رواية روح الفصل الثالث 3 بقلم ميرال البحر



رواية روح الفصل الثالث 3 بقلم ميرال البحر



رواية روح الفصل الثالث 3 بقلم ميرال البحر


 #رواية

#رُوح☆

#الجزء(3)

تلك الصدف حدثت كلها معي بذلك اليوم ، بعد أن تأكد والد عمار الظالم ابنة من أكون وتحرى ذلك بنفسه ، ..

 خَيّر عمار بأحب وأغلى الأشياء على قلبه!

وكنت أنا إحدى هذه الأشياء وأهمها ، بعدما أمره بالإنفصال عني فورًا ، وإلا سيحرمه من دخول البيت ومن سيارته ويحرمه من حسابه البنكي والشركة وغيرها من أمور مالية!

بحجة إني بنت لاعائلة لها ، ولست من مستواه وآشياء أوهم بها عمار كانت أغربها!

إنه أخبر عمار إنه كان يعرف والدي ،.. 

(وأنني غلطة (نزوة لوالدي) ، وكاد يرميني بالطريق خوفًا من الفضيحة! فطلب من المرأة التى ادعي إنها جدتي تربيتي! 










 بعد أن اشترى لها والدي قطعة أرض منذ تسعة عشر عامًا!

يبدو أن مافعله هذا الظالم بماضي أهلي لم يكفيه!

بل خطط ليبعدني الآن عن عمار بأي طريقة ، قبل أن نكتشف الحقيقة أنا وهو! 

واخترع هذه الكذبة اللعينة عني ليكره ولده بي!

وانزلها على مسامع عمار ، لينهي اسئلة عمار المتكررة له لما يطلب منه والده أن ينفصل عني!

وليبقى عمار جاهلاً تمامًا لما اقترفه والده بحقنا!

مما جعل عمار يتغير من هذه الآكاذيب تجاهي هكذا وطلب مقابلتي، .. 

ولكن يبدو أنه مجبرًا ، بعد الذي سمعه من والده ،..

وصلت مع السائق الى حيث يتواجد عمار ، ..


جلست معه بان لي من ملامحه وكأن كارثة ما حلت على روحه!

تكاد عيناه تصرخان ، ولكن كان الصمت سيد المشهد!

فقلت : عمار مالذي أصابكَ ، مالذي جعلك باهتًا ياعزيزي إلى هذا الحد؟ .. 

فقال بائسًا : يا(رُوح) أعلم أن ماسأخبرك به الأن موجع جدًا حد الغصة ، ولكن يجب عليك معرفته! ..

فقلت وقد اعتلى الخوف ملامحي : قل ياعمار أرجوك ماذا حدث؟

فقال : حقًا قد احببتكِ وكنت اتمناكِ زوجة لي ، تمنيت لو أن اكون معكِ وبرفقتكِ لأخر يوم بعمري!

لكن هذا هو اليوم الآخير يا(روح) لنا سويًا!

اعذريني لن استطيع إكمال حياتي معكِ لظروف خاصة خارجة عن إرادتي!

لاتحرجيني بالأسئلة التى لن تجدي لها جوابًا كافيًا عندي! 

تحجرت الدموع بعيني خلف اسوار عيني بكثافة ، ..

وكأنما صم اصاب الأحرف بل شلت كلماتي! .. 

لم اصدق مااسمعه! عمار الذي لطالما حدثته عن طفولتي المعذبة!

كيف قضيتها واليتم الذي عشته ، إذ كان يقول لي سأعوضك عن كل شيء! 

ها هو اليوم يتركني هو الأخر للمجهول ويتخلى عني 

ويتسبب بوجع لي بالروح يفوق كل مامررت به

من وجع! 

الشاب الذي تلمس تلك الندبة التى على يدي من عضة الكلب مرات عدة!

من فاضت عيناه بالدموع يوم رويت له الحادثة المؤلمة ، وكيف توفي والديّ! ..


ها هو اليوم يتسبب لي بندبة بالقلب ، وشرخًا ابديًا بالروح لن اشفى منه!

بل ستكون اكثر وجعًا من تلك الندوب التى يحتويها جسدي، 

فقلت والدموع تكفن وجهي أمامه وهو جالس مطأطا رأسه امامي ، .. 










