رواية في حب الالماس التقينا الفصل الثاني عشر 12 بقلم نورهان ناصر




رواية في حب الالماس التقينا الفصل الثاني عشر 12 بقلم نورهان ناصر 





 • الحلقة الثانية عشر • < في حب الألماس التقينا> بقلمي نورهان ناصر.

غزت الحمرة الشديدة وجهها فأحنت رأسها للأرض مبتعدة بخطوات متعثرة ، تحت استغراب كريم من تصرفاتها ولما تحني رأسها للأسفل هكذا ؟، تنبه على خطواتها وأنها تتراجع للخلف بظهرها بينما عينيها مسلطة على الأرض وشعرها يخفي سائر وجهها .

كادت تصطدم بذلك الحجر خلفها فكانت يده الأسرع والتفت حول خصرها ، شهقت ليل واخفت وجهها في صدره وهي تتشبث به بقوة ، أظافرها تكاد تخترق قميصه ، همس كريم بحنان داخل أذنها بينما يبعد شعرها عن عنقها :
- مالك يا ليلتي ؟ متوتره ليه كدا ؟.

همست في ضعف :
- مـ ..مـفيش !.

حاول إبعادها عنه بلطف ليرى وجهها فتمسكت يدها به أكثر ، فزفر كريم الهواء في قلق وسألها مرة أخرى:
- مالك يا ليل ، نفسك متقطع كدا ليه ؟ أهدي – صمت لثوانٍ مفكراً– أها انتي متوتره يعني علشان اللي أنا قولته ؟. 

لم ترد عليه بل أخذت شهيق وزفير ثم هتفت على عجلٍ :
- كريم ، هروح الحمام أغسل وشي دقيقه وراجعه .

ابتعدت عنه فور أن أنهت حديثها ولم تمهله فرصة للحديث وأخذت تركض عائدة إلى المنزل رأتها غزل واستغربت ركضها نادتها ولم ترد ، وصلت ليل إلى العمارة في غضون عشر دقائق فتحت الباب سريعًا ودلفت إلى المرحاض أغلقت الباب خلفها ووقفت أمام المرأة تنظر إلى انعكاس وجهها في حزنٍ شديد ، مدت يدها ببطء تضعها على وجهها وكالعادة لم تتحمل ، تلك السخونة المنبعثة منه، فتحت صنبور المياة وأخذت تغسل وجهها مرار وتكرار وهي تبكي بشده ، انتشلها من موجة بكائها صوت طرقات خفيفه على باب المرحاض يعقبه صوته الحاني:
- ليل حبيبتي أنتِ كويسه؟.

أجلت صوتها بصعوبة ليخرج طبيعيا :
- آه أنا طالعه أهو .

عادت بنظرها إلى المرأة مرة أخرى ، وهي تحدث ذاتها :
- أهدي يا ليل ، مفيش حاجه ايه اللي حصلك فجأة ؟ أنا كنت خلصت من الهم ده بقي من زمان .

جففت وجهها بالمنشفة ثم ألقت نظره عليه فابتسمت ها قد عاد إلى طبيعته ، خرجت من المرحاض فتقابلت مع غزل التي أتت خلفها وتقابلت مع كريم على الدرج ، أمسكت بيدها تسألها في قلق عليها :
- حبيبتي مالك شكلك كنتي بتعيطي؟وليه كنتي بتجري كدا ؟.

- بعيط إيه بس ؟ .

هتفت غزل في إصرار :
- يا هبله مبتعرفيش تكدبي وخصوصا عليا أنا؟ كريم زعلك ولا ايه أروح اديه الوصايا العشر و ...

- مفيش حاجه يا غزل والله أنا كويسه أنا بس افتكرت أهلي حسيت قد إيه أنا يتيمه وأنا مليش حد كدا من اهلي معايا ...

بلا إرادة منها غزت الدموع عينيها وتحشرج صوتها ، خرج كريم من المطبخ بيده كوب ماء في تلك الأثناء واتجه إليها سريعاً ثم تلقفها بين ذراعيه وهنا ازداد نحيبها فهمس لها في حب:
- ربنا يرحمهم ، أنا هنا معاكِ كلنا معاكِ انتِ مش لوحدك .

بكت غزل حزنا على رفيقتها فقال كريم مازحاً حتى يخرجهم من هذا الجو:
- مفيش أكل لينا ولا إيه ؟ ده احنا حتى عرسان ولا آه زمان أخوكِ ليث نسف الأكل .

ضحكت ليل في خفوت ثم ابتعدت عنه ومسحت دموعها ، أمسك كريم بيدها يضغط عليها فقالت غزل :
- الصراحه عندك حق أخويا ويعملها المهم أنا هروح انقذ ما يمكن إنقاذه واجيلكم.

.......................

أجلسها على الأريكة وجلس بقربها يديه تحتضنان يديها ثم سألها في حنان :
- أحسن دلوقت ؟.

- الحمد لله ، شكرا إنك معايا .

قال كريم مبتسماً:
- مفيش شكرا بيناتنا احم كنت مجهزلك حاجه كدا .

تعلقت نظراتها عليه وتلقائيا توترت فأكمل كريم حديثه في ابتسامه صافية:
- مستعدة ؟.

همست ليل داخلها :
- استر يا رب .

أفاقت من شرودها عندما شعرت بيديه قد تركتا يدها لتحاوط كلا خديها فتراجعت للخلف ، فقال كريم :
- ايه يا ليل مالك ؟ انتي مش على بعضك ليه ؟.

- لا أنا كويسه أهو، انت بس بيتهيألك .

تنهد كريم ونظر لها بعمق هاتفاً بحب ،يديه تلتفان حول وجهها :
- •ألماس أنتِ وماعداكِ حجارة•

•هيهات أن تتشابه الأحجار•

•والطهر من عينيكِ فاح أريجه•

•وإلى جبينكِ ينسب الأطهار•

•لا عار إن أحببتُ روحكِ إنما•

•كتمي لحبكِ يا هواي العار•

•ما كان حبي غيمة صيفية•

• بل سماء غيثها مدرار•

أدمعت عيناها من فرط المشاعر التي اجتاحتها ، تنظر له بعمق قائلة:
- دي بردو عفويه كدا ؟.

حك ذقنه هاتفا بنبرة مرحه:
- اعتبريها كدا.

ابتسمت بخجل ترفرف بأهدابها قبل أن تلقي سؤالها
- انت بتحب الشعر ؟ .

شاكسها بمرح قائلاً:
- أنا بحبك أنتِ.

تعلقت بعينيه هاتفة بشغف بعد أن استعادت ثباتها فهذا حبيبها ومنبع الأمان : 
- أنا أكتر على فكره .

تنفس الصعداء مغمغمًا بهدوء:
- ليل أنا في عندي سر كدا أو مش سر أنا بس ملقتش وقت أقولك عليه .

تنبهت آذانها والتفتت إليه هاتفة بنبرة متسائلة:
- سر إيه؟.

أخذ نفسًا عميقًا ،وبدى التردد على معالم وجهه ، راقبته وقد تغلل القلق إلى داخلها ، ولما طال صمته أمسكت بيده هاتفة بنبرة مرحه تخفي بها توترها :
- سر إيه ده ؟ هتطلع متجوز وعندك أولاد مثلا ؟.

