رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم يسرا مسعد

 

رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم يسرا مسعد



رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم يسرا مسعد 



الحلقة التاسع و العشرون


ف المساء يجتمع افراد العائله ويجلسون بصمت الى ان يتنحنح احمد قائلا

احمد: ساره ممكن عايزك ف كلمه على انفراد

ساره تتعجب لطلب احمد

نوال: وليه انفراد ماتقول هوا فى حد غريب قاعد

احمد: معلش يا ماما ده موضوع شخصى خاص بساره بس

نوال: ياسلام خاص بساره بس ؟ واللى قاعدين دول ايه الجيران ماتقول يا بنى ف ايه؟

ساره:خلاص يا احمد انت اللى جيبتو لنفسك وكده كده مافيش حاجه بتستخبى ف الزمن ده

احمد: خلاص على كيفك بصى ياستى خالد فاتحنى النهارده وعايز يتقدملك

ساره: ايه؟

نوال: بجد يا احمد يعنى هوا قالك فعلا كده ولا انت استنجت

احمد: لاء يا ماما هوا فعلا طلب منى اسالها واعرف رايها عشان يروح يكلم عمها

تحمر وجنه ساره بشده ولا تدرى بماذا تجيب وتمنت لو انها لم تنسحب من لسانها لتجعل احمد يتكلم على مسمع الجميع

سعاد: ايه رايك يا ساره الجدع ده اول ماشوفته وقلبى انفتحله

سلمى : تصدقى ياماما وانا كمان باين عليه طيب


ترفع ساره عينها لمحمد منقذها الوحيد الذى يراقب الموقف ف صمت لاويا شفتيه

يرى محمد نظره الترجى ف اعين ساره


يقول محمد ف نفسه: سامحينى ياساره بس عشان مصلحتك عشان مانتى غاليه عندى ومش عاوزك تقعى وقعه اميره وترجعى تندمى


ويعتدل ف مجلسه قائلا: بجد يا ساره خالد انسان ممتاز وحنين جدا وهيراعيكى وياخد باله منك انتى لو تعرفى كان اد ايه نبيل جدا مع مراته وفاء الله يرحمها كانت مريضه لفتره طويله قبل ماتموت وكتير اتحايلو عليه يتجوز هيا نفسها الله يرحمها اتحايلت عليه يتجوز بس هوا رفض وكل اللى يكلمه يقوله

ازاى عايزنى اجرحها بدل مااواسيها واخد بالى منها واراعيها ف مرضها واخر ايامها وهيا ام اولادى

مافيش رجاله ف زمانا ده بالاخلاق دى ياساره انا رائى ماتركبيش دماغك وترفضيه زى مارفضتى غيره منغير تفكير وبجد اللى فاتو يمكن كان معاكى حق ف خوفك من الارتباط بيهم بس خالد لاء خالد مش هتلاقى زيه


ساره معاتبه لمحمد على خذلانه معدم وقوفه بظهرها كما عوده: يعنى انت شايف كده يا محمد


محمد: صدقينى ده عين العقل










ساره: انا هصلى صلاه استخاره الاول عن اذنكم وتصعد الى غرفتها

نوال: ربنا يهديكى ياحبيبتى ويكتبلك اللى فيه الخير

سعاد : بس على الله وتبطل نشوفيه دماغ دى

سلمى: ادعيلها يا ماما ادعيلها


تدخل ساره غرفتها وتستند الى الباب وترن ف اذانها كلمه محمد عين العقل

طب والقلب

جرالك ايه ياساره من امتى بتمشى وره قلبك فكرى بعقلك نسيتى نسيتى ادهم قال عنك ايه بتلعبى بالرجاله زى العرايس الماريونت معقول تحبى حد شايفك كده سايب بنات عمه واخلاقهم المنحله وجاى يحاكمك انتى ولا كلمته مرافقاه يااااااااااااااه ازاى قدر يقولها ازاى قبلتى تفكرى فيه تانى ازاى بعد اللى عمله ف محمد اخد منه اميره لا منه اتجوزها ولا منه سابهم لبعض


خالد انسان محترم وانتى مرتحاله فعلا يبقى خلاص على بركه الله


تستيقظ ساره ف الصباح لتذهب الى المطبخ لتجد احمد يعد كوبا من الشاى

ساره: صباح الخير يا احمد كويس انى لقيتك لوحدك


احمد: ما انا قولتلك نتكلم لوحدنا ماسمعتيش كلامى

ساره: اهو اللى حصل انا فكرت وقررت


احمد: معقول لحقيتى

ساره: ااه طالما انتم كلكم شايفين انه انسان كويس يبقى خلاص مش معقول هتطلعوا كلكو غلطانين


