رواية عاجزة تحميني الفصل السابع 7 بقلم مريم يوسف

 


 رواية عاجزة تحميني الفصل السابع




= صم*ت و صد*مه و صري*خ و دمو*ع كل دا حصل فى لحظه، مش مستوعبه ايه اللى حصل و ازاى كل دا حصل بسرعه، فجأه لقيته قرب ناحيتى و بعدها حسيت برجفته قدامى و بعدها وقع قدام رجلى، جه ادم بسرعه و هو شايل مسدسه و وقف قدامنا و معاه عمو سياده اللواء، انا كنت تايه*ه مكنتش سامعه ولا شايفه غيره، صورته و هو واقع قدامه و قلبه بينز*ف، قلبنا بي*نزف وقع*ت جمبه من على الكرسى و انه*ارت ببص عليه و بعي*ط بص*وت ع*الى، م*ت تانى بعد بابا، اخ*د حياتى بعد مارجعها، قد اي القدر






 صع*ب و ق*اسى، وسط ص*ريخى لقيت ايده على وشى بيمسح دمو*عى و بيه*دينى وسط د*مه و كل اللى بيحصل دا، حرك جسمه ناحيتى و حط راسه على رجلى، خطف قلبى وسط كل دا ولسه حنين و رقيق عليا، مسكت راسه بلهفه و ايدى على صدره تحجز الدم، صر*خت علشان حد يطلب الاسعاف. و فعلا جت و ادم شالنى و رحنا المستشفى.

= قد ايه صعب الحكايه انها تتحكى من غيره، قد ايه صعب تحكى حكايه بطلها مش موجود، خليت ادم يدخل العمليات لانه دكتور جراحه استأمنته على حياته، على خياتى، على خياتنا انا و هو بس و لاول مره فى عمرى اكلمه بغ*ضب و قولتله: عايزاه عايش لو ما*ت تحت ايدك يبقى احسنلك مش تطلع من الاوضه لانى ساعتها هقت*لك. لاول مره ملك دى تطلع، لقيتها طلعت لما حسيت ان حياتى مهدده بالموت، ما هو خلاص بقى كل حياتى و دنيتى. بصلى بنظره مش مفهومه و دخل، جت خالته الحربايه هى و بنتها و قعدت ت*بخ سمها و تسمعنى كلام من نغمه، انى نح*س و فق*ر و اديه بيمو*ت بسببى، و هى للاسف اختارت وقت غلط علشان تقول كدا بصيت ليها بنظره خرس*تها. و اخدت اللواء و دخلت المكتب لان لازم اخد رد فعل علشان جوزى.

= بصيت للواء بج*راءة و قولت: محدش هياخد حق جاسر غيرى، عايزة اعرف مكانهم فين.

اللواء: بس دا خط*ر عليكى يا سياده العقيد. انتى عارفه احنا مكتمين على الموضوع ازاى.

= رديت بقو*ة: مش مهم اهم حاجة اخد حقه، انا اللى اتساهلت فى الموضوع و دى النتيجه، دا هو ملوش ذ*نب لازم ننهى الموضوع دا و بسرعه.










اللواء: انا عارف حز*نك و مقدره بس مش لازم تنقاضى ورا مشاعرك لان دا هيكلفك كتير.

= هو فعلا كلفنى كتير، كلفنى حياه ابويا و حياه جوزى و بعدها حياتى، اسمحلى اتحرك لانى فعلا اخدت قرار، بس هطلب من حضرتك انك تخلى بالك منه عقبال ما ارجع.

اللواء: هتعملى ايه لو عرف؟ هل انتى مستعده لدا؟

= سكت معرفتش ارد و اقول ايه، لكن رديت و قولت: ان شاء الله لا، و انا هقوله بس لما كل دا يخلص، اتمنى، تمتمت بالكلمه دى فى سرى، و لاول مره اقف من على الكرسى على رجلى و امسك المسدس و مشيت من باب سرى ليا و ورايا نظرات اللواء القلقانه عليا.

= عارفه انكم عايزين تفسير لاللى بيحصل، انا هقولكم على الحقيقه بشرط انه يبقى سرنا الصغنن، بعد الحادثه بتاعتى و وفاه والدى، فعلا مكنتش قادره امشى على رجلى، لكن الدكتور اكدلى انه مع شويه وقت و عزيمه و علاج طبيعى هرجع امشى تانى، انا وقتها كنت مستس*لمه و يأس*انه، لحد ما جه اليوم و احمد بعد عنى، ساعتها قولت لا مش هينفع افضل فى الض*عف دا، ابتديت العلاج فعلا و كان بيساعدنى ادهم، اللى عمره ما سابنى، و قدرت اقف على رجليا من تانى، بعدها طلبت من اللواء انى ادخل كليه الشرطه علشان اخد مكان و مكانه بابا و بعد إلحاح وافق، اما ادهم فكان صعب جدا، لدرجه انه قرر يدخل معايا علشان يفضل علطول جنبى. و قد كان فعلا، دخلنا الشرطه و نجحنا. بعدها مسكت ملف بابا بتاع اخر قضيه مسكها و كانت سبب حرمانى منه، حطيت مشاعرى على جنب لكن اللى كان بيغذينى و يقوينى مشاعر الانت*قام جوايا، عملت كذا مهمه كان من هدفها انهم يض*عفوا جدا، بس محدش شك فيا لانى تنكرت فى زى الدكتوره العاج*زة ملك دكتوره الاطفال اللى فتحت المستشفى دى بعد ما شغلت فى باك جراوند حياتها اللى قادره على التحدى و المواجهه، و علشان نحبك الموضوع اكتر اتجوزت الرائد جاسر بس مكنتش عامله حساب انى هعشقه مش هحبه بس، لقيت نفسى بغوص فيه اكتر و اكتر لحد لما اتملك كل خليت فيا، لكن دلوقتى لازم اخد حقنا منهم و دا اللى ناويه عليه، عارفه انكم مصدومين، بس دا هيفضل سرنا الصغنن.









= بالفعل روحت لمخبأ ليهم كنت بدرسه من زمان بعد ما تأكدت انهم هما هما اللى كانوا فى الفرح، هج*مت عليهم و قت*لتهم و انا دموعى بتنزل لان صوره جوزى جاسر مكنتش مفارقه عيونى، هيئته و هو على الارض و د*مه طالع كان فيه خنا*جر جوه قلبى، بعد ما خلصت فضلت ابص على الجث*ث و انا ببكى و بصرخ، مش قادره اصدق انه انا نفس الشخص اللى بيتعامل مع الاطفال برقه و حنان هو نفس الشخص اللى قت*ل كل دا و قاعد دلوقتى وسط *دمهم، مش قادره اصدق انى الشخص اللى ايديه بتداوى جر*ح الاطفال، هى هى نفس الايد اللى مسكت المسد*س و قت*لت الناس دى كلها و يت*مت ولادهم، بس جه فى بالى انهم مش اطفال، الاطفال ابرأ من انهم يقت*لوا حد، انقى من انهم يحق*دوا على حد و يبقى جواهم سوا*د زيهم، حبيت اسيب هديه لاللى هيجى و كتبت بد*مهم على الحيطه: دى نتيجه اللى يقرب على حاجة مش بتاعته. و مشيت علشان الحق جوزى و اقف جنبه، رجعت من نفس الباب اللى طلعت منه و غيرت لبس المهمات بتاعتى و انا ملهوفه عليه زى الطفل اللى محر*وم من امه، لبست فستانى تانى بس المره دى و دموع الخ*وف و الحز*ن مزينه عينى غير دموع الفرح و السعاده بتاعت الصبح، قعدت على الكرسى من تانى و طلعت و شوفت ادم و هو طالع بصيت ليه بلهفه و خ*وف و ره*به و عيونى و قلبى و ودانى و كل حواسى مستعده تلقط كل كلمه بتطلع منه و هو بيقول..............



تعليقات