ابتسم بخفوت قائلاً بنبرة مهمومه :
- لأ طبعا ، أنتِ أول حد في حياتي .

همهمت بخفوت قائلة بقلق :
- أنا عارفه ده ، مالك بقى ليه مهموم كدا ؟.

وضع يده خلف رأسها وضمها إلى صدره يطمئنها وقرر عدم اخبارها الآن ثم هتف بعبث:
- المره دي مكشفتنيش.

ضيقت عينيها بغيظ رافعة إحدى حاجبيها ، وابتعدت عنه ترمقه بنظرات متهكمة حانقة ، قبل أن تضغط على أسنانها قائلة :
- اممم قصدك إنك بترخم ؟.

ضحك بخفوت ثم أعادها إلى حضنه هاتفا بنبرة يتخللها المرح:
- بهزر معاكِ شايفك متوتره أوي انهارده ، وبعدين أنا مش بتاع أسرار ولا نيله بس ميضورش نتعرف على بعض أكتر .

زفرت الهواء بضيق قائلة بحنق :
- اتعرف مع نفسك بقى ده انت رخم رخامه ، وقعت قلبي تقولي سر وابص لعينيك الاقيك مهموم وكأن اللي هتقوله ده خطير أو هيفرقنا.

هتف بنبرة مرحه :
- سلامة قلبك ، مستحيل أسمح لحد يفرقنا .

نزعت يده من حول عنقها وابتسمت باقتضاب ثم هرولت تجاه الباب هاتفة بتهكم:
- بوظت اللحظه يا رخم ومش هديك حاجه خلي الرخامه تنفعك بقى ،قال بعد ما يقولي شعر يرخم ويوقع قلبي وأنا اللي سرحت خالص في جو رومانسي .

تمتم بنبرة عابثه يضحك بصخب :
- شوف مين اللي بيفكر في قلة الأدب دلوقت ؟

..........................

|• في مكان الحفل •|

ربت على كتفه هاتفًا بنبرة هادئة مبتسمًا:
- متنساش معادك بكرا .

أومأ برأسه مبتسمًا ثم هتف بتردد :
- لسه معرفتش مين بيهاجم ابنك ؟.

حرك رأسه بنفي قائلاً:
- حتى الآن مفيش معلومات أكيدة ، عمتا أنا واخد احتياطاتي والأهم من دول يا محمود إن"ربنا هو الحامي" فأنا مش قلقان خالص ، ومش عايزك تقلق على ليل هي بقت مرات ابني وحمايتها من حمايته بالظبط .

ابتسم بهدوء قائلا:
- تمام ، ربنا يصلح الحال .

- آمين 

قالها بهدوء فوقعت عينه على حمزه الذي يقف متوترًا فاقترب منه يسأله:
- حمزه مالك متوتر كدا وفين كريم ؟ 

اجابه في توتر :
- هو كان على الشط وفجأة ليل هانم سابته وجريت على البيت وبعدها كريم باشا وصاحبتها ولسه منزلوش
...........................

حدقتها بذهول ضاحكة بجلل بعد أن استمعت لحديثها عنه قبل أن تقول :
- يابنتي المفروض تكوني اتعودتي بقى .

أتى كريم ووضع يده على كتفها قائلا بعبث :
- المفروض .

أنزلت يده قائلة بضيق:
- الرخامه مش في كل الأوقات بتتقبل يا كريم وبعدين المرة دي محستهاش رخامه خالص ، أنا قلبي وجعني من قبل ما أعرف بس كفايه الضيق اللي ظهر على وشك .

أمسك بوجهها بين يديه هاتفًا بحب:
- متقلقيش مفيش حاجه ، تعالي بقى علشان نتفق على كل التفاصيل يا قطتي – صمت لثوانٍ ثم أكمل موجها حديثه إلى غزل – غزل ماتنسيش قولتلك إيه ها ؟.

غمزت له هاتفة بنبرة مرحه كعادتها:
- منستش يا معلم .

نقلت نظراتها ما بينهم هاتفة بنبرة حانقه ، بينما تعقد كلا ذراعيها أمام صدرها تعبيراً عن مدى ضيقها :
- كملوا كملوا ما أنا كيس جوافه واقفه .

ضحك كريم بصخب قائلا بنبرة عابثه:
- عايزه تعرفي أنا قولتلها إيه صح ؟.

نظرت إلى الجانب الآخر من الغرفة مغمغمة بلا مبالاة مصطنعه :
- لا مش عايزه ، ميهمنيش أصلا.

ضحكت غزل بشده قائلة بنظرة ذات مغزى:
- كدابه هتموت وتعرف أقولك سر يا كريم ليل فضوليه أوي خد بالك بقى وزنانه وعنيدة ، وغيورة ونكديه درجة أولى – صمتت قليلًا مكملة حديثها بتذكر – وبتحب الكرتون وكل أفلام ديزني وبتعيط لما تشوف فيلم The line علشان قتـ.ل موفاسا وهبله وطيبه ومبتعرفش تطبخ بتحرق الأكل ولو افتكرت حاجه هابقى أقولك .

حدقتها بغيظ شديد ثم هتفت بنبرة ساخرة:
- فعلا الأصدقاء ستر وغطى على بعض تشكري يا محترمه نسيتي إني بخاف من الصراصير .

اقترب كريم منها هامسًا بنبرة ضاحكه :
- لو عايزه تعرفي كنا بنقول ايه؟ هقولك بس في مقابل حاجه كدا .

ختم حديثه وهو يغمز لها مبتسماً ببراءة فنظرت إليه بغيظ قائلة:
- Impossible .

كتم ضحكته هاتفاً بنبرة مرحه:
- على راحتك يا حلو ، مسيرك يا ملوخية تاجي تحت المخرطه .

.........................

ابتسمت لها في ود قائلة :
- متوقعتش تيجي ! 

بادلتها صبا ابتسامتها قائلة في هدوء:
- وما جيش ليه يعني ؟ 

- يمكن علشان ده فرح الاكس...

قالتها رانيا بمغزى فحركت صبا رأسها بابتسامه بسيطة :
- كريم مكنش الاكس خالص واتلمي ها أنا جايه بدعوة من رئيس الوزراء نفسه وكمان معايا والدتي بابا اللي رفض ياجي واتحجج بالشغل ما علينا يعني ، اومال هما فين مش شايفه حد يعني ؟.

اجابتها رانيا بهدوء :
- مش عارفه ..المهم أنا جعانه وتقريبا البوفية انفتح روحي يا صبا هاتيلنا حاجه ناكلها .

- وانا مالي ما تروحي انتِ.

اعترضت صبا وهي تشبك ذراعيها أمام صدرها فاسبلت رانيا عينيها بطفولية قائلة :
- علشان خاطري يا صبا جعانه أوي وريحة الأكل تجنن ...عارفه القاعة على البحر تجنن اكيد فكرة ليل دي يكتبوا الكتاب هنا .

......................

كان يجول بعينيه بين صنوف الطعام وهو يفتح فمه باتساع لترتسم ابتسامة بلهاء على محياه ثم اتجه إلى عامل البوفية وقال :
- لو سمحت عاوز من ده – ثم أخذ يشير على كل ما تقع عيناه عليه – وده بردو ...واللي هناك ده ..وده ..... والأحمر .....بص اعملي طبق مشكل من كل حاجه. 