احمد: بجد يا ساره الف الف مبروك انا هتصل بيه ااقوله دلوقتى ده داوشنى اتصل امبارح يجى 10 مرات

ساره: لاء ماتبلغهوش دلوقتى


احمد: ليه؟ رجعتى ف كلامك؟

ساره: لا ابدا مارجعتش ف كلامى ولا حاجه بس عشان مايفتكرش انى مدلوقه عليه بكلمك جد يا احمد ولو قلتله دلوقتى يبقى اعتبر كانى ماقولتلكش حاجه


احمد: لا خلاص زى ماتحبى عايزانى ارد عليه امتى

ساره: بعد ما انزل اسكندريه بيومين تلاته كده


احمد: ياشيخه حرام عليكى عايزاه يقعد ولا 10 ايام مستنى ده كتير ااه التقل صنعه بس مش كده

ساره: ومين قالك انهم 10 ايام انا نازله اسكندريه النهارده


احمد:ايه ليه؟

ساره: ارجوك يا احمد سيبنى على راحتى

احمد: بس هترجعى تعملى ايه لوحدك

ساره: الامتحانات خلصت وبدال ماكنت هستنى لحد ما ارجع عشان ابتدى تصحيح وازنق نفسى ف الوقت هرجع النهارده وبكره هرجع شغلى

احمد: طيب هتقعدى لوحدك

ساره : لاياسيدى هروح ااقعد مع عمتى ما انت عارف انها عايشه لوحدها

احمد: طيب طالما انتى مصره انا هروح اجهز روحى عشان نسافر ف النور

ساره: لاء ماتتعبش روحك انا اتصلت بغرب الدلتا وفى اتوبيس طالع الساعه 3 لو تكرمت احجزلى فيه بس

احمد: دا انتى جهزتى كل حاجه

طيب براحتك

يقابل بقيه افراد العائله خبر سفر ساره باستنكار ولكن ينزلون على رغبتها حتى لا يضايقونها فترجع عن قرارها بالزواج من خالد


تركب ساره الاتوبيس وهى تشعر مثل انها ذبيحه تساق لاجلها المحتوم الذى لامفر منه


يارب اكتبلى الخير تعبت تعبت بجد انا عمرى ما أذيت حد يارب خليك معايا يارب


يعود ادهم الى حياته الطبيعيه نهارا ولكن ليلا لا ليس كما اعتاد فاصبح الليل طويلا والنوم يجافيه وتأبى عليه افكاره ان تدعه يرتاح وينام قرير العين














ااه يا ادهم لحد امتى لحد امتى هتفضل مشتاقلها كده نفسك تشوف ابتسامه منها حتى لو كانت مش ليك نفسك ف نظره من عيونها حتى لو كانت تحدى واصرار بدل ماتكون عشق وغرام


انساها يا ادهم انساها احسنلك مش هيجيلك غير وجع القلب وانت مش ناقص كفايه عمك مشيلك كل حاجه فوق دماغك ليه انا كده ليه كلهم مرتاحين وانا اللى شقيان وياريته عاجب


الكل مفكرنى انى انا اللى مستبد انا اللى عايز اسيطر واكوش على كل حاجه ف حين انى زيى زيهم ماليش حيله هما ان كانوا يقدروا يعصوا عمى انا لاء ده هوا اللى ربانى تبقى دى كلمه شكرا اللى ااقولهالو ف اخر ايامه


ااه اه ياساره كان نفسى تكونى ليا لوحدى كنت فاكرك الحاجه الحلوه الوحيده اللى ف حياتى طلعتى مش حاسه بيا اصلا

يرن هاتف ادهم

ادهم: الو ايو يا اسماء

اسماء تبكى: صحيتك

ادهم : لاء انا صاحى خير فى ايه بتعيطى ليه اميره جارلها حاجه؟

اسماء: اميره تعبت اووى ونقلتها المستشفى والدكاتره من شويه مضونى على اقرار بالعمليه مافيش امل غير كده يا امه هتموت

ادهم: ايه؟ طب وايه اللى تعبها كده مش كانو قالو هيبتدو علاج كيمائى

اسماء: حصل نزيف ف مخها وماكنش فيه وقت يستنوا يبتدوا علاج دخلوها من شويه غرفه العمليات عشان يستأصلو الورم

ادهم: طيب انا على اول طياره هكون عندك ان شاء الله


يسافر ادهم الى فرنسا لنجده ابنه عمه وكعادته دون ان يخبر احدا

تتم خطبه ساره الى خالد ف اجواء عائليه ضيقه للغايه نزولا على رغبه ساره

يحاول خالد ف تلك الاثناء ان يتقرب لساره بشتى الطرق وينجح بالفعل ف كسر الجليد بينهم ويقضى احيانا اليوم بطوله برفقتها هى واولاده الذين احبتهم واحبوها وزاد ذلك من سعاده خالد


