![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل العاشر 10 بقلم نورهان ناصر•الحلقة العاشرة • بقلمي نورهان ناصر رواية في حب الألماس التقينا. •|بعد مرور أسبوع •| دلفت غزل تقول بنبرة مرحه كعادتها : - مستعده ؟. نظرت إليها مبتسمة بسعادة قائلة بينما تضع حاجاتها في حقيبتها : - مستعدة بس ده أنا نفسي أطير ، النهارده كريم هياجي يتقدم لي والموضوع هيبقى رسمي مش قادره أصدق أن كل العقبات عدت . اقتربت منها وأمسكت بكتفيها قائلة بسعادة بدت واضحة في نبرة صوتها : - لا صدقي انهارده كتب كتابك يا غواصتي وكبرتي وبقيتي عروسه حقيقي قلبي فرحان لك أوي . لمعت عيناها بالدموع قائلة بنبرة يشوبها البكاء : - كان نفسي حد من أهلي يكون موجود – صمتت فجأة وهتفت متسائلة وغصه مريرة تشكلت بحلقها – غزل هو أنا مليش أهل خالص يعني أهل بابا وماما فين ؟. احتضنتها هاتفة بحب : - انا أهلك يا حبيبتي أختك وصاحبتك ومامتك كمان . تشبثت ليل بها مغمغمة بنبرة باكيه : - ربنا يخليكِ ليا ، يالا خلينا نمشي ورانا حاجات كتيره . ابتسمت غزل قائلة : - يالا بينا يا عروستي ، زمان كريم مش قادر يستنى لـ بالليل وعايز ياجي دلوقت . - بتجيبي في سيرتي ليه ؟. هتف بها بمرح بينما يقف عند الباب مستندا بظهره عليه، همست ليل بنبرة خجوله: - كريم أنت لسه هنا فكرتك مشيت . سعل فجأة وهتف مشيرا إلى غزل : - غزل الحقيني بكوباية مايه بسرعه . حركت ليل رأسها بيأس من أفعاله فابتسمت غزل في وجهه قائلة بينما تمر من جانبه : - مش محتاج تمثل التمثيلية دي أنا كنت هخرج على فكره . ابتسم بخفوت قائلاً بنبرة ممتنه : - أنتِ عارفه اني بحب ارخم كدا ده طبع بقى سوري. عقدت ذراعيها أمام صدرها ترمقهما بنظرات متهكمة حانقة: - اجبلكم كوبايتين ليمون ؟. هتفت غزل بمرح: - سلام أنا بقى علشان دي في الغيره فظيعه الله يكون في عونك. ضحك كريم بصخب ثم دلف إلى الغرفة وهتف مبتسماً: - القمر زعلان ليه كدا ؟ معقول غيران عليا. هزت رأسها بنفي تقول: - اكيد مش هغير من غزالتي لأنها أختي وتؤامي ويستحيل تطعني في ضهري ، المهم كنتوا بتتهامسوا في إيه ؟. ابتسم كريم هاتفًا بمكر: - هقولك لو نفذتي طلبي الأول . التوى فمها بسخرية قائلة: - وإيه هو بقى ؟. اقترب منها هامسًا بعبث ، فتراجعت للوراء محدقة به بأعين متسعه من الصدمه هاتفة بنبرة حادة: - انت عايزهم يحبسونا بتهزر يا كريم . ضحك كريم على حديثها ثم أردف مبتسماً بمشاكسه: - ياستي مش هأخرك ، لفة نيلية حلوه !. - آه واللفة تقلب بـ هنزل خمسة وطالع صح ؟ ولو حد منهم لمحك هنتهزق زائد عمي وصاني عليك وقالي " خلي بالك منه وكل ما يتهور عقليه" أبوك مقتنع إنك مجنون على فكره . سأل كريم بقلق: - ليل أنتِ سامحتي بابا صح ؟. أخذت نفسًا عميقًا مجيبة إياه: - كريم أنا مزعلتش من والدك ، هو أب وخايف عليك ... - خايف عليا من إيه؟ منك أنتِ ؟. قالها كريم مستهجنا فردت ليل في حزن : - مش قصدي كدا ، أقصد يعني إنه عايزك جنبه ومفكر إني هاخدك منه ونهرب للألماس . - هو بابا قالك إيه بالظبط ؟ . سألها كريم فشردت ليل متذكرة زيارة والده ** كانت متسطحة على فراشها تنظر إلى سقف الغرفة في شرود استخرجها منه سماعها لطرق الباب ، أذنت بالدخول معتقدة أنها غزل : - تعالي يا غزل من ايمتى الاحترام ده ؟. - السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عامله إيه النهاردة ؟. فتحت عينيها على وسعها مصعوقة ثم حاولت الاعتدال فقال رئيس الوزراء: - خليكِ مرتاحه . تجنبت النظر إليه وهي تفرك يديها في توتر قائلة : - وعليكم السلام ورحمه الله ، الحمدلله . تنحنح وهو يجمع كلماته قائلا : - ليل أنا بعتذر منك على كل كلمه قولتها ... قاطعته وهي تشعر بالحرج: - العفو حضرتك مغلطتش و أنا متفهمة إنك أب وخايف على ابنك الوحيد .... ابتسم لها ببشاشه: - سبيني أكمل إذا سمحتي ، لا أنا عارف إني قسيت عليك بكلامي ومعترف بغلطي مراعتش وضعك الصحي بس أنا تقدري تقولي مكنتش واعي للي بعمله أنا أول مرة استخدم اسلوب الحزم مع كريم وإني أجبره على حاجه واعامله بالطريقة دي بس أنا نفسي كريم ابني يكون معايا ويسيبه من اللي بيعمله ده ، الحياة مش بس تسلية وترفيه يا ليل وأنا تعبت من بُعده عني أنا كنت متخوف لأنك بتشاركيه نفس الهوس قلقت لأني زي ما قولتلك بفكر امنعه عن البحر والسفر ، عقلي صورلي إني لو وافقت على الجوازه دي إني هخسر ابني وهيفضل بعيد عني زي ما هو ،أنتِ متخيلة أصلا أن كريم مش بيعمل حاجه في حياته ، غير الغوص والسفر من مكان لمكان ،رامي شهادته وعايش بس للألماس بتاعه ، والموضوع ده أرهق أعصابي وتعبت من الغربة الرسول صلى الله عليه وسلم قالنا خير الأمور الوسط مقولتش إني همنعك من نزول البحر نهائيا بس كل حاجه وليها وقتها مش هفضل طول عمري عايش بغطس من بحر لبحر ومن مسابقة لغيرها الحياة مليانه حاجات كتير نعملها ، أنا سمعت إنك بردو نفس تصرفات كريم اغلب يومك في البحر لو فيه شغل فانتِ كدا كدا في البحر حسيت إنك هتاخديه مني لأن ابني فعلا بيحبك كريم لما بيحب بيحب بصدق وبجنون وأكيد أنتِ لاحظتي تصرفاته ، قولت هيتجوزك وهتعيشوا في الماسكم وهو ولا هيوريني وشه اصلا بيغيب بالأربع شهور مبشفهوش ، بس هو طمن قلبي وقال إنه هياخد خطوات جادة في حياته ، والسر فيكِ أنتِ فـ عاوزك تكوني عون ليه ، أنا عارف إن ده شغلك اللي بتحبيه ، بس آن الأوان لخطوة جادة ليكِ بردو ولا مش عايزه تأسسي أسرة وتستقر أمورك ويكون عندك بيت دافي وعيلة حلوه تقف جنبك ، صدقيني أنا مبفكرش في طبقات وكدا أنا يهمني المعدن وابني بيقول عنك ألماس اثبتي لي ده وساعديه – صمت لثوانٍ ثم أكمل بمغزى – واهو تجربوا حاجه تانيه مش يمكن تعجبكم . أومأت برأسها بإيجاب وهي تبتسم بحياء فأخذ رئيس الوزراء يسرد على مسامعها موقفه وطلب منها أن تكون عون لكريم على الخطوة القادمة في حياته . ** أفاقت من شرودها لتقول : - ده سر بيني وبين عمي . رفع كريم حاجبه الأيمن وهو ينظر إليها بطرف عينه فضحكت : - دي أسرار بين الكنه وحماها معذرة . صمتت لبضع دقائق ثم أردفت بما جال في خاطرها بعفوية: - كريم أنا مش مصدقه نفسي إن انهارده بس بعد كام ساعة هبقى مراتك رسمي . أمسك بيديها مؤكدًا بحب : - لا صدقي يا الماستي إن شاء الله كل الأمور هتمشي بخير وزي ما إحنا عايزين . ........................................ حاول المحافظة على هدوئه ، وهو يراها أمامه ، تتحدث بسعادة في حين كان هو أبعد ما يكون عنها رآها تصمت فجأة ،بينما تنظر إليه بعمق مكملة حديثها بنبرة حادة: - محمود ؟ إيه أنت روحت فين كدا؟ بقالي ساعه واقفه بكلمك وأنت في عالم تاني . ابتسم محمود معتذرًا قائلاً : - اسف شردت شوي ، كنتي بتقولي إيه؟. شبكت غزل أصابعها خلف ظهرها ببعض هامسة بمرح: - بقولك أخويا هيوصل انهارده آخر الليل كدا . أجابها مستغربًا ليقول أغبى كلمة تقال في هكذا موقف: - طيب وأنا مالي يعني بتقولي لي ليه ؟. ضيقت عينيها بغيظ محدثة إياه بنبرة تهكمية: - إيه هو ده ؟ انت فقدت الذاكره ولا إيه ؟ محمود مش وقت غباء خالص ، ركز معايا بقولك أخويا هيوصل انهارده . ضرب بيده على جبهته هاتفاً بنبرة معتذرة : - آه صحيح ، معلش مكنتش مركز . ضربته على صدره بغضب قائلة: - وإيه اللي مانعك تركز ؟ بتفكر في إيه بقى ؟ . زفر الهواء بهدوء متمتمًا بنبرة يشوبها الغيظ: - ولا حاجه بفكر في اللي هيحصل انهارده . توسعت ابتسامتها لتهتف بمغزى : - معاك حق ، أنا بردو بفكر إن شاء الله اليوم يعدي على خير ، شوفت إنك كنت غلطان كيف في حقه ؟ كريم مناسب كل المناسبه لـ ليل فاكر لما كنت بتقولي إنها مش لوحدها في البحر ،وإن فيه حد بيشاركها الجنون ده وقتها حسيتك سعيد ليها إنها لقت حد شبهها ، بس مش عارفه ليه مكنتش طايقه؟. تهرب بعينيه مغيرا سبر الحديث قائلاً: - سيبك منهم ، خلينا في نفسنا أخوك هيوصل متأخر أنا هاروح استقبله بنفسي وافاتحه في موضوعنا . ابتسمت بخجل: - إن شاء الله . تبدلت ملامحه للضيق فجأة ثم هتف بنبرة حانقه: - اومال أنتِ خرجتي ليه فجأة كدا ؟ أنا كنت جاي علشان نمشي ، ليل خلصت لم حاجاتها . نظرت إليه بتوتر وأجابته: - اممم كريم عندها . رمقها محمود بغيظ قائلاً بتهكم : - بيعمل إيه هناك ؟. زفرت الهواء مغمغمة بضيق: - بقولك إيه يا محمود متتخانقوش بقى ؟هو بعد كام ساعة من دلوقت هيتجوزها ، سيبهم بقى . عقد محمود حاجبيه متمتمًا بنبرة حادة: - والله سيادتك ، اسيبهم لوحدهم جوا، انتِ عارفه بتقولي إيه؟ ، لما تبقى مراته يبقى براحته اوعي بقى كدا . أخذت غزل نفسًا عميقًا هاتفة بغيظ: - يا ربي مش عارفه بحب فيه إيه ده ؟ أبو حجر استناني. .......... كان كريم يتحدث بسعادة غامرة ، معلقا عينيه عليها ، وهو يسرد على مسامعها بعض من مغامراته فـ اشاحت ببصرها عنه قائلة بارتباك: - كريم متبصليش كدا . نظر لها بعمق هاتفاً بعبث كعادته: - ليه؟ أنا بحب ابصلك كدا . أمالت وجهها للأرض مغمغمة بخجل : - بتوترني ومش بعرف أقول كلمه . تنفس الصعداء مغمغمًا بحب: - هحاول مع إنه صعب يبقى قدامي القمر ومبصلوش. أخفضت عينيها مغمغمة بخجل وعفوية: - ثبتني مكنتش أعرف إنك شاطر في الكلام كدا !. ضحك بخفوت مرددًا بشغف: - قولتهالك أنا معاكِ بكون حد تاني عاشق وبس يا ليلتي ، وده مش مجرد كلام يعني ، المهم يالا يدوب نلحق نشتري كل حاجه – تنهد بعمق – ايمتى ياجي الليل بقى والله ما قادر يا ناس . فركت يديها بتوتر هامسة بخجل: - وأنا بردو . شاكسها قائلا بنبرة عابثه: - وانتي بردو إيه؟. انتصبت واقفة تتطلع إليه بنظرة مغتاظة : - بدأنا أهو ، كريم بطل رخامه بقى . استرخى في جلسته على فراشها مبتسماً : - تؤتؤ مستحيل يا ليل ده طبع فيا . وقفت أمامه تقبض على يدها نظر لها كريم وهو يدعي الخوف قائلا : - في إيه ؟ أنتِ اتحولتي ؟. ضحكت ليل بخبث وهي تتقدم منه قائلة بتوعد : - امممم بتقولي طبع طيب تعالى بقى علشان أنا قلبي مخزنلك كتير. قال كريم بمرح ردًا على حديثها : - يا سلام يا مرحبا بيك وبقلبك خش في حضن أخوك يا فواز . ضحكت بمرح معقبة بقولها في هدوء: - تعالى بقى لأن العقاب كتر وأنا مبحبش حاجه تتراكم عليا . مد يده وأمسك بيدها قائلاً في عبث : - وأنا ميرضنيش حاجه تتراكم عليكِ . مثل أنه سيجذبها نحوه فابتلعت لعابها الذي جف فجأة متراجعة بقولها في توتر : أنا بقول نصفيه في بيتنا بقى إن شاء الله يعني ليه الاستعجال ؟ . ارتسمت معالم المكر على محياه وحرك رأسه بنفي أثناء قوله: - بس انا بقى مستعجل هموت وأشوف عقابك ده نوعه ايه بالظبط ؟. تهكمت ملامح وجهها تقول: - ما انت شوفت عينه منه المهم يالا قوم سيادتك . - ساعديني أقوم طيب !. قالها كريم وهو يمد يده لها ببراءه ، فقالت ليل مبتسمة : - في صديق كدا قالي نصيحة مهمه وهي إني مساعدش خصمي مهما حصل يالا ساعد نفسك . رفع حاجبه : - اممم هي بقت كدا ، طيب يا ليل معدتش انصحك بعد كدا . ضحكت بشدة ثم جالت بعينيها على هاتفها حتى عثرت عليه موضوع على الوسادة تقدمت لتأخذه عندما وقعت جواره أثر اصطدامها بحقيبة صغيرة موضوعه قرب فراشها فانتفضت بفزع عندما فُتح الباب فجأة ودخل محمود متمتمًا بحدة طفيفه: - مش خلاص .... قطع كلماته فور رؤيتهم بذاك الوضع اشتعل وجه ليل بالخجل ونهضت قائلة بارتباك : - محمود أنا ... برز الغضب في عينيه التي اسودت بحنق قائلا : - محمود ايه بقى يا ست ليل أنتِ كبيرة وواعية مش ده كلامك ليا أنتِ حره بقى في حياتك سيبيه يتمادى أكتر . همست ليل في خفوت: - محمود محصلش حاجه أنا اللي اتكعبلت . سخر محمود : - اممم اتكعبلتي وهو سيادته قام لحقك صح ولا اتكعبلتوا سوا . قالت غزل بضيق: - خلاص يا محمود بقى محصلش حاجه انت هتعملها قضية هما واعيين مش مراهقين تمام وكلها ساعات وتبقى مراته . قلب كريم عينيه بغضب ، مستغفرا ربه قائلاً بعصبية : - في حاجه اسمها باب سمعت عنه قبل كدا ؟. ابتسم له محمود بسخرية ، ضاغطًا على أسنانه بحنق: - ليه قطعت لحظات مهمه ولا اكونش دخلت على واحد ومراته . زفر كريم الهواء بضيق معبرا عن انزعاجه، ثم نهض وأردف مبتسمًا بسخرية : - انت بتشوفها كدا بس ده ذوق ها واخد بالك؟ من الأدب والذوق إنك تخبط ومتفتحش الباب زي المخبرين كدا ، وده ملوش علاقة بقى واحد ومراته واحد واخته وآه أنا هاخد خطيبتي علشان اشتريلها فستانها ولا سيادتك ناسي إن انهارده كتب كتابي ، ومن بعدها أنا المسؤول عنها ، ببساطه كدا لحد هنا ومتشكرين لخدماتك . أمسكت ليل بيده ، تنظر له بتوتر عندما لاحظت أن محمود يتحكم بغضبه فقالت : - خلاص يا كريم ، ابقى ابعته مع حد و ..... احتضن يدها بين يديه هاتفًا بحب: - لا يا حبيبتي أنتِ هتاجي معايا بنفسك وكمان دي حاجتك لازم تختاريها وتكون على ذوقك . هتفت غزل بنبرة هادئة تلحق الموقف قبل أن يتأذم : - محمود هو معاه حق ، لازمهم مشوار علشان يشتروا ملزماتهم والشبكه . اعتصر محمود قبضة يده هاتفاً بنبرة حادة: - اعملوا اللي تعملوا غزل روحي معاها متسبهاش معاه لوحدها – لاحظ اعتراضه فأكمل بغير اكتراث – مش دي الأصول بردو؟ . وافقت غزل مبتسمة بغيظ : - طبعا ، المهم روح أنت ظبط الأمور. ............ ضيق عينيه محدقًا به بسخرية ونظرات متهكمه قبل أن يهتف بانفعال : -بنعمل احنا إيه على الشط في الوقت ده ؟ . زفر ماهر الهواء بضيق ، نظر إلى السماء، مغمغمًا بتهكم : - استنى يا شمس نسمعه للآخر . حدقهم بغيظ واضح قائلاً : - يا جماعة افهموا أنا سألت كل الناس اللي تعرفه هنا أغلبهم فعلا أكد إن فيه جماعة بيطاردوه . صفق شمس له مرددًا بسخرية: - برافو ، لا يا شيخ تصدق مكناش نعرف . جز على أسنانه مبتسما بغيظ قائلا: - اسمعني للآخر يا شمس ، فيه بنت كانت دايما تلاحقه زي ظله وكل مرة كان بيحصل الهجوم البنت دي كانت بتبقى موجوده وكذا شخص أكد لي ، أكيد هي حبل الوصل أو ليها علاقه والخبر الحلو إنها كانت موجوده في مصر وراحت زارته كمان ، فلو قدرنا نمسكها ونستجوبها هنعرف هما مين وعايزين منه إيه بالظبط؟ فهمتوا ده غير إني شوفتها هنا على الشط ده كانت نازله تغطس علشان كدا جبتكم هنا . نظر ماهر إلى شمس قائلا بتساؤل: - ها هتعمل إيه؟ . قال شمس مستفسرًا : - تحرياتك عنها إيه؟ معاك صورة ليها – أكد بهزة بسيطة فتابع بهدوء – وريني صورتها كدا الأول . ابتسم قائلاً بينما يخرج صورة لها : - أهي . عقد ماهر حاجبيه متمتمًا بدهشة : - دي هديل !. نظر له شمس مستغربا قائلاً : - انت تعرفها ؟. أكد ماهر برأسه هاتفا بامتعاض: - إلا عرفها دي غواصة بحرية ومدربة غوص كمان . وضع شمس يده على رأسه قائلا بتساؤل : - لا أنت كدا تقعد وتحكيلي مين دي بالظبط ؟ واتعرفت عليها فين ؟. فكر ماهر قليلا ثم هتف بغموض : - لو اللي بفكر فيه صح هتبقى مصيبه البنت دي تبع التنظيم إياه. وضع شمس يده على كتفه هاتفًا بنبرة حادة: - ماهر سيبك من الالغاز دي وفهمني . أكد رفيقهم قائلا : - آه فهمنا احنا كدا مش فاهمين حاجه خالص . تنفس ماهر الصعداء مغمغمًا بهدوء: - نرجع مكانا وهحكيلكم لكن هنا المكان مش آمن. ....................... وقفت أعلى ذاك الحوض الكبير نسبيا تنظر إلى أولئك البائسين بنظرات ممتعضة معقبة بقولها : - أوه نفس المشاهد كل يوم لا جديد ضقت ذرعًا . اقترب منها أحدهم قائلا : - ما بها جميلتي تبدو منزعجة ؟. اجابته بفتور وهي تنظر إلى أولئك الغواصين بملل : - انظر إلى أولئك الحمقى هل تعتقد أن أحدهم سيتمكن من الخروج من الحوض لابد أن أجد شريك لعزيزي كريم . أدخل يده في جيبه الخاص مخرجا هاتفه عبث به للحظات قائلا بابتسامه واسعة عندما وصل إلى منشوده : - ما رأيك في هذه الجميلة الشرقية ؟ نظرت إلى تلك الصورة بعناية مولية إياه كامل اهتمامها: - جميلة ، من هي ؟ . توسعت ابتسامته مجيبا إياها بخبث : - هذه الفتاة كاد يقتلها أريان الاحمق بسبب غيرته إنها كنز تمامًا مثل كريم . قاطعته ببسمة لعوبة أثناء قولها في تصحيح: - لا أحد مثل عزيزي كريم حتى الآن لم أجد ندًا له . ابتسم بهدوء : - أعتقد أنك ستغيرين رأيك فهذه الشرقية ذات مهارة عالية و لقد ساعدته في الخروج من السفينة بلا قصد اُقحمت في اختباراتنا ، ولقد جهزت ملف كامل عنها منذ ولادتها في هذه الفلاشة . تساءلت باهتمام : - ما اسمها إذًا ؟ وأريد أن أختبرها بنفسي لـِ أرى صدق حديثك . - ليل محمود غواصة إنقاذ. أخذت الفلاشة منه وقالت بينما تتجه إلى إحدى الغرف في ذلك المبنى الغريب الذي يشبه الكهف : - نظف هذه الفوضى أريد الحوض نظيفًا، أخرج ذاك السمك المتعفن يالهم من فاشلون لا يستحقون لقب غواصين ماتوا من عمق 6 أمتار بائسون . ................... ابتسمت ببشاشه تنظر لهم جميعا بامتنان : - متشكره لكل حاجه عملتوها علشانا . هتف الطبيب مبتسمًا: - ده واجبنا ، احنا معملناش حاجه – صمت لثوانٍ ثم نظر إلى كريم مكملا حديثه– خلي بالك منها ، واوعوا تسمحوا لحد يدمر سعادتكم ، خليكم متفاهمين ومش عايزين نشوفكم هنا تاني ، وكريم انا عايز أقولك كلمتين كدا ، مينفعش نعيش في الدنيا دي لوحدنا كدا كل واحد في ملكوته الخاص لأ ربنا خلقنا اجتماعيين مش منعزلين عن بعض ، خليك جنب والدك متسبهوش وجرب تشتغل معاه حتى لو مش مقتنع بس حاول ، الحياة مش بس متعة وتسلية دي مسؤولية كبيرة – صمت لثوانٍ ثم أكمل موجها حديثه إلى ليل – وأما انتِ يا ليل فالبحر مش كل حاجه انتِ دلوقت داخله على حياة جديدة هتتطلب منك تغيري نظام حياتك افتكري مامتك الله يرحمها ضحت بشغلها علشانك أول ما انتِ شرفتي هي تخلت عن حلمها ده لأنها بقت ام مطلوب منها مسؤوليات ولازم تربي وتراعي، مكنش ينفع تكمل شغلها واختارتك عايزك تحطي النقطه دي في بالك ، عيشوا سنكم براحتكم بس متنسوش اللي حواليكم وبلاش توجعوا قلوبهم عليكم ، كوني زوجه وأم قبل أي شيء تاني موفقين في حياتكم إن شاء الله . ابتسمت ليل له بهدوء قائلة: - دي نصيحه عمري ما هنساها ابدا المهم عندي إن كريم معايا هو الألماس الحقيقي. ابتسم الطبيب هاتفًا بخبث : - ربنا يوفقكم يارب ، وانت يا اخ كريم عندك حاجه عايز تقولها . أمسك كريم بيدها يضغط عليها وهو ينظر نحوها ببسمة : - هقول زيها هي الألماس الحقيقي