![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل الخامس عشر 15 بقلم نورهان ناصر•الحلقة الخامسة عشر • < في حب الألماس التقينا > بقلمي نورهان ناصر. ابتسمت بهدوء ، فالتفت كريم إلى تلك الفتاة قائلا : - آنسة ريماس بعتذر إننا جبناك كدا وسيبتِ النادي بس مراتي مش بتفكر في تدريبات دلوقت انتِ عارفه فرحنا بعد أيام . هتفت ريماس بتملق: - مبروك يا باشا وأنا متفهمه نكمل شغلنا بعدين سلام مدام ليل أكيد لينا لقاء تاني . ابتسمت ليل في وجهها بضيق ، فضحك كريم على تعبيرات وجهها ثم قال بمرح : - يعني مشيتها أهو وبردو لسه زعلانه أعمل ايه علشان الماستي ترضى عني ؟؟؟. ....................... كان منكبا فوق تلك الآلة القاتـ.لةيركز عينيه على ذاك المنظار الدقيق الذي يرى فيه ضحيته بوضوح وإصبعه يحتل موقعه فوق الزناد ،ينتظر أوامر سيده ، فجأة تطرق إلى آذانه صوت خطوات لـ كعب أنثوي يقترب منه ، مصحوباً بصفير عذب ، في البداية ظن أنه يتوهم ذلك ولكن عندما أضحى الصوت قريبا منه لدرجة كبيرة التفت ببطء ، فتقابلت عينيه مع وجه لامرأة أقل ما يقال عنها أنها فاتنه ، جذابة بأعين زرقاء قاتمة ، كان ينظر نحوها بأعين متسعة من الدهشة ، ابتسمت هي في برودٍ لتقول بعربية ضعيفة وهي تسأله بنبرة ناعمة أطاحت بعقله : - عـ..اوز قُـ...بـله؟. طالعها القناص باستغراب وهو يزدرق لعابه من فرط جمالها ، وقبل أن يستوعب أي شيء ، وجدها تقترب منه أكثر على حين غفلة ، وما إن أضحت على مسافة قريبة منه لدرجة أنه شعر بأنفاسها تلفح وجهه نسى الزمان والمكان ، حاوطت عنقه بيديها ليقتحم عطرها الساحر خلاياه وتقضي على الباقي من عقله لتتوسع ابتسامته ظنًا منه أنها ستقوم بتقبيله الآن فـ وجد نفسه يرفع يديه و يمسك بوجهها يقربه منه أكثر ، يمني نفسه بتلك الأمنية ، فابتسمت الأخرى بخبث عندما وصلت لمرادها من تخديره . فـ رفعت يدها بذلك السلاح الحاد الذي كانت تخفيه بداخل قفاز جلدي أسود اللون ، وبثوانٍ جزت عنقه جزًا ، لتنفجر الدماء مغرقة وجهها ورقبتها ، فأبعدت السلاح عن رقبته ببسمة باردة ثم نظرت إلى سلاحه بملل والقته بعيدًا بلا اهتمام ، أبعدت جثته عن النافذة بقدمها بقرف ثم ألقت نظرة عليهم وهي تبتسم قبل أن تخرج هاتفها لتقول بلكنة أجنبية منمقة : - تمت المهمة سيدتي كلاهما بخير قتــ.ـلت سمكة القرش ، متى اختطف الفتاة ؟. ....................... هبط الطيار بالطائرة فأمسك كريم بيدها بحنان ثم ساعدها في صعود الطائرة فسلم له الطيار القيادة جلست ليل بجواره ومشاعر عديده اجتاحتها نظرت إليه مبتسمة بتوتر : - كريم متأكد إنك بتعرف ؟. شاكسها بمرح قائلاً بثقه : - متأكد يا روحي متقلقيش كدا ، أنا أعرف أنك اقوى من كدا ولا إيه؟ اوعي تكوني خايفه ؟. ابتسمت بتوتر مجيبة إياه : - خايفه إيه يا راجل عيب عليك ، ده أنا مرعوبه لو كان بحر فأنا الحمد لله بعرف اتصرف إنما ده جو مليش فيه الصراحه . ابتسم لها بعشق ثم أمسك بيدها مطمئنًا: - أنا عاذرك بس علشان أول مره لكن بالنسبه ليا مش أول مره خدي نفسك كدا وشوفيني وأنا بطير علشان تتعلمي . ضحكت بخفوت تداري ارتباكها قائلة بمرح : - هو لازم أتعلم كل حاجه انت بتعملها ،ده من شروط الجواز عندكم ولا إيه ؟ لازم العروسه تكون بتعرف تطير يعني وبتلعب فنون قتاليه وتمارس الرياضة كل يوم كدا ؟ . ابتسم مؤكدًا ثم اقترب منها ، وتأكد من تركيب حزام الأمان ثم عاد إلى مقعده يتولى القيادة وضع جهاز الإتصال حول أذنه ونظر إليها مبتسماً بحب : - مُستعدة ايتها المساعدة ؟. ابتسمت هاتفة بحماس : - أكيد يا باشا يالا بينا وربنا يستر أنا معرفش حاجه على فكره كله أبيض ودي أول مره اركب جنب طيار والمفروض إني مساعدته بس والله إني لا أفقه شيء. ضحك كريم بشده على حديثها هاتفاً بنبرة مرحه: - مش مطلوب منك أي حاجه غير إنك تبقي جنبي وبس ، ده بيديني القوة يا حبيبتي وجودك بيقويني . انطلقت الطائرة تسير بمعدلها المطلوب تقطع ناطحات السحاب وبين الثانية وأختها ينظر إليها ويتحدث معها حتى يبعد عنها توترها ، قضوا وقتا مسليًا يحدثها فيه عن مغامراته وهي تستمع له بشغف ، وبعد مرور بعض الوقت شغل وضع الطيران الآلي والتفت إليها هاتفا بمرح: - جوعتي صح ؟. أكدت بهزة بسيطة من رأسها متمتمة بمرح مثله : - ده انا بطني بتصوت – صمتت فجأة عندما رأته ينهض من مكانه فهتفت بقلق – رايح فين ؟. نزع جهاز الاتصال وأمسك بيدها هاتفا بمرح: - هندخل ناكل ؟. نظرت إليه بذهول وهتفت بتوتر: - عادي كدا ؟ وبالنسبه للطياره ؟. داعب خدها بإصبعه هاتفاً بمرح: - شغلت الوضع الآلي كمان الطيار معانا هنا جوا وانا بعتله رساله بس أنتِ مفهمتهاش لسه لازمك كتير علشان تتعلمي يا ليلتي ، وأول ما نخرج من القمرة ... عقدت حاجبيها باستغراب قائلة: - قُمرة إيه ؟. ضحك كريم بشده قائلا بتساؤل: - بجد مش عارفه ؟ – أكدت بهزة بسيطة من رأسها فتابع حديثه– دي اللي هي غرفة القيادة بتاع الطائرة أو زي ما بتقولوا الكابينه فهمتي يا قمري – ابتسمت بخجل فتابع – هو هياجي يستلم مكاني واحنا هنريح شوي يالا تعالي معايا . ابتسمت ونهضت معه ، دلف إلى غرفة خاصة مجهزة بالكامل حيث الخصوصيه بالمعنى الحرفي طاولة للطعام وفراش وأريكة جميلة تتوسط الغرفة ، حاولت أن تخفي انبهارها بما تراه ولكنها فشلت وكشفت عينيها ما حاولت إخفائه ، ابتسم كريم ثم ضمها إليه بحنان قائلا : - بتخبيها ليه ؟ اوعي تخبي ابتسامتك عني أنا عارف ان كل ده جديد عليك بس هتتعودي إن شاء الله وانا معاك خطوه بخطوه . ابتسمت بامتنان فأشار إليها بالجلوس ، جلست على المقعد فهتف كريم بهدوء: - هروح أنادي للكابتن أشوفه أتأخر ليه ؟ وجي خدي راحتك . ختم حديثه واتجه إلى غرفة أخرى أغلق الباب خلفه و غاب بعض الوقت ثم عاد إليها وجلس أمامها مبتسماً بحب : - يالا نأكل بقى الواحد وقع من الجوع . ابتسمت بخجل مؤكدة ، فسمعته يسمي الله ثم بدأ في تناول الطعام بشهية شاركته هي الأخرى حتى انتهوا ، حمد الله ثم ذهب إلى المرحاض غسل يديه وعاد إليها استلقى على الفراش واغمض عينيه ، حدقته بذهول يصحبه استنكار قائلة : - والله هتنام؟. فتح عينيه ونظر إليها مبتسما ثم ردد بمشاكسه : - عايزاني أعمل إيه ؟ أنا مرهق بقالنا اكتر من تلت ساعات وانا اللي سايق – صمت لثوانٍ ثم أكمل بعبث – لو عايزه تريحي أنا ما عنديش مانع السرير كبير وهياخدنا احنا الاتنين اصلا دي مش أول مرة يعني أنا وانتي ننام على السرير ده . ختم حديثه وهو يبتسم لها ببراءة ، حدقته بغيظ قائلة: - مستحيل نام أنت أنا هتفرج على الفيو من هنا تحفه أوي . وضع يده أسفل خده الأيمن هاتفا بمرح: - تمام براحتك خالص ولو غيرتي رأيك تعالي متتكسفيش أنا زي جوزك يعني . أدارت وجهها للجهة الأخرى تتطلع إلى نافذة الطائرة تراقب المنظر ، وبذات الوقت تداري ارتباكها وخجلها ، مضى بعض الوقت فالتفتت إليه رأته مستغرق في النوم ، زفرت الهواء بثقل ترددت قبل أن تقرر الذهاب إليه ذاك السرير ينادي وهي ترغب بالنوم وبشده ، اقتربت منه أكثر تأكدت من نومه فزفرت الهواء براحه نزعت حذائها ووضعته أرضا ثم تسطحت بجواره ولكن حافظت على مسافة بينهما وما إن وضعت رأسها حتى دلفت في نوم عميق ، فتح عينيه ونظر إليها مبتسما بحب ثم اقترب منها وضمها إليه بحنان مقبلاً أعلى رأسها هاتفا بعشق: - عنيدة بس بحبها بردو . كان يحمل جهاز لاسلكي خاص به ليستطيع الحراس التواصل معه ، أغمض عينيه ينعم بقربها منه وسعادة العالم بأسره لا تسعه ولكن كان لذلك الجهاز رأي آخر عندما صدح صوت أحد حراسه الذي يجلس مع الطيار : - كريم باشا في طيارة غريبه اقتحمت النطاق اللي بنسير فيه . نهض كريم مذعورًا والتقط جهاز اللاسلكي وابتعد عنها حتى لا يوقظها خرج من الغرفة مغمغمًا بحدة: - طيارة إيه دي ؟ بتلاحقنا يعني ؟. أكد الرجل بتوتر : - أعتقد أيوه . زفر كريم الهواء بغضب شديد بينما يشد خصلات شعره وهو ينظر نحوها بقلب تتسابق دقاته بقوة مغمغمًا بحنق: - أنا جايلك لحظه . .................................. وضع المنظار على عينيه ، يراقب تلك الطائرة بدقه ، تسارعت دقات قلبه وهو يبحث عن ذاك الشعار الخاص بهم ، زفر الهواء بأريحية عندما لم يعثر عليه ، حمد الله ثم عاد ببصره إلى الحارس هاتفا بنبرة متهكمه: - دي طيارة عاديه حاول تتواصل معاهم يعدلوا مسارهم، بدل ما تحصل كارثه لأن طريقة طيارنهم غير متوازنة ولو مسمعوش الكلام أتخذ الإجراءات اللازمة واتصل ببرج المراقبه ناس سخيفه بجد إيه التهريج بتاعهم ده ؟ . تمتم الحارس معتذرًا : - أنا آسف بس فكرتهم بيراقبونا لأنهم ماشيين ورانا وبيعملوا حركات غريبه كدا . وضع يده على كتفه هاتفًا بنبرة هادئة: - حصل خير ، قدامنا قد إيه ونوصل ؟. أجابه الطيار بعملية : - ساعة بالظبط يا كريم باشا. ألقى نظرة عليهم فوجد الباب قد فُتح وواحدًا تلو الآخر يقفز بالمظلات ، زفر الهواء ثم عاد إليها كانت ما تزال تغط في نوم عميق ، صعد إلى جوارها لاحظ ضيقها من الحجاب فقام بنزعه عنها حتى تنام بأريحية وأخذ يلعب في خصلات شعرها بشرود هاتفاً بنبرة حازمة : - مستحيل اخليهم يأذوك ، أنا آسف لأني ما قولتلكش الحقيقه كامله سامحيني بس أنا نفسي لسه مش فاهم حاجه . أغمض عينيه لحظات متذكرًا ما حدث معه قبل عودته من آخر سفرية. ** وضع يده أعلى كتفه يمنع نزيف الدم بينما يستند على لوح تزلج خاصته عندما شاهد أحدهم يعود إليه متمتمًا بنظرة تهكمية ساخرة منه : - I wish you death and failure with all my heart, You must not succeed . • أتمنى لك الموت والفشل من كل قلبي ، لا يجب أن تنجح • نظر له بحدة متجاهلا حديثه ، ثم استوى على لوح التزلج وأخذ يعود إلى الشط . ** آفاق من شروده على صوتها تتمتم بنبرة منخفضه مقوسة ما بين حاجبيها بضيق : - بس بقى بطل رخامه ، قولتلك عيب يا كريم . نظر إليها بذهول مبتسماً بحب، يراقب تعابير وجهها التي تتحول من الحزن للفرح وللضيق أيضاً ، بينما تتحدث أثناء نومها ، وضع رأسه على وسادتها هاتفاً بنبرة مرحه داخل أذنها : - هو إيه اللي عيب ؟ كريم عايز إيه ؟. همست بخفوت قائلة: - عايز قلة أدب . كتم ضحكته بصعوبة ثم تمتم بمغزى وخفوت مثلها : - طب ما تديله فيها إيه ؟. مطت شفتيها متمتمة بحنق: - لا طبعا أنا بتكسف وهو بيضحك عليا علشان وشي بيحمر أوي كأني بتخنق. ضم رأسها إليه مبتسماً بشغف قائلا: - وإيه كمان ؟. حركت رأسها أكثر تدفن نفسها بين عنقه ، بينما تضع كلا ذراعيها حوله بقوة ، ابتسم بخفوت قائلاً بسخرية : - لو صحت دلوقت هتعملي مرشح ، وبتنام جنبي ليه ومش عارف إيه ؟، وهي اللي بتتحرش بيا أهو . همست بخفوت: - بحبك على فكره. نظر لها بعمق وضمها إليه أكثر هاتفاً بشغف : - وأنا بردو على فكره . صمت لثوانٍ يفكر مع نفسه قائلا : - أنتِ من طبيعتك تتكلمي وأنتِ نايمه يا نهار ضحك لازم اصورك علشان تشوفي نفسك . حاول النهوض ضغطت بيديها حوله أكثر تمنعه مزمجرة باعتراض ، كتم ضحكته ، ومضت في عقله فكرة أعجبته فهتف بنبرة صارمة مصطنعه : - لييييييل . فتحت عينيها واستوت جالسة بأعين متسعة من الذعر ، هاتفة بنبرة متضطربة : - نعم يا كوتش . ازدادت ضحكاته قائلا بنبرة عابثه: - كوتش والله ؟. عقدت حاجبيها باستياء متمتمة بنبرة متذمرة ، بينما تضربه على صدره بغيظ شديد : - والله إنك رخم حرام عليك ، كنت في حلم حلو ولما صرخت كدا فكرت الكوتش بتاعي بيزعق كالعاده رجعتني لأيام التدريبات والتزعقه ، خصوصا إني أحيانا أو الغالب كنت بنام في الشرح – صمتت قليلًا مكملة بهمس وابتسامة بلهاء – بيني وبينك شرحه ممل كنت بحسه بيطول فيه علشان يقرفني سيادته كان معجب قديم . همهم بضيق: - ما أنا عرفت سيادته جاي يخطبك في يوم كتب كتابك ما علينا متجبليش سيرته بقى . مسحت على عينيها بأصابعها بإرهاق مغمغمة بهدوء وهي مابين اليقظة والنوم : - حاضر ، سيبني أكمل الحلم بقى – ابتسمت باتساع مكملة – حلم حلو أوي . تلاعبت ابتسامة مشاكسه على شفتيه قائلا بعبث: - اممم حلم حلو قولتيلي، قصدك اللي كريم كان عايز فيه إيه كدا ؟ – صمت لثوانٍ ليكمل بخبث – اممم قلة أدب وأنتِ بتتكسفي وهو بيضحك عليك صح ؟. فغرت فمها بذهول تحدق به بأعين متسعة من الصدمه هاتفة بتساؤل يصحبه توتر : - إنت عرفت كل ده منين ؟ – صمتت فجأة وبدى الخجل يكتسح ملامح وجهها ليحمر بطريقة مثيرة – أنت سمعتني صح يادي المصيبه اتفضحت خلاص . وضع يده خلف رأسه هاتفا بمرح وهو يضحك بشدة على شكلها وحديثها : - أنتِ قولتيلي بس مكملتيش ها حصل إيه بعدين ؟ ، حاجه حلوه إنك بتتكلمي وأنتِ نايمه كدا كان نفسي اصورك . ضمت شفتيها متمتمة بخجل وسخرية : - حاجه حلوه إيه؟ دي فضيحه أنت عايز تعمل زي غزل ده غزل مسجلالي بلاوي على تلفونها وكل مرة في عيد ميلادي تنزلي واحد . توقف عن الضحك وتعلقت عينيه عليها هاتفاً بنبرة متهكمه : - ومحمود بيشوفها ؟ . توسعت حدقة عينها نافية بينما تقول بصدق : - لا والله ، هي بس بتغفلني وأنا نايمه علشان نضحك على الفيديوهات دي بعدين عمتا احنا رايحين عندهم هاخدهم كلهم . زفر الهواء بأريحية فتمتمت ليل بنبرة يشوبها الخجل: -كريم أنا قولت إيه ؟ عكيت الدنيا صح ؟ قولت إيه وأنا نايمه . ابتسم ملء شفتيه محدقًا إياها بنظرة عابثه يربكها: - قولي مقولتيش إيه يا ليل ؟ ده أنتِ قولتي حاجات مش حاجه اسكتي مش هقدر اقولك حيائي ميسمحليش . لمعت عيناها بالدموع مغمغمة بحزن : - بتهزر صح ؟ – صمتت فجأة لتكمل بخجل – لا بس أنا بعك فعلا وأنا نايمه قولي قولت إيه ؟. أخفى ابتسامته بصعوبه قائلا بنبرة عابثه: - قولتي إنك بتحبيني ولقيتك بتتسحبي كدا تدفني نفسك في رقبتي تتحرش بيا ولما جيت أبعد ثبتيني بايديك و .... وضعت يديها على أذنها هاتفة بنبرة خجوله : - بس بس كفايه . أمسك بيديها وابعدهم عن أذنها هاتفا بمرح: - متخافيش معكتيش الدنيا أنا اللي كنت قليل الأدب في حلمك زي ما أنا في الواقع – مد يده ومسح لها دموعها بحنان مكملا بحب – أنتِ رقيقه أوي يا ليل دموعك قريبه أوي يا ليلتي متعيطيش بس عايز أسألك سؤال انا بصراحه اترددت كتير أسألك وشك بيحمر أوي كدا ليه ؟أنا لاحظته أكتر من مرة وفكرته كسوف بس يعني أنتِ وشك بيبقى أحمر زيادة عن اللزوم وجبهتك كمان ورقبتك حتى لو مش مكسوفه . اخفضت عينيها بخجل ، فرفع وجهها بإصبعه هاتفا بنبرة حنونه : - متهربيش مني كدا ، أنا جوزك وستر وغطا عليكِ– تبدلت نبرة صوته للخبث وهو يكمل – وبعدين ليه تحلمي وأنا موجود نخلي الحلم حقيقه ونعرف إيه حصل ؟. قفزت من على الفراش مرددة بنبرة متهكمه أضحكته وسائر وجهها محمر بشده : - لا اوعى تفكر إنك هتستغفلني زي كل مره لا كان زمان وجبر يا حبيبي . ردد كلماتها بذهول : - زمان وجبر ولزمتها إيه حبيبي اللي في الاخر دي . تمتمت بنبرة منخفضه: - آسفه ، بس اديني وقتي أنا قولتلك مش متعوده على كدا، وعندي حساسيه من الأمور دي وبتظهر في وشي وبياخد وقت عقبال ما يهدى وأنا بتحرج أوي ، مامتي الله يرحمها كانت زيي كدا وكان الناس بيتريقوا عليها أوي وهي كانت بتضايق لأن من أقل انفعال وشها بيحمر جداً . اتجه إليها ممسكاً بوجهها بين يديه يتلمسه بهدوء فلاحظ احمراره أكثر ، أغمضت عينيها بحزن فضمها إليه مربتا على ظهرها بحنان: - خلاص خلاص اهدي حبيبتي هنشوف حل ليها الطب اتقدم كتير متضايقيش نفسك . انفلتت شهقاتها مرددة بأسف: - أنا أسفه . ابتسم كريم بحنان وهو يمسح دموعها برفق متمتمًا بهدوء: - بتتأسفي على إيه ؟ محصلش حاجه أهدي كدا . تساقطت إحدى الخصلات أمام وجهها فغرت فمها بصدمه هاتفة بذهول وبذات الوقت لتغير الموضوع : - انت فكيت الحجاب ليه ؟. جلس على مقدمة الفراش وابتسم مجيبًا ببساطه : - علشان تعرفي تنامي براحتك أنا غلطان يعني . وجدت نفسها تصعد إليه وهي تضربه بغيظ شديد ، بدل الوضع هاتفًا بمرح : - انتِ اللي بتجبيه لنفسك تعالي بقى علشان أنا تساهلت معاك أوي ، بقى عايزه تضربيني فاكره القلم اللي عطتهوني تحت في السفينه، دي كانت أول مرة واحدة ست ترفع أيدها وتضربني ، وسبحان من صبرني ومخلانيش أمد أيدي عليكِ. ضحكت بشده قائلة بعبث مثله : - تستاهل والله أنت اللي كنت منشف دماغك في وقت غلط ، اعملك إيه ؟ – صمتت قليلًا مكملة بمرح – كريم كان ممكن تمد إيدك فعلا ؟. ابتسم ملء شفتيه قائلا بعبث: - أكيد طبعا . ضيقت عينيها بغيظ رافعة إحدى حاجبيها بتهكم ، فهتف كريم بمشاكسه : - من غير ما ترفعي حاجبك كدا ، أنا بهزر مستحيل طبعًا دي مش أخلاقي أبدًا . عقدت ما بين حاجبيها في محاولة لإخفاء ابتسامتها فضحك كريم ومد يده يزيل قطبة حاجبيها قائلا بعبث : - بتخبيها ليه ؟ الابتسامه الشيء الوحيد اللي الإنسان مبيعرفش يخبيه أصلا؛ لأن مش بس شفايفك اللي بتبتسم ده وشك كله خدودك ،عيونك . اعتدلت جالسة هاتفة بتساؤل: - هو فاضل قد إيه كدا ؟. نظر إلى ساعته ثم أجابها: - تقريبا نص ساعه . ............. - يا أهل الدار أنا ديت . تمتمت بها غزل بنبرة مرحه كعادتها ، انزل ليث الحقائب واتجه إليها ، قابلته والدته التي دفعت غزل جانباً ثم استقبلته بالأحضان والدموع كعادة كل الأمهات هاتفة ، بينما تتفحصه بدقه كأنه كان يحارب : - جلب امك من جوه كيف حالك يا كبدي . رفعت إحدى حاجبيها تنظر لها بتهكم متمتمة بحنق: - كبدك ؟ يا محني ياني ، خلاص يا أم طه مهواش كان بيحارب يعني . زجرتها بعينيها ثم عادت ببصرها إلى ليث الواقف يبتسم بانتصار ، بينما يرقص لأخته حاجبيه باستفزاز ، لوت غزل شفتيها بسخرية مغمغمة بضيق شديد: - آه ما هو أنا مش بنتكم أكيد ، انتوا لقيتوني قدام المعبد اليهودي ولا أي، إيه العنصريه دي ياما ؟. خرج والدها في تلك الأثناء ثم اتجه إليها هاتفا باشتياق : - غزل البنات عامله إيه وحشاني يابنت ابوك . ألقت حقيبتها على الأرض وتصنعت ملامح الحزن هاتفة بنبرة باكيه وهي تعانقه بقوه : - والله ما فيه غيرك بينصرني هنا، يا حبيبي يا بابا أنت لسه فاكر الاسم ده ؟ . قبل أعلى رأسها بحنان قائلاً بابتسامه واسعه : - وكِيف ما افتكره ده جلع بنيتي الحبوبه . ضيقت عينيها باستغراب تنظر له عن كثب قائلة : - هو إيه اللي حصلكم بتتكلموا كدا ليه ؟ هو ده المفروض أنه صعيدي يعني ؟. حرك رأسه بيأس من تصرفاتها ثم اتجه إلى ليث مرحبًا به بحفاوة فتمتمت غزل بتهكم: - حتى انت يابا هو كان مهاجر ولا بيحارب اسرائـ.يل ده كان مسافر بيدلع بيت كله عنصريه . أخرج لها لسانه بمرح ثم قبل أعلى رأسه ويديه هاتفا بنبرة مرحه: - احنا سلمنا أهو وانتوا وحشيني أوي – نظر إلى والدته –فين الوليمه بقى اوعي تكوني نسيتي تعملي الفطير المشلتت ياما ها . مسحت دموعها بسرعه قائلة بابتسامه : - عملتلك كل اللي نفسك فيه . اتجهت إلى غزل قائلة بابتسامه: - ازيك يا غزل ؟. نظرت لها بطرف عينها مرددة بتهكم : - كويسه ياما . ضحكت والدتها ثم أخذتها بين أحضانها قائلة بمرح : - كنت عهزر امعاك ده أنتِ الغاليه وحبة الجلب. تمتمت بسخرية : - لا واضح فعلا ، بقولك إيه ؟ ما ترجعي للغتك أحسن ، بصراحه مش لايق عليكم صعيدي خالص . ضحكت بخفوت قائلة بهمس: - أنا بقول كدا لابوك بس هو اللي مُصر علشان جدك مبيحبش لهجتنا . أخذت نفسًا عميقًا هاتفة بتحدي: - سيبهولي ده وأنا هخليه يحبها . نظرت والدتها خلفها بتعجب فهتفت غزل متسائلة: - مالك يا أمي بتدوري على حد ؟. هتفت بنبرة هادئة : - بشوف ليل فين ؟ مش معاك ولا أي ؟. توسعت ابتسامتها لتهتف بنبرة مرحه : - ليل اتجوزت . فغرت فمها بذهول وصدمه هاتفة بتساؤل: - إيه بجد ؟ بتهزري صح ؟. حركت رأسها بنفي قائلة بتأكيد : - والله اتجوزت ومش أي حد كمان ، عمتا هي جايه هي وجوزها وهي تحكيلك بقى أنا واقعه من الجوع هدخل أنقذ ما يمكن إنقاذه لحسن ليث زمانه خلص على السفرة اصلا . .................. نظرت إليه بغيظ قائلة: - ودلوقتي ألف الطرحه إزاي بقى ؟ . وضع يديه حول كتفها قائلاً بابتسامه : - بسيطة بصي في عيوني ، ولفيها وأنا هقولك مظبوطه ولا . ضحكت بخفوت قائلة بسخرية : - بالبساطة دي ؟. أكد مبتسماً بمرح: - اها أو بصي أنا هلفها ليك . رمقته بنظرة مستنكرة قائلة: - وانت بتعرف ؟. ابتسم بثقه ثم أمسك بشعرها وقام بعقده التقط الحجاب ثم وضعه أعلى رأسها وأخذ يلفه لها حتى انتهى و هتف مبتسما بحب: - كدا إنتي جاهزة . نظرت إليه بشك قائلة : - هات الموب بتاعك كدا هشوف نفسي فيه لأني حاسه إنك مطلعني هبله مش عارفه ليه ؟. أخذ هاتفه وفتحه على الكاميرا ، هاتفا بمرح: - ها رأيك وحش ؟. توسعت حدقة عينها بصدمه متمتمةٍ بذهول: - كريم لفيته كدا إزاي ؟ ده انا مبعرفش اعمله أبدا بالطريقه دي . حرك يده في شعره هاتفا بثقه : - يابنتي أنا مش أي حد وكلي مفاجآت. لكزته على كتفه هاتفة بتهكم مضحك: - بدأنا الغرور بقى . شبك ذراعيه خلف ظهرها مرددًا بتصحيح : - مش غرور ثقه يا حبي المهم يالا هننزل دلوقت . ................................ جلست أسفل إحدى تلك الأشجار الكثيفة ، تتنفس بصوت مرتفع ، تقبض على يديها تعتصرها بقوة هاتفة بشراسه: - I can't believe that , why ?. • أنا لا أصدق هذا ، لماذا ؟• تعالت ضحكاته هاتفاً بسخرية : - you too ? . • أنت أيضاً• أخرجت سلاحها فابتسم بهدوء بينما يرفع كلا يديه للأعلى مستسلما : - Come down baby , this is me . • اهدأ عزيزتي ، هذا أنا • زفرت الهواء بقوة متمتمةٍ بغضب : - What do you want ?. • ماذا تريد ؟• جلس بقربها هاتفا بنبرة ينبعث منها الخبث: - I want what you want !. • أنا أريد ما تريديه • تطلعت إليه بسخرية قائلة: - What I want ?. • ما الذي أريده؟• توسعت ابتسامته مردفًا بثقه : - Wealth , Fame, live of king's , – صمت لثوانٍ ثم أكمل بخبث – To continue the path of your father , that discovery is his right, and it is not fair to attribute it to that Arab . • الثراء ، الشهرة ، حياة الملوك ، ولتكملِ مسيرة والدك ، ذلك الاكتشاف من حقه ، ليس من العدل أن ينسب هذا النجاح إلى ذلك العربي • فكرت في حديثه ، ونظرت إليه متمتمة بحنق: - I know that ,but What can I do, I'm not skilled enough . • اعلم هذا ، لكن ماذا أستطيع أن أفعل ، لست بالمهارة الكافية • مد يده لها هاتفا بنبرة حازمة : - If we get rid of them, they will have no one but us for the task . • لو تخلصنا منهم ، لن يكون أمامهم غيرنا ، لينفذ المهمة• نهضت فجأة وحدقته بنظرات متهكمة: - This impassible ,We need Karim's skills ,If I'm getting rid of anyone, it's just the girl – صمتت لثوانٍ مكملة بغيظ شديد– Lil . • هذا مستحيل ، نحن نحتاج مهارات كريم ، إن كنت سأتخلص من أحد ، فهو بالتأكيد الفتاة فقط ، ليل • .............. نزع نظارته وهتف بحنق شديد : - يوم ورى يوم ومفيش حاجه حصلت يعني وشكل القناص بتاعك ده مش هيعرف يعمل حاجه . زفر الهواء بضيق قائلا: - هو هيقـ.