طالعه الرجل بنظرات مصدومة وهو يسأله :
- وهتقدر تخلص...

ما كاد يكمل حديثه وهو يراه قد انهمر في أكل الطعام بشهية مفتوحة ليتدلى فم الرجل في ذهول ، ترك ليث الشوكة من يده ثم رفع رأسه ونظر للرجل:
- أنا أكلت تصبيرة عقبال ما تجهزلي طلبي هستناك تبعتهالي هنا .

أنهى ليث حديثه وغادر تاركًا الرجل يحدق في أثره بذهول ثم عاد بنظره إل الطاولة أمامه والتي شبه فرغت من الطعام في تشنج ، لم يفق منه إلا على أحدهم قائلا:
- طبق من فضلك ...

طالعها الرجل بحسرة وهو يشير بيده إلى الطاولة :
- هتحطي فيه إيه سيادته نسف الأكل .

وقعت عينه على أحد الاطباق لم يمس فابتسم بشكر للإله ما كاد يخبرها به حتى انتشله ليث وغمز له ثم رحل فغر الرجل فمه في حين شعرت صبا بالاحراج ولعنت رانيا في سرها لم تنتبه على ليث أو تلحظ وجوده ثم التفت عائدة إلى طاولتهم نظرت رانيا لها في تهكم وهي تبحث عن الطعام :
- فين الأكل روحتي وجيتي ايدك فاضيه ؟.

- ملحقتش أجيب حاجه يعني ما البوفية مفتوح من الصبح ماتنيلتيش وقومتي جبتي ليه ، حطتيني في موقف زي الزفت ، مش عارفه ليه افتكرت المفجوع اللي شوفته في الطيارة انسان غريب أوف.

..........................

|• بعد مرور بعض الوقت•|

جمع كلماته والقاها دفعة واحدة مبتسماً في وجوههم:
- بما إن الأولاد جاهزين فأنا بقترح نعمل الفرح الأسبوع الجي إن شاء الله خير البر عاجله.

تمتم محمود باعتراض :
- كدا بدري أوي ، أنا بقول ناجلها شوي يكونوا اتعرفوا على بعض أكتر .

ابتسم له باصفرار قائلا :
- مش محتاج أعرفها اكتر ، ودي حياتنا اطلع منها أنت.

هتفت باسمه تضغط على أسنانها ، فابتسم كريم بضيق ، أخذت نفسًا عميقًا ثم تابعت:
- عمي ، محمود هو وكيلي وعيلتي كلها واللي هو شايفه صح اعملوه .

نظر لها كريم بغيظ ، فابتسمت بمشاكسه قائلة بخفوت :
- مش انت بس اللي بترخم هنا .

رفع إحدى حاجبيه متمتمًا باستفزاز : 
- طيب استحملي بقى .

لم تفهم ماذا يقصد بحديثه ، إلا عندما شاهدت غزل تسحب إحدى الحقائب الخاصة بالسفر هاتفة بنبرة مرحه:
- جهزت كل حاجه يا باشا واسمع أما اقولك البضاعة المُباعة لا ترد ولا تستبدل.

هب محمود من جلسته مصعوقا عندما فهم ما يجري قائلا بتهكم:
- ده مش هيحصل .

وضع قدمه فوق الأخرى هاتفاً بغيظ:
- ملكش حق تعترض وليل هتمشي معايا دلوقت .

نفى برأسه قائلا بغضب :
- لأ طبعا مش علشان كتبت كتابك هتاخدها معاك .

نظر كريم إلى والده يحثه على الكلام ، فهو يكبت غيظه بصعوبة ، تنحنح مجليًا صوته هاتفًا بهدوء:
- بص يا محمود دلوقت ليل بقت مراته تمام وعارف انت بتفكر في إيه؟ بس أنا بؤكدلك مفيش حاجه هتحصل إلا بالأصول وكل واحد منهم في أوضته.

ضحك بسخرية متجاهلا حديثه قائلا :
- بقى هتبقى معاه في بيت واحد وهايسيبها، انتوا بتضحكوا على مين ؟ .

تدخل ليث هاتفاً بنبرة هادئة يقنعه:
- محمود اسمع للآخر معالي الوزير معاه حق ، ليل وجودها هنا في وجودي غلط ، ومينفعش أصلا وبعدين هما شباب واعيين ومش هيغلطوا ، والبيت فيه ناس طبعا والوزير نفسه وكلها أسبوع وهيتجوزوا ده الصح صدقني .

زفر الهواء بغضب،شد على خصلات شعره تعبيراً عن مدى انزعاجه هاتفًا من تحت أسنانه:
- وما دام كلها اسبوع هياخدها ليه ؟ أنا ممكن اخدك شقتي يا ليث وتقعد معايا وكدا حلينا المشكله .

نظرت غزل إليه بحزن ، فتنفس الصعداء ثم وافق مرغما بعد أن هتفت ليل بنبرة حازمة متفهمة لما فعل كريم ذلك:
- بس أنا عايزه أروح معاه يا محمود ، ليث راجع من سفر وأخته وحشاه، وعايز يقعد معاها ومتخافش عليا ركز في حياتك بقى من النهارده أنا في عصمة راجل مسؤول عني ،ومش عايزاك تقلق انت لحد هنا والف شكر على كل حاجه عملتها علشاني بس كفاية كدا يا محمود أرجوك – صمتت ثم نظرت إلى غزل مكملة بنظرة ذات مغزى– عايزين نسمع أخبار حلوه وكفاية تأجيل بقى غزل زهقت روح واطلبها من أهلها مستني إيه؟ .

وقف كريم قائلا :
- خلص الكلام لحد هنا .

توجه إليها احتضن يدها بين يديه ثم أخذ حقيبتها وخرجا من المنزل ، بعد أن ودعتها غزل مبتسمة بدموع .

...................

| •في صباح اليوم التالي• |

فتحت عينيها ببطء ، محدقة في سقف الغرفة باستغراب ، نظرت إلى الجانب الآخر من الفراش تبحث عن غزالتها ، استوت جالسه تنظر في أنحاء الغرفة الفخمة بأعين متسعة من الصدمة متمتمة بمرح:
- ده إيه الجناح الملكي ده ؟. 

نهضت تستكشف أرجاء الغرفة ، وابتسامه صغيرة تعتلي محياها ، توجهت إلى حقيبتها لتخرج إحدى الملابس لها ، ولكنها تركتها وانتابها فضول لتعرف ما بداخل تلك الغرفة الصغيرة ، فتحت الباب ببطء اتضح لها أنها غرفة ملابس بها كل ما قد تحتاجه فساتين من جميع الألوان وملابس خاصة بالصلاة، وأحذية وحقائب ، واكسسوارات وغيرها ، والمدهش في الأمر أنها على ذوقها تماماً ، وجدت نفسها تبتسم وتبكي بـ آن متسائلة داخلها متى جهز كل هذا ؟.

التقطت إحدى تلك القطع الخاصة بالصلاة، ودلفت إلى المرحاض الخاص بتلك الغرفة وعندما رأته لم تتمكن من منع نفسها من الضحك عندما جال في خاطرها شيء ما متذكرة إحدى الأفلام العربيه :
- الحمام ده لو خالتي فرنسا شافته هتحلف تندفن فيه.

....................

•مضى بعض الوقت• 

انتهت فيه من الصلاة ، وجلست على الفراش تفكر في حياتها الجديدة ، عندما تناهى على مسامعها صوت لطرقات خفيفه على باب غرفتها ، أذنت للطارق بالدخول .

أطل كريم برأسه مبتسمًا وتقدم بخطوات بسيطة هاتفاً بمشاكسه :
- ارتاحتي في النوم ؟– صمت لثوانٍ ليكمل بعبث – تلاقيك معرفتيش كان ناقصك حضني الحاني.....

لم يكمل بسبب أنها ألقت عليه الوسائد هاتفة بوجه مشتعل من الغيظ:
- يخربيت الرخامه .

قهقه بمرح وهو يغمز لها بعينيه هاتفًا بنبرة عابثه:
- صباح الرخامة .

التقط الوسادة التي القتها عليه ثم قفز على السرير ، فتراجعت للوراء محدقة إياه بنظرة تهكمية متسائلة بخوف مصطنع:
- أهدى كدا وقول هديت ، هتعمل إيه يا مجنون أنت ؟.

أخذ يتقدم منها ببطء وهو يمشي على عقبيه ويديه كالأطفال عندما يتعلمون المشي، في منظر يبعث على الضحك بشده ، في حين التصقت ليل بـ آخر الفراش متشبثة بإحدى الوسائد ، فهتف كريم ساخرا :
- فاكره البتاعه دي هتحميك مني يعني ؟.

ضمت قدميها إليها هاتفة بنبرة باكيه ، وهي تراه على وشك الامساك بها :
- هصوت وألم عليك الناس و هفضحك يا ابن رئيس الوزراء وهقولهم بيتـ.حرش بيا .

ضحك بملء شفتيه قائلا بعبث :
- قوليلهم ، مستنيه إيه صوتي ؟.

نظرت بطرف عينها إلى باب الغرفة تنوي الهروب ، علم فيما تفكر فابتسم باتساع ، ثم أمسك بها قائلا بنبرة عابثه:
- تعالي بقى ليك وحشه ده أنا مستني اللحظة دي بفارغ الصبر .

كادت تصرخ بالفعل ، ليسكتها هو بطريقته الخاصة ، ظلا على حالهم بضع دقائق حتى شعرت أن أنفاسها قد انقطعت تمامًا حاولت دفعه من صدره وهي تجاهد لتلتقط بعض الهواء في حين تسارعت ضربات قلبها بقوة تكاد تجزم أن صوته وصل إليه ، ابتعد كريم عنها أخيرًا منفجرًا في ضحك هيستيري على شكلها المحتقن بالحمرة الشديدة ، في حين حدقته بنظرات مشتعلة غضبًا يتخللها خجل شديد ثم انقضت عليه تضربه بغيظ واضح قائلة بأنفاس لاهثة كأنما كانت تركض لمسافة طويلة بدون توقف
- يا متحـ.رش والله وطلعت سـ.افل يا كريم .

أمسك بيديها ونظر إليها ، وهو يكتم ضحكاته قائلا بنبرة مرحه :
- متحـ.رش وسافـ.ل في نفس الجملة ، مش معقول وشك احمر كدا ليه؟ .

أغمضت عينيها بألم هي تشعر بذلك ثم فتحت عينيها واخفضت رأسها أرضًا مغمغمة بحزن:
- كريم متبصليش .

- ليل مالك ؟ أنتِ بتخبي وشك ليه؟ .

تساءل كريم فتوترت ليل تفرك في يديها بتوتر ثم أجابته بما خطر على عقلها :
- ده لو محمود عرف أنت عملت إيه هيولع فيـك ...

قاطعها هامسًا بغيظ يرمقها بتهكم :
- محمود مين ده ؟ ولا يقدر يعمل حاجه .

غمز لها ثم رفع رأسها وقبل أن تعترض طبع قبلتان حانيتان على كلا وجنتيها الملتهبتين بالحمرة ثم ضمها إلى صدره قائلا بنبرة عابثه:
- يا هبله أنا جوزك .

ابتعدت عنه ووضعت كلا يديها على وجهها تخفيه عنه ثم هرولت من أمامه وهي تشعر بالخجل الشديد، ضحك على تصرفاتها ثم استلقى على فراشها مبتسماً بسعادة وهو يحدث نفسه :
- معقول لسه في بنات بتخجل كدا ؟، ليل وشها أحمر بطريقه غريبه ودي مش أول مرة أشوفها كدا .

صمت وهو يتذكر ملمس بشرتها كان هناك حرارة غير عادية تنبعث من وجهها ، نفض التفكير في الأمر وانتظرها حتى تخرج من المرحاض الذي أخفت نفسها به ، ولكن طال انتظاره لمح بطرف عينه هاتفها الخاص ، فمد يده والتقطه وما إن فتحه اعتلت ملامحه ابتسامة لطيفة عندما وقعت عينيه على صورة لهما في البحر تبتسم هي بغيظ بينما هو يضحك بمرح ويدفع المياه عليها .

نهض من على الفراش واقترب من باب المرحاض قائلا بنبرة عابثه:
- ليل اخرجي ومش هعمل حاجه .

أتاه صوتها تصرخ بغيظ قائلة:
- لأ أطلع الاول .

كتم ضحكته هاتفاً بنبرة هادئة:
- متأكدة؟.

هزت رأسها بايجاب فضحك كريم بصخب قائلا:
- بتهزي رأسك ليه ؟ هو انا شايفك ؟. 

أسندت ضهرها إلى الباب هاتفة بنبرة خجوله :
- كريم اطلع برا بقولك .

تمتم بنبرة هادئة:
- اممم ده اخر كلام عندك – أكدت بهزة بسيطة من رأسها وكأنه يراها فتابع هو بخبث – على فكره ده حقي وحق حاجبي اللي اتقشط بسببك بعدين أنتِ لا حرام عاجبك ولا حلال يا بت اطلعي أنا زي جوزك واحده كمان بس شالله يسترك.

غسلت وجهها عدة مرات ثم هتفت بتوتر :
-ابقى جرب كدا تاني ويبقى انت الجاني على نفسك .

- مش بقولك عنيفه اوي انتِ يا نوسه ده أنتِ الحب يا بت اطلعي وهقعد مؤدب.

ضحكت بخفوت وهي تخفي صوتها ثم تنهدت بحزن عندما وقعت عينيها على وجهها الذي لازال محمرًا حانت منها ابتسامة صغيرة متذكرة ذاك الاحساس الذي غمرها بقربه وتبعاته المؤلمة كاد قلبها يتوقف بل شعرت أن وجهها بركان ثائر على وشك الإنفجار.

قال كريم في خبث وهو يقف خلف الباب :
- يعني مش هتطلعي من عندك هو آه الحمام حلو بس يعني في حاجات تانيه احلى يالا اطلعي .

- تؤتؤ .

- طيب هروح اقولهم يلغوا البروجرام اللي كنت محضرهولك كنت هاخدك تزوري الألماس هروحله أنا بقى .....

ما كاد ينهي حديثه حتى وجدها تفتح الباب سريعاً هاتفة بسعادة :
- انت قولت الألماس ؟ .

هتف بنبرة عابثه مؤكداً:
- آه بس خليك أنتِ بقى يظهر الحمام عاجبك أوي ...

أمسكت بيده بقوة قائلة بنبرة سعيده :
- لا لا أنا هروح معاك يا كيمو يا حبيبي أنت.

رمقها بنظرة تهكمية ساخرة قبل أن يقول :
- نص حبك للالماس يا ليل .

ضمته بخجل هامسة بنبرة شغوفه :
- انت الألماس كله بس ده ليه مكانه عندي علشان عرفني عليك وحبك في قلبي يفوق الألماس طبعاً.

تشبث بها هاتفا بعشق :
- أقول إيه بعد الكلام ده مفيش الا رد واحد ...

ابتعدت عنه سريعًا ثم هرولت للاسفل هاتفة بنبرة متهكمه مضحكه:
- ده عند أم لطفي عارفها ولا؟ .

وضع يده على شعره بغيظ قائلاً بنبرة عابثه:
- عرفتها من أيام المستشفى ياختي كانت معرفتها هباب استنيني يا بت .

صدحت ضحكاتها المرحه لتملء أجواء المنزل ،بينما تهبط الدرج مسرعة وهو يلحق بها هاتفاً بنبرة مرحه :
- ليل ،ليل استني طيب هقولك كلمه في بوقك أقصد في ودنك يا بت اصبري .

أخرجت له لسانها قائلة بنبرة عابثه:
- Catch me if you can baby .

•أمسك بي لو كنت تستطيع عزيزي•

توقف عند منتصف الدرج ، عاقدًا مابين حاجبيه بألم شديد ، اختفت ضحكتها وهي تراه على حالته ولكن سرعان ما تبدلت للضيق قائلة بنبرة متهكمه:
- مش هتعرف تخدعني المره دي العب غيرها يا شاطر بقى .

أغمض عينيه بألم وظل على حاله ولم يرد ، حدقت به بتركيز تستشف صدقه أم إنها إحدى خدعه ، ولما طال صمته، اقتربت منه وأخذت تصعد درجات السلم بسرعة وقد ازداد تسارع دقات قلبها ، وصلت إليه وما إن وضعت يدها على كتفه حتى فتح عينيه ولف يده حول خصرها هاتفاً بنبرة مرحه:
- بينجوووو ولا هتتعلمي أبدا.

ضربته على صدره بغضب قائلة بدموع وانفعال:
- انت بتهرج يا كريم ، أنا فكرتك تعبان بجد ، أو حصلك حاجه احنا مش بقالنا سنه سايبين المستشفى، بتهزر سيادتك وقعت قلبي .

ضمها بحنان قائلا بنبرة هادئة:
- أنا آسف آسف مقصدش ده كله بس رجلي حصلها شد عضلي مكنتش بمثل والله بس ....

أكملت حديثه بغيظ :
- بس قولت فرصه توقع قلب الغلبانه دي زي كل مره أنا مضايقه منك مش كل حاجه هزار ورخامه مش خايف في مرة مصدقكش وما جيش وتكون تعبان بجد.

مسح دموعها بحنان قائلا بنبرة هادئة:
- لا مش خايف لأني عارف قلبك كويس هتاجي يا ليل حتى لو عارفه إني بمثل ، حقك عليا متزعليش .

جلست على الدرج واجهشت في البكاء ، جلس بقربها هامسا بنبرة لينه :
- متعيطيش حقك عليا والله بس فعلا كان لازم أقف ثابت شوي لأنها شدت عليا جامد ، ومقدرتش انطق أو مرضتش علشان أشوفك هتعملي إيه ؟ أنا آسف سامحيني .

ظلت تبكي وهي تخفي وجهها بكلا يديها ، ربت على ظهرها بحنان قائلا :
- خلاص بقى يا ليل ، محصلش حاجه أنا أهو كويس .

رفعت رأسها ونظرت إليه هاتفة بخوف :
- كريم بلاش هزار من النوع ده تاني ولما تتعب تقولي ، أنا خايفه عليك الناس اللي بيطاردوك لسه متعرفوش وأنا خايفه يوصلولك خليك معايا دائما أوعى تسيبني وتمشي.

ضم رأسها إليه مبتسماً بشغف قائلا بنبرة هادئة:
- عُمري يا ليل ، أنا معاك خطوه بخطوه أيدي مش هاتسيب ايدك ابدا ان شاء الله .

ابتعدت عنه ونظرت إليه بعمق قائلة :
- توعدني أي مكان هتروحه هتاخدني معاك .

أمسك بيدها ووضعها على قلبه هاتفاً بصدق :
- بوعدك طول ما ده بيدق ليكِ أيدي مش هاتسيبك أبدا– صمت لثوانٍ ثم أكمل بمرح لكي يخرجها من حزنها – بس يعني في خصوصيه صغنططه كدا ولا ممنوع ؟.

عانقته بخوف حقيقي ولا تدري السبب قائلة بنبرة متضطربة:
- لا مفيش خصوصيه أنا رجلي على رجلك فاهم .

ابتسم بهدوء قائلا:
- فاهم يا قلبي ، المهم عايز اقولك على حاجه كدا بس قبل ما تديني رأيك فيها ده إلزام أصلا عليكِ سواء وافقتي بقى موافقتيش فهو إلزام .

ضيقت عينيها باستغراب هاتفة بنبرة مرحه:
- إلزام مرة واحده؟.

أومأ برأسه مبتسمًا بتأكيد قائلا بنبرة هادئة:
- عايز اقولك إنك كنتي ملاك في الحجاب ومازلتي ،عيني شيفاك جوهرة ماسيه بديعة الجمال.

وضعت يدها على جانب وجهها تداري خجلها ، مغمغمة بهدوء :
- ما تبالغش أوي كدا .

أبعد يدها عن وجهها وأمسك بوجهها بين يديه هاتفًا بحب:
- مش ببالغ ، إنتي مش ملاحظه إنك لسه باسدال الصلاة أنا هاخدك كدا معايا ؟!.

فغرت فمها بذهول هاتفة بتوتر :
- أنا نسيت أغير ، انت .....

ابتسم مشاكسا:
- اممم عايزه تجيبيها فيا وإني انا اللي نسيتك .

حركت رأسها بخجل ثم انتصبت واقفة ترمقه بنظرات مشتعلة:
- كله بسببك على فكره استناني هنا هطلع أغير وانزل .

وضع يده أسفل ذقنه هاتفا بنبرة مرحه:
- متتأخريش عليا يا قلبي لحسن الانتظار دوبني.

ضحكت بخفوت قائلة بيأس:
- مجنون .

تمتم بنبرة مرحه :
- سمعتك على فكره .

..............

- شمس أنا خلاص جبت أخري وبعدين في المراقبة الصامتة دي .

تمتم بها ماهر بنبرة حانقة ، نظر له شمس بتهكم قائلا :
- ما باليدي حيلة يا ماهر أنا زيي زيك ، حاليا الأوامر بأننا نجمع أكبر قدر من المعلومات ومفيش طرف للخيط قدامنا غير هديل دي بقولك إيه يا ماهر ما دام تعرف البنت هديل دي ما تروح تشوفهالنا يعني فاكراك ولا وحاول تعرف منها أي معلومات استدراجها وأنت وأسلوبك بقى .

