اخت 'هناء'، وانا اسمي 'تهاني'، وجايه هنا شهر علشان علاج امي و!!!
قاطعت 'هناء' : - ارجوكي! ماتعمليش كلفة فيما بينا!.
'تهاني' - بارتباك - : - الحقيقة انا مش عارفه أشكرك إزاي!!! انتي خلصتيني من همّ كبير قوي، أصحاب الشقة هُما من معارفنا، وبلغونا ناخذ المفتاح منكم، وأنتوا تعبتوا نفسكوا معانا في تنظيفها وترتيبها!!.
'هناء' - بسرعة - : - لا مافيش تعب ولا حاجة! دا إحنا هنبقى جيران! واحنا عارفين أصحاب الشقة هم مغتربين في ماليزيا، ومش بيسكنوا فيها! فقلنا أكيد الشقة هتكون مقلوبة، ومحتاجة تنظيف! وأنتوا جايين للعلاج، فما ينفعش تضيعوا وقتكم في تنظيف الشقة وترتيبها. و بعدين إحنا ما عملناش غير الواجب!!.
'تهاني' : - ده من أصلِك الطيب..
'هناء' : - الله يخليكي! وأي حاجة تحتاجيها، على طول اطلبيها مني، وهتلاقيني جنبك..
'تهاني' : - اشكرك! الحقيقة كلامك الحلو معايا، خفف عني خوفي من الغربة..
'هناء' : - ده مش كلام بس، أنتي ضيفتي وهشيلك جوه عنيا، تعالي! تفضلي على الصالون، وخذي راحتك، البيت بيتك! بعد اذنك اروح اعمل الشاي بسرعة، وارجع لك!..
'تهاني' : - لا أرجوكي! مافيش داعي تتعبي نفسك!.
'هناء' - بعتاب - : - ما تكسفنيش من اول يوم!!.
'تهاني' : - لا خلاص! خذي راحتك..
# * # * # * # * #
#يتبع
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا