![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل الرابع عشر 14 بقلم نورهان ناصرالحلقة الرابعة عشر•< في حب الألماس التقينا> بقلمي نورهان ناصر. ضغط على يده قائلا بنبرة حازمة : - بابا لو سمحت لايمتى هاعيش في الخطر ده بقى ؟ أنا زهقت حراس ، حراس ومراقبة وأسلحة نفسي أكون طبيعي زي بقيت الناس بجد زهقت أي مكان بدخله بالجيش اللي باعتوا ورايا الناس بتخاف وتفضيلنا المكان وأنا مش هاعيش حياتي هربان كدا حضرتك عارف إن عمري ما كنت جبان . جلس على كرسي مكتبه هاتفا بنبرة حادة: - ده لأمانك مش منظره ولا ترهيب للناس أنا ليا أعداء في كل مكان وناس من جوا الوزارة مستنيين ليا غلطه علشان يهجموا ومتنساش الناس اللي بيطاردوك دول . مسح على وجهه هاتفا بنفاذ صبر: - من الآخر هعمل شهر العسل ومش هأجله . نظر له بتعب قائلا : - طيب خلاص ، بس بشرط الحراس معاك . حدقه بذهول يصحبه استنكار قائلا : - الحراس ؟ بتتكلم جد يا بابا ؟. أكد بنبرة حازمة : - آه من ايمتى وأنا بهزر معاك بص يا كريم عايز تروح شهر العسل موافق يا سيدي بشرط معاك حراسك أنا مش حمل مفاجآت تاني ومش بس الحراس أنا هبعت معاك فرقة من المخابرات لزوم الإحتياط الأمني لأني واثق أن الناس دي مش هايسيبوك في حالك . زفر الهواء بغضب شديد ، أغمض عينيه لحظات مرددًا بسخرية: - وبالمرة ابعت معايا كتيبة الجيش الوطني دول ما يكفوش. ضرب بيده على سطح المكتب مغمغمًا بحدة: - كريم مش بهزر ده لمصلحتك ولمصلحتها ده اللي عندي ولا مش خايف عليها . قبض على يده معتصرا إياها بقوة ، صك على أسنانه بحنق قائلا: - ده مش شهر عسل ده دي فسحه أمنية مشددة كمان مش هاكون مرتاح كدا وأنت بتضغط عليا . استنشق الهواء بهدوء ثم ابتسم قائلا: - اعمل لك إيه انت اللي معندكش صبر طيب ، أنا مجهز كل حاجه على فكره ولوما المشاكل دي كنت قولتلك أنا حجزت لك جناح كامل في جزيرة تيومان في ماليزيا وبالنسبة للحراس والضباط دول ما هيصدقوا يوافقوا يستمتعوا شوي وفي نفس الوقت مش هيضايقوكم يا سيدي والتذاكر جاهزة والطيارة الخاصه مفيش بقى حجه كدا . ابتسم بقلة حيلة هاتفا بنبرة مرحه: - مسبتليش أي حجه اصلا ، يخليك ليا يا احن اب في العالم . نهض والده مبتسما ببشاشه اقترب كريم منه وعانقه بمحبه ، طرقت ليل على باب المكتب قائلة بقلق لما طال اجتماعهم : - عمي الغدا جاهز . تمتم كريم بنبرة عابثه: - عمك بس اللي هياكل يعني مفيش كريم حبيبي يالا الغدا جاهز أي حاجه كدا . ضحك والده بخفوت مرددًا: - احرجتها يا رخم عمتا أنا هتضطر أخرج اتغدوا مع بعض يا سيدي . - خليك معانا نتغدى كلنا مع بعض . ربت على كتفها بحنان قائلا : - تتعوض يا بنتي معلش متضطر أخرج. رددت كلمته بدموع : - بنتك ؟. ابتسم لها بمحبه قائلا بتأكيد: - أيوه طبعا ، ولو أني مش هاقدر أكون مكان والدك طبعا بس تقبلي أكون أب ليك . أدمعت عيناها هاتفة بنبرة مؤكدة : - طبعاً . ضمها إليه بحنان فزمجر كريم باعتراض وعينيه تشتعلان بنيران الغيرة : - لا لا أنا بغير ،معاليك بتعمل إيه ؟. زاد من احتضانه لها يغيظه ، فابتسمت وتابع والده متحدثاً بهدوء: - عايزك تسامحيني لأني كنت معترض في البدايه بس انتِ فعلا جوهرة زي ما كريم بيقول ومفيش حد أحسن منك أأمن على كريم ابني معاه – صمت لثوانٍ مكملا بمرح –وفي نفس الوقت حد يستحمل رخامته دي و ربنا يحميك ويصلح لك الحال ويقويك على الولد ده . تمتم كريم بحنق مضحك مكررًا كلمته بذهول: - أنا ولد ؟ . مسحت ليل دموعها بسرعه قائلة بتأكيد : - لا أنت طفل . ضحك والده بخفوت فشاركته الضحك وقد أحست بمشاعر عديدة غمرتها ، بعد حديث والده الذي أراح قلبها كما أنه شخص طيب القلب ومتواضع لأقصى درجه وكلمة" ابنتي "التي قالها بصدق شديد لامست جدار قلبها مشعرة إياه بمدى صدقه كما أنه كان صديق لوالدها في يوم من الأيام ، أجلت صوتها هاتفة بنبرة هادئة: - اسامحك على إيه بس يا عمي أنا مزعلتش من حضرتك وكفاية مجيتك لعندي. ابتسم براحه مربتًا على ظهرها بحنان عند هذا واقترب كريم منهما وقام بجذبها من أحضان والده بغيظ واضح بينما يلف ذراعيه حول خصرها بحماية ، فضحك والده على تصرفاته الصبيانية : - مكدبتش على فكره أنت طفل كبير، كريم حبيبي انت عارف إنها محرمه عليا لأنها مراتك صح وإني بقيت من محارمها وهي بنتي . أخفت ليل وجهها بصدره من شدة الخجل بينما هو يحادث والده ببرود : - عارف ، عارف بس راعي غيرتي ماشي إلا ليل هي بنتك وكل حاجه بس من بعيد . دعى لهما بالخير هاتفاً بنبرة هادئة: - زي ما تحب . بعد خروج والده ، كادت تبتعد عنه فأمسك بها هاتفا بنبرة حانقه مستنكرة : - رايحه فين؟ مكانك هنا جنب قلبي وتاني مرة متخليهوش يحضنك كدا . نظرت لعينيه بذهول فتابع حديثه غير مكترث بنظراتها : - عارف إنه أبويا وعارف كل اللي هتقوليه بس أرجوك تفهمي غيرتي عليك ماشي أنا مش بستحمل حد يقرب منك غيري وطول ما كنتي بتحكي لي عن تصرفات محمود كنت ببقى نفسي اجيبه واضربه واقوله ملكش دعوة بليلتي مش من حقك اصلا . حاوطت عنقه بيديها تقول بينما تضيق عينيها بمرح أثناء قولها في حب: - خلاص خلاص أهدى اعصابك أنا ليك أنت وبس وحاضر هاتفهم غيرتك المجنونه دي . نظر داخل عينيها بعمق قائلا: - ليل مش مجنونه أنا أبويا من محارمك فعلا ومش ده اللي قلقني علاقتك بمحمود قبل ما تقاطعيني اسمعيني للاخر هو مش اخوكِ ماشي فمش عايز أي تواصل بينك وبينه إلا في الضرورة بس ولو شوفتيه مفيش سلام بالايد ولا الجو ده ما دام لبستي الحجاب يبقى تلتزمي بكله بقى وأنا ربنا يصبرني لما أشوفه لأن مش حاجه سهل مراتي يبقى عندها صديق دي مش بالعها الصراحه . صححت بغيظ : - مش صديق ده أخويا علاقتي بيه مش دمويه بس هي روحيه كريم مش هنتخانق بقى في الموضوع ده تاني ، أنا عايزه أبعد عنهم علشان يرتاحوا ويستقروا بقى ومحمود ينساني وأصلا يا حبيبي من غير ما تقولي على كل ده أنا كنت هاعمله – صمتت قليلًا مكملة بتساؤل – وشغلي ؟. وضع كلا يديه حولها هاتفاً بنبرة عابثه: - شغل إيه دلوقت ؟ ده وقت شغل ده بذمتك ؟. ضحكت بخجل قائلة : - اومال وقت إيه يا جوزي يا حبيبي؟. اقترب منها أكثر قائلاً بغمزه: - أنا هقولك ده وقت إيه ؟. ما كاد يفعل شيء حتى صدح صوت من وراء الباب: - تلفونك يا ليل هانم غزالتك بترن . ضحكت بخفوت على وجهه الحانق وابتعدت عنه بإحراج ثم هربت من أمامه قائلة بينما توجه حديثها إلى المساعدة : - طيب تمام جايه أهو وقولتلك ميت مرة اسمي ليل وبس . قبض كريم على يديه قائلا بحنق : - ده وقته يعني ماكنش عندك صبر ياست غزل أنتِ. ..................... تحدث في هاتفه بينما يتجه إلى مكتبه : - ها يانجدت مفيش جديد ؟ – صمت يستمع له ثم أكمل بهدوء – خير إن شاء الله ، طيب بقولك أنا عايز اكفأ رجالك يروحوا مع ابني إلى جزيرة تيومان في ماليزيا – أصغى له ثم تابع – مفيش يا سيدي هيتجوز ومهما أقنع فيه يأجل شهر العسل مش راضي شباب بقى وأصلا أنا عايز أعرف مين الناس دي وعايزين من ابني إيه ؟ وفي نفس الوقت مكسرش بفرحته وغير ده كله ابني هيقضي بقيت عمره هربان يعني مثلا او مقيد ومش واخد حريته ؟ لازم أعرف الناس دي بتهدد حياة ابني ليه ؟ وايه غرضهم من التعرض ليه ؟اخاديد ايه دي اللي عايزين ينزلوها لا يا نجدت الموضوع أكبر من كدا . فتح أحدهم له الباب فدخل ثم ابتسم له واتجه إلى مقعده صمت يستمع إلى رده ثم هتف مكملا حديثه: - تمام تمام مش حكاية هاعمل من ابني كفش فداء قد ما أنا عايز احميه وميكونش في حد بيهدد حياته و انت قولتلي على أسمائهم تقريباً شمس و ماهر صح آه بتاع قضية الاختطاف والتنظيم أنا واثق من اختياراتك لو فيه حد تاني مفيش مشكله ابعتوا معاهم متشكر جدا في حفظ الله . ............ هبطت الدرج مسرعة استوقفها كريم قائلا بمرح : - براحه براحه طيب ليه السرعه دي ؟. ضحكت قائلة بحرج: - مش عارفه بس شعور حلو وأنا نازله من على السلالم دي بسرعه – صمتت ثم أكملت بتوتر – أنا عارفه إني طفله وتصرفاتي هبله شوي بس ..... أمسك بيدها هاتفا بعشق: - وهو أنا حبيتك ليه ؟. حركت رأسها بتفكير مغمغمة بتساؤل : - ليه ؟. داعب أنفها بمرح فابتسمت بخجل فتمتم قائلاً بعبث: - مش هقولك . اختفت ابتسامتها ليحل محلها الغيظ : - رخم رخم يعني مفيش كلام . تركها واتجه إلى غرفة الطعام وضحكاته تسبقه ، وقفت تفكر قليلاً في حيلة لتنتقم منه ، لمعت في خاطرها فكرة أعجبتها عزمت على تنفيذها ، اتجهت إليه وجلست مقابله وبدأت في تناول الطعام بصمتٍ ، قاطعه هاتفاً بتساؤل: - غزل كانت بتتصل ليه ؟. أجابته بينما تحرك الملعقة في الصحن الخاص بها : - مفيش كانت بتطمن عليا وقالتلي إن محمود هيسافر البلد عند أهلها علشان يطلبوها رسمي وبتقولي اجي معاها لوحدي . ترك ملعقته ونظر إليها مستنكرا ثم ابتسم بغيظ قائلا: - معلش عيدي كدا اخر حاجه قولتيها. أخفت ابتسامتها بصعوبة ثم تمتمت بنبرة هادئة : - ليه ماسمعتش ؟. حدقها بعينيه بنظرة تهكمية ساخرة قبل أن يقول : - لأ ما سمعتش أصل مش بسمع الكلام اللي مش على هوايا . شبكت أصابعها ببعضها البعض واضعة إياهم أسفل ذقنها مجيبة إياه ببرود : - عايزاني اجي معاها . ضغط على شفتيه قائلا بضيق : - اللي بعدها . عقدت حاجبيها باستغراب قائلة : - بعدها إيه ؟ مش فاهمه حاجه . تمتم بحنق واضح: - ليل أنتِ فاهمه قصدي كويس . نهضت من على الطاولة وأخذت تسير للخلف ببطء هامسة بمرح : - اجي لوحدي . قالتها ثم فرت من أمامه تتجه إلى فوق فوجدته يقترب منها وعينيه تدقان شرارًا ، فتركت السلم واتجهت إلى حديقة المنزل حيث حمام السباحة الكبير فتحت الباب الزجاجي فهو مغطى بالكامل لخصوصية أهل المنزل ، دلفت ليل وما كادت تغلق الباب تفاجئت به يقف أمامها مبتسماً بسخرية ثم دلف إلى الداخل واغلق الباب قائلا بعبث : - اتحبستي . توجهت إليه هاتفة بتلعثم: - كريم افتح الباب . حرك رأسه بنفي مشبكا ذراعيه أمام صدره قائلا ببرود : - تؤتؤ . احمر وجهها من شدة التوتر ثم هتفت بضيق: - كريم افتح الباب ده . ابتسم باتساع هاتفاً بعبث : - قولتلك لأ مش أنتِ اللي دخلتي هنا وبصراحه المكان يجنن ومن رأيي نكمل كنا بنقول إيه قبل ما تقاطعنا هادمة اللزات دي . أخذ يتقدم نحوها ببطء وهي تراقب خطواته بقلبٍ تتسارع نبضاته بقوة ، بحثت عن ثغره تمكنها من الخروج ولكن للاسف لا يوجد ، أجبرت قدميها على التحرك حتى أضحت قرب حمام السباحة وهو مازال يتقدم نحوها وعلى وجهه ابتسامة تسلية ، جاهدت لتكبت ضحكتها وما إن اقترب منها وأوشك على الإمساك بها حتى تحركت من مكانها ليكون مصيره في أحضان ذاك المسطح المائي الصغير ، انفجرت في نوبة ضحك هستيرية تنظر إليه باستمتاع هاتفة بنبرة مرحه من بين ضحكاتها : - تعيش وتاخد غيرها أنا دلوقت هخرج . لم يصلها رد منه نظرت إليه عن كثب فخرج على حين غفلة وسحب يدها فوقعت في الماء ، وجاء دوره ليضحك عليها ، رفعت رأسها للأعلى بشموخ كاذب هاتفة بتهكم: - متضحكش أنا كنت عارفه انك هتعمل كدا خلاص بقيت حافظه أفعالك .. دفع المياه على وجهها قائلا بمرح : - وحشتني الحركه دي –صمت لثوانٍ ثم أكمل بعبث – ووحشتني ليه ما أنتِ هنا أهو قدامي ده انا هطلع الحركة دي على عيونك أنا تخليني احضن الألماس يا ليل ؟. ضحكت بمرح تشاكسه قائلة بتأكيد: - آه بس إيه حركه جباره ومتوقعتهاش. حرك بيده المياه بعشوائية هاتفًا بمرح : - فعلا متوقعتهاش ، تعالي هنا بقى . أخذت نفسًا عميقًا ثم هبطت للاسفل ، ضحك كريم بجلل قائلا : - يا اهلا بالمتعه . ختم جملته ثم لحق بها وجدها متسطحة أرضا تنظر للسماء بهدوء ، اقترب منها وتسطح بجوارها مسندًا رأسه على كتفها بضع دقائق ووجدها تطفو للسطح فلحق بها هاتفا بمرح : - هما دول أخرك خمس دقائق بس . زفرت الهواء هاتفة بحنق: - لا طبعا بس افتكرت تعليمات الدكتور ليا أصلا ده غلط يالا نطلع المياه بارده . عانقها بهدوء قائلا: - بردانه لسه ؟. حركت رأسها بنفي ثم قالت : - مش بردانه يالا نطلع . وافق وساعدها على الخروج ثم خرج خلفها ، كادت تخرج فأمسك بيدها قائلا في عبث: - فاكره نفسك رايحه فين ؟. التفتت له وهي تطالعه بنظرات حائرة يعتريها الذهول قبل أن تقول في تهكم: - رايحه تنهله !. - تـ إيه؟ إيه البلد دي ؟ . ضحكت بخفوت: - متشغلش بالك . حاولت سحب يدها فضغط عليها أكثر هتفت في استغراب: - في إيه ؟سيب أيدي !. - هتطلعي كدا !. قالها كريم بنبرة يجتاحها ضيق ، فهمست ليل وهي تنظر إلى ذاتها : - كدا إزاي ؟ . - أنتِ مش شايفه الهدوم عليكِ بقت عامله إزاي؟. خجلت بشدة عندما فهمت قصده قائلة بتوتر : - وده غلط مين ؟ مش انت اللي زقيتني؟ . زفر كريم الهواء ثم قال : - خليك دقيقه هبص أشوف حد في الجنينه وهاجي اطلعك . غاب بضع دقائق ثم رأته يدخل بينما هي كانت تنتظره ثم انحنى و حملها بين يديه فجأة فنظرت إليه رافعة إحدى حاجبيها بذهول سرعان ما استكانت بين يديه ، أوصلها إلى غرفتها هاتفاً بنبرة عابثه: - محتاجه مساعده؟. أمسكت بالباب قائلة بحنق: - لأ متشكره ، يالا امشي . - امشي ؟ ليه شايفاني بشحت إيه امشي دي ؟. قالها كريم بحنق وهو يقلدها ، فقالت ليل بتهكم : - اتفضل يا حبيبي ، كدا حلو؟. - احم عالناشف كدا ؟. ضيقت عينيها باستغراب بينما تقول : - يعني ايه؟ تحب أروح ابلها ليك ؟. ضحك بشدة وهو يقول : - تبليها . - كريم يالا روح غير هدومك علشان متاخدش برد . ابتسم واتجه إلى غرفته ، أغلقت الباب واتجهت إلى غرفة الملابس أخرجت لها ملابس أخرى وذهبت إلى المرحاض . .................. •الساعة العاشرة مساء• رفع حاجبه محدقًا إياه بنظرة مستنكرة قبل أن يقول بتهكم: - ده اللي كان ناقص بقى . كتم شمس ضحكته بصعوبة بالغة ولكنه لم يقدر في النهاية فارتمى على الفراش خلفه منفجرًا في ضحك هيستيري ، تمتم ماهر بحنق: - بتضحك يا بارد ؟. تمالك نفسه قليلا قائلا من بين ضحكاته : - اعمل ايه والله شغلانتنا دي غريبه بس أول مره تحصل أروح شهر عسل اقسم بالله هموت من الضحك المدير لما قالي كنت هفطس . ضرب ماهر كف يده بالآخر هاتفا بنبرة متهكمه: - طب ده واحد ومراته وشهر عسلهم أنا مالي ذنبي إيه؟ لا والمدير يا شمس يقولي طلب الإجازة لتاني مرة مرفوض هي الدنيا مالها كدا ملطشه معايا عايز ارجع لـ زها وبنتي بقى واعملها حفلة السبوع . حرك كتفيه بقلة حيلة هاتفا بضحك : - معلش والله ما عارف أقولك إيه ؟ انت فقر يا ماهر بس إيه ده احنا رايحين لأجمل جزيرة للعشاق بقى تيومان دي جنه على الأرض رحلة مجانيه بجانب الشغل لو نور عرفت لتحلف تاجي معايا مش بعيد تطردني برا البيت لو بس شمت خبر إني رايح شهر عسل هتلاقي الجنونه اشتغلت عندها – صمت لثوانٍ ثم تابع وهو يقلدها – وبتخوني يا شمس عرفت مين المرة دي جايلي بانهى مصيبه ؟ ومش هتصدق اصلا أنها مهمه وشغـ ..... ما كاد ينهي حديثه حتى صدح صوت هاتفه نظر إلى الاسم وانفجر في الضحك ، تمتم ماهر بذهول : - اوعى تقول هي ؟. أكد برأسه وهو يضحك بصخب ، أمسك ماهر إحدى الوسائد ثم ألقاها عليه هاتفاً بمرح : - طيب قوم بقى قولها إنك رايح شهر العسل بس من غيرها ووريني جمال ضحكتك يا بارد . استوى جالساً يرمقه بنظرات متهكمة، أمسك بهاتفه وقال بتحذير : - ماهر مسمعش صوتك ، يالا شوف رايح فين؟. حرك رأسه بيأس هاتفاً بنبرة هادئة: - مع نفسك يا معلم سلام . خرج ماهر ، نظر شمس إلى هاتفه بتردد حتى انتهت الرنة الأولى ، زفر الهواء ثم اتصل بها ، لم تمر ثوان معدودة وأتاه صوتها تهتف بنبرة حادة: - سنه عقبال ما ترد عليا ؟ بتعمل إيه؟ شمس . ابتسم على أسلوبها الذي لن يتغير ثم أجلى صوته : - كنت بتكلم مع ماهر وبعمل إيهI call you now !. ابتسمت بهدوء قائلة بحزن : - طيب براءة المره دي ، أنت وحشتني أوي على فكره وأول مرة تطول كدا بقالك 25 يوم مش قادره أتخيل إنك قدرت تبعد المدة دي كلها . أرجع ظهره مستنداً على الجدار خلفه متمتمًا بهدوء: - عارف يا حبيبتي متتخيليش أنتِ وحشتيني قد إيه ؟ بس مش بأيدي ده شغل ادعي لي بس . زفرت الهواء بثقل قائلة بحنين : - بدعيلك من غير ما تقول ، ربنا يوفقكم وترجعوا سالمين ، أنس بيسلم عليك وعلى فكره مجنني . ابتسم هاتفا بنبرة هادئة: - افتحي الكاميرا وحشتوني أوي انتوا الاتنين . ابتسمت نور هاتفة بنبرة متوترة : - لازم يعني دلوقت . ضحك شمس بخفوت عندما فهم حديثها فردد بعشق : - نور الشمس مش محتاجه إنك تعملي أي حاجه عيوني شايفاك جميلة في كل حالاتك . توسعت ابتسامتها لتملء محياها هاتفة بحب : - حبيبي يا رافع معنوياتي . تمتم بصدق : - مش حكاية أرفع معنوياتك ، دي حقيقه يا نور المهم يالا قبل ما جوز الخيل اللي معايا يطبوا فجأة . شغلت الكام ونظر إليها بحب مبتسمًا ، تعلقت عينيها به تتجول بين ملامح وجهه باشتياق ، لم تستطع منع دموعها ، شاكسها شمس بمرح قائلاً: - دايما دموع دموع دموع يا قلبي – صمت لثوانٍ ثم أكمل بعتاب – ليه الدموع دي دلوقت ؟ في إيه يا نور بس ؟ ما أنا بكلمك كل يوم أهو مع إن ده غلط أصلا . مسحت دموعها مرددة بنبرة باكيه: - في إيه إنك وحشتني وعايزاك ترجع بقى ؟. ابتسم بهدوء قائلا: - ما أنتِ كمان وحشاني والله ويعني أنا اللي عجبني الوضع أوي ، أنا نفسي أرجع انهارده قبل بكرا ، بس ده مش بأيدي أوامر جايه من فوق ، ورئيس الوزراء مكلفنا بالمهمة دي وبعدين أنا مش حكيتلك كل حاجه ، هي مش خطيرة قد ما احنا بنجمع معلومات بس ، أدي كل الحكاية ، أهدي بقى كدا ومتعيطيش وجهي الكام على أنوس كدا . فعلت كما قال وعندما وقعت عينه على ولده الصغير الذي ينام قرب والدته أدمعت عيناه مرددًا باشتياق: - قريب هنجتمع تاني إن شاء الله . - أول مره ناجي مهمه تبقى فولهه كدا واو رئيس الوزراء ده راجل كُمل والله كان نفسي اتفسح . تمتم بها صديقه بمرح ، ومهما يشير إليه شمس بعينيه ؛ليصمت إلا أن الأخير يدعي عدم الفهم وأخذ يجهز حقيبته مكملا حديثه بلا مبالاة ، متجاهلا شمس الذي يحدقه بنظرات مشتعلة غضبًا: - تيومان جزيرة العشاق هروح شهر عسل مع إني مش متجوز ده أحلى شغل ده ولا إيه ؟ . ضيقت عينيها باستغراب رامقة إياه بنظرة مشتعلة ثم هتفت من تحت أسنانها: - شمس إيه اللي أنا سمعته ده ؟ دي مهمتكم شهر العسل والله ، بقى أنا قاعده أعد الايام ومستنياك ترجع بفارغ الصبر وانت رايح شهر عسل . شتمه في داخله ثم أمسك إحدى الوسائد والقاها عليه هاتفا بحنق: - اطلع برا عكيت الدنيا يخربيت هبلك . صدح صوتها تصرخ به : - عك الدنيا لا ده كشفك بس ، رايح شهر عسل يا جوزي يا حبيبي ومتقوليش ده أنا بردو كنت هفرحلك ، ويا ترى مين سعيدة الحظ المره دي؟رايح مع مين ؟قول بس ما أنت موراكش غير انك تحرق دمي بس ، هترجعلي بمين المره دي . ابتسم شمس ابتسامة بلهاء قائلا بنبرة تشبه البكاء : - والله أنتِ فاهمه غلط ، بقى أنا هروح شهر عسل هو في شهر عسل زي بتاعنا ده انا لففتك العالم ، دي والله مهمه أقسم بالله مهمه . هتفت مغتاظة ترمقه بضيق: - مهمه في شهر عسل ده إيه المهمه دي ؟ رايحين تعملوا إيه مش فاهمه ؟. تمتم ببلاهه : - والله انا كنت زيك كدا بالظبط مستغرب بس دي أوامر من فوق و ..... جزت على أسنانها هاتفة بنبرة باكيه: - بس بس بلاش مبررات واهية رايح شهر عسل وسايبني هنا اربيله ابنه اللي جنني على جناني اعيط ولا اسيبلك البيت أحسن . زفر الهواء مرددًا بصدق: - حبيبتي ليه العياط بس أنتِ مش واثقه فيا يعني ؟ أنا مستحيل ابص لحد غيرك انتِ حبيبتي ومراتي وأم ابني ، وده والله شغل آه هو في شهر زفت بس مش رايحين ندلع الله أعلم إيه ممكن يحصل هناك . ....................... |•الساعة الثامنة وعشر دقائق صباحاً• | تقلبت على فراشها بينما تحتضن وسادتها بقوة ، رفعت يدها اليسرى وتعلقت عينيها بذاك الخاتم الماسي متذكرة تلك السهرة الجميلة ، كانت ليلة من حكايا ألف ليلة وليلة لو قص أحدهم عليها بأنها ستعيش إحدى تلك الليالي الخيالية لادعت أنه مجنون . ومض على عقلها مقتطفات صغيره ، شكل القمر سكون الليل ألحان البحر الخاصه ،وأخيرا صورتهما وهما يجلسان متقاربين يده في يدها تضع رأسها على كتفه ، يشاهدان النجوم ويسمعها أعذب الكلمات التي تخرج عفوية منه . استنشقت الهواء بسعادة قلبها يرفرف بداخلها قائلة : - الحمدلله يا رب على عوضك الجميل . نظرت إلى ساعة الحائط مرددة بذهول : - الساعه داخله على تمانيه ونص ، ولسه كريم ما جاش يرخم زي كل يوم معقول لسه نايم ولا خرج – صمتت قليلًا تفكر – لا بس مستحيل يخرج قبل ما يشوفني . رفعت الغطاء عنها بسرعة ثم اتجهت إلى باب غرفتها ؛ لتخرج متجاهلة ما ترتديه ، التقطت أنفاسها ثم طرقت على باب غرفته ولم يصلها جواب ، ترددت قبل أن تقرر الدخول هاتفة داخل عقلها : - عيب أدخل عليه وهو نايم . صدح صوت داخلها مستهزئًا من سخافتها : - ده جوزك يا هبله . حركت رأسها بإحراج قائلة : - بردو لا لا أنا هرجع أوضتي، واتصل عليه أحسن. اقنعت نفسها بهذا ثم عادت إلى غرفتها ، بحثت عن هاتفها فوجدته على الطاولة الصغيرة بجانب فراشها ابتسمت ثم أخذته وما كادت تتصل عليه حتى اهتز الهاتف في يدها معلنا عن استقبال مكالمة هاتفية ، نظرت إلى الاسم هاتفة بتذمر: - ده وقتك يا غزل أنتِ كمان وبتتصل بدري أوي كدا ليه ؟. زفرت الهواء ثم فتحت الخط ما كادت تتفوه بحرف حتى جاءها صوتها تصرخ بغيظ قائلة: - نموسيتك كحلي يا ختي ، سنه عقبال ما تردي ولا مش فاضيالنا ؟ نسيتيني يا ليل ؟ خلاص اتجوزتي ونسيتي غزالتك ، اللي كانت مستحمله طفولتك المتأخره وأفلام الكارتون اللي زهقتيني بيها وعالم سبيس تون وكونان .... قاطعتها بحنق قائلة: - وانتي عطياني فرصه أنسى ، إيه افصلي يا غزل شوي . تمتمت بنبرة تشبه البكاء قائلة بعتاب : - بقت غزل مش غزالتي ؟ كريم اخدك مني . زفرت الهواء بثقل قائلة بتهكم: - غزالتي كدا أحسن ، اديني فرصه انطق طيب أنتِ مالك كدا ؟ مسورة نكد وعتاب طرشقت في وشي اخوك جننك ولا زعلانه من محمود وبتطلعيه عليا أنا ؟. ابتسمت بغيظ لأنها تفهمها جيدًا ثم قالت : - أخويا مجنني كالعاده ،ومحمود حرام معملش حاجه بس انتِ وحشتيني بس، بقالي تلت أيام مشوفتكيش وانتِ يا كلـ.به البحر ما اتصلتيش ، ولا مرة أن ما كنتش أنا اتصل مكنتيش هتعبريني ، ياااه طلعتي واطيه أوي يا ليل اسفخس عليك . جذبت إحدى خصلات شعرها تلعب بها بغيظ قائلة بنبرة متهكمه: - غزل أنا مش فاضيه لهبلك ده على الصبح اخلصي فيه أي؟. تظاهرت بالحزن مغمغمة بمرح مضحك : - مبقتيش فضيالي كمان اااااععععه لا أنا هعيط كدا وهاجي اعيش معاك في البيت المفروض تقولي لكريم يجهز اوضة للبيست فريند بتاعتك . كتمت ليل ضحكتها متخيلة شكله لو أخبرته بما تريد غزل ثم تنحنحت واجابتها: - حاضر من عيوني ، المهم تكوني راضيه عني ، ودلوقت قولي البصله اللي هتموتي وتقوليها . ابتسمت هاتفة بنبرة مرحه: - احنا مسافرين دلوقت يا بت وبتصل بيك علشان اقولك تيجي معانا ، بدل ما تسافري اخر النهار احنا رايحين قنا يا ليل وأهلي نفسهم يشوفوك يالا بقى تعالي تمتمت بنبرة هادئة : - وانا والله هما واحشيني أوي ، هقول لكريم بس مش عارفه هينفع نروح بدري كدا ولا لا ألف مبروك يا غزالتي وأخيرا هتتخطبوا لقد هرمت من أجل هذه اللحظة . ضحكت غزل بقوة معقبة : - اقسم بالله وأنا كمان . أنهت ليل حديثها معها ثم حاولت الإتصال به ، ظل الهاتف يرن بلا فائدة وما من مجيب ، تسرب القلق إلى قلبها فنهضت مسرعة واتجهت إلى غرفته، فتحت الباب عينيها تبحثان عنه ، في أرجاء