رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل السابع والثامن والعشرين 27&28 بقلم يسرا مسعد

 

رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل السابع والثامن والعشرين 27&28 بقلم يسرا مسعد



رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل السابع والثامن والعشرين 27&28 بقلم يسرا مسعد 





الحلقة السابعة و العشرون


تنام ساره نوما قلقا مليئا بالكوابيس التى عاوداتها مجددا ولكن تلك المره مليئه بنظرات ادهم التهكميه تاره والمزدريه تاره اخرى


تحلم انها تجرى وتهرب لتختبىء منه ليظهر من جديد ليصفعها على وجها كما فعلت

تستيقظ ساره وهى تشعر بالتعب الشديد والحزن يملىء قلبها ولا تستطيع القيام من مجلسها فتستلقى ف السرير دون حراك









تدخل سعاد الغرفه لتلاحظ على الفور شحوب وجه ابنتها


سعاد: مالك ياحبيبتى انتى تعبانه ولا ايه مال وشك مخطوف كده؟

ساره: ابدا يا ماما مافيش بس مانمتش كويس

سعاد: ليه ياحبيبتى دا حتى الولاد ولاول مره ينامو متواصل طول الليل يظهر انهم بيجوا على السهر وسط اللمه والدوشه لو على كده نكررها تانى


ساره وهى تبتسم بمراره مفكره نكررها تانى انا الارض تنشق وتبلعنى احسن من ان اللى حصل امبارح يتكرر تانى

سعاد: ايه ياساره انا بكلمك روحتى فين


ساره : سلامتك ياماما

سعاد: طيب قومى جهزى روحك ده الجو تحفه النهارده

ساره:لاء انا مش هخرج اخرجوا انتو

سعاد: ليه يابنتى هوا انتى جايه تحبسى روحك

ساره: ارجوكى يا ماما سيبينى على راحتى ان تعبانه وعايزه ارتاح

سعاد:طيب يابنتى ااقعد معاكى


ساره: لا ياماما انا هنام ممنهاش فايده قعادك كمان سلمى هتحتاجك اكتر منى

سعاد: طيب يابنتى وانتى النهارده ماتتعبيش روحك ف مطبخ ولا دياوله هنجيب اكل من بره


ساره: اطمنى حتى لو قدرت فانا ماليش نفس اعمل حاجه انا عايزه استغطى وانام

سعاد تشعر بالقلق على ابنتها فهى لم ترها حزينه مكتئبه بهذا الشكل من قبل حتى بعد عودتها من امريكا مطلقه لم تكن حزينه ابدا

ياترى فيكى ايه يابنتى؟؟؟؟؟؟؟؟


يسأل الجميع على ساره فتخبرهم امها بانها متعبه فيشعرون بالقلق عليها ويصرون على الصعود للاطمئنان عليها ولكن سعاد تمنعهم لانها بحاجه الى النوم اكثر فلا داعى لازعاجها الا محمد الذى يأبى للانصياع لرغبه سعاد فيصعد متجاهلا حديثها

يخبط على الباب

ساره: مين؟

محمد: انا ياساره افتحى

ساره: عايز ايه يامحمد؟


محمد: وقد تعجب من اسلوب ساره فهى لم تكن يوما بهذه الفظاظه فهى تخجل ان تحرج احدا او ان ترفض طلب لاى واحد فيهم


محمد: انت قلقتينى عليكى افتحى من فضلك بدال ما ادخل انا وانتى حره انا مش هيهمنى قالعه ولا لابسه وانتى عارفانى ما هصدق طبعا


ساره تخشى ان ينفذ تهديده فهى لازالت بملابس النوم فتقوم لتلبس اسدال الصلاه وتفتح له الباب


ساره بنفاذ صبر وهى متعبه : نعم عاوز ايه؟


محمد يشعر بالقلق لمنظر ساره بهذا الشكل فهوا لم يرها يوما متعبه وحزينه وعرف معنى مقول الناس زى الورده الدبلانه عندما رأى ساره التى من الواضح انها تكتم حزنا كبيرا ودموعا اكثر


