رواية قلوب الاحبه لا تتفرق الفصل الثامن 8 بقلم جاسمين محمد



رواية قلوب الاحبه لا تفترق الفصل الثامن 8 بقلم جاسمين محمد



 

رواية قلوب الاحبه لا تتفرق الفصل الثامن بقلم جاسمين محمد 

آسر كان واقف في وسط الصالة، ملامحه كأنه بيرتب لحاجة وعارف أولها من آخرها. مسك تليفونه وبص للشاشة للحظات، وصوابعه كتب رسالة لحور:


"لو فاكرة إنك بدموع التماسيح والتمثيل الرخيص ده ممكن تضحكي عليا أو تلاعبيني تاني، تبقى غلطانة وأعرفي كمان اللي قالك كدا. أنا بقيت فاكر وعارف كل ألاعيبك القذرة بالملي، ومش هسمحلك من اللحظة دي إنك تجرحي أو تلمسي آسية بكلمة واحدة تنزل دمعه من عيونها حتي . اعتبري إن أي فرصة ليكي في حياتي انتهت وماتت تماماً، وأي محاولة تانية منك للوصول ليا أو لآسية انك توقعي بينا ، مش هتلاقي مني غير وش تاني و بلاغ رسمي في الشرطة بتهمة التشهير والتهديد والابتزاز.. واللعب معايا دلوقتي هيدفنك."


​بععد ما بعت الرساله  قفل التليفون ببرود تام وحطه في جيبه، والتفت لآسية اللي كانت واقفة بتراقب كل حركاته وساكته بقلب مقبوض ونفس رايح جاي من التوتر. قرب منها وبص في عينيها وقال بنبرة هادية بس قوية:


ـ "مفيش أي داعي انك  تقلقي  ياحبيبتي ،اطمني .. خلاص، أنا حطيت حد للمهزلة دي، ومش هسمح ل "حور" أو غيرها في الدنيا إنها وركز بينا او ان حد يقرب منك تاني ابدا ."


​في الجهة التانية في شقة عمر.. كانت عيونهم بطلع شر ورعب حور كانت قاعدة على الكنبة والغل والغيظ بياكلوا في قلبها وعينيها بتطق شرار بعد ما قرأت الرسالة، وعمر كان عمال يمشى رايح جاي في الأوضة زي المجنون، وشه بقى أحمر وعروقه بارزة من العصبية والجنون بعد ما عرف إن آسر استرد ذاكرته كاملة وبقت خطتهم في الهوا وانه مستحيل يعرفوا يفرقوا بينهم .


عمر زعق بحدة وصوت عالي هز الشقة:


ـ "يعني إيه اللي بيحصل ده؟! فهميني يعني إيه؟! يعني كل تعبي، ومجهودي، والفلوس اللي صرفتها راحت في الأرض؟ كل الصور والفيديوهات اللي قعدنا شهور نجهزها ونفبركها عشان نكسر عينه وعينها بقت بلا قيمة في ثانية؟!"


​حور لوت بوزها بسخرية وقالت:


ـ "ما أنا قولتلك ميت مرة يا عمر، آسر مكنش هيطول غايب عنه الذاكره  والكل عارف كدا. بس وحياة أمي أنا مش هسكت، آسر لسه ميعرفش الحقيقة كاملة.. ميعرفش إن الورد اللي أنت بعته مع السواق لآسية مكنش مجرد ورد للتهنئة.. الورد ده كان مزروع في قلبه "جهاز تسجيل وتجسس صغير" وبأعلى تقنية، عشان نعرف كل كلمة بيقولوها وكل خطوة بيخطوها!"


​عمر اتصدم مكانه، وبص لحور بذهول وإعجاب ممزوج  بالخوف من حور وشرها  ده وقال:


ـ "تقصدي إيه؟ إننا سامعين كل حاجة بيقولوها  دلوقتي؟"


​حور ضحكت ضحكة شريرة عالية وسندت ضهرها لورا، وطلعت تابلت صغير من شنطتها:


ـ "طبعاً.. أنا كل خطوة بدرسها بالمسطرة. دلوقتي آسر وآسية قاعدين وبيخططوا لحياتهم اللي جاية، بس مش عارفين إنهم بيحكوا لنا كل أسرارهم على الجاهز.. ودلوقتي، هنعرف إيه هي نقاط ضعفهم اللي جاية، ونلعب عليها صح اللعبة الأخيرة."


​في بيت عم خالد.. كان آسر قاعد على الكنبة جمب آسية، وبدأوا يتكلموا في تفاصيل الفرح الصغير والترتيبات. آسر مد إيده ومسك كف إيد آسية بحنان وبص لها بحب خالص:


ـ  آسية، أنا فكرت إننا لازم نسافر علطول بعد الفرح، نغير جو ونبعد عن البلد وكل المشاكل والوش اللي مرينا بيه الفترة اللي فاتت.. إيه رأيك؟"


​آسية ابتسمت بابتسامة خجولة ونزلت عينيها في الأرض:


ـ "اللي تشوفه يا آسر، أنا ماليش رأي بعد رأيك، المهم نكون مع بعض وفي مكان أمان."


​آسر بدأ يحكي لها عن ذكرياتهم القديمة أيام الجامعة وأول مرة اعترف لها بحبه، وآسية كانت بتسمع وتضحك من قلبها، والاتنين مكنوش واخدين بالهم إن "جهاز التسجيل" اللي في باقة الورد اللي محطوطة على الترابيزة جمبهم لسه شغال، وينقل كل همسة لحور وعمر.


​حور وعمر كانوا حاطين السماعات وبيسمعوا كل كلمة بتركيز رهيب، وفجأة، عمر وقف على رجله والابتسامة الشيطانية اترسمت على وشه:


  الفصل التاسع من هنا 

لجميع الفصول من هنا 


تعليقات