الغرفة وما من أثر له ، تقدمت أكثر نظرت إلى سريره فوجدته غير مرتب معنى هذا أنه كان هنا ، نادت عليه بقلق : - كريم كريم أنت هنا ؟. وأيضا بلا رد ، أمسكت بهاتفها واعادت الاتصال به مرة أخرى ، صدح صوت هاتفه يهتز فوق تلك الطاولة اقتربت منه وأخذته هاتفة بنبرة متوتره : - تليفونه هنا وهو مش موجود يمكن في الحمام طيب . وقفت حائرة هناك عدة أبواب في الغرفة لا تدري أي منهم هو باب المرحاض هذه أول مرة تدخل غرفته ، ابتسمت وهي تجول بعينيها في أنحاء غرفته ذات الطابع الهادىء بألوانها التي تشبه البحر كالعادة وفي موجة إعجابها الشديد بغرفته صرخت برعب بأعلى صوتها مما أوقع هاتفها أرضًا ، فأخذت تتراجع للخلف وهي تنتفض مذعورة؛ لتقع على فراشه واضعة يدها على فمها بذهول ؛ عندما رأته يخرج من وراء إحدى الأبواب صارخاً بانفعال وكلمات غير واضحة المعنى ، بينما يرفع قدمه في الهواء ، وفجأة تبدلت نظراته وصوته ليضحك ضحكات متتالية عندما وقعت عينيه عليها متسطحة على فراشه . ظلت على حالها تحدق بسقف الغرفة فمها مفتوح يعتريه الذهول ، لا تستوعب ما حدث توا ، توقف هو عن الضحك واقترب منها أخذ يتطلع إلى معالمها المذعورة هاتفاً بعبث يدعي البراءة : - أنتِ اتخضيتي ؟. تعالت أصوات أنفاسها معبرة عن مدى انزعاجها بينما تقبض بيديها على ملاءة السرير تعتصرها بقوة ، هتف كريم بنبرة ينبعث منها الضحك: - ليل أنتِ ساكته كدا ليه ؟ قولي أي حاجه . أغمضت عينيها لحظات ثم فتحتها وحدقته بنظرات متهكمة حانقة وساخره بذات الوقت قبل أن تقول مبتسمة: - ها هاقول إيه؟ إني بحب طفل بيحب المقالب وطالع يزغفني من ورى الباب زي العيال الصغيره ولا أقول إيه ؟ايه هزار البوابين ده؟ قطعتلي الخلف . ضحك بخفوت قائلاً بنبرة عابثه بينما يلعب بيديه في شعره بعشوائية : - ظلماني والله أنتِ تفكريني رخم للدرجه دي؟. هزت رأسها بتأكيد فتمتم كريم بضحك ينفي ذلك: - ابسلوتلي يا ليلتي . ضغطت على شفتيها متمتمة بحنق: - أنا ظلماك ؟ ياه قد إيه أنا ظالمه فعلا ، لا انت مش رخم أبدا ،كريم والرخامه دول اتنين ميعرفوش حاجه عن بعض صح ؟ . مال عليها ، عينيه تنظران إليها بشغف : - دي بقى بدل عن بتاعت انبارح فاكره؟ ، وكدا احنا متساويين ، اشطااا ؟ وضعت يديها على صدره تبعده ، هاتفة بنبرة حانقه من تصرفاته الصبيانية بالنسبة لها: - ابعد كدا لأني حرفيا مش طيقاك ، بعدين بدل إيه وعطف بيان إيه وانت غرقتني معاك – صمتت مكملة بتهكم – مسيرك تيجي في يوم توقف قلبي بعمايلك دي ، مش معقول وصلت بيك تستخبى علشان تزغفني . داعب أنفها بأنفه بمرح قائلاً بمغزى: - سلامة قلبك يا روحي ، لازم يكون قلبك أوي أنا بعلمك حاجه للزمن ، لازم تكوني ثابته مش أي حاجه تهزك وتخوفك كدا، وتكوني متوقعه كل حاجه – صمت لثوانٍ ثم تابع بعبث – بس معاك حق مش هتعرفي تتوقعيني أنا . دفعته هاتفة بتوتر: - مش عايزاك تعلمني حاجه أنا عجبني نفسي كدا . حاولت النهوض ، فثبتها واضعًا كلا يديه على الفراش يحاصرها قبل أن تقول بعبث وهو يتبع حديثه بغمزه من عينيه : - فاكره نفسك رايحه فين؟ هو دخول الحمام زي خروجه ولا ايه؟. حدقته بنظرات مشتعلة غيظًا ثم تمتمت مبتسمة بغيظ ، يتخلله خجل من وضعهما أول مرة تكون قريبة منه إلى هذا القرب ناهيك عن كتلة الحمار المشتعلة بخديها : - بلا دخول بلا خروج ، وسع كدا أنا غلطانه إني قلقت عليك أصلا – صمتت فجأة وأخذ قلبها يخفق بشدة فهمست بتوتر – كريم لو سمحت الوضع ده مش عاجبني ممكن أي حد يدخل فابعد بقى . رفع إحدى حاجبيه متمتمًا باستفزاز راميًا إياها بنظرة عابثه يربكها: - بس الوضع ده عاجبني فوق ما تتخيلي – تهربت من عينيه فأكمل بعبث – عمتا محدش يقدر يدخل هنا من غير اذني ما تقلقيش أهدي يا بنتي مالك احمريتي كدا ؟ . ختم حديثه وابتعد عنها وهو يكبت ضحكته بصعوبة ، فاعتدلت ترمقه بنظرة تهكمية ساخرة، بينما تلتقط أنفاسها وكأن وجوده بقربها يسحب كل الأكسجين ، توقف هو ، وهتف بنبرة هادئة موضحًا : - أنا مكنتش مستخبي علشان ازغفك ، أنا كنت بلعب تايكوندو جوا ، ودي حركة هجوم وأنا اتفاجئت بوجودك هنا أصلا عقلي مش خفيف للدرجه دي – صمت لثوانٍ مكملا بهمس وابتسامة عابثه – بس فكره بردو . نظرت إليه بطرف عينها هاتفة بشك : - بجد ؟. أمسك بيدها ثم أشار إلى الغرفة قائلا : - دي غرفة رياضة كنت بعمل تماريني عادي زي كل يوم تعالي اوريك وبالمره أعلمك و اكسب فيك ثواب . ضربته على كتفه هاتفة بتهكم: - مش محتاجه أتعلم أنا بعرف أحمي نفسي كويس على فكره . دخل إلى الغرفة المجهزة بكل أجهزة الرياضة فغرت فمها هاتفة بذهول : - انت متأكد أننا لسه في اوضتك ودي مش صالة جيم ؟. حاوط عنقها مبتسماً بهدوء يجاوبها : - لسه في الأوضة بس هي جناح كامل بحجم البيت هتلاقي كل حاجه هنا في أبواب كتير فيه حمام سباحه الخاص بتاعي هنا وعمقه كبير شوي ، وصالة الرياضة دي ، وفي استجمام وصالة سينما لو عايزه . قالت ليل بعيون متسعة من الدهشة : - صالة سينما معقول ؟. ابتسم بمرح قائلاً: - مش صالة كبيرة يعني بس فيها شاشه كبيرة والاوضة معدة لكدا مجهزة أنها تكون صالة سينما. صفقت بيدها هاتفة بسعادة: - يعني اقدر اشوف كل افلام كونان هنا صح ؟. أكد مبتسماً بحب: - ايوه ياحبيبتي كل اللي نفسك تشوفيه ، هجهزه ونسهر انهارده نشوف فيلم كرتون معاك وأمري إلى الله . ضحكت بخجل قائلة بتصحيح : - مش كرتون اسمه أنمى !. شاكسها قائلا بينما يرفع إحدى حاجبيه : - وهي فرقت ؟. أكدت ببساطة بينما تعقد ذراعيها خلف ظهرها بمرح: - طبعا تفرق عمتا لما تشوف أفلامه هتحب تتفرج عليه ،وأنا بحب افلام الرعب والاكشن بردو يعني نتفرج سوا . ابتسم لها ثم هتف بمرح: - طيب موافق يا ليلتي ، بس تعالي الأول اوريك الاوضة بتاعتي . تمتمت بذهول ضاحكة : - اوضة إيه ؟ دي اوضة العجائب . ابتسم بهدوء قائلا بمرح : - زي شنطة العجائب بتاعتك كدا ، كل اللي أنتِ شايفاه ده بقى ملكك انتِ تعالي يالا . ذهبت معه واندمجت بما تراه جربت معظم الأجهزة الرياضية ، وما إن تنتهي من واحده يأخذها كريم لتجرب غيرها ، حتى تعبت واستلقت على أرضية الغرفة تلتقط أنفاسها بتعب متمتمةٍ بذهول : - كفاية خلاص مش قادره ، انت بتعمل ده كل يوم ؟. استلقى بجوارها وهو يقول بتأكيد: - كل يوم لحد ما اتعودت وأنتِ هتعملي زيي لازم تحافظي على لياقتك البدنية الغوص محتاج رياضة دايمًا. زفرت الهواء مغمغمة بمرح : - امممم قولتلي ده باينه هيبقى مرار .... أكمل كريم ضاحكًا : - عسل وفل إن شاء الله ، انتِ لسه شوفتي حاجه ؟. صمت لثوانٍ ثم نظر إليها بذهول وكأنه تنبه الآن ليعتدل هاتفاً بنبرة حادة افزعتها : - ليل أنتِ خرجتي كدا ؟. نظرت إليه باستغراب قائلة بتأكيد : - أيوه ليه؟. حدقها بعينيه بنظرة مستنكرة هاتفًا من تحت أسنانه بغضب : - هو إيه اللي ليه ؟ انتِ مش شايفه أنتِ خارجه بأيه ولا أنا بس اللي ملاحظ ؟. توترت واعتدلت تنظر إلى ملابسها بذعر ، حيث كانت ترتدي بجامة خاصة بالنوم مكونة من بنطال برمودا صغير يصل إلى ركبتيها وأما الجزء العلوي فهو كاشف الذراعين ذو فتحة من عند الرقبة ،اخفضت عينيها للأرض بخجل تتحاشى النظر إليه مغمغمة بتوتر : - أنا أنا ما اخدتش بالي والله و..... قبض على يده بقوة هاتفاً بحزم : - احنا مش لوحدنا هنا في خدم ورجاله داخلين خارجين ، إزاي تخرجي بشعرك كدا ؟ وكمان بلبس النوم . زفرت الهواء مغمغمة بأسف : - أنا صحيت متأخر وانت مجتش زي كل يوم ، واتصلت عليك مردتش فخوفت ومفكرتش في حاجه وبعدين البيجامه عادية ... قاطعها هاتفًا بغيظ : - عادية ازاي ورجلك دي اللي باينه ودراعاتك ده غير إنها ضيقه وده لوحده كفايه ، و غير شعرك كمان . تمتمت بنبرة منخفضه : - محدش شافني وأنا جايه ، اوضتك مش بعيده عن أوضتي أوي الطابق اللي فوق مفهوش حد . زفر الهواء بثقل مرددًا بضيق: - ده من حظك الحلو يالا على اوضتك ومتخرجيش تاني كدا . نهضت وكادت تمشي فاستوقفها قائلا بنبرة معتذره : - أنا آسف إني انفعلت عليك كدا، بس شكلك كدا جنني وأنا جوزك وأما الناس اللي هنا يشوفوك، أنا هعمل إيه لو كل واحد قعد يتخيل ؟ – صمت لثوانٍ ثم أكمل بحنق نافيًا – استغفر الله عمتا حصل خير تعالي معايا أنا هخرجك ، هوريك طريق بيوصل لاوضتك من غير ما حد يشوفك ، وكل ما تبقي عايزه تشوفيني، تاجي عن طريقه وبراحتك خالص ، فهماني ؟. ضغطت على شفتيها تكبت دموعها احنت رأسها للأرض ، رفعها وقد احزنه رؤية الدموع في عينيها ، أمسك بوجهها بين يديه يمسح دموعها برفق ، هاتفاً بنبرة هادئة : - متعيطيش يا حبيبتي ، أنا خايف عليك بصي يا ليل أنا عايش في وسط رجال أنتِ شايفه كل الشغالات اللي هنا يتعدوا بالايد ومعظمهم ناس كبيرة أوي محدش هيبصلهم أساساً معظم اللي شغالين مع بابا هنا رجاله ، و أنتِ صغيره وحلوه أوي أوي كمان ، ودول محرومين من الجنس التاني وبيدخلوا ويخرجوا كتير أوي معايا ومع أبويا ، ومكنش فيه اعتراض على دخولهم هنا البيت ، بس دلوقت الوضع اختلف وانا هطلب من بابا ممنوع يدخلهم الفيلا طول ما أنتِ موجوده ، آه هما ناس محترمين وكل حاجه بس الواحد مننا بيجاهد نفسه واحنا لينا الظاهر بس والله أعلم بالسرائر ، فمش عايز حد يلمحك ولو أطول اخفيك عنهم هعملها ، طول ما أنا موجود مستحيل حد فيهم يرفع عينه فيكِ لكن وأنا مش معاكِ مضمنش شيطانهم يوسوس ليهم بأيه ؟ فهماني يا حبيبتي صح ؟ . أخفت وجهها بصدره هاتفة بنبرة باكيه: - أنا أسفه عارفه إني غلطت مش هعملها تاني وهاخد بالي من لبسي بس والله ما فكرت خالص كدا ، أنا فاهماك وعارف قصدك إيه ؟ بس مفكرتش . ربت على ظهرها بحنان ويده الأخرى تربت على شعرها قائلا بنبرة هادئة: - خلاص حصل خير متضايقيش نفسك ، لازم نغلط علشان نتعلم الصح ولولا الغلط مكناش عرفنا إيه هو الصح ، مش عايزك تعيطي تاني معلش إني صوتي عِلي عليك كدا بس مقدرتش اتحكم في أعصابي . أبعدها بلطف ومسح لها دموعها بحنان مقبلاً كلا عينيها بحب فابتسمت قائلة : - مزعلتش منك زعلت من نفسي لأن كلامك كله صح لازم أخد بالي من تصرفاتي ومكونش مصدر فتنه لحد ، ربنا يبارك لي فيك – صمتت قليلًا مكملة بدموع– كريم ممكن يبقى ده لغة الحوار بينا، وأي تصرف يحصل مني توضحهولي كدا، وتعرفني غلطي بس بطريقتك دي مش عايزه أسلوب الحوار بتاعنا زي ما بنسمع كدا تزعقه وخناق ومحدش بيسمع للتاني ، عايزاك تحتويني وتفهمني وتكون متفهم معايا ممكن ؟. ضمها إليه بقوة معبرا عن مدى عشقه لها ثم همس بنبرة شغوفة: - ممكن طبعا يا حبيبتي اوعدك تكون دي لغة الحوار بينا ، وإني دايما هسمعك ونفس الكلام ليكي بردو – ابتعد عنها ونظر إلى عينيها بعمق مكملا حديثه– وحاجه كمان أحيانا السكوت بيدمر العلاقات اكتر ما بيصلحها ، مش عايزك تخبي عني أي حاجه مهما كانت ، في نظرك تافهه مش مستاهله إنك تقوليها ، عارفه الثغرات دي هي اللي بتنهي أي علاقه مش عايز أي أسرار بينا أنا وأنتِ كيان واحد فاهمه ده مفهوم الزواج أننا نتحد مع بعض مش بالجسد زي ما كل الناس متصوره الجواز كدا، لا نتحد بروحنا بقلوبنا بعقولنا مع بعض مفيش أسرار مفيش بُعد ،الثقه والحب والاحترام المتبادل والمودة والرحمة والسكن دول أساسيات الزواج الناجح وإن شاء الله هكون ليكِ كل دول . مسحت دموعها بسرعه قائلة بحب : - قد إيه أنا بنت محظوظه لأنك أنت نصيبي ، ربنا يحفظك وينور عقلك كمان وكمان ويبارك لي في عمرك واوعدك أكون زي ما بتتمنى . ابتسم بسعادة غامرة ثم تمتم بحب : - اللهم آمين ، ويبارك لي فيك ويجعلك زوجه صالحه – صمت ثم أكمل بهدوء – تعالي اوريك المخرج السري . ابتسمت وذهبت معه ، دلف إلى غرفته وفتح أحد الأبواب ثم أشار إليها بالدخول دخلت ، أضاء الغرفة ثم