محمدبحنان بالغ: مالك؟ الجميل زعلان ليه؟


تدير ساره وجها وتدخل:مافيش


محمد: لاء فيه هوا انا تايه عنك

لحد امتى هتفضلى تخبى وتشيلى جواكى

لازم تفضى شويه ماينفعش كده انت بتكابرى وتقاوحى لكن انا عارفك وفاهمك كويس انتى اضعف من انك تتحملى كل ده لوحدك


ساره تنظر له بعينين دامعتين وشفاها ترتجف: من فضلك اخرج يا محمد وسيبنى ف حالى


محمد:لاء ياساره مش هخرج انا معاكى اننا ممكن نتحشر وندايقك وخصوصا ماما تتدخل ف حياتك يمكن احيانا اكتر من امك بس انتى عارفه اننا بنحبك وبنعزك اووى انتى غاليه علينا

بس احكيلى انا

انا محمد وانتى عارفه انى هسمعك منغير ما انقضك ف حاجه ولا افرض عليكى حاجه


ساره: عارفه والله بس انا حتى تعبانه ومش قادره احكى من فضلك سيبنى انام دلوقتى


محمد: حاضر انا هسيبك تنامى بس اوعدينى انك لما تفوقى كده هتحكيلى على كل اللى مدايقك

بجد يعز عليا اووى زعلك ياساره

دا الناس كوم عندى وانتى كوم تانى

ساره: اوعدك

محمد: طيب هسيبك ترتاحى دلوقتى وماتعمليش حاجه انا هجيب اكل من بره ماشى

ساره ماشى


يغلق محمد الباب وينزل وهوا يحاول استرجاع اليوم الفائت ليحاول معرفه مالذى حدث ليضايق ساره ولكنه لا يجد سببا فقد كانت طيله السهره بخير الى ان جائتها تلك المكالمه الهاتفيه وبعدها اختفت

طيله السهره حتى انها لم تطمئن على الصغار ولم تساعد سلمى ف منامهم


يذهب الجميع الى الشاطىء ليجدوا خالد وحازم والثلاث بنات فيسأل احمد عن أدهم


احمد: الله امال أدهم ماجاش معاكو ليه؟

خالد: رجعنا امبارح من عنك لقيناه لم حاجته و ساب الشاليه اتصلنا بيه قالنا انه رجع على اسكندريه


احمد: معقول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ده مالحقش يقعد ده هما ليله ويوم بالعدد

حازم:انت عارفه يموت لو يرتاح شويه

احمد: اوعو تكونوا دايقتوه











حازم: ندايق مين ياعم هوا ادهم يقدر حد يعمله حاجه ده مافيش شعره فيه بتتهز

ترد عليه منى: حرام عليك ماتقولش عليه كده


حازم: ياعينى على اللى حب ولا طالشى

منى:تقصد ايه انى بحب ادهم؟ ااه بحبه وانت مالك مدايق ليه القلب ومايريد


محمد: يجمع على الفور الاحداث ببعضها البعض كان ادهم عاديا الى ان قرر الذهاب فجأه دون ان يودع احدا اينعم ادهم طول عمره ماشى بدماغه ولا بيستأذن حد ولا بيرجع لحد ف حاجه واللى عاوزه بيعمله بس مش غريبه انه ساره هيا كمان مقلوبه كده ومتغيره


خاصه انه لاحظ قبل كده كذا مره التوتر اللى بينهم من اول ما ادهم افتكرها الشغاله لحد يوم عيد الميلاد

ااه يا ساره مالقتيش غير ادهم اللى تقعى فيه ادهم قلبه حجر عامل زى الفهد بيصطاد فريسته صح زيك زى اميره انتو

الاتنين تشبهوا لبعض اووى نفس الرقه نفس الضعف نفس الكبر والمكابره


وانا اللى كنت فاكرك ااقوى من اميره طلعتى زيها تحت سحره وجاذبيته ضعفتى والنتيجه انجرحتى

انا اللى غلطان انا السبب ليه سيبتك تقعى ف حبه كان لازم احميكى مااقدرتش تحمى اميره يامحمد وضاعت منك كمان مش قادر تحمى ساره اعتمدت انها مجروحه بطلاقها قبل كده وانها من نفسها حاطه جدار عازل بينها وبين اى راجل يقربلها