لكن ياعمار مالذي حدث لحبنا ؟

 كيف تخليت عني بهذه السهولة؟

 قل لي إنك تكذب علي!! 

قل لي إنها مزحة منك!

قلبي لايتحمل أن يكون هذا مشهدًا من حياتنا التى لطالما حلمنا وخططنا لها معًا!

قل لي كيف هُنتُ عليكَ لتتفوه بهذا الكلام القاتل الآن؟!

كيف تجرأت واستبحت آذيتي يا عمار!

 ماذا فعلتُ لكَ ليكون عقابي الإنفصال عنك بهذه الطريقة؟

هل سمعت شيئًا ما عني غيّركَ هكذا أنا لاأعرفه!

هل آذيتكَ كما فعلت بي ومن ثم ماذا!!

تكلم ، ..اليس لديكَ جوابًا ها!؟

وضعتكَ بقلبي وحدكَ ملكًا وأقفلته عليكَ والذي هو أغلى مااملكه ، وبنيت لكَ قصرًا بداخله عله يليق بكَ👑🖤، 

 لكنكَ اليوم وكأنكَ اقفلتَ بابًا ما على قلبي هذا الذي هان عليكَ ، بدل يدي وعصرته بيدكَ ، وهدمت ذلك القصر على روحي ورأسي وأنا حيّةٌ!

 خلعت خاتم الخطوبة بتلك اللحظات المؤلمة

وأكملت قائلة : لماذا قتلتني ... كنتُ ... أحبكَ جدًا  

هذا خاتمكَ .. شكرًا عمار! 

وقفت على عجلة وقد زلزلت رجولته بدموعي وكلماتي، .. 

وقف ومسك يدي اليمنى حيث الندبة!

وقال حزينًا : تأكدي إنني مجبرًا على هذا!

تأكدي إنكِ باقية بداخل قلبي ، كهذه الندبة التى على يدكِ .


 دفعته بقوة عني ثم قلت بعصبية : اتركني لا أريد أن ابقى بكَ حتى ولو مجرد ندبة! ..

خذلتني! ..

لقد خيبت ظني وملئتني اليوم بالندوب!..

إياكَ أن تأتيني يومًا معتذرًا!

اياكَ أن تأتيني حافيًا أنتَ من زرعت هذا الشوك بطريقكَ!

هذا فراق بيننا ياعمار .. الوداع


وكأنما ضاقت عليّ الأرض بمارحبت ،سرت أجوب الشوارع تحت سماء الله الماطرة كطفلة مات والديها لتو ، 

ارتجي من الله أن يغسل أحزاني بهذا المطر ، وأن يخفف عني مااشعر به من اختناق!

أجر اذيال خيبتي منه ، واشرد بكل تلك البعثرة التى آصابت روحي المنهكة من رصاص كلماته اللامنطقية، اكرر شريط ذكرياتنا وصورنا الجميلة بمخيلتي ، تفاصيل حبنا وعلاقتنا ، البداية ، ضحكته ، أيامنا ، كلامنا واحلامنا سويًا التى دست عليها اليوم كما داس على قلبي وتركني بعدها وكأنني شيئًا لم يكن.

أفكر باتصال جدتي ومالذي كانت تود قوله لي ياترى ، ..

كيف اجتمعت هذه الآمور كلها اليوم دفعة واحدة علي!


إنه من اصعب مايمكن هو أن يتخلى عنك أعز الاشخاص دون اسبابًا واضحة ، كأن يتركك وحيدًا في وسط طريق مظلم و شائك أخذكَ هو إليه بنفسه ، وأنت مغمض العينين لإنكَ وثقت به فيغدر بكَ ، فتظلّ الطريق ولاتستطيع بعدها العودة خوفًا من الذئاب البشرية وغيرها التى قد تقطع طريقكَ! 

ثم ماذا ؟

تجرد ثقتك بعده عن كل من يحاول الإقتراب منكَ ، أو مساعدتكَ!


وبينما كنت اسير حزينة شعرت بالتعب، فجلست لارتاح على الرصيف ، توقفت بالقرب مني سيارة سوداء مظللة!

يتبع في الجزء (4) ..

#بقلمي

الكاتبة ميرال البحر 

Meral Al Sea (بحر) 

           الفصل الرابع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات