رواية قبل الميعاد(كامله جميع الفصول) بقلم عمرو راشد



رواية قبل الميعاد (كامله جميع الفصول) بقلم عمرو راشد






انا عايزك تقوليلي بكل ادب واحترام انتي لابسة ايه دلوقتي

= انت متخيل أكون لابسة ايه مثلا

بنسبة كبيرة انتي هتكوني لابسة قميص نوم لونه احمر

= احييه هو عرف منين

بتقولي حاجة يا شيرين

" انا زيي زيك بالظبط مكنتش مصدق لحد ما جربت مرة واتنين وبدأت اقتنع ، شايف السؤال بيلف جوا دماغك و بتسأل في ايه ، انا تقريبا حظي في الدنيا وحش جدا ، او تقدر تقول مليش حظ أصلا ، عايش وحيد مليش حد ، أبويا و امي ماتو من زمان ومليش اخوات ، قرايبنا مش بنكلم حد منهم ، يعني انا لوحدي في الدنيا دي ، حتى حظي في الفلوس وحش ، الحمدلله طبعا وانا راضي والله بس كانت مشكلتي كلها في الحب اللي برضو كان حظي وحش فيه بس دا كان اصعب حاجة عليا ، انا بحب واحدة عمرها ما شافتني ولا حست بيا أصلا لانها كانت مركزة مع واحد تاني وهو أدهم خالد ، تقريبا مكنش في واحدة في الكلية كلها مش بتحبه ، كنت بحاول الفت نظرها بأي شكل عشان تسيبها منه و تركز معايا وبرضو مكنش فيه فايدة ، كنت كل مرة بشوفها وهي بتبصله كنت بم*وت من جوايا لحد ما قررت اعترفلها ب حبي 

لو سمحتي يا شيرين عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم

= معلش يا حسين مش فاضية 

مش فاضية ازاي ما أنتي واقفة اهو مبتعمليش حاجة

" ساعتها أدهم هو اللي رد عليا

وانت عايزها تمشي معاك عادي كدا وتسيبني انا 

= وهو مين انت يعني ، ثم انا بكلمها هي مش انت

يلا يا حبيبي شوف انت رايح فين ، يلا بقا امشي بلاش جو العيال الحك*اكة دا 

= انا واقف بس عشان متبقاش واقف لوحدك وسط النسوان بدل ما تكون زي اختهم الكبيرة كدا

انت قد الكلام ياالا

= لو مش قده مكنتش قولته 

" تقريبا انا مكملتش الجملة لإني بعدها بثواني ضر*بني بالبوكس في وشي وبكل قوته ضر*بني ب رجله بعدها وقعت على الارض ، الجامعة كلها كانت بتتفرج عليا وهي ميتة من الضحك ، قومت ولميت اللي باقي من كرامتي ومشيت ، وصلت البيت وكأني كنت مستني اكون لوحدي عشان اعيط ، انا ليه بيحصل معايا كدا ، ليه حظي وحش في كل حاجة بالشكل دا ، هو دا غضب من ربنا عليا بس هو انا عملت ايه اصلا ، انا طول عمري راضي باللي مكتوب ، ليه اتهان بالطريقة دي ، قلبي هيقف من كتر العياط ، دموع جاية بعد تراكمات كتير أوي ، استحملت كتير جدا بس مبقتش قادر خلاص استحمل تاني ، قعدت على السرير ، جسمي تعبان أوي ، محستش بنفسي و نمت ، لما صحيت كنا الساعة 10 بليل ، دورت في البيت ملقتش اكل ، اضطريت انزل اشتري من السوبر ماركت 

سلام عليكم يا عم صبري

= وعليكم السلام ، ازيك يا حسين ، محدش بيشوفك ليه 

" ابتسمت ابتسامة خفيفة و رديت

انا موجود اهو بس مشغول شوية في الدراسة

" طلبت منه اللي انا عايزه ، جابهم ليا وهو بيحسب تمن الحاجة بص ليا وقال

كدا يبقا 180

" بالصدفة بصيت في عينه للحظة ، حسيت في حد جوايا بيتكلم ، في صوت جوايا بيقول

ربنا يستر ، النهاردة اول الشهر و عليا قسط الجمعية ، مش عارف اعمل ايه..

