رواية تهاني
#تهاني
قصة : - تانيا محسن
#رومانسي #كوميدي
1- عارضة ازياء . . .
ربطت ' تهاني ' حزام أمان كرسيها في الطائرة وهي متوترة!.. وتناقض شديد في احاسيسها ومشاعرها، بين القلب والعقل لسفرها!.
شعورها بالفرحة، لتحقيق حلمها في السفر ، وتغيير حالتها النفسية المتعبة!!.
وشعورها بالخوف، على صحة والدتها في رحلة علاج قلبها!!. اقلعت الطائرة من ارض المطار.. فقربت ' تهاني ' نفسها من زجاج الطائرة ، وشافت أرض بلدها، وهي بتبعدعنها بسرعة. ارتفعت الطائرة اكثر، ومابقاش في منظر تشوفه من حواليها غير السحاب!!.
رجعت لورا وفتحت الحزام، والتفتت ناحية المسافرين، لقت كل مسافر بقى مشغول بنفسه، ومسترخِي على كرسيه، لطول السفر، و' تهاني ' استرخت معاهم، وغصباً عنها راح عقلها يسترجع ذكريات الماضي من احداث حياتها!!...
# * # * # * #
في البداية استقرارها في حياة سعيدة، وهي بين عيلتها الكبيرة، المكونة من الأب والأم، وولدين، و سبع بنات، وبعدها، تخرجها من قسم صيدلة، وافتتاحها مشروع صيدلية خاصة شراكة مع زميل عمل في الشغل، كبير في السن!.
فرحتها في جوازه جميع اخوتها، الأكبر، والأصغر منها، وانجابهم لأطفال حبتهم، ملئوا حياتها سعادة، وفرح بضحكاتهم البريئة..
وفجأة انهارت حياتها وانقلب حالها رأساً على عقب!.. ونزلت عليها المصائب ب كثرة!..
# * # * # * #
اولا وفاة والدها المحب والسند ليها، وتبعها مرض والدتها..
انقلاب أخواتها البنات غيرة منها، وهروب إخوانها الاولاد من مساعدتها، وزاد الطين بلة في كل مصائبها، خيانة شريكها لمشروعهم!.
وابتداء عقلها يشتغل زي سينما، ويعرض عليها المشاهد من شريط حياتها، على الشاشة، وهي المشاهد الوحيد في صالة العرض!..
# * # * # * #
- المشهد الاول -
و' تهاني ' في عمر السابعة عشرة، بعد شهرين من تخرجها من الثانوية العامة، ب معدل كبير(٩٣%)..
. وقفت ' تهاني ' في اوضتها، قدام المراية، تشوف منظرها وهي معجبة بنفسها، وتستعرض بدلال تناسق جسمها و جمال ملامحها..
' تهاني ' - ل نفسها - " أيوااا، خلاص انا لقيت المجال اللي هقدر اثبت وجودي فيه!، هكون عارضة ازياء، مجال يناسبني قوي، هيكون معايا مستقبل كبير في مجال الموضة، وتنزل عليا عروض الاعلانات من كل مكان، وابقى مشهورة عربيا وعالمياً، والفلوس هتجري بعدي من كل مكان! ".
فرحت ' تهاني ' من قرارها، وانبسطت لتخطيطها بذكاء في مستقبلها، فخرجت من اوضتها جري، تدورعلى والدها تناقشه في موضوع دخولها عالم الموضة والازياء، وتطلب منه يساعدها في تحقيق حلمها!.
والدها انسان طيب وحنون، وبحبها وهيفهم رغبتها، ويساندها و ه يوافق على طوول!.
# * # * # * #
جريت ' تهاني ' على الصالون، لقت والدها قدام التلفزيون، بيتفرج على قناة اخبارية، قربت منه، وقعدت جنبه..
' تهاني ' : - بابا!، ممكن تدي لي شويه من وقتك، عاوزه اتكلم معاك، واخذ رايك في موضوع يخص مستقبلي..
شال والدها الريموت كونترول، و خفض من صوت التلفزيون، وشاف لبنته بكل اهتمام..
والدها - ب تشجيع - : - تكلمي يا حبيبتي، انا سامعك، مستقبلك اهم حاجة تفكري بيه!.
' تهاني ' - ب حماس - : - بابا انا خلاص اخترت المجال اللي هاكون فيه ناجحة واقدر اثبت وجودي فيه، وطبعاً عوزاك توقف جنبي، و تساعدني احقق حلمي!.
والدها - ب فرحة - : - اكييد يا بنتي انا هوقف جنبك واساعك، نفسي قبل ما اموت اشوفك متخرجة وبقيتي دكتورة قد الدنيا، وافتخر بيكي قدام الناس، يا سلام يا ' توتا ' لو تعرفي من زمان، وانا عايز اشوف حد من ولادي بقى دكتور، و لو في اي مجال في الطب، لكن اخواتك محدش فيهم وافق، كل واحد فيهم اختار لنفسه بحسب رغبته و ميوله. لكن انا ما فقدتش الامل، كان املي فيكي كبير، وكنت حاسس انك من هيحقق حلمي ويفرحني!.
