![]() |
رواية زمرد (كامله جميع الفصول) بقلم دينا خالد#زمرد الجزء الأول (داخل مستشفى للأمراض النفسية والعصبية) (تتمدد فتاه علي سرير يتوصل بوريدها محلول لتقويتها .. يدخل عليها شاب في أول الثلاثينات يدعى الدكتور عاصم ) عاصم بضيق مخاطبًا الممرضه : انا بقالي هنا شهرين ومش قادر أفهم أيه مشكلة الحاله دي .. يعني بقالها تلت سنين هنا ومافيش تحسن في حالتها ومافيش دكتور يباشر حالتها لا وكمان عايشه علي المهدئات والمحاليل ايه كميـة المهدئات دي الممرضه : يا دكتور عاصم حضرتك كل ما تمر علي الحاله دي تفضل تقول كدا ونقول لحضرتك الحاله دي تبع دكتور أدهم مدير المستشفى ومافيش حد يقدر يقرب منها الا بأمر منه عاصم بتساؤل : هو مستفاد منها وهي في الحاله دي .. هو بيدمرها بالمهدئات الممرضه : انا معرفش اي حاجه غير اللي قولتلك عليه دا يا دكتور ولمصلحتك ابعد عن الحاله دي خرج عاصم من الغرفـة تازمناً مع دخول أسيل اوقفها عاصم متسائلاً عاصم : حضرتك جايه زياره للمريضه دي أسيل : ايوه عاصم بضيق طيب ممكن بعد ما تخلصي زيارتك نتكلم مع بعض كلمتين أسيل : تمام تركته أسيل ودخلت الي الغرفه وقامت بتقبيل زمرد من وجنتها مردده : وحشتيني اوي اوي .. مش ناويه تفوقي بقا من الغيبوبه دي انا نفسي اقعد احكي معاكي وافضفضلك زي الاول " تساقطت الدمعات علي وجنتي أسيل ثم رددت " انا من بعدك وحيده اوي اوي يا زمرد "في مكتب ادهم ممرضـه ناديه طرقت الباب عدة طرقات أذن لها ادهم بالدخول " ناديه : دكتور أدهم ادهم : هاه ناديه بخوف وتعلثم : فيه زيـ زيـاارة جت النهاده عنـ عند ز زمرد رفع ادهم وجهه عن الاوراق الموضوعه امامه ثم نظر لها بجمود مرددًا وهو يهم بالوقوف : بقالها قد ايه ناديه : لسه حالًا .. أول ما دخلت عندها جيت أعرف حضرتك ذهب أدهم الي غرفة زمرد ليجد أسيل أخته تجلس امامها علي طرف السرير .. تنفس الصعداء بهدوء ثم ردد : المريضه دي ممنوع عنها الزياه أسيل بغضب : اه دي الزياره اللي بنزورها أساساً كل سنه مره كمان بقيت ممنوعه ؟ ادهم بجمود : اه ولما تحبي تزوريها تاني ياريت يكون بأذن مني ويا انا اسمح يا لا مسمحش حملت أسيل حقيبتها في بغضب ثم وقفت امامـه مردده : منك لله يا أدهم نظر ادهم الي ناديـه ثم هتف بعنف : بتتفرجي علي ايه اطلعي برا ناديـه : يا دكتور عاوزه أقولك علي حاجه مهمه أدهم وهي يضغط علي أسنانه بغضب : قولت بــرا " خرجت أسيل من الغرفه ووجدت عاصم ينتظرها " أسيل بضيق : نعم عاصم وهو يتلفت حوله: من فضلك نتكلم في الجنينه احسن في الخارج هدرت أسيل بضيق اكبر : من فضلك قول اللي عندك عاصم : انا عاوز اعرف اي حاجه عن حاله الانسه زمرد أسيل بسخريه : انا اللي مفروض اسألك عن حالتها يا دكتور عاصم بضيق مكتوم : يا مدام الدكتور أدهم مانع اي حد يقرب منها او يباشر حالتها .. لو حضرتك اختها او تقربي ليها او حتي تعرفي اهلها بلغيهم ان بنتهم بتموت هنا بالبطئ من كم المهدئات اللي الدكتور أدهم أمر بيها أنقذيها أرجوكي أسيل بصدمه : يا نهار أسود هي وصلت لكدا يا