" مركزتش و خرجت الفلوس من جيبي عشان احاسب لقيت اللي جاي وقف جنبي وبيقول

ايه يا عم صبري فلوسك جاهزة ولا ايه 

= ممكن بس تستنا عليا يومين و هيبقو عندك

يا باشا دي فلوس ناس ولو انت اتأخرت وغيرك اتأخر يبقا ملهاش لزوم بقا الجمعية السودا دي 

" اكيد صدفة ، صح ، هي صدفة اه ، اصل انا هكون عرفت منين انه عليه قسط الجمعية ، ومين الصوت اللي اتكلم دا ، انا متاكد اني سمعت حد بيتكلم من جوايا ، لما انتبهت تاني للموقف اللي كنت فيه ، بدون وعي خرجت الفلوس من جيبي بعد ما عرفت من الراجل ان القسط 800 جنيه ، مشيت من عنده و وأنا لسة بفكر في الموضوع ، روحت للجزار وطلبت منه

لو سمحت عايز ربع كيلو لحمة مفرومة

" بص ليا من تحت ل تحت ومتكلمش لكن نفس الصوت اللي جوايا اتكلم تاني وقال 

ما تشتري كيلو على بعضه دا انتو عالم معفنة 

" تلقائي جدا رديت عليه

ما تحترم نفسك يا عم انت

= في ايه يا اخ ، هو انا كلمتك؟

" استغربت جدا من اندفاعي لان فعلا الراجل متكلمش ، روحت البيت بسرعة لإني واضح ان في شئ غريب بيحصل ، هو انا عرفت منين ان عم صبري عليه قسط الجمعية وعرفت منين ان بتاع اللحمة شت*مني ، ماهو انا اكيد مش هكون بتخيل مثلا عشان مفيش تخيل هيوصل للدرجة دي ، الصوت اللي جوايا اتكلم وقال 

وليه متكونش نعمة من عند ربنا عايز يكافئك بيها

= لا ، اكيد لا ، ربنا هيكافئني انا ليه

مش انت دايما بتقول انك حاسس انه غضبان عليك ، اهو رد عليك بالنعمة اللي بقت عندك دي ، ركز كويس انت معاك كنز ، عارف يعني ايه كنز ، انت قادر تسمع اللي جوا الناس ، قادر تسمع اللي هما بيقولوه في سرهم ، قادر تتحكم فيهم وفي أفعالهم ، قادر تشوف اللي مفيش بني آدم طبيعي يشوفه ، انت ربنا اختارك يا حسين ، لازم تكون قد اللي انت بقيت فيه

= بس انا هعمل ايه بالنعمة دي

تعمل حاجات كتير ، نسيت شيرين ولا ايه ولا نسيت أدهم ، تقدر تغير حياتك كلها يا حسين بس إياك تفكر في الشر ، إياك تستخدم القدرات دي الا في الخير ، الخير وبس يا حسين

" الصوت سكت ، انا بقيت مجنون ولا ايه ، بتكلم وبرد على نفسي ، ايه رأيكو اجرب دلوقتي ، اجرب واشوف الموضوع حقيقي ولا لا ، فتحت باب الشقة وبالصدفة كان طالع على السلم أستاذ نادر جاري اللي ساكن في الدور الخامس 

ازيك يا ابني ، عامل ايه

= اهلا يا استاذ نادر ، اتفضل

لا شكرا ربنا يخليك 

" مي*تين ام دي عمارة على ام اللي ساكنين فيها ، ربنا ياخدكو ونرتاح منكو كلكو " 

" يعني أستاذ نادر كان كل مرة بيسلم عليا بعدها بيشت*مني في سره ، لا واضح ان في حاجات كتير هتتكشف الفترة اللي جاية ، في اللحظة دي تليفوني رن ، كانت شيرين

الو

= ايه يا حسين ، عامل ايه دلوقتي

كويس الحمدلله 

= بص انا كنت عايزة اتأسفلك على اللي حصل النهاردة 

وانتي ذنبك ايه

= لو كنت جيت معاك من الاول مكنش حصل كل دا

لو كنتي جيتي ومحصلش مشكلة كان وارد ان القدرات دي متظهرش

= نعم!! ، قدرات ايه

متشغليش بالك

= طيب بص ، ياريت بكرا متجيش الجامعة عشان أدهم هيكون موجود ولو أنت جيت اكيد هتحصل مشكلة 

المفروض اخاف منه يعني ولا ايه

= لا مقصدش بس تجنبا للمشاكل

متقلقيش ، بكرا هيكون يوم تاريخي في الجامعة دي 

= ازاي يعني 

هتعرفي بكرا

" قفلت معاها وانا بجهز نفسي للمعركة دي ، بس انا هعمل ايه اصلا ، القدرة اللي عندي متخلنيش اعمل حاجة ، انا يدوبك بسمع اللي جوا الناس و دي مش كفاية ، لا ثواني 

"انت قادر تسمع اللي جوا الناس ، قادر تسمع اللي هما بيقولوه في سرهم ، قادر تتحكم فيهم وفي أفعالهم ، قادر تشوف اللي مفيش بني آدم طبيعي يشوفه"

" الكلام كان بيتردد جوا دماغي ، دا معناه ان قدراتي مش محدودة ، فضلت صاحي لحد الصبح مستني معاد الجامعة ، قومت لبست بسرعة ونزلت ، اول ما دخلت الجامعة كل الناس اللي كانت واقفة ضحكت ، فضلت ماشي ومستحمل نظراتهم وكلامهم السخيف لحد ما لقيته واقف في وشي ، وعلى نفس العادة كان واقف وسط بنات كتير بيتكلم معاهم ، لف وشه و شافني ، سكت شوية وبعدها شاور عليا و ضحك ، قربت منه وقولتله