ف فرنسا تدث المعجزه ينجح الاطباء ف استئصال الورم من مخ اميره بعد سنين من العلاج دون جدوى ويقضى فتره النقاهه بصحبتها الى ان ينزل مصر على امل بعوده اميره وبقيه افراد عائلتها الى مصر بشكل دائم ان يتم الله شفائها بالكامل


يعود ادهم الى عمله ويطلب احمد هاتفيا لمراجعه امور العمل معه اثناء سفره بالخارج وينتظره ف مكتبه فيأتى احمد وبرفقته محمد


يطرق محمد الباب

ادهم: ادخل

محمد: السلام عليكم حمدلله على سلامتك

ادهم: وعليكم السلام يامحمد انا كنت فاكر ان احمد اللى جاى

محمد: ااه هوا طالع ورايا بس بيدور على ركنه انا قولت اجى اسلم عليك


ينظر له ادهم وهوا يعرف ان هناك شيئا ما يخفيه محمد عنه

ادهم: في ايه يا محمد من امتى الحب ده تيجى لحد عندى عشان تسلم عليا مخصوص جديده دى؟

محمد: ايه يا بن عمى وحشتنى وقولت اسلم عليك واهو ندردش ف اخر الاخبار


ادهم: وايه يا سيدى اخر الاخبار

محمد: مش خالد خطب


ادهم: معقول ماجبليش سيره

محمد: ما اهو اصلك سافرت فرنسا من هنا وهوا خطب من هنا

ادهم: وياترى خطب مين؟


محمد يصمت برهه ليعلن بصوت قوى : ساره


ادهم يصعق من خبر الخطبه ويشعر بغصه ف حلقه ولا يستطيع النطق جراء نظرات التشفى ف اعين محمد ابن عمه الاصغر


يردد ادهم ف ذهول: ساره!!!!!!!!!


ولا يتمالك نفسه والدموع تغرغر ف عينيه فيدير ظهره لابن عمه وتخونه عيناه فتهرب دمعه من مقلتيه


يشعر محمد بالاسف الشديد رغم تشوقه لرؤيه النظره ف اعين ادهم والتشفى فيه جراء منعه من حبه الوحيد اميره


يمسح ادهم عينه بطرف اصبعه ويحاول التماسك امام ابن عمه وينظر اليه ليرى نظره التشفى ف عينيه يتبعها الشفقه

وقد يحتمل ادهم التشفى لكنه لا يحتمل الشفقه باى حال من الاحوال

نعم هوا اليتيم الذى تربى دون اب وام واكثر مايكرهه هو الشفقه


يسيطر ادهم على نفسه ويستطرد ف هدوء مبروك لخالد عقبالك

محمد بغضب شديد: عقبالى ده اللى قدرك عليه ربنا بعد مافرقت بينى وبين اميره


يشعر ادهم بالرغبه ف ازاحه هذا الجبل الذى ظل يحمله لسنوات منذ ان عرفت اميره بمرضها وبالتلى بحتميه موتها

فرفضت ان تجعل محمد يعيش ليحبها ويتألم يوما من فراقها فاثرت البعد حتى الى ان ياتى اجلها يكون قد نسيها محمد

فطلبت من ادهم بالوقوف معاها ف محنتها دون غيره اليس هوا الوصى عليها









ادهم: انا مافرقتش بينك وبينها ولو عايز تتجوزها من بكره سافرلها اتجوزها هيا ف مستشفى سان لوريان ف فرنسا

محمد: ايه ف مستشفى ليه؟ مالها اميره انطق


حكى ادهم لمحمد بالتفصيل كل شىء وانه لم يكن بيديه معارضه اميره ف قرارها


محمد: وانت سكت طول السنين دى يا ادهم

وازاى قدرت تستحمل ؟ ازاى قدرت تسكت كل ماتشوف نظره الكره ف عينى وسوء الظن

ادهم: عشان بحبكوا عشان انتم ولاد عمى والدم عمره مايبقى مايه


يطرق محمد راسه بخجل شديد وانا اللى كنت جى اتشفى فيك


وساره انت فعلا بتحبها


ادهم مغلقا على قلبه جراحه : مش وقته يا بن عمى ده مكان شغل واكل عيش


ليدخل احمد المكتب قاطعا على محمد اى فرصه ف استجواب ادهم 

             الفصل الثلاثون من هنا 

لمتابعه باقي الروايه زورو موقعنا على التليجرام من هنا

تعليقات