أنا أكون معاها وده يكفيني ، هيبقى صعب نبعد عن البحر بس هنودعه وداع يليق بيه ده هو رمز حبنا واتجمعنا فيه ،أنا مخطط لكل حاجه ومش هنزعل الألماس مننا ولا أي حد هنحاول نلاقي حل وسط إن شاء الله ، وحاضر هحاول أكون مع والدي متشكر لكل الفريق الطبي والممرضات وخاصة مدام عفاف تعبتها معايا أوي. مسحت دموعها بسرعه قائلة بحنان : - ولا يهمك ، ربنا يوفقكم ويحميكم من كل عين ، هتوحشونا أوي والله . .................... - إنت اتراجعت عن اتفاقنا ؟. همهم بها بحنق واضح وهو ينظر إليه مستنكرا ، زفر الهواء بضيق ثم أجابه : - الأول كنت بسايره بس علشان يكمل علاجه ، لأن كريم ابني عنيد أوي واللي في دماغه في دماغه وحتى لو موافقتش هو كان هيتجوزها من ورايا وياخدها ويمشي ،ومش هيوريني وشه أنا عارف ، فلقيت الافضل إني اقف معاه ومكونش ضده ؛علشان يبقى قريب مني ،وكمان لأني أول مرة أشوف ابني مبسوط كدا والفرحه باينه في عنيه ، هو فعلا بيحبها ليه اكسر فرحته؟ وهو قالي إن مفيش سفر تاني وإنه هيستقر . ضغط على شفتيه يكبت غيظه هاتفًا بحنق: - ده مكنش كلامك ليا الأول انت اللي اقنعتني ابعدهم عن بعض ، وأنا اقتنعت بأسبابك وخوفت على حياتها ابنك مستهدف لناس خطيرة وممكن يأذوها معاه ، زي ما عملوها ، انت نسيت الجهاز الغريب ده اللي كان هيصفي حياتهم مكنتش حابب اكسر فرحتها أو اقف قصاد سعادتها بس ابنك مش مناسب ليها مع احترامي ليك ، بس اسف لا يمكن الجوازة دي تتم على جثتي . زفر الهواء بضيق ثم نظر إليه بهدوء : - محمود ، انا كنت غلطان في حكمي سيبنا نخليهم يفرحوا كريم وأخيرا هيكون معايا وجنبي مخاوفي كلها اتبددت لما قعدت واتكلمت مع ليل ومع ابني . هتف محمود بنبرة حادة رافضة لحديثه: - مستحيل ، ليل مش هتتجوزه . تنفس رئيس الوزراء الصعداء مغمغمًا بهدوء: - تقدر تقولي هتمنعهم إزاي؟ وأنا مش هتدخل ؛ وإلا ابني هيعند زيادة وممكن ينفذ تهديده ويمشي أنا مصدقت علاقتي بيه اتحسنت وامنيتي هتتحقق . أدار وجهه للجهة الأخرى يغمض عينيه بغيظ مفكرًا ثم التفت له : - مش علشان ابنك يفضل في حضنك ، أضحي بيها ابنك في ناس خطيرة بتلاحقه وأنا مش مستعد اعرضها للخطر ده ،واحنا لسه على البر ، متعرفش ليل دي بالنسبه ليا إيه ؟ دي حياتي ،وانت متضطر تساعدني أمنع الجوازة دي أو نعطلها لحين إشعار تاني أو نتأكد أن ابنك مفيش خطر على حياته . احنى رأسه مفكرا ثم رفعها قائلاً: - عندك حق في خوفك على اختك أنا ابني حياته في خطر وأنا ده اللي لازم افكر فيه حاليا بس أنا مهدخلش يا محمود ابني بيحبها وأنا مش هكسر فرحته أنا موافق عليها والدها كان مدرب ابني الخاص وحقيقي كان راجل طيب ووشه سمح الله يرحمه وبنته واخده ده منه ، فأنت ابعد أختك لغاية ما نشوف الدنيا فيها إيه ؟. ركل الحجارة بغضب هاتفاً بغيظ : - مش مقتنعه خالص للأسف بتحبه أوي بس أنا مش هسكت هحاول بكل الطرق ابعدهم . قبل أن يرد عليه رئيس الوزراء قاطعه هاتفه الذي أخذ يرن باستمرار فزفر الهواء ثم أخرجه استمع إلى محدثه لبضع دقائق ثم عقب على حديثه بضيق: - مش هينفع نأجل يعني لبكرا حتى ؟. أجابه المتصل فصمت لثوانٍ قبل أن يزفر الهواء بضيق: - تمام سلام عليكم. نظر له محمود بتساؤل: - في حاجه ولا ايه؟. - دي سفرية كنت بأجل فيها علشان مسبش كريم لوحده في المستشفى ودلوقت كلموني ولازم أسافر سينا حالا حاولت أأجلها تاني حتى لبكرا بس الاجتماع مستعجل . ابتسم محمود داخله ثم قال : - طيب روحها إيه المشكله يعني ؟ - المشكله إن كريم مُصر على كتب الكتاب انهارده وأنا لا جهزت حاجه ولا ظبطت أموري وكمان موضوع السفر العاجل ده ، هيضايق منه وأنا المفروض أطلع على المطار حالا . طمئنه محمود بقوله : - أكيد هيتفهم المهم أنا زي ما انت قولت هحاول أبعد أختي لحد ما الخطر يزول وبعدها ربنا يسهل . كاد يذهب فاستوقفه رئيس الوزراء هاتفاً بنبرة ينبعث منها الشك : - استنى يا محمود في سؤال عايز اعرف أجابته منك بصدق انت بتحب ليل ؟. أغمض عينيه بألم لتلك الحقيقة المُرة . .......... وقفت تتطلع إليه بنظرات مشتعلة بينما تتابعه ، وهو يتحدث مع إحدى العاملات في ذلك المول الضخم ، لاحظ كريم ذلك وكم أحبب غيرتها عليه واحمرار خديها ، شكر العاملة ثم توجه إليها وتساءل : - مالك ؟ وشك احمر كدا ليه ؟ . جزت ليل على أسنانها بغيظ متمتمة بسخرية : - ده على أساس أنت مش عارف ليه ؟. ابتسم كريم ملء شفتيه قائلا : - اممم أفهم إنك غيرانه دلوقت . تمتمت ليل بنبرة حانقه: - وأنا هغير ليه عادي يعني ؟، المهم استقريت على حاجه لأن رجلي وجعتني . همس كريم بخبث يشاكسها : - ياريتنا كنا كاتبين الكتاب دلوقت كان زماني شايلك يا الماستي . تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهتفت بتوتر: - اتلم بقى ، ويالا أنا خلاص عجبني ده اللي اختارته هادي وحلو كدا واهم حاجه بسيط يشبه الألماس في صفائه ولون البحر . ابتسم كريم هاتفًا بمرح : - إعتمدناه خلاص ، يالا بقى نجيب الخاتم لأحلى الماسه في حياتي . استوقفته هاتفة بتساؤل: - آه صحيح هي فين غزل ؟ مش شايفاها خالص . تهرب بعينيه هاتفًا ببراءة: - لا ادري تلاقيها هنا ولا هنا . ابتسمت بغيظ عاقدة ذراعيها أمام صدرها هاتفة بنبرة ساخره : - يعني مش انت اللي سربتها كدا ؟. حرك كتفيه بلامبالاة قائلاً في براءة : - أنا وانا هسربها ليه ؟ هي قطه ، ده هي قالتلي إن وراها كام حاجه كدا ، لزوم بالليل وراحت تعملها وبعدين هي بتفهم واحد وخطيبته يحشرها إيه؟. ضحكت ليل بشده قائلة: - لا انت مش سهل خالص ومحدش يعرف ياخد معاك حق ولا باطل امشي يالا . نظر كريم لها ببراءة هاتفاً بأعين لامعة: - بس بتحبيني بكل ما فيا . ابتسمت مؤكدة بمرح : - طبعا يا فندم . |•مضى بعض الوقت•| نظرت إليهم في توتر لاحظه كريم فسألها قائلا : - مالك ؟ . أجابته في توتر : - هما دول هيفضلوا ماشيين ورانا كدا ؟. نظر إلى ما تشير ثم رفع كتفيه قائلا: - دي أوامر رئيس الوزراء بس لو مضايقه منهم هامشيهم. حركت رأسها بنفي سريعا : - لا ، لا كدا أأمن ليك ؟ احنا لسه معرفناش مين الناس دي ؟. ابتسم كريم ابتسامة لطيفة قائلا في ود: - ودلوقت هاتي ايدك ؟. عقدت حاجبيها في ذهول قائلة: - ليه؟. غمز لها بعينيه قائلا : - هاكلها – شهقت في صدمه فأكمل حديثه وهو يضحك – هيكون ليه يعني ؟ بذكاءك يا غواصتي ؟. - خلاص ، ده انت فظيع مكنتش كلمه . مد يده إليها فوضعت يدها في خجل فأمسك بيدها مدخلاً أصابعه بين فراغات أصابعها ، ثم دخلا إلى محل المجوهرات الذي ما إن رأته ليل حتى تسارعت دقات قلبها من فخامة المكان وتنسيقه ، ابتسم كريم قائلا: - يالا اختاري اللي يعجبك يا الماستي. نظرت إلى كل تلك الخواتم بملل ، لاحظه فهتف بمشاكسه: - اختارلك أنا طيب ؟. وافقت بهزة بسيطة من رأسها مبتسمة بخجل ، جال بعينيه بحثاً عن شيء معين في رأسه ، هتف بنبرة هادئة مشيرا إلى إحدى الخواتم : - هو ده ، إيه رأيك فيه ؟. ابتسمت بسعادة قائلة: - جميل أوي بس ده شكله غالي جدا ... قاطعها مبتسما بحب : - مفيش أي شيء يغلى عليكِ ، لو سمحت حطهولي في علبه شيك كدا بالسلسله دي ... ضغطت على يده هاتفة بنبرة خجوله : - كدا كتير و .... ابتسم بخفوت مرددًا بشغف: - يا حبيبتي ده مش من قيمتك أصلا أنا نفسي اجبلك حاجه أحسن من كدا بس هلف وادور وأنا عارف إني مش هلاقي – صمت لثوانٍ ثم تابع بمغزى – تعرفي ليه ؟. حركت كتفيها قائلة بجهل : - لأ مش عارفه . ابتسم بسعادة معبرا عن مكنون قلبه بصدق : - لأني معايا أغلى ألماس في العالم كله يا ليلتي ♥. وكالعادة تصمت أمام كلامه الذي يهز كيانها ، لا تدري ماذا تقول ، فيشاكسها بمرح : - أنا هلبسك نقاب خدودك بقت زي الطماطم يابت وشكلها مغري جداا آه لو كنت كتبت الكتاب . لكزته على كتفه : - بس بقى بطل تكسفني. ضحك كريم بصخب قائلا: - ياخواتي على رقتك يابت اتلمي هتفضحينا والله وأنا ممكن أفقد سيطرتي اتقي الله . نظرت إليه بذهول مرددة بدلال : - الله وأنا اش عملت ؟. نظر كريم إلى السماء مردفًا: - قويني يارب واديني صبر لحد ما تبقى حلالي وهطلعه على عنيها كله ، هتجنني معاها بدلالها ده . اخفضت رأسها للأرض بخجل تتحاشى النظر إليه ، لم ترفعها إلا على صوت صاحب المحل يهتف ببشاشه: - طلبك جاهز يا كريم باشا . ابتسم بخفوت قائلاً: - عايز اكتب عليه لو سمحت . ابتسم هاتفًا باحترام : - عايز تكتب ايه ؟. فكر قليلا ثم قال: - طيب بص أنت جهز كل حاجه وأنا هبعتلك حمزة يقولك أنا عايزك تكتب إيه ؟. ابتسم بهدوء قائلا: - مش عايزها تعرف يعني ؟ . هتفت بنبرة مستغربة : - انت مش عايز تقول قدامي ليه ؟. ضحك بخفوت قائلاً بغمزه: - ببساطه يا اذكى اخواتك أنتِ لأني عاملها مفاجأة اصبري بقى لليل يا ليل مش الليل ده بتاعك أنتِ والنهار لينا . قوست حاجبيها رامقة إياه بنظرة تهكمية: - انت بتتريق على اسمي ؟. حدقها بذهول متمتمًا بدهشة: - ده انا عشقتك علشان اسمك . توقع أن تبتسم أو تخجل ولكن فاجأته وهي تحدق به بأعين متسعة من الصدمة متمتمًا بذهول : - علشان اسمي مش لشخصي متوقعتش منك كدا طلعت انسان سطحي . ضحك صاحب المحل قائلا: - معاها حق إزاي تحبها علشان اسمها ؟. تمتم كريم بنبرة ينبعث منها الضحك: - أهدى انت لو سمحت ، أنا فهمتك يا ليل انتِ بترخمي عليا زي ما أنا برخم عليك علشان توريني إن الرخامه شيء مزعج ومش لطيف أحب اقولك اني بعشقها بردو . أخفت وجهها تنظر في اتجاه آخر مغمغمة بضيق: - مش معقول يكون فاهمني كدا . ابتسم بخفوت قائلاً : -أنا محدش يتوقعني وفاهم كل تصرفاتك لأني بحاول احفظك جوايا بكل همسه وتفصيله يا ليلتي . ابتسمت وهي تخفض بصرها أرضا فغطى جزء من شعرها وجهها فمد كريم يده يبعده عنها ، حمحم صاحب المحل هاتفاً بنبرة سعيدة : - ربنا يسعدكم يارب ، المهم خلاص أنا هجهز لك طلبك وابعته ليك لحد البيت مخصوص وفيه كادو كدا ليكم ودي مني ليكم ربنا يوفقكم متنساش تسلم لي على الباشا. ابتسم له ثم أخرج هاتفه يعبث به قليلاً وساد الصمت كالمعتاد ، اقتربت منه هامسة بخجل: - كريم . نظر لها بعمق هاتفاً بعشق : - قلب كريم من جوه. مدت يدها إلى جيب سترتها مخرجة علبة صغيرة ، وهتفت بخجل: - أنا اشتريته من فتره كدا ليك أنا عارفه إنه مش غالي ولا من مقامك بس .... ابتسم بخفوت قائلاً بنبرة هادئة يبعد عنها توترها وذاك الإحراج : - ده أحسن حاجه يا حبيبتي كفايه إنه منك انتِ ، مش عايزك تحطي بينا مسافات أين كانت ، أنا وأنتِ شخص واحد واللي ربنا يرزقنا بيه هنتقاسمه سوا ، اوعي تاني مره اسمعك تقولي الكلام ده مفيش فرق بيني وبينك أنا غواص وانتِ غواصه فين الفرق بقى وملناش دعوة بفلوس أبويا ياستي أنا ليا رصيدي بردو أومال كنت بدخل في المسابقات العالمية دي فِري كدا ؟ . ابتسمت ملء فمها هاتفة بسعادة: - ربنا يبارك فيك ويديمك ليا يا رب . زفر الهواء براحة هاتفا بنبرة سعيدة : - ولا منك يا حبيبتي ، المهم تعالي نتغدى مع بعض قبل ما اروحك نفسي رايحه للهام بورغر أوي هو طعمه مش هيبقى زي المره اللي فاتت بس معلش هنعوضها . ضحكت بشده قائلة بنبرة مرحه : - اممم تصدق وأنا كمان . .......................... كان يحدق في نقطة ما في الفراغ وهو يعتصر يديه بقوة تعبيراً عن مدى غضبه ، دلفت إليه مبتسمة بتوتر : - لايمتى هتفضل على حالتك دي ؟ مفيش نصيب وبنتك رافضه أصلا ، والراجل كله ذوق واعتذر ومتنساش كنا على البر ومكنش فيه شيء رسمي مجرد كلام اتقال وهما اطفال ، وابنه مكنش موجود أساسا أنا مش فاهمه انت مضايق نفسك ليه ؟ . زمجر بحده يرمقها بغضب: - مضايق وهي دي حاجه متضايقش ، دي كانت هتبقى خبطة العمر بس ابن **** مرضيش وطبعا أبوه وافقه ، الدلوع بتاعه بس والله ما أكون معتز لو ما انتقمت منه هو وابنه . تطلعت إليه بذهول هذا ليس زوجها رأت شخص حقود كل ما يهمه هو أن يأخذ ما في يد غيره ، عينيه يشعان بالكره الشديد ، تراجعت للخلف هاتفة بنبرة متهكمه : - تنتقم من ابن رئيس الوزراء والوزير نفسه ، معتز روق واهدى كدا ، احنا مش قده وبعدين ربنا كارمنا والحمدلله مركز مرموق وعيشه كويسه ما احناش محتاجينه في حاجه ارضى باللي في ايدك بقى نهاية الجشع ده وحشه حرام عليك الأول كنت معاك وبقول جوازة الهنا وكمان علشان رغبة صاحبتي الله يرحمها بس بصيت لبنتي اللي شايفه أبوها بيستغلها لمصلحته ومش شايف حزنها ولا تعاستها دي وأنها لو اخدته كانت هتبقى تعيسه طول حياتها الناس بتموت والموت قريب ليه متجاهلينه كدا ؟ ، مركز إيه اللي نضيع عمرنا واحنا بنجري عليه ؟ مشوفتش سوريا وتركيا أنا حوادث الزلزال دي غيرتني من جوا أعمل لاخرتك أحسن وطلع الموضوع ده من دماغك بقى . أشار بيده لها أن تتركه ، وتذهب هاتفا بنبرة حادة رافضة لحديثها : - خلصتي محاضرتك ، يالا بقى اطلعي برا مش عايز حد هنا . حركت رأسها بيأس ثم خرجت من الغرفة ، نظر إلى هاتفه بتردد سرعان ما انمحى ثم ضغط على عدة أرقام ، ورفع الهاتف متمتمًا بحقد : - عايزك تخلص عليه ، كنت بقول بلاها الخطوه دي ويتجوز بنتي ،واحطه في جيبي هو وأبوه ، بس هو اللي جنى على نفسه بقى خلصني منه بـ أسرع وقت، وأهم حاجه إننا هنكون بعيد عن الشبهات كدا كدا عرفت من مصادري أن في جماعة بيطاردوه ، من بلد لبلد وهما اللي هجموا عليه . أغلق الخط ثم اعتلت ملامحه نظرات كلها خبث متمتمًا بسخرية : - ده اللي هيكسر مناخيرك يا سيادة الرئيس لما أحرق قلبك عليه ، وقتها كل حاجه هتاجي تباعاً وهتتنازل عن رئاسة الوزاره غصبا عن أنفك . ............ •الساعة السابعة مساء• يقف في منتصف غرفته ينثر عطره المفضل بينما يتحدث في هاتفه بملامح هادئه سرعان ما تبدلت للضيق مغمغمًا بدهشه : - يعني إيه يا بابا سافرت فجأة؟ الشغل اهم مني ؟ . صمت لثوانٍ يستمع لحديثه ، ثم هتف بنبرة متهكمه ، بينما يشد على خصلات شعره تعبيراً عن مدى انزعاجه: - لا إنت عارف إني هكتب كتابي على ليل انهارده ، خطوبة إيه دي ؟ لا مش ممكن آسف هكتب الكتاب وخلي الشغل ينفعك بقى . كاد يغلق الخط فسمع صوت والده يستوقفه هاتفاً برجاء : - يومين بس يا كريم اصبر أنا كنت متضطر أسافر معلش يا بني والله غصب عني . زفر الهواء بضيق متمتمًا من تحت أسنانه بحنق: - واقول إيه لـ ليل ؟ حضرتك حطتني في موقف صعب ، المأذون مستنيني تحت أنا آسف مش هقدر استنى انت مش شايف محمود ده لازقلها إزاي ؟ وأنا مش عارف أعمل حاجه ؟ ولا واخد حريتي في الكلام معاها وهو واقفلي زي الشوكه في الزور وبعدين أنا عايز أبعده عنها وطول ماهي لسه مش مراتي مش هقدر لأنها متعلقه بيه وبتعتبره أخوها وأنا جبت أخري منه . همهم والده بنبرة مستعطفه : - معلش يا كريم ده انت ابني الوحيد معقول هتحرمني من إني أشوفك وانت بتكتب كتابك ده اليوم اللي بحلم بيه من سنيين . شد على خصلات شعره ثم أجابه بنبرة منزعجة : - يا بابا سيادتك اللي حرمت نفسك ، بقى جاي تقولي انك سافرت وأنا بلبس ورايح عندهم مش ممكن أبدا طب بص هعمل الكاميرا وهصورلك كل لحظه .... قاطعه هاتفاً بنبرة معاتبة : - أنا حاولت اتصل عليك بس انت مردتش عليا ، كريم كاميرا إيه بس ؟ اصبر لبكرا آخر النهار وأنا هرجع إن شاء الله ، اتصل واعتذر منها وهي هتتفهم . أغلق الهاتف ملقيًا إياه على السرير بغضب هاتفاً بنبرة حادة: - ده وقته يعني ، اعمل إيه بقى؟ قال اعتذر قال علشان سي محمود يمسكها زله عليا ويقعد يقولها – صمت لثوانٍ ثم تابع مقلدًا له بحنق – مش قولتلك يا ليل ده واحد مستهتر ومش بتاع مسؤوليه ، أنا أحسن حاجه اروحلها ونلبس الخواتم ونقعد مع بعض شويه أهو حتى تبقى خطيبتي رسمي وبكرا نكتب الكتاب أمري إلى الله . ........... هتفت بنبرة ضعيفه وهي تراه يهم بالذهاب: - محمود رايح فين ؟. التفت لها مبتسماً بسخرية: - هامشي علشان البيه بيضايق من وجودي . حدقته غزل بنظرة مستنكرة: - هاتسيبنا لوحدنا وتمشي انت بتتكلم جد يا محمود . هتفت ليل بنبرة منخفضة: - أنا بعتبرك كل اهلي يا محمود معقول عايز تسيبني وتمشي في يوم زي ده ؟. أغمض عينيه بألم ثم التفت لها هاتفاً بنبرة هادئة: - على عيني يا ليل بس كريم مش بيطيقني واحنا الاتنين مش بنستلطف بعض .. قاطعته هاتفة بنبرة باكيه : - قول إنك مش عايز تبقى وكيلي وبلاش حجج واهية. حرك رأسه بنفي قائلاً بنبرة هادئة: - أنا مش عايز أعمل مشاكل بس علشانك هابقى . ابتسمت ملء فمها ، فأمسكت غزل بيدها قائلة بمرح : - يالا قدامي يا عروسه لسه فاضلنا حاجات كتير وكريم هينطلنا دلوقت . تزامن حديثها مع سماعهم لصوت جرس الباب فأكملت غزل ضاحكة : - ابن الحلال عند ذكره بيبان . زفر محمود الهواء بضيق قائلا: - ادخلي جوا انتي وهيا وأنا هفتحله . همست بمرح وهي توصيه بألا يتعصب : - محمود متطفش العريس ها احنا ما صدقنا النحس اتفك. رفع يده يخوفها قائلا بنبرة حادة: - خشي جوا يا غزل . وضعت يدها على مقدمة جبهتها مثل العساكر قائلة بنبرة مرحه : - السمع والطاعة يا سيدي . حرك رأسه بيأس هاتفاً بينه وبين نفسه: - يخربيت عسلك يا غزل . فتح الباب محدقًا في الطارق بذهول لثوانٍ وفجأة توسعت ابتسامته لتملء ثغره مرددًا بخبث: - يا اهلا وسهلا بيك ، تعالى دي هتبقى سهره عسل . نظر له مستغربًا وعقد حاجبيه هاتفاً بنبرة هادئة: - أنا جيت في وقت مش مناسب ولا حاجه؟. أمسك محمود بيده يدخله هاتفاً بنبرة خبيثه : - لا ازاي ؟ ده انت جيت في وقتك اقسم بالله اتفضل اتفضل . .............. - متعيطيهاش كدا سكتيها حبيبة بابا دي . تمتم بها ماهر بينما يستلقي على فراشه متحدثًا في هاتفه – صمت لثوانٍ يستمع لردها – أنا لسه قدامي شوي مش عارف ايمتى هنرجع خلي بالك من نفسك ، ومش هعرف أتصل تاني زها مش بإيدي ده كله حقك على قلبي ، نور عندك صح ؟ – استمع لها وتابع – طيب تمام سمر كمان أنا كلمتها بس قالت هاتيجي بكرا المهم سكتي البنت متسبيهاش تعيط كدا قلبي وجعني عليها . أتى شمس وأشار له بيده يستعجله أن يأتي فهتف بنبرة حانقه: - زها أنا مضطر أقفل دلوقت سلام . أغلق الخط ثم زفر الهواء بقوة واتجه من فوره إليهم ، وفور وصوله هتف شمس بنبرة هادئة: - هنعمل ايه ؟ معلوماتك ناقصه يا ماهر ومافدتناش بحاجه مجرد أنها كانت مدربة غوص وشوفتها كم مرة مع جابرييل ده كان بينهم صداقة عادية وجابرييل مات مع ايرل ، سامر جابلي تفاصيل عنها إنها شاركت في بطولة الغوص مع كريم بس هو رفض يتحداها لأنها في نظره مش قد التحدي ولا في مستواه وهي من وقتها بتراقبه وعايزه تتحداه مش أكتر ، كدا احنا موصلناش بردو لطرف الخيط ملفها أبيض خالص . زفر ماهر الهواء بضيق قائلا بتهكم : - حل اللغز ده في كريم يا شمس وأنا مش مصدق إنه مش عارف هما عايزين منه إيه ؟. هتف رفيقهم قائلا بنبرة هادئة: - طب ومصلحته إيه؟ و يحميهم ليه ؟وهما كانوا هيقتلوه ، لا برأيي كريم ميعرفش حاجه . نظر ماهر إلى أخيه هاتفاً بنبرة مستغربة : - انت ساكت ليه بتفكر في ايه يا شمس ؟ برأيك كريم عارف وساكت ؟. حرك عصا بيده بعشوائية هاتفًا بنبرة هادئه: - بصوا اسمعوا تحليلي كريم ابن مين رئيس الوزراء صح – أكد كلاهما فتابع حديثه– بس هما مش شاغلهم هو ابن مين ؟ هما عايزينه لشخصه هو بس السبب ليه بقى ؟ . هتف ماهر متسائلا : - ليه يا شمس ؟ . ابتسم بثقه قائلاً: - أنا هقولك ليه ؟ مع إنك المفروض كنت عرفت وفهمت قبلي كمان . حدقه ماهر بغيظ مغمغمًا بحدة خفيفه: - مش وقت غرور سيادتك أنجز وقول ليه ؟. ضحك شمس بخفوت قائلاً: - اسمع يا سيدي أولا هما مراقبينه من فتره كبيرة وعرفوا عنه كل تاريخ حياته والأهم من ده كله هو المهارة اللي ربنا كرمه بيها وهي الغوص كريم غواص ماهر على مستوى العالم كله بشهادات ناس كتير ، هما بقى عايزينه هو ليه؟، لأنه الوحيد اللي يقدر يجبلهم اللي بقالهم سنييين مش عارفين يوصلوله ولما سمعوا عنه إنه أمهر الغواصين بدأوا يظهروا نفسهم ويختبروه قدراته ، افتكر كريم قالنا كل حاجه ومخباش أي تفصيل عننا قالنا أنهم بيختبروه لأن دايما هجومهم في البحر عايزين يتأكدوا إنه فعلا أمهر غواص زي ما سمعوا عنه وعلشان يكونوا واثقين إنه هيقوم بالعملية صح ومفيش أي احتمالات لأي أخطاء ...... قاطعه ماهر هاتفا بنبرة متهكمه: - هو كلامك لحد هنا ممتاز بس ليه المره دي كانوا عايزين يقتلوه مع أنه نجح في الاختبار وهما مراقبينه عندك تفسير ؟. ابتسم بخفوت قائلاً بثقه : - عندي ، دي حركة غدر من حد منهم كان عايز يخلص منه والسبب الله أعلم بيه يمكن غيره أو حقد مثلا أو حبوا يصعبوا الاختبار أكتر . عقب ماهر على حديثه بقوله : - كلها افتراضات بردو يا شمس ، أنا من رأيي نرجع ورئيس الوزراء يأمن على ابنه وميسمحلوش يبعد بقى . اعترض شمس : - لا بالعكس لازم يسافر ووقتها هنعرف مغزى الحكاية كلها لأن الموضوع خطير فعلا يا ماهر بعدين في الفترة الأخيرة بسمع كتير عن جرايم قتل والعدد كبير مش مجرد شخص أو اتنين والأغرب إن معظمهم غواصين . حدقه ماهر بنظرة مستنكرة هاتفًا: - والله وفكرك أبوه هيخاطر بيه كدا ؟ ويستخدمه كبش فداء لينا باللي أنت بتقوله ده . حرك كتفيه هاتفا بنبرة متهكمه: - عندك حلول تانيه اتحفنا. لوى شفتيه بسخرية قائلا: - حاليا عقلي مش هنا مع بنتي اللي مشوفتهاش . ............................. هتف بنبرة هادئة يجلي صوته : - الحمد لله على سلامتك يا ليل . ابتسمت باصفرار قائلة: - تسلم يا كوتش مكنش في داعي تتعب نفسك كدا . هتف محمود بنبرة مرحه : - هو الكوتش كدا بيحب يطمن بنفسه على التيم بتاعه . ابتسم هاتفًا بنبرة هادئة: - ولا تعب ولا حاجه ، محمود قدملي الورق بتاع اجازتك ومضيت لك عليه ، متعرفيش التيم هيبقى ممل وملوش روح من غيرك ، ربنا يصبرنا بقى التلت شهور دول . همست ليل لـ غزل بنبرة حانقه: - هو بيتنحنح كدا ليه ؟ ومصدق لزق وكريم على وصول . تمتم بنبرة هادئة وهو يوجه حديثه إلى محمود: - محمود ممكن دقيقه كدا على جنب . ابتسم بخفوت قائلاً: - آه تعالى . نهض وأشار له أن يتقدمه ، فهتفت ليل بتهكم: - محمود خليه يمشي ك..... تزامن حديثها مع سماعهم لصوت جرس الباب فهتف بنبرة حانقه: - خليك جوا هروح افتحله والكوتش زمانه ماشي بعدين مقدرش امشيه كدا عيب. دبدبت بقدمها على الأرض بانزعاج بينما تسير إلى داخل الغرفة . فتح له محمود مبتسما بغيظ بينما ينظر خلفه قائلاً بسخرية: - يا مراحب اتفضل ، أنت جاي لوحدك ؟ . رمقه بنظرات متهكمة حانقة ولم يرد دلف إلى داخل المنزل ، فنهض القائد مبتسماً قائلا بنبرة هادئة: - الف سلامه عليك . حدقه بنظرة مستغربه تواجده هنا ، ولكنه ابتسم بخفوت قائلاً: - الله يسلمك . أتى محمود في تلك الأثناء وأشار إليه بالجلوس ، كان كريم يكتم غيظه محاولا الابتسام ، في حين هتف القائد بنبرة متوتره : - بما إننا لوحدنا يا محمود ومعانا كريم باشا يعني محدش غريب ، فأنا مش هلف وادور وهدخل في الموضوع على طول . نظر له كريم بتحفز فابتسم محمود بملء شفتيه قائلا: - اتفضل يا كوتش قول اللي انت عايز تقوله . ابتسم بتوتر وأجابه ببساطة: - أنا طالب ايد الانسه ليل . وقف كريم فجأة هاتفاً بنبرة حادة متهكمه : - نعم طالب مين ؟. نظر له القائد باستغراب هاتفاً بتساؤل : - حضرتك مضايق ليه ؟ هو أنا بعمل حاجه غلط ؟ أنا طالبها في الحلال . حدقه كريم بنظرات مشتعلة غضبًا صارخاً بتهكم: - إيه المسخرة دي ؟ هي مين دي اللي طالبها في الحلال ؟ ليل أنت اتجننت ولا إيه؟ . وفي إحدى أركان الغرفة يجلس بكل برودة أعصاب مستمتع بهذا النقاش الحاد ، نظر له كريم مستنكرا هاتفا بنبرة متهكمه: - أنت بتهرج ولا إيه؟ ليل مخطوبه . عقد القائد حاجبيه مستغرباً ثم هتف بصدمه: - مخطوبة ؟. رمقه كريم بنظرات مستحقره هاتفا بنبرة متهكمه: - إيه ده هو محمود مقالكش إن ليل تبقى خطيبتي . همهم مبتسمًا ببرود ساخر : - والله مبقتش لسه ، ولا شوفنا طلتك الحلوه عندنا وجيت طلبت أيدها بشكل رسمي زي الناس ، انت أهو جاي ايد ورى وايد قدام ولوحدك فين والدك ؟ . زمجر بحده يرمقه بحنق كم ود في تلك اللحظة لو بوسعه أن يخنقه: - انت بتستعبط انهارده كتب كتابي واحنا متفقين ولا سيادتك دي كمان ناسيها. نظر له القائد هاتفا بتساؤل: - الكلام اللي بيقولوا ده صحيح ؟. - آه صحيح . تمتمت بها ليل بنبرة متهكمة بينما تنظر إلى محمود بغيظ ، نظر لها كريم وسرعان ما تبدلت نظراته من الحنق الى الابتسامة العاشقه وهو يراها تتهادى أمامه بطلتها الخاطفه لقلبه وعقله معا بدت ك جوهرة ماسيه بديعة الجمال ، وجد نفسه يسير باتجاهها هاتفاً بنبرة عابثه : - أظن مينفعش تخطب على خطبتي ولا أي يا كوتش الرسول قال " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " – صمت لثوانٍ مردفًا بسخرية – معلموهاش ليك يا استاذ محمود ؟. نهض محمود هاتفا بتبربر : - أنا معرفش سبب الزيارة وهو لسه مفاتحني في الموضوع – صمت ثم أكمل بغيظ – فالزم حدودك مش على آخر الزمن واحد زيك ياجي يعلمني إيه الصح والغلط ؟. أخفض القائد رأسه للأرض مغمغمًا بأسف: - أنا آسف يظهر إني غلطت بس معرفتش أنها مخطوبه ليك ولو أكيد اعرف مكنتش جيت. ابتسم كريم له ، فاستأذن ورحل ، وها قد حلت العاصفه ، اتجه كريم له ممسكًا بملابسه هاتفاً بنبرة حادة: - أنت مهما تعمل مش هاتبعدني عنها فاهم ولا لأ . أزاح محمود يديه عنه هاتفا بنبرة متهكمه: - مغلطتش في حكمي عليك انت انسان متهور .... قاطعه كريم عن تكملة حديثه موجها لكمه قويه له جعلته يقع على الأرض ، صرخت ليل بفزع : - بس بس انتوا الاتنين بقى . خرجت غزل من المطبخ على صوت الشجار وصراخ ليل ، هاتفة بقلق : - سيبه يا كريم ،محمود بتعمل إيه؟ لاحظ أنه طالع من المستشفى أوعى تمد إيدك . جلس كريم على بطنه وأخذ يسدد له لكمات متتالية عنيفه هاتفا من تحت أسنانه بحنق: - من أول ما كانت بتحكيلي عنك وأنا نفسي حقيقي أعمل كدا ، لأنك إنسان زباله وحقير لأبعد حد . وقفت تنظر إليهم وهي تبكي بشده : - كريم سيبه هيموت في إيدك ، كفاية . لم يرد عليها واستمرا في العراك بشراسة فاتجهت ليل إليه أمسكت بكتفه قائلة بنبرة باكيه : - كريم قوم علشان خاطري قوم كفايه . رفع رأسه ونظر إليها ثوان ، فقام محمود بتسديد لكمه قويه على وجهه ، فازداد صراخ ليل وانهيار غزل ، في حين أكمل كريم حديثه بغضب عارم مفجرًا كل ما في جعبته: - ليل أنتِ مخدوعه فيه هو مش بالمثالية دي هو انسان زباله وحقير وبيضحك عليكِ وخاين – صمت لثوانٍ يلتقط أنفاسه ناظرا إلى غزل – وعليك يا غزل إزاي اتخدعتوا فيه ؟. ضيقت ليل عينيها بغيظ صارخة بغضب : - كريم كفايه بقولك ، مسمحلكش تقول عليه كدا ، محمود ده عيلتي كلها حرام عليك مليش حد اتسند عليه بعد الله غيره هو اللي خرجني من الملجأ واخدني بيته وهو خرج راح الجيش قدم لي في كلية محترمه ورباني حرام عليك متعملش فيه كدا هو أبويا واخويا وكل عيلتي كفاية ، كفايه ، عارفه إنك مش متقبله ولا بتحبه بس تقبله علشاني أنا وسيبه محمود جزء لا يتجزأ مني وأنا بقولك أهو من الأول ده الراجل الوحيد اللي في حياتي كان الأخ والصديق والجدع والسند ليا ومهما تقول مش هتغير نظرتي ليه فبلاش تدخل بيناتنا . نظر لها كريم بعمق قائلا بحزن : - ليل بتقولي إيه ؟ من النهارده أنا كل عيلتك أنتِ مش محتاجه واحد زيه هيدمرك أنتِ وهي ، صدقيني ده شخص أناني ومقرف ، ده بيحبك وبيحب صاحبتك وبيضحك عليكم تصرفاته كلها تحكم فيكِ يا ليل متقربيش من ده متضحكيش مع ده ، ده غزل اللي المفروض خطيبته وبيحبها مبيتحكمش فيها كدا زيك ، فوقي ده اعترف لي وقالهالي صريحه مستحيل أخليك تتجوزها وقالي إني بحبها وبعشقها كمان وعلى فكره مش أخوكِ يا ليل أنا سألت بابا وهو أكد لي فوقوا هو مش زي ما انتوا شايفينه ،اسأليه؟. وضعت كلا يديها على وجهها منفجرة في نوبة بكاء عارم ، في حين التصقت غزل في الحائط كأنها تجمدت لتهتف بنبرة جامدة : - سألتك السؤال ده قبل كدا واكتر من مره يا محمود كنت بتقولي أيوه بحبها يا هبله وتقولي بعدها زي اختي يالا انطق وقول الحقيقه قوله إنك بتحبني أنا يا محمود وأنك بس بتحمي ليل وبتعتبر نفسك المسؤول عنها وأنها أختك في الرضاعة مش كنت بتقولي كدا لما أغار منها عليك تضحك عليا وتقولي يا عبيطه دي أختي بتغاري منها إزاي لأني مهتم بيها وبخاف عليها ؟ – صمتت فجأة لتصرخ بعدها بانهيار– رد عليا ، انطق تعرف أنا رفضت طلبك ليه ؟ وموافقتش لأني كان عندي شك من ناحيتك أيوه بحبك بس مش واثقه فيك ولا في تصرفاتك كان عندي دائما شك إنك بتحب ليل علشان كدا كنت رافضه بس لما فضلت ورايا واقنعتني إنك بتحبها من الطفولة زي أختك وقولتلي أنها هي واختك شربوا لبن مع بعض وقتها صدقتك حتى ليل أكدت لي وقالتلي إنك بتحبني يالا قوله ، كدبه دافع عن نفسك وقوله إنك بتحبني أنا ومبتحبهاش هي ، ليل فيها إيه زيادة عني انطق ، معقول استغلفتني السنيين دي كلها بس أنا اللي استاهل انا اللي جاهله كان لازم أتأكد أنها مش أختك زي ما كنت بتقول ، وأنتِ يا ليل ضحكتي عليا كنتي عارفه من الأول أنه بيحبك وعشمتيني وقولتيلي بيحبك انتِ يا غزل ليه توجعي قلبي بس ؟ حرام عليكم ليه ما أنا كنت كاتمه في قلبي وساكته ومخبيه مشاعري لنفسي بس وقولت مش هقف في طريقكم ، بس لا جيتي وقولتيلي ده بيحبك وعايز يتجوزك ليه تضحكوا عليا ليه تكسروا قلبي بالطريقة دي ليه تعمل فيا كدا يا محمود ليه ؟مبتحبنيش قولي وبلاش تضحك عليا هتوجع شوي بس هانسى والحياة هتستمر إنما أنت خونتني مع أعز الناس . أنهت حديثها بانتحاب بينما تجثو على الأرض، تبكي وسائر جسدها ينتفض ،نظر لهم جميعا بحزن شديد هاتفاً بنبرة ضعيفه بينما يسعل بشده : - أنا ... آسف ... أنا مش عارف أنا بعمل إيه؟ ، سامحوني غزل متعيطيش اقسم بالله بحبك وماحبيت زيك بس ليل مش عارف اشيلها من بالي ده شيء مش بإرادتي....... هتف كريم بنبرة صارمة يقاطعه: - انت انسان وسـ**** مش لاقي مبرر تقوله ، قلبك ده ولا اتوبيس عام بتحبهم الاتنين ، بجد بأي حق بتطلب مننا نسامحك وانت دمرتهم وكسرت علاقتهم ببعض . صرخت ليل بغضب شديد قائلة بوجه محمرٌ بشدة: - كريم اسكت كفاية ، ولو سمحت تروح دلوقت ، انت مش عارف حاجه وأنتِ يا غزل يا خسارة هتندموا انتوا الاتنين هتندموا . يُتبع ..... #في حب الألماس التقينا. #نورهان ناصر. الفصل الحادي عشر من هنا |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل العاشر 10 بقلم نورهان ناصر
تعليقات
