رواية حكايه نور الفصل الثاني 2 بقلم احمد محمود



رواية حكايه نور الفصل الثاني 2 بقلم احمد محمود 



الفصل الثاني 

حكايه نور 


فجأة طلبت توريني صورة ابنها، وقدام إصرارها الشديد ماقدرتش أرفض.. كانت صورة ورقية لشخص شكله مألوف جداً، وفيها دبوس من فوق.. شفتها وشاورتلها تاخد الصورة ف قامت شدتها مني بعنف.. اتعورت وقمت أصرخ فيها زى المجنونة..
- اطلعي بره يا ست انتى.. ابنك لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزه.. سيبينا في حالنا بقى قرفتينا يا شيخة.. كفاية !! 

أخدِت الصورة مني مليانة دم، وبعدها بصت لوالدي بملامح جامدة ونطقت أخيراً..
- بنتك اتكتبت لابني، ومفيش حاجة في الدنيا ممكن تغير ده .

قالت الجملة السخيفة دي ومشيت من غير ما تعتذر حتى .
عمري ما هنسى الليلة دي.. نمت معيطة، وصحيت قبل الفجر عطشانة ف اتفاجئت بباب بلكونتي مفتوح، وشخص غريب واقف فيها مش ظاهر غير ضهره.. 

صرخت وقتها لكن محدش سمعني، ماقدرتش حتى أتحرك من مكاني من الصدمة .. والصدمة الأكبر كانت لما لف وشه وبصلي.. الشخص نفسه اللي في الصورة.. ابن الست الغريبة نفسها.. بيقرب مني ويهمس بصوت سمعته من كام ساعة ووداني عمرها ما تغلط فيه .







كان صوت والدته بيرن في وداني..

- انتى اتكتبتيلي.. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تغير ده .

قالها واختفى كأنه ماكانش موجود من الأساس، وسابني بحاول أستوعب اللي حصل لدقايق.. بعدها جريت على والدي أقوله اللي حصل.. أنا متأكدة إني قفلت باب البلكونة قبل ما أنام، ولما والدي جه معايا يشوف اللي حصل اتفاجئ إنه مقفول فعلاً ووقتها كلامي اتفسر على إنه مجرد تهيؤات.. خاصةً وإننا ساكنين في الدور الخامس ومن المستحيل إنه شخص يوصل للإرتفاع ده غير من السلم ويدخل من باب البيت وده مستحيل لأنه متأكد إنه قفله كويس .

أنا متأكدة إن ده حصل.. مش مجرد تهيؤات ولا هلاوس، لكني اضطريت أتجاوز الموضوع ليلتها بعد ما شكلي بقى وحش قدامهم .
الغريب إنه الموضوع اتكرر كذا مرة في كذا ليلة ورا بعض.. لحد ما والدتي قررت تنام معايا عشان تشوف هل ده بيحصل فعلاً ولا أنا اتجننت ولا إيه بالظبط ! 
وقتها شافت الكارثة بعينها.. الشخص ده ظهر بدري ليلتها، وقرَّب من والدتي مش مني ونطق بجملة واحدة بس..
- نور اتكتبتلي، ومش مسموح لحد يغير ده ! 

قالها واختفى.. ووالدتي هتموت من الرعب.. والباب اتقفل زى كل مرة كأنه ماتفتحش من الأساس .








والدي صدَّق أخيراً.. قلتله وقتها إني مش هقدر أخش الأوضة دي تاني مهما حصل.. الأغرب إني بدلت أوضتي بأوضتهم والموضوع استمر.. كنت عايشة في فيلم رعب صنعته الست المجنونة دي بمشاركة ابنها.. 

بعد زيارات لا تنقطع من ناس أشكال وألوان بيتنا بقى أشبه بمكان مهجور.. مفيش حد في الفترة دي قرر يزورنا سواء كان عشان يتقدملي أو حتى يزورنا لمجرد الزيارة .
بعد كل الرعب ده كان لازم..

يتبع 

الفصل الثالث من هنا 

 

غير معرف
غير معرف
تعليقات