ااااااااااااه سامحينى يا ساره

يلاحظ احمد وجوم محمد

احمد: مالك انت كمان؟

محمد: ابدا ماليش

احمد: قاعد مسهم كده ليه انت مش هتنزل البحر

محمد: شويه كده مكسل

خالد يقاطعهما

احمد عايزك ف كلمه تسمح؟

احمد: اووى اووى يا خالد عن اذنك يا محمد

محمد: اذنك معاك


احمد: خير يا خالد

خالد: الصراحه انا بقالى فتره مشغول بموضوع كده وكنت عايز اتكلم معاك

احمد: مالك ياخاد ماتدخل ف الموضوع على طول

خالد: انا الصراحه معجب بساره اووى وعايز اتقدملها انت ايه رايك؟

احمد: بجد؟ الصراحه يا خالد ساره انسانه هايله وانت لو دورت على كعوب رجليك مش هتلاقى زيها ولا هيا كمان هتلاقى زيك


خالد: يعنى تفتكر هتوافق ؟ ااقصد بظروفى دى؟


احمد: انت ليك ظروفك وهيا كمان ليها ظروفها وبعدين ساره مش كده ساره بتقيم البنى ادامين على شخصياتهم مش على ظروفهم سيبلى انت الموضوع ده


خالد: بس انا عندى سؤال ياريت ماتعتبرهوش تدخل منى

احمد: ايه؟ اتفضل

خالد:هيا اتطلقت ليه؟


احمد: والله من حقك فعلا انك تعرف بس تصدقنى لو قولتلك انا نفسى مش عارف سبب طلاقها ومش انا لوحدى لا انا ولا اخواتها ولا حتى امها ولا اى حد من اهلها لا من قريب ولا بعيد


خالد: معقول؟يعنى اتطلقوا كده للباب للطاق اكيد كانت فى اسباب او مقدمات على الاقل


احمد:هما اتجوزو وقعدوا ف مصر 3 شهور اثناء الوقت ده كانو بيعدوا لسفرهم لامريكا

سافرو ورجعو متطلقين وماحدش لحد النهارده عرف السبب حتى جوز اختها سالى يبقى صاحب طليقها ادهم برضه ماقدرش يوصل لحاجه

خالد: مش مهم المهم انها انسانه كويسه وانا ارتحتلها جدا واكيد لو ليا نصيب معاها ف يوم من الايام هعرف

احمد ربنا يعمل اللى فيه الخير 








الحلقة الثامن و العشرون


يعود محمد الى الشاليه دون ان ينتظر الجميع ف الاسئله تدور ف رأسه ويريد ان يطمأن قلبه

ليجد ساره قد استيقظت وكعادتها عدت لها فنجانا من النسكافيه وجالسه ف غرفه المعيشه تتابع قناتها المفضله


محمد: بقى صاحيلنا الصبح وشك مقلوب علينا كل ده عشان نمشى ونسيبك تستفردى بالتلفزيون

طيب ياستى كنتى تقولى بس ماكنش ليه لزوم الواحد يتعكنن كده على الصبح ويقلق عليكى


ساره تبتسم ف صمت

محمد باهتمام: عامله ايه دلوقتى؟

ساره: الحمد لله احسن

يقرر محمد مفاتحه ساره بشأن شكوكه ولكن بطريقه اخرى


محمد: فاكره اميره يا ساره؟

ساره: طبعا فاكراها

محمد: انا واميره كنا بنحب بعض من صغرنا

تطفىء ساره جهاز التلفاز لتتابع باهتمام حديث محمد فهو لم يسبق له ابدا ان باح لها بمكنونات صدره

ساره: وايه اللى حصل ما اتجوزتوش ليه؟

تكمل ساره ساخره : ماعكش شقه؟










محمد يبتسم بمراره : ياريتها جات على الشقه انا واميره كنا بنحب بعض من اول ماكنت عندى عشر سنين وهيا سبع سنين وكل العيله كانت عارفه قصه حبنا باباها اللى يرحمه كان تؤام ابويا زى ماقولتلك قبل كده وبالتالى كنا قريبين لبعض اووى ومسأله جوازنا دى كان مفروغ منها اول ما هنكبر كنا هنتجوز