شد على خصلات شعره تعبيراً عن مدى انزعاجه هاتفًا بنبرة ساخره :
- أنا قابلتها تلات أربع مرات مع جابرييل و زمانها عرفت كل حاجه وإني سيبت التنظيم .

استوى جالساً يرمقه بحنق قائلا:
- يا بني اسمعني للآخر ، لو قابلتك عادي يبقى هي بعيده عن المنظمة من أساسه ومجرد غواصه بس ، أما لو تهربت منك يبقى الموضوع فيه إن .

حك ذقنه مفكرًا ثم قال:
- طيب هقابلها أما نشوف آخرتها أهي كل يوم متلقحه على البحر تنزل تغرق وتطلع دي شغلانة ايه دي ؟.

قهقه شمس على شكله الحانق قائلا بنبرة مرحه :
- رياضه يا جاهل وكل واحد واهتماماته بقى . 
.........................

بداخل إحدى الغرف في ذاك المبنى الحجري وقفت أمامها نظرت إليها بتردد قائلة بارتباك:
- Madam I want another chance .
•سيدتي أريد فرصة أخرى•

رفعت رأسها من فوق تلك الخرائط مغمغمة ببرود سحيق:
- Chance why ?.
•فرصة لماذا •

ابتلعت لعابها مبتسمة بتوتر :
- To prove my abilities.
•لكي أثبت قدراتي•

همهمت بلا مبالاة وعينيها على تلك الخرائط:
- Hadeel my baby ,i give you one chance , and you what you do ? – صمتت لثوانٍ مكملة بنظرة تهكمية– you failed .
•هديل عزيزتي ، أنا أعطيتك فرصة واحدة ، وأنت ماذا فعلتِ ؟ فشلتِ • 

ضغطت على شفتيها متمتمة بحنق:
- But , i practice every day, why do not you choose me over that Women.
•ولكن ، اتدرب كل يوم ، لماذا لا تختارينِ بدلا من تلك المرأة•

نظرت إليها مبتسمة بغيظ قائلة بسخرية :
- Simply Because she is more skilled than you , this time Karim successful helpful her.
• ببساطة لأنها أكثر مهارة منكِ ، هذه المرة نجح كريم بمساعدتها .

اعتصرت قبضة يدها تتحكم بانفعالها قبل أن تردف بنبرة حانقه:
- Give me one just last chance .
•أعطني فرصة أخيرة• 

ابتسمت ببرود مرددة بحزم :
- in our world there is no other chance.
•في عالمنا ليس هناك مجال لفرصة أخرى•

صمتت قليلًا ثم أكملت بنبرة حادة:
-And Now , i want them together , we can start our mission before someone beats us to that island .
• والآن أريدهما معا،حتى نستطيع البدأ في مهمتنا ، قبل أن يسبقنا أحد إلى تلك الجزيرة• 

.............

ترجلت من السيارة هاتفة بنبرة مستغربة وهي تطالع المكان من حولها :
- احنا جينا هنا ليه ؟.

التفت لها مجيبًا ببساطه :
- هنعمل شوبينج يا حياتي .

ابتسمت بخجل قائلة :
- بس انت شريت حاجات كتيرة اوي وكلها نفس ذوقي معقول لسه فاكر كلامي كله ؟.

أمسك بيدها هاتفا بحب :
- كل حرف قولتيه اتحفر هنا – أخذ يدها ووضعها على قلبه– كل كلامك ليا في فترة العلاج الطبيعي حفظته المهم يالا بينا .

نظرت إلى المول هاتفة بتردد :
- بس ده للمحجبات؟.

جذبها إليه وأحاط يده حولها قائلا بمرح :
- طب ما أنا عارف يالا بس ندخل .

عقدت حاجبيها رامقة إياه بنظرة متسائلة :
- كريم انت ناوي على إيه؟.

هتف مبتسما بسعادة :
- كل خير .

وزعت عينيها على كل تلك الملابس الجميلة وهي تشعر بالحرج ، اقتربت منهما إحدى العاملات مبتسمة ببشاشه:
- نورتوا محلنا في حاجه معينه في بالكم ؟.

اخفضت رأسها للأرض فهتف كريم بهدوء :
- عايز تشكيلة ملابس خروج واهم حاجه تكون واسعه وشيك في نفس الوقت .

همست بتوتر :
- والهدوم اللي في البيت ؟.

شاكسها بمرح قائلاً:
- it only belongs to me .
•إنها خاصة بي فقط• 

غابت العاملة لتحضر طلبهم ، زفر كريم الهواء بهدوء قائلا :
- بصي يا ليل أنتِ انسانه جميلة ومحترمه وقبل دول كلهم أنتِ مسلمة عارفه يعني إيه؟ يعني ببساطه كدا حوار اقعد اقنعك بالحجاب أو أخد رأيك فيه ده مرفوض أصلا ، لأنه إلزام فرض يا روحي ولا جدال في ما هو مفروض شرعا ، أنا مش هسالك ملبستهوش ليه؟ مع اني شايفك بتصلي وبتقراي قران كمان يعني وأكيد عارفه معنى " وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، وأنا هنا ليا القوامه عليكِ مش علشان اجبرك على حاجه هي مش مفروضه أو أفرض سيطرتي عليك أو اتحكم فيك لا ابدا ده واجبي تجاهك إني اعمل ما فيه الخير والصلاح ليك اسندك لو ميلتي في يوم اساعدك واكون جنبك – صمت ثم تابع بمغزى – وغير ده كله أنا إنسان غيور على حرم بيتي شعرك ليا لوحدي مش لكل الناس 
.....

قاطعته قائلة :
- وانا موافقه ألبسه مش علشان انت حطتني في أمر واقع لأ لأن انت صح أنا مسلمة قبل كل شيء وده فرض ربنا فرضه علينا بس انا اصلا فكرت ألبسه كتير بس انشغلت للأسف و لأن اصلا في شغلي بكون لابسه الطاقية انت مشوفتش شعري إلا وأنا في المستشفى .

ابتسم لها بمحبه قائلا :
- حبيبي المطيع ، المهم لسه واقفه جنبي ليه انطلقي واختاري اللي يعجبك متنسيش يكون واسع أنا مرضتش اشتريهم مع الباقي وحبيت أنتِ تشتري بنفسك .

ابتسمت بحب ثم أخذت تتجول وتنتقي ما يلائمها وكريم برفقتها يساعدها ، حتى انتهوا ، أشار كريم إلى أحد الحراس لكي يحملوا الحقائب إلى السيارة الأخرى ، تزامن ذلك مع خروجها من غرفة تبديل الملابس وعندما شاهدها في ذاك الفستان الاسود خطفت أنفاسه مع حجابه الخاص ، نظر لها بعمق هاتفاً بعشق:
- الماسه حرفيا .

نظرت لنفسها برضى قائلة بنبرة شغوفة:
- يالا بينا هنروح فين تاني ؟.

فكر قليلا ثم هتف بنبرة مرحه :
- خليها مفاجأة .

.............

نظر إلى ساعته بملل ، زفر الهواء بضيق قائلاً:
- إيه التأخير ده كله ؟مش فاهم بتعمل إيه ؟ .

