رواية اعز اخت الفصل الاول
جالى عقدة نفسية من ساعة ما شوفت أختى وهى بتاخد ولادى منى؟!
_آفراج
طلعت من بين سور السجن يااه بقالى سنين مشوفتش الأسفلت أول حاجة فكرت فيها أروح بيتى عيالى وحشونى أوى لما روحت خبطت كتير محدش كان بيرد
_يا مدام محدش هنا الست حنين أتجوزت واحد من كبرات البلد وربنا كرمها
_ما تعرفش راحت فين
البواب دلنى على المكان وفعلا روحت فيلا كبيرة وخدم
_ياااه يا حنين ده أنتى وحشانى اوى
كانت بتبص وراها وقدامها وخايفة : أنتى رجعتى يا هند ؟؟ ... أ أنتى مش كان فاضلك عشر سنين
قولتلها : الحمدلله واحدة بنت حلال أوى أتعرفت عليها فى السجن وأما طلعت منستنيش و قومتلى محامى
أتلجلجت وخافت لما الخدامة بتاعتها قالتلها إن جوزها والأولاد جاين .
_ولادى جاين سارة و بلال مش مصدقة إنى هشوفهم وأملى عينى منهم
_ماهو ماهو أصل يا هند إنتى لازم تمشى قبل ما حد يجى
_ايه هزارك البايخ ده ؟!
_ده مش هزار عمر جوزى لو شافك وعرف إنك طلعتى هيطلقنى فيها أهله مش كفايا أهله سكتوا لما سارة و بلال عاشوا معانا
_للدرجة دى يا حنين أنا بقيت عار عليكى
بعد كل اللى عملته عشانك
_أنا أسفة والله بس بس إنتى عارفة أنهم تقبلوا وجودى وسطهم عافية عشان عمر لكن غير كده لاء
_إنتى متستاهليش حاجة من اللى عملتها عشانك .. فاكرة لما ضيعت عمرى عشان أعلمك فاكرة التضحية اللى صحيتها عشانك .. انا هاخد ولادى وهمشى
لقيتها أتلجلجت أكتر وقالت : أصل يعنى .. أنا قولتلهم إنك ... ميتة
كنت هنفعل مسكت أيدى وحاولت تبرر : صدقينى ده عشانك و عشانهم سارة وبلال بيتعلموا فى أحسن مدارس فى مصر و عايشين فى أحسن مستوى شكلهم و منظرهم قدام الناس هيكون لو عرفوا أن أمهم رد سجون مكنش قدامى حل يا هند
سجنى يمكن يكون عار بس لدرجة إنهم يموتونى بالحياة ، معقول القساوة تكون من أقرب واحدة ليا ، طلعت من البيت و شوفت عمر داخل راقبته كان نازل من العربية ولد وبنت صغيرين بس كانوا حلوين أوى يااه انا سيبتهم كتير أوى لدرجة أن منظرهم وشكلهم أتغير مية فى المية ، كان لازم أبعد أنا فعلا بقيت عار على أى حد هيقرب منى ومش بعيد لو شافونى هكون أكبر نقطة سودة فى حياتهم !! هما كده أحسن
سرحت كتير أوى لدرجةأن سرحانى خدنى لسنين كتير فاتت .
أنا هند عندى ٣٠سنة أتولدت يتيمة وكان كل اللى عليا أربى أختى الصغيرة حنين
الكل كان مستغرب أزاى بنت صغيرة زيى تشيل مسئولية طفلة صغيرة
جارتى الست أم سعاد_هتعيشوا لوحدكوا يبنتى
قولتلها : أعمل أيه بس يا طنط أم سعاد مقداميش غير كده
ام سعاد قالتلى : طب هتروحى مدرستك أزاى بس
وده اللى أنا ضحيت بيه مدرستى مكنتش عارفة هجيب فلوس للمدرسة أزاى ووفق بينها وبين حنين روحت أشتغلت فى بيت وكانت حنين بتتعلم ، كنت دايما أروح الشغل وأجى أعملها أكل و أذاكرلها
فى يوم الست اللى بشتغل عندها قالتلى : هند حضرى البيت كويس عشان صحاب نور بنتى جاين لها
قولتلها : حاضر يا مدام تؤمرى
نضفت البيت وحضرت العصير وطلعت بيه لقيت صحابها بس الكارثة !! حنين وسطهم
_أى ده يا حنين مش دى أختك اللى دايما بتيجى معاكى المدرسة
صاحبة حنين قالت : دى الخدامة بتاعتنا !! معقول أختك يا حنين
بصيت لحنين ومستنية أى دفاع عنى بس اتفاجأت أما قالت : ل..لاء مش أختى دى ... الخدامة بتاعتنا برضوا
حسيت بصدمة مش طبيعية يمكن كنت أتوقع أى حاجة تحصل إلا أنى أسمع كده منها !!
_ف...فعلا أنا الخدامة بتاعتهم
روحنا بيتنا و كتير فضلت تصالحنى وتبررلى أنها كانت خايفة تخسرهم أو يخاصموها وهى ما صدقت تصاحبهم و سنين عدت و حنين دخلت أحسن كلية .
_حضرتك عاوز حاجة يا عمر بيه برا الشغل .. مش فاهمة أنا هنا لية
_اه عشان كده طلبت أقابلك برا لأنه موضوع مش فى الشغل ... أنا بحبك يا هند
أتصدمت أنا بشتغل عندهم من زمان وكنت معجبة بيه جدا بس كنت عارفة أنه مش هيجى ... أول مرة أحس إن ربنا عوضنى حتى لو بيكذب بس مجرد سماع الكلمة بيخلى جوايا شعور جميل أوى
_خودى وقتك كله أنا مستنيكى و لو وافقتى هكون أسعد واحد فى الدنيا
_مش خايف من أهلك ؟
يتبع....