اتجه إلى لوحة معلقة على أحد الجدران، كانت له وهو في وسط البحر يقف على إحدى الزلاجات البحرية ، رفع اللوحة فظهر شكل مربع خشبي صغير فتحه ونظر إليها يدعوها للاقتراب أكثر ، اقتربت منه فهتف بنبرة مشاكسه: - مش أنتِ لوحدك عندك شنطة العجائب أنا عندي اوضة العجائب و باب سري كمان ومعمول ببصمة الايد وعملت بصمة ليك ، حطي أيدك هنا وأنا معاك بردو وهتفتح . فعلت مثل ما قال وهو أيضًا ، فُتح ممر طويل ، أمسك كريم بيدها ويده الأخرى تحتويها مقرباً إياها الى صدره يطمئنها ، سمى الله ثم دخلا إلى الممر مر عدة دقائق حتى توقف كريم ونظر إليها هاتفا بمرح : - مستعدة ؟. ابتسمت بتأكيد ، وأخذت تتابعه ضغط على زر ما في الحائط فظهر جهاز غريب ابتسم كريم هاتفا بعشق: - عايز اشوف ليلتي . فُتح الباب فغرت فمها بذهول وصدمه وهي تره نفسها في منتصف غرفتها نظرت إليه باستغراب فتمتم وهو يضحك : - اقفلي بوقك شكلك يفطس من الضحك ، إيه رأيك ؟. وزعت عينيها على الغرفة والممر هاتفة بنبرة مندهشة : - أنا بحلم ولا دي حقيقه ؟ احنا خرجنا من المراية معقول . أحاط وجهها بكلا يديه هاتفًا بحب: - معايا هتشوفي العجائب . أسندت رأسها على كتفه: - وانا موافقه . جلس على فراشها مبتسماً ثم أشار إليها أن تذهب وتغير ملابسها ، لم تنتظر ثانية ودلفت إلى خزانة ملابسها انتقت إحدى الفساتين التي ابتاعها لها وحرصت أن يكون واسع كما يحب ثم اتجهت إلى المرحاض ، غابت بضع دقائق ثم خرجت ، تطلع إلى ملابسها بهدوء ورضى ثم اعتدل قائلاً: - هروح اجهز نفسي ونروح مشوار هيعجبك أنا واثق . فركت أصابعها ببعضها البعض هاتفة بنبرة متوتره : - ضروري المشوار ده ؟. عقد حاجبيه مستغرباً توترها ، اتجه إليها وضع يده على كتفها قائلاً: - مش ضروري بس بتسألي ليه ؟. أخذت نفسًا عميقًا هاتفة بهدوء : - انهارده الأتنين. ابتسم بهدوء قائلا باستغراب : - اها وإيه يعني ؟. تمتمت بنبرة منخفضه: - غزل وليث رايحين الصعيد قنا . - طيب يا حبيبتي وفيها ايه ؟. - خطوبتها انهارده !. آه صح ده انا نسيت خالص – صمت لثوانٍ ثم أكمل بمرح– وده سبب توترك ما أنا قولتلك هنروح طبعا . تمتمت بخفوت تراقب ردة فعله: - نسافر دلوقت مش آخر النهار عايزين نقضي يوم معاهم هناك ونبقى نسافر بالليل حتى نكون ارتاحنا من السفر شوي يعني أنا عارفه إن عمي بيجهز ترتيبات الفرح ، بس أنا أهل غزل وحشيني أوي. نظر إلى ساعته هاتفاً بنبرة هادئة: - اممم معنديش اعتراض الساعه 9 ونص تحبي تسافري بالعربية ولا ناخد طيارة أسرع . فكرت قليلا ثم هتفت بحماس : - انهو أمتع فيهم العربية ولا الطيارة ؟. أمسك بوجهها بين يديه هاتفًا بمشاكسه : - بذكائك المتعه فين ؟. ابتسمت بخفوت قائلة بمرح : - يبقى الطيارة – تبدلت نبرة صوتها للحزن – بس والحراس هياجوا معانا بردو. ربت على كتفها مبتسما بقلة حيلة: - ده أمر لا بد منه وإلا بابا مش هيخرجنا من هنا . ابتسمت وسألته بهدوء : - هي طيارة خاصه ؟ . أكد قائلا بنبرة عابثه: - اها وخدي المفاجأة مين اللي هيسوقها ؟. توسعت حدقة عينها بصدمه متمتمةٍ بذهول: - أوعى تقول إنت؟. ابتسم ملء فاهه مرددا بثقه : - أنا طبعا متقلقيش واخد كورس في الطيران جوزك كله مفاجآت . ضحكت على كلمته الأخيرة ثم قالت مبتسمة : - ودي أحلى حاجه فيك كل يوم بكتشف فيك مفاجأة جديدة . صمتت قليلًا ثم تمتمت بتساؤل: - طب والحراس كدا هياجوا إزاي ؟. ابتسم بهدوء واجابها : - في اتنين هيركبوا معانا والباقي هياجي سفر ومحضرلك مفاجأة – نظر إلى ساعته ثم أكمل – تقريبا وصلت اجهزي أنتِ بس وأنا هكلمهم يجهزوا الطيارة وبينا على قنا . ................ أخرجت رأسها من شباك السيارة هاتفة بنبرة حانقه : - يا ليث كفاية بقى يالا أركب خلصنا . رفع يده بلوح بها بلا مبالاة ثم اندمج مع البائع يشتري منه ما يريد ، نظرت إلى ساعتها هاتفة بنبرة متهكمه : - الساعه داخله على عشره ولسه ما اتحركناش اصوت يا ربي أخويا ده مشوفتش حد بيحب الاكل زيه ده ممكن يبيعنا علشان سندوتش كبده . صدح صوت نغمة هاتفها ، زفرت الهواء ثم أخرجته من حقيبتها متمتمة بحنق: - لسه ما اتزفتش اتحركت . أجابها محمود بسخرية قائلا : - ليث مش كدا ؟. أكدت بنبرة متهكمه : - وهو فيه غيره بقاله سنه بيشتري في وجبات مع إني عملت أكل والله ، ده من الليل وأنا بعمل بس فجأة نفسه هفته على كريب وشاورما قال إيه هيأزأز فيهم عقبال ما نوصل ، وقولتله طب نوقف في أي استراحه مرضيش . تمتم بنبرة هادئة: - أنا ورايا شغل لسه اقابلك هناك إن شاء الله كمان أمي جايه معايا هي وأحمد بس الاستاذ لسه أمه بتصحيه كان بيلعب كوره بكرا يفلح . زفرت الهواء بثقل قائلة: - مش عارفه حظنا في أخواتنا منيل كدا ليه ؟. ............. - تشكر يا سيدي اتنين صلصلة حاره بقى وكدا تمام أوي . تمتم بها مبتسماً بسعادة ، نفذ العامل طلبه فأخذه واتجه يعبر الطريق دون أن ينتبه على السيارة التي تسير باتجاهه ، حيث كان يحدث الطعام هاتفاً بفرحه : - حبايبي انتوا الكريب والشاورما – صمت لثوانٍ ثم أكمل بضيق – يادي النيله نسيت اجيب بيبسي أوف كله منها الزفته غزل فضلت تستعجلني لما نسيت هروح اجيبهم على طو..... ما كاد يكمل حديثه وإذ بصوت حاد يحتك بالأرض وفتاة تخرج من السيارة وهي تهتف بقلق : - حصلك حاجه ؟. كان نظر ليث مصوبًا على وجبة " الكريب والشاورما" بتحسر و التي تفترش الأرض ، ثم رفع بصره وحدقها بنظرات مشتعلة غضبًا صارخاً بتهكم: - حصلي ياريته حصلي ياختي. ضيقت عينيها باستغراب رامقة إياه بنظرة مستنكرة هاتفة بتهكم عندما تعرفت على هويته : - هو انت يا مفجوع وطلعت مجنون كمان. ............... - يا نهار ألوان استنى يا محمود تقريبا أخويا كان هيروح فطير دلوقت ، كان هيبقى شهيد الكريب والشاورما لحظه بيخانق في البت مع أنه هو اللي غلطان سلام هابقى اكلمك لما نتنيل نوصل . أغلقت معه وترجلت من السيارة تتجه نحوهم فوجدت أخيها يعنف الفتاة بشدة : - كاتك جن أما يلغبطلك ملامحك ، يا حرامية الجبنه قتلتـ.