اقتربت منه بأنفاس لاهثه قائلة باعتذار :
- أسفه والله ليث الرخم ماكانش راضي يسيبني الا أما عملتله مكرونة بالبشاميل أخويا ده طفس طفاسه مشوفتهاش في حياتي .

صدح صوته من شرفة المنزل قائلا بتهكم مضحك :
- بتقولي حاجه يا غزل ؟.

رفعت رأسها تتطلع إليه هاتفة بنبرة مرحه:
- ولا حاجه يا كبير ، عجبتك المكرونه ؟.

أخذ قطعه منها واجابها بينما يأكل بشراهة:
- اممم مش بطاله بس أهو نجبر بخاطرك وخلاص . 

لوت شفتيها بسخرية مغمغمة بضيق :
- مش بطاله ده انا هرجع مهلاقيش حاجه في الصينيه يا مفجوع .

تمتم محمود بحنق قائلا:
- مش يالا بقى ، فرجتوا علينا الناس .

ابتسمت ببرود مجيبة إياه:
- عادي عادي الناس اتعودت علينا .

رأت أحد جيرانها فاوقفته قائلة بمرح :
- مش خلاص حفظتونا يا عمي ؟.

ضحك الرجل بخفوت قائلاً بتأكيد :
- آه ربنا يخليكم لبعض عاملين روح حلوه للعمارة.

شبكت ذراعيها أمام صدرها هاتفة بنبرة مرحه مغتره بنفسها :
- شوفت بعينك ، يابني أنت هتاخد البهجة كلها ده انا هخلي حياتك فولههه يا محمودي .

رفع رأسه للسماء هاتفاً بنبرة قلقه :
- يا منجي من المهالك يارب ، أمشي قدامي هنتأخر على ميعادنا .

........................

تعلقت في ذراعه هاتفة بنبرة مرحه كالأطفال فور وصولهم :
- كريم كريم ركبني البتاع ده بسرعه .

نظر لها بعمق هاتفاً بنبرة ساخره :
- ده للاطفال ياروحي حصان إيه ده اللي تركبيه؟ ،لو عايزه حصان حقيقي عندنا مزرعه مليانه أحصنه أصيلة .

لكزته على كتفه بتهكم ،بينما تقوس شفتيها كالاطفال بحزن مصطنع وكأنها على وشك البكاء ، الأمر الذي جعله يضحك بجلل ممسكاً بوجنتيها هاتفاً بنبرة شغوفه:
- ياربي بحب طفلة تعالي خلاص أمري إلى الله ، متعمليش كدا تاني زي الأطفال .

قبلته في خده بسعاده قائلة :
- تسلم لي يا كيمو .

وضع يده على خده بذهول هاتفاً بنبرة عابثه:
- اممم شايف ناس اتجرأت ...

أخفت وجهها بصدره هاتفة بنبرة خجوله :
- اووف منك بقى اسكت لو سمحت ويالا نركب .

ضمها إليه أكثر هاتفاً بهدوء :
- يالا ياختي على آخر الزمن هركب حصان مرجيحه ناويه تعملي فيا إيه تاني ؟.

رفعت رأسها ونظرت إليه رافعة إحدى حاجبيها بمشاكسه قبل أن تقول بمرح :
- ناويه اجننك معايا يا روحي .

ابتسم كريم مرددًا بسخرية:
- وهو إحنا ناقصين جنان.

ثم تحدث كريم مع صاحب الأرجوحة ، اتجه إليها ساعدها في صعوده ثم جلس هو الآخر ، بدأت اللعبة تدور ببطء فهتفت ليل بتذمر:
- ده إيه ده ؟ خليه يسرع شوي .

ابتسم لها هاتفاً بنبرة ساخره :
- For children يا حبيبتي .

نظرت إليه مبتسمة بحنق هاتفة بنبرة مرحه:
- وايه يعني ؟ انت عارف إني طفله وانت طفل اكتر مني.

ضحك كريم بصخب قائلا بمرح:
- أنا بقول يدونا شهادة معاملة أطفال ونرتاح بقى ومحدش يعتب على تصرفاتنا .

ابتسمت بسعادة قائلة بصوت مرتفع حيث بدأت اللعبة تدور بشكل أسرع :
- أنا بحبك كتيييييييير يا كريم .

صرخ بأعلى صوته هاتفاً بنبرة شغوفه :
- مش اكتر مني يا الماستي الله يديمك ليا يا ليلتي .

بعد وقت توقفت اللعبة ، هبط كريم واتجه إليها كانت تشعر بالدوار أمسك بها جيدا هاتفاً بنبرة مرحه :
- وتقولي لي أقوله يسرع اكتر وانتي هتوقعي ...

أكملت حديثه بشغف :
- انت هاتسندني كل ما أميل .

تلفت حوله يميناً ويسارا تحت استغرابها فهتفت متسائلة :
- مالك بتتلفت كدا ليه ؟.

عاد ببصره إليها ناظرًا لعينيها بعمق يغوص بهما ثم ردد بمشاكسه :
- بشوف لو حد مركز معانا يابنتي اتهدي متقوليش كلام زي ده تاني أنا أعصابي باظت متبصليش كدا هبوسك قدامهم ، اللهم اغزيك يا شوشو .

ضحكت بخجل هامسة بنبرة هادئة:
- حاضر المهم هنلعب إيه تاني ؟ .

أمسك كريم بيدها قائلا بنبرة حانية استشعرتها ليل ليزداد خفقان قلبها بداخل صدرها :
- اللي نفسك فيه كله ، أي لعبه تخطر على بالك هنجربها ....

قاطعته هاتفة بتساءل :
- أي لعبه أي لعبه ؟.

أكد بهزة بسيطة من رأسه مبتسماً:
- أي لعبه يا روحي .

تنفست الصعداء ثم تمتمت مبتسمة بسعادة :
- لعبة الصاروخ Sky Tower يا كيمو هموت واركبها .

ابتسم لها بعشق قائلا :
- بعيد الشر عن قلبك يا قلب كيمو ، نركبها بس بحذرك دي لعبه خطيرة جدًا ، هاتستحمليها ؟. 

تمتمت بنبرة منخفضه:
- عارفه بس نفسي اجربها شوف هنعمل احتياطاتنا وربنا هو الحامي ، بس حقيقي نفسي اجربها اجمل لعبه في المعمورة كلها لعبة الصاروخ ياااه كمية متعه وكمان انت هتبقى معايا إن شاء الله مش هيحصل حاجه .

تمتم بنبرة هادئة:
- أمري إلى الله يالا بينا وربنا يستر .

............

ما إن فتح الخط حتى انهال عليه بالشتائم منفسًا عن غضبه :
- سيادتك فين ؟ .

زفر الهواء بغضب ثم أجابه بمضض:
- وليه الشتيمه دي ؟ ما أنا متنيل بعمل شغلي أهو واديني ماشي وراهم من مكان لمكان وآخرهم راحوا الملاهي – صمت لثوانٍ ثم تمتم بذهول – إيه ده رايحين فين دول ؟.

زمجر بغضب هاتفاً بنبرة حادة:
- بتقول إيه انت ؟ .

أجابه بنبرة متهكمه :
- دول رايحين للعبة الصاروخ اخطر لعبه في الملاهي كلها الناس مسمياها لعبة الموت .