تلك نمله ده بني آدم ومش أي حد ده ابن رئيس الوزراء اديه وقته وهينفذلك بس متقعدش تضغط عليه وعليا كدا . نظر للسماء ثم عاد ببصره إليه قائلا بتهكم : - ماشي ، بس ياريت تستعجله شوي انهارده رئيس الوزراء كان بيعزم الوزاره على فرح ابنه يوم الخميس اللي جي ياريت تخلصني منه في اليوم ده، ده هيبقى ضربة العمر وزحمه محدش هياخد باله وأنا طبعا هقولك على أماكن الحراس والكاميرات يعني قناصك ده ملهوش حجه . ابتسم بشر قائلا : - ده انت قلبك أسود بقى ومدفنه من زمان . وضع نظارته واتجه إلى سيارته هاتفاً بنبرة حادة: - ملكش فيه نفذ وانت ساكت وخليك وراهم راقبوه خطوه بخطوه . توسعت ابتسامته لتملء ثغره مرددًا بخبث: - من غير ما توصيني أنا مكلف شخص تاني يراقبه وزمانه وصل أصلاً فيه خطه في بالي تجربة يمكن تصيب ويمكن لأ . ....................... ألقت حقيبتها على المقعد بجوارها ، هاتفة بنبرة مرحه: - عامله ايه ؟. ضيقت عينيها تنظر إليها بذهول: - صبا ده أنتِ صح ؟ مالك يا حبيبتي جسمك سخن ولا حاجه ؟. ابتسمت بسماجة قائلة : - خفه يا بت ، بقولك ايه إنما أنا حصل معايا موقف يهبل . اقتربت منها أكثر مشبكة ما بين أصابع يديها قائلة بحماس : - احكي لي . اقترب منها العامل فطلبت مشروبها المفضل ، ثم قصت ما حدث لصديقتها التي انفجرت في نوبة ضحك هستيرية هاتفة من بين ضحكاتها : - كل ده حصل معاكِ بجد فطست من الضحك . أخذت رشفة من العصير ثم هتفت بنبرة ساخرة: - ده باينه مجنون رسمي يا رانيا ده انا أقوله طب الحمد لله إنك مش مكان الكريب واحمد ربك يقولي ياريتني كنت مكانه ، وبيعايرني بحتت الجبنة المعفن عقليه غريبه كدا ، وفوق ده كله بيدعي عليا اتفرم زي الكريب شوفتي الجنان لا وبيقولي يا عديمة الإحساس . تمتمت رانيا بخفوت : - عنده حق في دي . حدقتها بنظرة حادة هاتفة بتهكم: - نعم يا ختي سمعيني كدا قولتي ايه ؟. ابتسمت ببلاهة قائلة : - ما نطقتش كملي وايه كمان ؟. استرخت في مقعدها هاتفة بسخرية : - أنا يتقالي يا قاتـ.لة الطعام . قهقهت رانيا بمرح : - أما نكته بصحيح شكله عامل إيه كدا ؟ يعني باين عليه الجنان ؟. صمتت صبا قليلًا وابتسامة بلهاء ارتسمت على محياها متذكرة لون عينيه ، لاحظت رانيا فهتفت بمرح : - الله ، كشفتك يبقى حلو صح ؟. بدلت نظراتها للحنق قائلة بكبرياء : - ولا يعرف ريحة الحلاوه عادي يعني يا رانيا المهم هنرغي كتير عليه أنا جعانه أوي جوعني المفجوع ده ، ما تخلي في دم وتطلبي لي أكل . لوت شفتيها بسخرية قائلة: - همك على بطنك كدا ، متعرفيش آخر الأخبار ؟. نفت برأسها ، فضحكت رانيا بتهكم قائلة : - اممم ما ده الطبيعي بتاعك ، احيانا يا صبا بحس انك عايشه في عالم تاني والله . ابتسمت بضيق قائلة: - قصدك إن كريم خطب يعني وكتب الكتاب ما أنا كنت موجوده معاكِ ولأني مشوفتهمش وصلت سلامي لصاحبتها . فغرت فمها هاتفة بحنق : - ده ايمتى ده إن شاء الله ؟. اجابتها بينما تحرك خصلة من شعرها على طرف إصبعها بلامبالاة : - مهو مجنون الأكل ده أخو غزل اللي هي صاحبة ليل بس ياستي . ضحكت بسخرية قائلة: - اخبارك قديمه زيك ، الفرح يوم الخميس اللي جي بعد يومين يا اختي . ابتسمت بضيق مغمغمة بحنق: - اعمل ايه يعني؟ أقوم أرقص؟ رانيا أنا مصدقت الحوار ده اتقفل بقى وخلصت من زن بابا وربنا يسعدهم هما لايقين على بعض . زفرت الهواء قائلة بابتسامه واسعه: - اكيد طبعا انتوا مدعوين هتروحي ؟. اجابتها بنبرة هادئة: - أكيد إن شاء الله . ............. | • الساعة الثانية ظهرا• | هبطت الطائرة بسلام ، أمسك كريم بيدها وساعدها على النزول ثم اتجها إلى منزل صديقتها ، تزامن وصولهم مع محمود الذي يصطحب عائلته ، نظروا إلى بعضهم البعض والنظرات مشتعلة كالعادة بين محمود و كريم الذي لف يديه حولها هاتفاً بتهكم : - ده إيه الصدفه دي نوصل مع بعض ؟. اصطنع الابتسامة هاتفا بنبرة متهكمه مثله8: - صدفه حلوه – نظر إلى ليل باستغراب ، عاد ببصره إليه مكملا بحده – انت أجبرتها تلبسه ؟. ضحك كريم بشده قائلا بسخرية : - هو فرض ربنا بقى إجبار وبعدين أجبرها مجبرهاش اعتقد دي حاجه متخصكش . أجلت صوتها هاتفة بنبرة مرحه تقلل من حدة الأجواء بينهما : - جرى إيه يا محمود هتفضلوا تتخانقوا كدا ؟ – نظرت إلى والدته مبتسمة بخجل– اذيك يا طنط اخبارك ؟. همست والدته له : - مين اللي مع ليل ده وبيكلمك كدا ليه ؟ وماسكها كدا ازاي اصلا ؟. أجابها سريعًا بضيق : - ده جوزها . ابتسمت بسعاده لأجلها : - الحمد لله يا حبيبتي اخبارك أنتِ وحشانا أوي والله كدا تتجوزي من غير ما تقولي لينا . همست بخفوت: - كريم طيب هسلم عليها بس . تركها على مضض ، فاتجهت إلى والدة محمود معانقة ، هتفت بنبرة هادئة: - معلش جات كدا ، بس لسه الفرح يوم الخميس وأكيد طبعا حضرتك هتاجي أنتِ مش محتاجه عزومه ، اومال فين نجلاء وبدور مش معاكي ليه ؟. ابتسمت ببشاشه قائلة : - مش من أول مره يا ليل احنا لسه هنطلب البنت وبعدين كل واحده مشغوله ببيتها وولادها . ابتسمت بتفهم ، كاد محمود يقترب منها فأسرع كريم ومد يده ممسكا بيده يضغط عليها هاتفاً بينما يضغط على كل حرف ينطقه : - ليل ما بتسلمش على حد غريب . تمتم بذهول بينما ينظر إليها بحزن : - غريب ؟. زفرت الهواء بضيق قائلة : - كريم من فضلك بقى خلصونا هنفضل واقفين كدا ؟ محمود أخبارك إيه ؟. أجابها بخفوت ونبرة مقتضبة: - كويس . .............. دلفوا جميعا إلى الداخل بالحرب الباردة بين كريم ومحمود ، استقبلهم أهل غزل بالترحيب واندفعت والدتها تحتضن ليل مرحبة بها بحفاوة كبيرة ، أدمعت عينيها من فرط حنان تلك السيدة والدة غزل ، ثم ابتعدت عنها قائلة بينما تشير إلى زوجها : - ده كريم جوزي . ابتسم لها كريم باحترام وهو يقول : - اتشرفت بمعرفتك . ربتت على يده توزع انظارها بينه وبين ليل قبل أن تقول: - انت أخدت واحدة من بناتي والغالية على قلبي اتمنى تحطها في عينيك لأنها تستاهل . ضغط كريم على يدها مطمئناً أثناء قوله: - من غير ما توصيني هي في قلبي . - ربنا يجمعكم على خير يارب . نظرت ليل في أرجاء المنزل قائلة : - امال غزل هانم فين ؟. اجابتها والدة غزل ببسمة لطيفة : - هي فوق يا حبيبتي اطلعي لها . نظرت لـ كريم فاومأ لها برأسه اقتربت منه تهمس : - كريم مش عايزه مشاكل مع محمود بليز . - حاضر يا ليل أنا هخرج مع ليث في جوله هنا بيقول عندهم اصطبل احصنه وانا عايز أجرب . ............................... طرقت الباب وانتظرت سماع أذنها ثم أدارت المقبض واطلت برأسها مبتسمة: - غزالتي ؟؟؟ استدارت لها غزل بعيون دامعة ثم اندفعت تعانقها بسعادة قائلة : - غواصتي وحشتيني اوي اوي على فكره والشقه من غيرك وحشه . - عارفه طبعا ده شيء اكيد . قالتها ليل وهي تتصنع الكبرياء فلكزتها غزل بمرح : - بانت البشائر أهي بركاتك يا سي كريم . ضحكت ليل بمرح : - بشائر إيه؟ وايه دخل كريم ؟. - اتعلمتي الغرور ... قاطعتها ليل بتحذير مرح : - لا لا عندك جوزي مش مغرور خالص . - ومين يشهد للعروسه ؟. قالتها غزل تعقيبا على حديثها لتقول ليل بينما تعانقها مرة أخرى: -والله وبقيتي عروسه يا غزالتي شكلك يجنن . ابتسمت قائلة بدلال : - ده مش جديد عليا ، بس ايه العسل ده الحجاب هياكل منك حته !. احمرت وجنتيها خجلا فضحكت غزل قائلة : - هي لسه فيك العاده دي يا نهار الوان . ضربتها على كتفها مرددة بحزن : - اسكتي بقى بقت أسوأ من الاول ، آه ابقي ابعتيلي كل التغفيلات اللي عملتيها يا واطيه ، عمتا مش موضوعنا دلوقت بس يالا ياختي اجهزي بسرعة و هاتي الشربات وحصليني بحرب الأهليه اللي برا دي ربنا يعدي اليوم ده على خير . ...................... تمتمت والدته بسعادة تنظر إلى غزل قائلة بابتسامه واسعه : - ما شاء الله تبارك الرحمن عروستنا قمر تعالي اقعدي جنبي هنا . أشارت لها والدتها بأن تجلس بجوارها ، اخفضت رأسها للأرض بخجل ، فضحك ليث بخفوت قائلاً : - عامله فيها مكسوفه ده أنتِ بترقصي من جواكِ . بدأت والدة محمود في الحديث برسمية : - طبعا انتوا عارفين احنا جايين ليه؟ ، أنا بطلب منك يا عم محمد غزل لابني محمود وانت عارفه كويس يعني ومتربيين سوا . زفر الهواء مبتسما ببشاشه: - واحنا موافقين مفيش أحسن من محمود يستحمل هبل بنتنا . قوست غزل شفتيها بسخرية قائلة: - بنتك هبله يابا ؟. أكد والدها قائلا بنبرة مرحه : - لا أنتِ مش هبله أبدا أنتِ عبيطه بس وهما اللي جابوه لنفسهم – نظر إلى محمود مكملا – يابني راجع نفسك انت واثق من قرارك بالارتباط ببنتي ؟. شاركه الجد في الحديث قائلا بجدية : - ولدي يچصد أنت يعني في كامل چواك العچليه يابني؟. اندفع ليث يتحدث هو الآخر ببسمة جادة : - اسمع يا محمود لو فيه حد ضاغط عليك قولي يا صاحبي قبل ما تتبلي ، أصل انا اللي عشت معاها ومن واجبي كصديق اقولك عيوب البيعة الرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن الغش وقالنا اذكروا عيوب بضاعتكم فأنا بنصحك اختي هبلة وفيوزاتها ضاربة زيي يعني مش باقيين على الدنيا . كان محمود يطالعهم جميعا بعيون متسعة من الدهشة هو ووالدته وأخيه بـينما يحتل ملامحهم علامات البلاهة ، آفاقهم من ذهولهم صوت غزل المتهكم. ضغطت غزل على شفتيها متمتمة بحنق: - ونعم الأهل اللي عندي شردوني قدام خطيبي وأهله ، طيب سيبتوا إيه للغريب ؟؟؟. تنحنح محمود يقول : - أنا وبكامل وعيي يا عمي بردو مش عايز غير بنت حضرتك وراضي بيها بكل ما فيها . أردف الجد مبتسما : - يبچى على بركة الله احنا عِميلنا اللي علينا وحذرناه وانت الخُسران يا ولدي اچروا الفاتحه . كتم كريم ضحكته بصعوبة فحدقته ليل بنظرة حاده هامسة بنبرة هادئة: - كريم اسكت دول صعايده هيعتبروا إنك بتتريق عليهم اسكت ومتفضحناش . تمتم كريم بخفوت : - هي عيلة غزل كلها كدا ؟. اندمجت في الحديث معه متناسية تواجدهم بالغرفة معهم : - كدا إزاي ؟. رفع إحدى حاجبيه متمتمًا بسخرية : - يعني تحسيهم عقلهم مهوي كدا بس نكته يهلكوا من الضحك وكله كوم وجدها كوم تاني عيله كلها فريش أوي اومال صعايده إزاي بقى ؟ . كتمت ضحكتها وهي تقول بغيظ: - بس بقى زمانهم اخدوا بالهم أصلا . اعتدلت تنظر نحوهم فوجدتهم يرفعون أيديهم يقرأون الفاتحه ، ابتسمت بسعادة لأجل رفيقتها ثم تلت الفاتحه معهم وشاركها كريم أيضا . باركت لصديقتها واتجهت لتبارك لمحمود فأمسك بيدها هاتفًا بنبرة منزعجة : - يكفي مبروك من بعيد . زفرت الهواء مرددة بمرح: - حاضر سيب أيدي بقى . ............. نظرت إليه مبتسمة بسعادة قائلة: - مبروك يا محمود مبسوطالكم من قلبي . ابتسم لها محمود قائلاً بإيجاز : - يبارك فيك تسلمي . ضيقت عينيها باستغراب هاتفة بتساؤل: - مالك بتكلمني كدا ليه ؟ . نظر خلفها بضيق فتمتمت ليل بنبرة حاولت جعلها طبيعية: - محمود أرجوك بقى . قطب حاجبيه متمتمًا بسخرية: - ترجوني ايه؟ أنتِ مش شايفه جوزك مش طايقني إزاي ؟ ولا متجاهله أسلوبه معايا . نظرت إليه فوجدته يقترب منهما واضعاً يديه حول كتفها بحماية : - ها مش باركتي ليث بيقول فيه خيل هنا تعالي معايا . أشار لها بعينيه بمعنى أرأيت ؟ ، زفرت الهواء بثقل قائلة بتوتر: - كريم الوقت أتأخر والدنيا ليلت دلوقت خليها مرة تانيه احنا يدوب نلحق نمشي ورانا ترتيبات كتيره فاضل يومين بس . ابتسم بهدوء قائلا: - آه صح فعلا معاك حق ، طيب يالا نستأذنهم ونمشي هكلم الشباب يجهزوا الطيارة . خرج كريم فالتفتت له هاتفة بنبرة مرحه: - فوك بقى كدا ، كريم غيور أوي بس والله ما في احن من قلبه انتوا محتاجين شويه وقت وهتبقوا اكتر من الأصحاب معلش استحمله ، المهم ركز بقى في حياتك الجديدة أنا سعيدة وكريم مش بيسيبني لحظه وبيحاول طول الوقت يعمل اللي يرضيني ويوفرلي الراحه متقلقش أختك وقعت واقفه يالا أشوف وشك بخير هروح أودع غزل مستنياكم تشرفونا اوعى يا محمود ما تجيش في اليوم ده انت عيلتي كلها خليك فاكر . ........... ضربتها على كتفها قائلة بنبرة متهكمه يتخللها البكاء : - معقول يا ليل مش قولتلك تبيتي هنا معانا البيت واسع وفي اوض تانيه فاضيه . ربتت على شعرها بحنان قائلة بنبرة هادئه: - معلش يا حبيبتي مش هينفع والله عمي عمال من الصبح بيتصل على كريم وبعدين ورانا حاجات كتير أوي فرحي بعد يومين يا بت اوعي ما تجيش اصلا المفروض أنتِ تمشي معايا دلوقت بس أنا هسيبك علشان اكيد اهلك وحشينك يالا سلام بقى . خرجت من المنزل مبتسمة بسعادة رفعت رأسها ونظرت إلى السماء داعية المولى عز وجل بأن يتم فرحتها على خير ،ومن بين الظلام عينان ترتقبان الفرصة المناسبة ،و بينما هي تسير متجهة إلى الطائرة فجأة وجدت من يكمم فمها ويسحبها بضراوة نحو أراضي زراعية . يُتبع ..... #في حب الألماس التقينا. #نورهان ناصر الفصل السادس عشر من هنا |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل الخامس عشر 15 بقلم نورهان ناصر
تعليقات