يه يا قاتـ.له . نظرت صبا إليه بذهول مستنكرة قائلة بوجه مشتنج: - حرامية أنا حرامية يا مفجوع مكنتش حتت جبنه معفنة كلتها وبطني وجعتني وبعدين قتـ.لت مين أنت عبيط ولا أي انت صاخ سليم أهو مفكش حاجه ، وبعدين مش غلطتي انت اللي ماشي باصص في اللي في إيدك ومش مركز في الطريق طفس يخربيتك وأنا وقفت فرامل بسرعه ، وتحمد ربنا انك ما اتفرمتش زي الكريب اللي هتموت عليه ده . تمتم بحنق مضحك: - الهي يفرموك أنتِ يا عديمه الإحساس تستاهلي أنا اصلا مش مسامحك. فغرت صبا فمها هاتفة بذهول: - انت مش طبيعي مش مسامحني علشان حتت جبنه؟؟؟ - وهي حتت الجبنة دي شوية ؟. تهكم ليث بقرف فقالت صبا بعيون متسعة: -لا، لا انت أكيد مجنون زعلان أوي على حتت الجبنة يا معفن. - مفيش حد هنا مجنون غيرك فوق ما أنتِ حرامية واقفه تبجحي فيا كمان . - تاني هيقولي حرامية عارف لو قولت الكلمة دى تاني أنا هعملك محضر بالسب . - ياريت وانا هقولهم إنك مش بس سرقتيني قتلـ.ـتي أصدقائي الأعزاء. - افندم ؟؟؟ قتلت مين ؟ أصدقاءك دول اللي هما الكريب والشاورما ؟؟ سألت صبا باستنكار فأكد ليث وهو يوماً برأسه فضحكت رغما عنها تقول وهي تجاريه : - على فكره أنت المفروض تحمد ربك انك مش مكانهم وابقى هات غيرهم بعدين مش هما أصدقائك بتاكلهم ليه ؟ أجابها ليث وهو يتقمص شخصية آدم في رواية الجزار : - لأني بنتقم علشان كدا باكلهم. - لا لا لحظه منين أصدقاءك ؟؟ومنين بتنتقم منهم؟؟ . وقبل أن يرد عليها وصلت غزل إليهم بعد أن تمكنت من عبور الطريق هاتفة بنبرة مندهشة : - صبا ؟. نظرت صبا إليها باستغراب قائلة: - وشك مش غريب عليا انتِ تعرفيني ؟. تمتم ليث بنبرة متهكمه مضحكه: - لا طبعا وأختي تعرف الأشكال الحرامية وعديمة الاحساس دي منين. ضحكت غزل بشده قائلة بنبرة معتذرة : - معلش متاخديش على كلامه أخويا بيحب يهزر كدا ، أنا غزل صاحبة ليل افتكرتي ؟. ابتسمت بتوتر قائلة : - آه صح افتكرت ليل عامله إيه دلوقت ؟. أجابتها بهدوء متجاهلة أخيها الذي يوزع أنظاره ما بينهم باستغراب : - الحمد لله . وضعت نظارتها ثم ابتسمت قائلة : - فرصة سعيدة يا غزل وآه ياريت تاخدي أخوك ده معاكي وتكشفوا عليه تقريبا فيوزاته ضربت في بعضها بيتمنى يكون مكان الكريب والشاورما. رفع يده ينوي ضربها فانكمشت على نفسها بخوف ، هتف ليث بتهكم : - فيوزاتي أنا يا حرامية. ضحكت صبا باستفزاز : - حرامية في عينك انت متعرفش أنا بنت مين ؟ أنا والدي مستشار رئيس الوزراء. - حصلنا الخوف الحقيني بطاسة الخضه يا غزل رُكبي سابت في بعضها . قالها ليث بوجه يرسم عليه معالم الخوف المصطنع فعقدت صبا حاجبيها في استياء ترمقه بنظرات ساخطة: - الكلام معاك خسارة ، أصلا هاستنى ايه أنا من مفجوع زيك؟ يكون ذوق مثلا ؟؟؟ أنهت حديثها وغادرت عقدت ذراعيها أمام صدرها ترمقه بنظرات مملوءة بالحنق هاتفة بابتسامة صفراء: – مبسوط يا اخويا يا حبيبي فضحتنا مع الأجانب قدامي . تمتم بحنق مضحك وهو ينظر إلى الطعام: - طب والأكل ؟. لوت شفتيها بسخرية قائلة بنبرة صعيديه متهكمه: - اجفل خشمك ومتجبش سيرته واصل وابجى ادعي له بالرحمه . ...................... عقدت حاجبيها بضيق شديد، بينما تهز رجلها بحنق واضح ترمقه بنظرة تهكمية ، لاحظها فاقترب منها متسائلاً: - إيه المفاجأة معجبتكيش ؟. تمتمت من تحت أسنانها بغيظ وهي تنظر إلى تلك الفتاة بضيق شديد: - لا معجبتنيش وبعدين مين قالك إني محتاجه مدربة زفت ، ولا إن حد يحرسني كدا وبنت كلها ملزقه عماله تتفزلك عليا وتلوي شفيفها ، جبتها منين دي ؟. ضحك بخفوت قائلاً: - بتهزري دي أحسن مدربة في مصر كلها ووافقت تكون الجارد بتاعك يا ليل . حدقته بنظرة مستنكرة قائلة : - مش عايزه زفت أنا ، وانت موجود وربنا يبارك فيك ده غير إني لو مسكتها هقسمها نصين بت طريه كدا ، وعماله تتنحنح عليك ، وانا مبحبش حد يبقى مراقبني كدا ،وبعدين مش كان فيه واحد كدا عارفه كان الصبح بيقولي هيعلمني الفنون القتالية راح فين ؟. كتم ضحكته ثم نظر إلى الفتاة التي تقترب منهم ترسم ابتسامة على محياها وعينيها مصوبان على كريم : - هنبدأ ايمتى يا كريم ؟. - كريم ؟؟؟ كدا ؟؟. قالتها ليل مستهجنة فتوترت الأخرى وردت بتلعثم: - احم أقصد كريم باشا . - بعد اذنك دقيقه !. أنهت حديثها ثم أمسكت بيده وابتعدا عنها تحدث كريم وهو يشعر بسعادة من غيرتها الواضحة : - مالها البنت ؟ مهي كويسه أهي؟. رمته بنظره محتدة: - أها عاجباك أوي مش كدا ؟. ابتسم كريم ابتسامة لطيفة قائلا بينما ينظر لعينيها ببراءة : - حبيبي غيران . تحاشت النظر لعينيه مغمغمة بضيق : - ها وأنا هغير من السلعوة دي ليه؟ . - طب قولي لنفسك بقى هي مش ند ليك أصلا بعدين يا حبي هل في انسان عاقل يبدل الألماس بشوية حجارة . توسعت ابتسامتها مرددة : - يعني أنا أحلى منها ؟. أكد كريم مبتسماً: - طبعا عندك شك في كدا أنا حبيبتي لازم تكون واثقة من نفسها . - أنا واثقة على فكره بس مش واثق فيها ومش مرتحالها . - خلاص أنا هامشيها أصلا أنتِ مش محتاجه حد يحميكِ ، تعرفي تحمي نفسك كويس يا حبيبتي ، كان مجرد اقتراح بس وأمان ليك بس انتِ صح ، ويا ستي أنا مستعد أعلمك فعلا زي ما قولتلك بس نأجلها لبعد الفرح ، فوكيها واضحكي خلي الرحله تبقى سعيده . وعلى سطح إحدى العمارات السكنية بداخل أحد الشقق قناصة تمد لسانها في الآفاق تنتظر الإشارة لتخترق فريستها ، ابتسم بانتشاء وهو يرى هدفه يضحك بسعادة ..... يُتبع ...... #في حب الألماس التقينا. #نورهان ناصر الفصل الخامس عشر من هنا |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل الرابع عشر 14 بقلم نورهان ناصر
تعليقات
