رواية زمرد الفصل الثاني 2 بقلم دينا خالد
#زمرد
الجزء الثاني
• مساءاً داخل ڤيلا عامر وتحديداً في غرفة النوم.. كان يتحدث عامر بصوت مرتفع الي أسيل التي كانت تجلس أمامه باكيـة •
عامر بغضب : أقسم بالله يا أسيل لو جيتي الشركه تاني بدون علمي لأخليه أخر يوم في عمرك وأنتي عارفه أني اقدر اعمل كدا
تحدثت أسيل بهدوء بالرغم من حسرتها الشديده بسبب تهديده لها : ألا قولي يا عامر بيه ريهام حامل في الشهر الكام ؟!
أرتبك عامر قليلاً : بطلي تخريف ريهام ايه وحامل ايه شكل القرف اللي بتشربيه دا كل دماغك
ضحكت أسيل بمراره : انت اللي عرفتني طريقه ولا ناسي
أدار عامر ضهره لها ليخرج خارج الغرفة لكنها أوقفته بكلماتها قائله : مش هتطول ولا جنيه مني يا عامر هرميك في الشوارع تقعد تشحت علي الأرصفه زي ما جبتك من الشوارع وخليتك بني أدم
أقترب منها عامر مسرعاً وقام بخنقها بين يديه قائله : هرميك في مصحه محدش يعرفك لك طريق جره يا أسيل
شعر عامر ان انفاسها أقترب علي مغادرة جسدها.. تركها مسرعاً نحو الباب دون ان ينظر اليها مره أخرى
★*****★*****★*****★
مساءا في منزل الدكتور عاصم مع أذن الفجر قام الحج علي الي الحمام وهو يثني اكمام جلبابه ليهم بالضوء.. لفت نظره نور غرفة أبنه عاصم المضاء.. أتجه نحو الغرفه ليحث عاصم علي القيام لصلاه الفجر جماعة..
رغم الصوت الصادر نتيجه احتكاك رداء قدم الحج علي بالأرض الا ان عاصم لما يشعر بأبيه الا عندما وضع يده علي كتفه قائلاً: سرحان في ايه يا عاصم
التفت عاصم نحو أبيه وقبل أن يُجيبه علي سؤاله لفت نظره الفتاه المرسومه ليردد الحج علي بابتسامه زينتها لحيته البيضاء : الله مين البنت الجميله دي
اجاب عاصم كشخص مسلوب منه الوعى : دي زمرد
تعجب الحج علي من الاسم : أسم جميل وغريب مسمعتش بيه قبل كدا
تنهد عاصم وقال : البنت دي حكايتها حكايه يا بابا.. انا من ساعة ما روحت المستشفى وهي نايمه كدا مسمعتش صوتها ولا حتي شوفت شكلها وهي مفتحه عنيها ولا أعرف أصلا هي مالها ولا في أهل او صحاب يزوروها
الحج علي بتعجب : وانت شغال بالك بيها ليه يا دكتور
عاصم بحيره : مش عارف يا بابا محتار اوي بسببها يوميا اعدى عليها في المستشفى تكون نايمه كدا زي الملاك والمهدئات متوصله بأوردتها و بس
الحج علي: طيب قوم نصلي الفجر وبعدين نبقا نكمل كلام
★*****★*****★******★
•صباحاً داخل المشفى أتجه عاصم نحو غرفة زمرد ووقف امامها سارحاً بعقله فيها.. حتي تنهد بغضب من النوافذ المغلقه داخل غرفتها وقال : حتي نور ربنا ممنوع عنك ليه كدا بس
أتجه نحو النافذه و بدأ في ازاحة الستائره حتي وجد باب الغرفه يفتح وتدخل منه الممرضه سحر مسرعه وهي تتحدث : دكتور عاصم اطلع بسرعه من هنا دكتور ادهم جاي
شيئاً داخل عاصم دفعه للبقاء في الغرفة: انا مش هطلع من هنا
تحدث سحر برجاء : ارجوك يا دكتور لو دكتور ادهم دخل ولاقاك هنا مش بعيد يرفدني
دار عاصم بعينه داخل الغرفة واستقرت عينه علي الستائر قائل بحزم : أطلعي أنتي يا سحر من هنا ولو دكتور ادهم سألك قولي محدش دخل الأوضه دي
أستمعت سحر له وفرت خارجه من الغرفه بخوف.. واتجه عاصم نحو الستائر وقام بالاختباء خلفها
فتح الدكتور ادهم باب الغرفه وقام بأشغال أضاءه خافته واتجه نحو السرير مال عليها وقام بطبع قبله طويله علي شفاتيها : وهو يردد صباح الخير يا زمردتي
صدم الدكتور عاصم وهو يراه يقبلها لكن الصدمه الكبرى وهو يراه يحمل بين يديه مقص ويقول : شوفتي جبت معايا مقص عشان نقص شعرك اللي طول ده .. انتي عارفه انا مش بحبه طويل خالص ومتخافيش يا روحي المره دي هساويه وهقصه مظبوط
شرع ادهم في قص خصلات شعرها تحت نظرات عاصم المصدومه.. بعد الانتهاء اقترب ادهم منها قائلاً: شايفه وشك نور ازاي يالا بقا عشان نقص اظافر ايدك ورجلك..
انتهى ادهم من تقليم اظافرها ثم شرع في وضع المهدئ لها داخل المحلول قائلاً: عارفه يا زمردتي المفروض دلوقتي نكون في بيتنا بنفطر سوا بس صدقيني انا عمري ما اتمنيت اننا نوصل لهنا انا لو عارف انك لما تفوقي هتسامحيني وتقبلي بيا مكنتش سيبتك هنا كل دا.. بس انتي مقبلتنيش زمان
أحتدت عيناه وهو يقول : ولا عمرك هتقبلي بيا ليه محبتنيش زي عبدالرحمن ليه
أقترب منها وقام بصفعها بشده.. صفعه مؤلمه تألم علي حالها عاصم الذي يراقبهم بصمت
هدأت أنفاس ادهم قليلاً ثم اقترب من زمرد مجدداً وهو يمسح علي وجهها بأنامله معتذراً عما بدر منه : انا اسف يا حبيبتي سا محيني بس كل ما بفتكر بتجنن متزعليش مني مش هتتک..
كاد أدهم ان يكمل كلامه لكن قاطعته صوت رنين هاتف عاصم...
يُتبع
|