ضيق عينيه متسائلا :
- للدرجه دي خطيرة ؟.

أكد قائلا بنبرة هادئة:
- ايوه واخطر من كدا ، في ناس قلبها ممكن يوقف لو مستحملتش ده غير إن ممكن يحصل أي عطل فجأة .

جز على أسنانه بحنق قائلا:
- يحصل إيه يا بجم انت ؟ أكيد مأمنين اللي بيركبها بقولك سيبك من لعب العيال ده وحاول تخلصني منه بأسرع وقت اومال قناص ايه شكلك ولا هتعرف تعمل حاجه ؟.

نجح في استفزازه ليهتف الأخير بغضب :
- أنت متعرفنيش لأنك لو عارفني شوية مكنتش قولت كلامك ده أنا واحد بحب أشوف ضحيتي قدامي بتلعب وبنتظر الوقت المناسب علشان انقض عليها واقتلها على أقل من مهلي ، تاني مره متتصلش وتقاطعني قولتلك كلمة وأنا قد كلمتي .
.............

نظرت إلى الطبيب هاتفة بنبرة متوتره بعد انتهاء الجلسة :
- فيه أمل كبير يتخلص منها صح ؟.

أومأ الطبيب برأسه مبتسمًا يطمئنها:
- أيوه طبعا ، أهم حاجه نلتزم بتعليمات يا محمود .

ابتسم له قائلا:
- بإذن الله يا دكتور .

وقفت غزل وهتفت بنبرة هادئة:
- تمام الف شكر يا دكتور .

خرجا من عنده ، تنفس محمود الصعداء مغمغمًا بهدوء:
- يا ترى ليل عامله ايه دلوقت ؟ ، مكلمتيهاش ؟.

ابتسمت غزل بحزن مجيبة إياه:
- لأ ،محمود حاول متسألش عنها ، وخليك مركز معايا .

أخفض رأسه للأرض مغمغمًا بأسف :
- انا آسف يا غزل إنك اتحطيتي في الموقف ده بسببي ، بس علشانك هحاول تعالي ندخل سينما .

ابتسمت بخجل قائلة:
- علشان ليث يولع فيا وفيك ده وافق على مشوار ده بالعافيه وطلب مني صنية المكرونه بالبشاميل.

ضحك محمود هاتفا بنبرة مرحه:
- طيب ما تيجي نروح ونبقى نرشيه بأي حاجه لو عزمته على عشوايه هيبيعك.

ضحكت ملء فمها هاتفة بنبرة مرحه:
- تصدق عندك حق أخويا ويعملها .

صمت لثوانٍ ثم هتف بنبرة هادئة:
- أنا عايز اروح الصعيد اطلب ايدك منهم بشكل رسمي .

ترددت قبل أن تقول:
- خليها بعد فرح ليل .

حرك رأسه برفض قائلا :
- وليه بعد فرح ليل احنا في الاسبوع اللي جي نروح زيارة لأهلك ونطب عليهم نقضيلنا يومين هناك في الصعيد وناخد معانا ليل ...

أكملت حديثه بغيظ:
- وجوزها .

ابتسم قائلا بهدوء :
- مسبتنيش أكمل وكريم معاها طبعا ، بصي يا غزل أنا مش هقدر اشيلها من تفكيري بين يوم وليله لو مش قادره تستحملي انا عاذرك وعارف إن الموقف صعب وعلشان كدا ومتضايقيش انا مش هاخد اي خطوه ناحيتك قبل ما أخف تماما حتى إني هتابع علاجي لوحدي وده آخر قرار عندي هابعد عنكم كلكم لحد ما اتخطى الازمه دي .

لمعت عيناها بالدموع قائلة بنفي :
- لا طبعا مش هسمحلك تبعد وانا هقف معاك وليل اختي زيك بالظبط وانا بردو متعلقه بيها وهنروح تتطلبني .

ابتسم بألم قائلا :
- بس كنتي متردده بقالك شوي لما قولتلك غزل مش عايزك تاخدي قرار تخت ضغط من حقك اكون ليك وبس وعقلي يكون مشغول بيك أنتِ وبس وعلشان كدا لازم أبعد حتى ليل عملت الصح وفهمت ليه وافقت تروح مع كريم علشان تساعدنا احنا الاتنين علشان اتعود على غيابها حتى أنها قفلت تلفونها طول اليوم علشان محاولش أتصل وانا مش عايز ازعلك ولا اشوف الحزن في عيونك اخف الاول وهاجي اطلبك.

................

راقبته بحماس وهو يأخذ التذاكر لهم ، اقترب منه أحد الحراس هاتفاً بنبرة قلقه :
- كريم باشا بعد إذن معاليك ، حضرتك متأكد من ركوبك للعبة دي ؟.

نظر كريم إلى زوجته المبتسمة تنتظر دورهم ، عاد ببصره إليه هاتفا بنبرة هادئة بينما يضع يده على كتفه:
- أيوه متأكد ، اعملوا لي تشك كويس على اللعبة قبل ما نركبها واتأكدوا إن كل شيء تمام .

أومأ برأسه باحترام ثم انصرف من أمامه وذهب هو وبعض حراسه ليتفقدوا اللعبة ، اقتربت منه ليل قائلة بنبرة مرحه :
- Are you ready my dear husband ?. 
•هل أنت مستعد يا زوجي العزيز؟• 

وضع يده خلف عنقها هاتفاً بنبرة عابثه:
- certainly baby .
•بالتأكيد عزيزتي• 

في تلك الأثناء أتى رئيس حراسه هاتفاً بنبرة هادئة:
- كل امور اللعبة تمام يا كريم باشا .

ابتسم ملء فاهه ثم أمسك بيدها واتجها إلى اللعبة ، جلست ليل ووضع كريم الحزام حولها وثبت المقعد وتأكد من غلقه بإحكام تمتمت بنبرة متذمرة :
- حبيبي خلاص اتقفل متقلقش يالا أركب بقى .

ابتسم بهدوء ثم أشار إليه العامل بالجلوس بجوارها ، واغلق الحزام حوله وتأكد من ثبوت المقعد وغلقه ثم أشار إلى رفيقه الذي يتحكم باللعبة مطلقاً إشارة البدأ .

ما إن بدأت اللعبة بالعمل وارتفعت نحو السماء أخذت ليل تصرخ بحماس كبير :
- بحببببببببك يا اغلى من روحي .

ضحك كريم بصخب قائلا بمرح:
- يا مجنونه ، وانا كمان بعشقك عشق .

أخذت نفسًا عميقًا وأغلقت عينيها لحظات وشعرت كأنما تدور الأرض من حولها حيث عكس العامل وضع الإنطلاق ليكون الوضع معكوس رأسهم للاسفل وأرجلهم تحلق في السماء ، داهم الصداع رأسها وشعرت بثقل شديد وكأنما خرج قلبها من مكانه ، تسارعت دقات قلبها ، نظرت إلى كريم بقلق الذي بادلها نظراتها وفجأة توقفت اللعبة على وضعهم ، صرخت ليل بانهيار وهي تراه يتزحزح عن مقعده .

يُتبع .......

#في حب الألماس التقينا.
#نورهان ناصر.




الفصل الثالث عشر من هنا 





غير معرف
غير معرف
تعليقات