ساره: طيب وايه اللى حصل


محمد:اللى حصل هوا طبع العيله عندنا العيله عندنا ليها كبير عمى صفوت هوا اللى ماسك كل حاجه بعد جدى اينعم الورث

متوزع بشرع ربنا بس ماحدش يقدر يتصرف ف مليم منغير مايرجعله الكلمه كلمته والشوره شورته وطبعا بابا واخواته كلهم كانو بيسمعوا كلامه ف كل حاجه اللى يأمر بيه يتنفذ بالحرف الواحد


ساره: وبعدين كمل ايه علاقه ده بحبك انت لاميره؟


محمد: عمى حسين الله يرحمه تعب اووى والعياذ بالله جاله سرطان ف الرئه ومساله موته كانت محسومه غيرش هيا ايام وطبعا هوا ماعندهوش غير اميره واسماء فعمى صفوت قال بدال ماحقهم يضيع وانهم بنات وممكن يحصل ف الامور امور والبنات عندنا اصلا مابيورثوش املاك يعنى لو ليهم اراضى او عقارات او اى حاجه من دى بياخدوها فلوس لكن طين لاء صعايده بأه ودى طريقتهم


ساره: بس ده حرام ده مش شرع ربنا


محمد: تقولى لمين عمى صفوت هوا الحكم والحاكم ف نفس الوقت المهم خلى عمى حسين يكتب وصيه بعدم تمكين اميره واسماء املاكهم الا لما يوصلو للتلاتين سنه واذا اتجوزو من بره العيله ياخدوا ورثهم فلوس وف الوقت ده لحد مايوصلو للتلاتين يبقوا تحت وصايه مين؟

ساره: مين؟


محمد: ادهم

ساره: ادهم؟ طب ليه مش حد من عمامك ليه مش هوا شخصيا

محمد: عمى صفوت كان عايز كده وماحدش يقدر يقف قصاده ويناقشه ف كلامه لكن الكل رجح انه عمامى كبار ف السن وممكن يموتو ف اى وقت انما ادهم صغير كمان صفوت مربى ادهم وادهم نسخه طبق الاصل منه دا غير انه بيثق فيه ثقه عمياء لدرجه ان حتى ورثنا انا واخويا وحازم بعد اباهاتنا ماماتوا كل ده ف ايدين عمى صفوت اللى عامل توكيل عام لادهم بحريه التصرف ف كل الاملاك


ساره: طيب حتى كان ايه المانع انكم تتجوزوا ماانتم من نفس العيله وما انتش مستنى فلوسها يا محمد


محمد: ادهم ياستى ادهم كان ممانع

بعد اميره عنى وشويه شويه لقيتها بتتغير معايا وتغيب وماتردش على مكالماتى ولا حتى كنت بعرف اشوفها حتى لو اروحلها البيت مالقيهاش والاقى والدتها تقولى اى حجه عشان ماتقابلنيش

بعد كده لقيت ادهم جاى يقولى ان اميره لسه صغيره وانه الوصى عليها يعنى المسئول عنها وحكايه ارتباطنا دى انساها ف الوقت الحالى ومافيش اسبوع وفوجئت انها سافرت هيا وامها واختها لفرنسا منغير حتى ماتقولى ولا تاخد رائي ولا حتى تسلم عليا


اطرقت ساره بوجهها وهى تشعر بالاسف على محمد فماذا فعل ليحرم من حبه الوحيد


لماذا فعل بهم ادهم هكذا لماذا فرق بينهم


ودارت ف رأسها اسئله عده وشكوك لم تجد لها اى تفسير غير الذى اصبح اكيدا


انها سوف تنساه وللابد ولن تسمح لنفسها بالتفكيير فيه مطلقا 

             الفصل التاسع والعشرين من هنا 

لمتابعه باقي الروايه زورو موقعنا على التليجرام من هنا

تعليقات