' تهاني ' - ب حنق - : - لا يا بابا! ، اسفه مش عاوزه ادخل طب، ووجع راس في مذاكرة كثيرة، انت ما تعرفش ازاي انا تعبت قوي في المذاكرة ايام المدرسة.
والدها - ب حنان - : - لا، دا انت الوحيدة من بين كل ولادي، اللي ما تعابنيش في مراحل دراسته!، لأنك كنتي ذكية ومجتهدة، طب خلاص، يلا قولي ايه هو اختيارك لمستقبلك!، عاوزه تكوني مهندسة شاطرة، وصحفية كبيرة، أو عاوزه تتفوقي في دراسة لغات اجنبية!.
' تهاني ' - ب فخر - : - اسمع يا بابا، انا اخترت لمستقبلي اكون عارضة ازياء، هاه!، ايه رايك؟، مجال يناسبني، وهقدر اجمع كثير في سنوات قليلة، ارجوك بابا عوزاك تساعدني!، اسافر لبنان، و اسجل نفسي في اي وكالة للأزياء، وبعدها انطلق في تحقيق حلمي في عالم الموضة والازياء..
انصدم والدها بشده من اختيارها!، وقرارها الخاطئ، و تعجب من تفكيرها البسيط في تخطيطها لمستقبلها!، لكن في نفس الوقت خاف يكسر بخاطرها، لو صارحها انها اختارت مجال غلط ومتعب، ه تفكر انه واقف في طريق تحقيق حلمها!.
فكر والدها في طريقة ذكية وبسيطة يمنعها من دخول المجال الصعب، واللي هو مش مألوف، وغير مقبول في بلادها، بسبب العادات والتقاليد..
والدها - ب هدوء - : - طيب انا موافق بشرط انك!!!
قطعت ' تهاني ' كلام والدها قبل ما يكمل، وقفزت من الفرحة..
' تهاني ' : - هييييه! كنت عارفه انك هتكون اول واحد يفرح لي و يساندني ويو!!
والدها - ب سرعة - : - لحظة لحظة! انا لسه ما خلصتش كلامي !، وأنتي ما سمعتيش هو ايه شرطي!.
' تهاني ' - ب لا مبالاة - : - مش مهم اعرف ايه هو شرطك، انا موافقة على كل شروطك.
والدها : - اول حاجة تسمعي هو ايه شرطي، وبعدها قرري، ماتقلقيش هو شرط واحد بس.
' تهاني ' - ب ثقة - : - اوكي ايه هو الشرط ده؟
والدها - ب مكر - : - عاوزك تقومي قدامي، وتعملي زي موديلات الازياء، يعني تقلدي عرض ازياء، ولكن بشرط!! . . . . هو انك تكوني بالملابس الداخلية بس!!
# * # * # * #
انصدمت ' تهاني ' من شرط ابوها، وطبعاً المستحيل تنفيذه! ازاي ينسى نفسه، ويطلب منها حاجة غريبة زي كده!.
' تهاني ' - ب حده - : - بابا! ازاي قِدرت تقول قدامي كلام زي ده! عيب منك تطلب مني طلب س ! ! !
قطع والدها كلامها : - شوفتي! اهو أنتي رفضتي تعملي كده و انا ابوكي! أنتي شايفه نفسك في المستقبل، انك هتقدري تمشي عريانه بين كل الناس! مافكرتيش اني ممكن اشوفك وأنتي كده! ولا قرابينا، ممكن يشوفوكي من صورك المنشورة في المجلات والتلفزيون! هو أنتي فاكرة ان ده مجال سهل! ومش سامعه عن الصعوبات الموجودة والشروط القاسية! وازاي بيتعاملوا معاهم و يجبروهم على السفر والسهر طول الوقت!
دول كمان يمنعوا عنهم الاكل، و ب يرغموهم يمشوا على رجيم قاسي. هناك المنافسة شديدة بين العارضات لدرجه ان بعض العارضات بتدمن على المخدرات!.، وبعض العارضات من كثرة الضغوط عليها في الشغل بتنتحر! و كثير ما بنسمع عن عارضة ماتت مقتولة بطريقة غامضة، و ماحدش بيفكر يحقق في سبب موتها، ليه! لان عارضة الازياء بالنسبة ليهم مانيكان للعرض مش اكثر! مش بني ادمه من لحم و دم.
ماسابش والدها، ليها المجال تعارض كلامه، او حتى فرصة تناقشه، ' تهاني ' كانت متفاجأه من كلام والدها، واكتشافها لحقيقة عالم الازياء المؤسفة والموجودة بين مشاهير الازياء!!.
انبسطت ' تهاني ' من طريقة والدها الذكية في منعها من عرض الازياء، لانه مارفضش اقتراحها، بالطريقة المباشرة، او يقطع عليها مواصلة الحوار معاه، او مثلاُ يستخدم العنف معاها، زي مابتعمل بعض العائلات..
فهمت ' تهاني ' قوي من درس والدها، وتوتا توتا وخلصت حدوته عارضة أزياء، من دماغ ' تهاني ' الى الأبد!!.
وقررت تحقق رغبة والدها، لكن في قسم الصيدلة، لأنه التخصص الأقرب لقلبها..
# * # * # * #
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا
