رواية روح الفصل السابع 7 بقلم ميرال البحر
#رواية
#رُوح☆
#الجزء(7)
فُتِح الباب عليّ بقوة من قبل آحدهم ، فززت من مكاني بسرعة ، فكأنما غشواة على عينيّ لم استطيع أن أرى جيدًا بسبب الظلام الذي اعتدت عليه ، حتى تقدم نحوي وقال : ..(رُوح)!
يالله هذا الصوت لايخفى عليّ ، لا أصدق!
كان المحقق أحمد!
نظر اليّ بعيونه الدامعة وهو يلف ذراعه ، ويستند على الباب فهو مايزال متعبًا ، ..
فتح ذراعه السليمة واشار لي على صدره ، ..
شيء ما بداخلي مشاعر كثيرة مختلطة ، وفرحة بسلامته لاتوصف ، لاأعرف ماهيتها تجاهه ، فقد كنت آشعر بالذنب أن ماآصابه كان بسبب قضيتي بل بسببي أنا!
هذا هو الرجل الوحيد الذي يصدق إني بريئة هنا فقط ، وتأكد من ذلك بنفسه من بين كل العناصر ، من عذبوني منذ غيابه ، من يحاولون قتلي ببطىء هنا!
من تعرض للموت بسببي ، ركضت إليه و اسندته على كتفي بلطف ،..
قلت : الحمدلله على سلامتك ياسيادة المحقق ، ..
فقال : كفي عن هذه الرسميات ياروح!
اشعر وكأن قلبه كاد يسبقه للمكان بان ذلك من توتره وقلقه عليّ!
رفعت نظري باتجاهه كان وجهه شاحبًا جدًا!
فقلت : لكنكَ تبدو متعبًا جدًا عليكَ أن ترتاح ، كل ذلك بسببي أنا ، اعتذر لكَ آيها الرجل الذي لايهاب المجرمين!
حتى إنكَ تتحدى وجعكَ الآن لتكمل مهمتكَ ، كم أنتَ قويًا وشامخًا لاتهاب تلك الذئاب البشرية الضالة!
فقال : بل أنا من اعتذر من نفسي و لكِ عن من وثقت بهم ، من بعض عناصري الخائنين ، الذين هم سبب تآخر اظهار الحقيقة إلى الآن!
أعدكِ يل (روح) سأحاسب كل المتورطين هنا بالمركز بهذه المعاملة القاسية لك ، رغم إني اوصيتهم بكِ سابقا وأخبرتهم إنكِ بريئة وأنا احتجزك لسلامتكِ لا لإدانتك!
لكن الخونة موجودين بكل مكان لاتقلقي ، سينال كل واحد جزائه!
وقال : لا وقت لدينا تعالي معي بسرعة لتذهبي لتشقي على جدتك فهي مريضة جدًا ثم نعود بالحال ، فالكثير من العمل بانتظاري!
والوقت قد تأخر ليلًا ، وسنخرج بشكل سري اتفقنا!
علينا توخي الحذر ممن يراقبنا!
علي إنهاء جمع الأدلة بالحال هذه الليلة ومطابقتها ، لأقدمها للأمن الجنائي بالغد قبل أن يغدر بنا المدعو (فراس) من جديد!
فقلت بخوف : مابها جدتي أرجوك اخبرني؟
فوضع يده على فمي كعادته ، هش ياروح!
تعالي هيا ...امسك بيدي وركضنا عبر الممرات الخلفية،..
خرجنا أنا والمحقق بسيارته بعد أن تأكد أن لاأحد يتبعنا
من عناصره!
وصلنا ودخلت وارتميت بأحضان جدتي ، ..
مشاعر كثيرة بمعرفتي للحقيقة أوجعت روحي
اخبرتني بكل شيء وكما اخبرني به المحقق أحمد وبالتفصيل
طلبتْ مني أن اسامحها ،وأن التمس لها العذر بعدم إخباري كل شيء لخوفها عليّ ، لم تتوقع أن الصدفة ستجعلني خطيبة ابن ذلك المجرم يومًا ما!
استودعتها الله ، بكيت إلى أن شعرت أن الدموع جفت من مقلتي وعدنا الى السجن فورًا!
لقد خاطر المحقق بحياته مرة ثانية وبخروجي بهذه الليلة معه ،
دخلنا السجن ولكن اعادني إلى غرفته الخاصة ، خوفًا عليّ ، وكان يعمل طيلة الليل وهو جالسًا خلف طاولته وأوراقه الكثيرة ..
وفي الصباح كان قد انتهى من جمع كل الأدلة ضد المدعو (فراس) ...
وتم القبض عليه بنفسه واحالته للقضاء ، بعد أن اثبت المحقق تورط (فراس أحمد )بكل ماحدث لنا وقتل عائلتي وقدم ملفه للأمن الجنائي!
وفازت قضيتي وتوجت بالعدالة آخيرًا ، ..
لابل هي العدالة الالهية!
فلن يديمها الله على ظالم أين كان يكن ومهما بلغت أمواله ونفوذه! ..
وعادت لي املاك والدي المنهوبة وشركة (روح للسيارات)
وتعويض كبير ، دفعته زوجة المتهم فراس من ماله لي
قبل أن تغادر المدينة ، إلى حيث ولدها عمار بعد تورط زوجها!
كل ذلك لم يفيدني بشيء ، فمن يعيد لي والديّ ياحسرتي على نفسي ، لاشيء يعزي مصابي بهم وكيف تم قتلهم وبدم بارد بزرع مواد حارقة بسيارتهم!
حكم على المتهم بالسجن المؤبد مع الأعمال الشاقة ،..
حاول عمار الإتصال بي مرات كثيرة من فرنسا، لاأعلم مالذي يريده مني بعد كل ذلك ، فغيرت رقمي فورًا بعدها!
قد تاخرت ياعمار وفاتتك المحطة والقطار ،إن كان لإجل اعتذار!
وقمت بتوزيع بعض من تلك الآموال على الفقراء واليتامى بالقرية ، بعد أن ذهبنا أنا والمحقق أحمد بزيارة لهناك
حتى ابيع منزل جدتي والأرض التى أصبحت رمادًا بعد الحرق! ..
انتقلت للعيش مع جدتي بمنزل جديد اشتريته بالقرب من منزل المحقق أحمد ، لتبقى جدتي مع أمه فقد تعودت عليها الخالة جدًا واحبتها وخففت عليها وحدتها ، وبالأخص لغياب أحمد اغلب الوقت عنها للقيام بالتحقيق
واكملت دراستي الجامعية ..
كأن كل مابهذا المحقق من خوف واهتمام تجاهي بدأ يتحول إلى حب ، ..
فمرات كان يأتي ليسهر بمنزلنا ،بت اشعر من نظراته أن يريد أن يقول لي الكثير ،..
لكنه يعلم انني مجروحة من تلك التجربة الفاشلة بحياتي ،
ويحاول أن لايضغط علي بتلمحياته الواضحة ،..
كان ينتظر الى أن تشفى روحي قليلًا من تلك الندوب كلها،
ماكان يريدني لشكلي ولا لمالي ولا لشيء من ذلك القبيل ،
كان يريدني لأنه احبني بصدق ، وكان على استعداد أن يفديني بروحه بكل مرة!
دافع عني وكسب قضيتي ،اشعر ان مدينة له بكل ذلك
ولااعرف كيف أرد له معروفه!
كان يوصلني للجامعة كل يوم ، ويأتي بعد دوامه ليرى إن كنا بحاجة شيء للمنزل ، ..
وفي أحد الليالي تفاجأت عندما ... ، ..
يتبع في الجزء (8)
#بقلمي
الكاتبة ميرال البحر
Meral Al Sea (بحر)
