رواية عاجزة تحميني الفصل الثاني
= روحت المكتب لقيت العميد صاحب بابا اصل بابا كان شغال معاه فى المخابرات مستنينى فى المكتب من ساعه بابا الله يرحمه و انا بعتبره زى بابا و هو بيعتبرنى زى بنته سلمت عليه و دقيقتين كدا و دخل المز بتاعى و عمل التحيه العسكرية و هنا عرفت أنه برضو فى المخابرات. عيب عليكوا دا انا بفهمها و هى طائرة. بس ثانيه واحدة. يالهوى يا ما دا عايزنا نتجوز...
_ بعد ما سلمت على صاحبى اللى اتصاب أثناء تأدية مهمه ليه و هو بالمناسبه صديقى المقرب و اسمه حازم لقيت العميد بيرن عليا لانه عارف انى هنا و قالى اجى لمكتب مدير المستشفى. روحت و انا بسأل نفسى يا ترى عايزنى ليه معقول يكون بسبب اللى حصل من شويه. لان العميد زى والدى
بالضبط و انا زى ابنه. هو معلمنا كدا. دخلت لقيتها بتضحك معاه تلقائى الابتسامه اترسمت على وشى. الظاهر كدا وقعت على جدور رقبتى. بس على قلبى زى العسل والله. بس خلاص يا حجة وه انا بغير برضو مش كدا. قاطعتها و انا بعمل التحيه العسكرية بتاعتى. و هنا كانت قنبله الموسم و المواسم اللى جايه. احنا هنتجوز.
العميد: طبعا انتوا بتسأل عن سبب انى طلبتك هنا يا رائد جاسر. انا كنت عايز اقولك. أن فى ناس بتراقب الدكتورة ملك علشان باباها الله يرحمه كان شغال على قضيه ليهم و هما دول اللى أشك أنهم سبب وفاته و الحادثه اللى اتسببت فى حالتها دى. فهما رجعوا علشان ينتقموا تانى و بما أنه مات فهما عايزين بنته و فى تحريات بتثبت أنهم سبب الحادثة اللى حصلت ليها. و بما انك من أكفأ الظباط و انا اعرفك معرفة شخصية و زى ابنى فأنا عايزك تحميها. لأنها زى بنتى تمام. فأنا عايزكوا تتجوزوا لحد ما الموضوع يهدى و بعد كدا ممكن تطلقوا عادى.
= من غير ما أحس دموعى نزلت وحشنى قوى و من بعده حسيت بانى ضعيفة و مليش حد. ايوه بضحك و بستظرف بس من جوه قلبى بيوجعنى اكتر من اليوم اللى قبله. عايشة لوحدى مش عايزة شفقة من حد.بس لو شوية هوا عدو من جنبى بقوم مفزوعه و عينى مش بتدوق النوم. زعلانه منه و عليه. زعلانه منه أنه سابنى و زعلانه عليه لأنه مكنش يستحق كدا. ايوه مش بعترض على أمر ربنا و أنه فى مكان احلى دلوقتى بس أنا مكنتش ولا حتى كنت اتصور انى اكون مستعدة لليوم دا. يوم وفاته كنت فى ثانويه عامه مخلتش حزنى يغلبنى. اصريت مخدش عزاه لحد ما اخلص و الناس معرضتش. قررت احقق حلمه بعد كدا اعيط. بقيت دكتورة زى ما كنا بنحلم بس هو مكنش موجود. بعد كدا علمت العزا و انا ببكى بدل الدموع دم. بعد كدا حصلت الحادثة و فقدت قدرتى على المشى و انكسرت تانى من خطيبى اللى اول ما عرف قالى مايشرفهوش أنه تبقى خطيبته مشلوله. صعبت عليا نفسى و بصيت لنفسى بسخرية و الم. لو كان هو هنا كان خرسه و جابلى حقى اللى اكتشفت انى كنت عاجزة فعلا انى اجيبه. بس الله أن احب عبدا ابتلاه. رضيت بقضاء ربنا و اشتغلت على نفسى لحد لما بقيت فى الوضع دا. و اللى كنت بحاول اهرب منه زمان رجع تانى بس هل انا مستعدة لكدا ولا برضو لسه عاجزة.
_ شفت دموعها اللى حرقت قلبى عليها من جوه على قد فرحتى بالفرصة اللى جاتلى على الطبطاب. على قد ما دموعها حرقت قلبى. لوهله كنت عايز اقوم احضنها و امسح دموعها. بس مقدرتش مش من حقى. قررت احضنها بقلبى اول ما رفعت وشها ليا بدموعها اللى عامله زى الماس اللى مينفعش ينزل من عينيها ابدا. بصيت عليها بكل حنان الدنيا اللى اقدر اجيبه لو تطلبه عرفت كدا من ابتسامتها الممتنه و كسوفها اه على حمره خدودها اللى دوبتنى. بس ممكن تكون هتنجبر عليا. لا احنا هنتجوز و انا هخليها تحبنى و تعشقنى زى ما حصل ليا كدا. حقيقة مستغرب نفسى من اول ما شفتها و انا بالمنظر دا يا شماته حازم فيك يا سيادة الرائد جاسر ولا وجاتلك على الطبطاب يا حازم الكلب. اهو نفسه طلبت الشتيمه. بصيت ليها تانى بهدوء و اطمئنان و قلت: إللى تشوفه حضرتك و انا همسك القضيه دى و اوعدك يا دكتورة ملك انى هجيب حقك و حق والدك الله يرحمه.....