أدهم ' ارتعشت أوصالها وهي تضع يدها داخل حقيبتها ثم أخرجت له منها كارت ثم تابعت : الكارت دا في رقمي كلمني ضروري أحنا لازم نتقابل تاني '' في داخل غرفة أسيل أقترب أدهم منها ثم دنى الي مستوها وهي راقده و طبع قبله رقيقه حانيـه علي شفتيها وردد بهمس جانب أذنها وحشتيني .. أيوا عارف أنا كمان أن وحشتك وضع يده علي شفتيها يتحسسهم برفق ثم نظر الي ملامح وجهها مرددا .. لسه بشرتك ناعمة زي الاطفال .. أخذ يجول بنظره علي ملامحها ببطئ حتي وصل إلي شعرها ثم ردد .. شعرك طول كتير عن الأول يا زمرد فاكره لما قصيته ليكي كان قد أيه ؟ أغمض أدهم عيناه وهو يتذكر كيف قام بقص شعرها داخل مخزن مظلم يجلس أدهم وهو في منتصف الثلاثينات وضعًا قدم فوق أخري يمسـك بيده اليُمنى المسدس مرددًا بغضب : ليه يا زمرد لييه ؟! تتجوزي دا و من ورانا ثم تقدم اليها بخطوات بطيئه ونزل بجسده الي مستوى جسدها أمسك فكها بيده وعيناه تخترق عينها : ليه .. انا كنت بتمنى رضاكي صفعًا إياها بقوة لا تعلم كم مره قام بصفعها تملك الدوار من رأسها أستندت برأسها علي الحائط مُردده بصوت أشبه بالهمس : مبحبكش يا أدهم و عمري في حياتي ما هحبك أبتسم أدهم بخبث ثم اردف : عارفه يا زمرد أنا طول عمري اكتر حاجه بحبها فيكي شعرك .. يا خسارة يا زمرد أمسك في يده مقص من المعدن وبدأ بقص خصلات شعرها بعشوائيه رددت بسخرية : معقول يا أدهم شعري هيبقا أغلى عليا من ميراث بابا اللي أخدته مني.. أدهم أنت عمرك ما حبيتني انت كنت عاوز فلوس بابا وأخدتها سيبني في حالي في حياتي مع جوزي أدهم بعصبيـه وصوت جهور : متقوليش جوزي هقتله .. هندمه علي اليوم اللي بصلك فيه أدهم بصوت مرتفع : يا مصطفى دلف مصطفي مرددًا : تحت أمرك أدهم : هاتوا الكلب اللي برا دلف مصطفي مره ويقف خلفه رجلان يسندان عبدالرحمن كانت الدماء تتساقط من جسده .. أنفه رأسه فمه عيناه .. لم يكن هناك مكانًا سليمًا أدهم : ارموه علي الارض حاولت زمرد ان تزحف إلي جواره وهي تردد : عبدالرحمن .. عملت فيه ايه يا حيوان ادهم بغضب : هما كدا عملوا فيه حاجه .. دول طبطبوا عليه بس زمرد : بغضب ورحمة بابا موتك هيكون علي أيدي يا أدهم ادهم بسخريه : لا ورحمة بابا أيه دي بقيت قديمه .. من دلوقتي هتقولي ورحمة جوزي " سحب أدهم أمان المسدس وصوب عدة طلقات ناريـة الي جسد عبد الرحمن وغاردت منه الحياه .. دخلت زمرد في نوبة صراخ هيستريـه لم تنتهي إلا بالمهدئات .. ثلاث سنوات علي ذلك الأمر " فاق أدهم من شروده ثم ردد خلاص متزعليش .. أنتي اللي بتوصلني أعمل فيكي كدا لو سمعتي كلامي طول عمرك كان زمان معانا أولادنا دلوقتي في المدرسه لكن أنتي اللي صدقتي عبدالرحمن الغبي .. شوفتي إيه اللي حصله في الاخر موته بأيدي عشان فكر أنه يضحك عليكي .. قبل وجنتيها ثم ردد أنا خارج دلوقتي عشان ورايا شغل .. اه صحيح قبل ما أنسى " قام بحقنها بالمهدئ " أوعي تسمحي لحد يدخل عليكي وانا مش موجود ماشي .. يُتبع الفصل الثاني من هنا |
رواية زمرد (كامله جميع الفصول) بقلم دينا خالد
تعليقات