اللي انت عملته امبارح دا عيب ، في الاول والاخر احنا صحاب مكنش ينفع تخلي الناس كلها تضحك عليا بالشكل دا

= كانت فين البراءة دي امبارح يا كوكو ، عموما يا حبيبي انا حبيت اعلمك درس بسيط عشان متكررش نفس الغلط تاني 

يعني أنت مش هتعتذر

= انا من رأيي انك تمشي قبل ما اخليك تمشي برضو بس بالعافية ومش كدا وبس لا كمان هخليك من غير البنطلون الحلو دا ، ايه رأيك

" الصوت اللي جوايا اتكلم 

" طب وليه هو ميبقاش من غير بنطلون ،

" الصوت سكت ل ثواني وبعدها اتكلم وقال

الجو حر يا ادهم ، اقل*ع البنطلون يا حبيبي ، الدنيا نار وانا شايف انك هترتاح من غيره

#بقلم : #عمرو راشد

" المشكلة ان ادهم بدأ يق*لع البنطلون فعلا ، البنات كلها بدأت تصرخ وتقول

• ايه يا ادهم ، انت اتجننت
• انت بتعمل ايه ، عيب كدا ميصحش
• انت طلعت قليل الادب أوي

" الناس بتضحك وكل اللي معاه تليفون كان بيصور اللي بيحصل ، أما ادهم كان مبسوط جدا باللي هو فيه وكأنه مش واخد باله من اي حاجة ، انا كنت مصدوم من اللي انا شايفه بس طبعا فرحان ، دا انا طاير من الفرحة كمان ، لاحظت شيرين ظهرت وبقت هي مصدومة من اللي شايفاه

" الصوت اللي جوايا اتكلم تاني وقال

جه وقت الاعتذار يا ادهم ، لازم تعتذر ل حسين على اللي انت عملته ، ومش تعتذرله وبس ، دا انت تترجاه يسامحك 

" ساعتها أدهم وقف قدامي و مسك ايدي وقال

ابوس ايدك تسامحني يا حسين ، انا مكنش قصدي ، انا كنت بهزر معاك ، سامحني بالله عليك ، ابوس ايدك

" أدهم بيبوس ايدي ، لا دي أحلام العصر فعلا ، كلمة مصدوم دي مبقتش كافية توصف احساسي وقتها ، بصيت حواليا لقيت الناس بتكلم بعضها ، محدش مصدق اللي بيحصل لان من رابع المستحيلات ان ادهم يعمل كدا ، حبيت استغل الموقف و طبطبت عليه

متعملش كدا تاني عشان مزعلش منك

" وفي خلال ثانية كنت ضر*بته بالقلم قدام الناس كلها اما ادهم فضل ثابت على نفس موقفه

غلطة ومش هتحصل تاني ، انا اسف ، سامحني عشان خاطري

= عشان خاطر الناس دي هسامحك ، يلا امشي

" روحت ل شيرين اللي كأنها في دنيا تانية

ايه رأيك لو اعزمك على قهوة

= هو ايه اللي حصل دا

تعالي معايا وانا هشرحلك كل حاجة 

" خرجنا برا الجامعة و روحنا كافيه عشان نعرف نقعد براحتنا.. وحكيتلها كل اللي حصل

انا بجد مش مصدقة

= زي ما بقولك بل شيرين والله

يعني صلاه الفجر هي اللي عملت كل دا

= ماهو انا صليت الفجر وفضلت أدعي لحد الصبح ان ربنا يجيبلي حقي

عشان انت طيب يا حسين ومتستاهلش اللي حصلك دا ، هو انت ساعتها كنت عايز تقولي ايه اصلا

" فرصة وجات لحد عندي ، انا هعترفلها بكل اللي جوايا ناحيتها

انا.. ، انا بحبك يا شيرين ، بحبك من اول يوم شوفتك فيه ، من اول مرة لمحتك فيها وانا قلبي وقع والله ، اتخطفت كأني عمري ما شوفت بنات قبل كدا غيرك وفي الحقيقة بقا أنتي عندي بكل البنات اللي في الدنيا

" بصيت في عينها قبل ما اسمع منها اي حاجة لإني مكنتش قادر على اي صدمة تاني وقررت استخدم قدراتي وقولت في سري

" على فكرة حسين شخص كويس يا شيرين وباين عليه بيحبك بجد ، اديله فرصة ومش هتخسري حاجة 

" غمضت عنيا ، منتظر ردها 

انا كمان بحبك يا حسين!

#عمرو_راشد
#قبل_المعاد
#يتبع


الفصل الثاني من هنا 

لجميع الفصول من هنا 

 

غير معرف
غير معرف
تعليقات