![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل السادس والعشرون 26 بقلم نورهان ناصر•الحلقة السادسة والعشرون• < في حب الألماس التقينا> بقلمي نورهان ناصر.(( بارت طووويل اعتذار عن بتاع انبارح استمتعوا قراءه ممتعه ومننساش كومنت لطيف واحنا ماشيين 🤭🚶♀️🙄)) زفر كريم الهواء بضيق ثم نظر إليه قائلا بتهكم: - نعم سيادتك ، أنا حكيتلك اللي حصل بالظبط . ضيق شمس عينيه محدقًا إياه بنظرة تهكمية قبل أن يقول في غيظ : - في حاجه بقى أنا معرفهاش لسه وسيادتك بتخبي عنا ، زائد مش عارف ليه متجنبني أنا وبقيت الفريق؟؟ . التف كريم مغادرًا فأمسك شمس بيده يجبره على التوقف وهو يرمقه بنظرات حادة ، فزفر كريم أنفاسه في غضب ثم أمسك بيده وسحبه بعيدًا قائلا في تهكم : - عايز تعرف إيه ؟ اذوا رجالتي وأهم مرميين في المستشفى ، وخطفونا ورموا مراتي من الطيارة وهي فاقدة الوعي وكانت ممكن تموت من المسافة دي لولا إن ربنا لطف بيا وبيها ، وأنا هربت منهم وقابلت سيادتك عند ميناء الشاطىء لما ملقتش ليها ظهور وكنت منهار حرفيا ، وانت جيت قومتني وقولتلي إن مراتي عايشه بس رقبتها مجزوعة وجسمها مش قادره تحركه ، إيه عايزني اقول إيه ؟. وضع شمس يده على كتفه قائلا وهو يكز على أسنانه : - أنا أسف إني ضغطت عليك ومقدر حالتك بس ساعدني علشان أعرف أساعدك الناس دي مقالوش ليك طيب هما عايزين إيه بالظبط ؟؟ أي حاجه ولو كلمه بسيطه سمعتها منهم ؟ زائد هما المفروض عارفين مكانك دلوقت فإزاي سابوك تمشي كدا بالبساطة دي ؟؟؟ إزاي سايبينك كدا والمفروض إنك هربت منهم في حلقة ناقصة يا كريم أنت اتفقت معاهم على ايه؟؟؟ أو اقنعتهم إزاي يسيبوك؟؟؟. هتف كريم بنبرة موجزة : - شمس أنا حكيت اللي عندي بعد إذنك هحضر فطار لمراتي وآه قبل ما أنسى زود الحراسة حوالين المنتجع والمستشفى ومتقولش لبابا أي حاجه مش عايز أقلقه . - إزاي يعني لما مديري يسألني عن الوضع هقوله إيه؟؟ جذب كريم خصلات شعره : - قول أي حاجه بس متقلقش والدي إحنا كويسين وهما مش هيتعرضوا ليا تاني . تنهد شمس بغضب شديد قائلاً: - ايوه بقى ليه مش هيتعرضوا ليك؟؟؟. ألقى كريم نظره عليه قبل أن يوليه ظهره قائلاً: - معنديش إجابة يا شمس وبطل تلاحقني أحسن لم ترجع لبيتك ومراتك معنديش حاجه اقولها لك. ................................................. وضعت أمامه الأطباق واحداً تلو الآخر ثم جلست على مقعدها ، تنظر إلى شروده –على غير العاده –بتعجب ، رفعت أحد الأطباق المملوءة بما يحب أمام عينيه إلا أنه لم يحيد بنظره عن الفراغ وبقت عينيه شاردة وكأنه لا يراها ، ضيقت عينيها باستغراب شديد ثم وضعت الطبق مكانه ، ونادت عليه : - ليث ...ليث إيه انت روحت فين كدا ؟؟؟ وكنت عاملي مناحه علشان الفطار اديني جهزته بقالي ساعه وحضرتك مش هنا خالص ايه اللي شاغل بالك؟؟؟. تنهد ليث بقوة وهو ينظر إليها وبدون مقدمات قال : - أنا قررت اتجوز . - يا صلاة العيد ...بتهزر صح ؟؟؟. أنهت غزل حديثها وهي تضحك بقوة ، رمقها ليث بقرف قبل أن يردف بضيق: - مش شايف سبب لضحكك ده . - لا هقولك أصل أنت فكرت في حاجه غير بطنك وده حدث نادر كدا ....بس مين هي ست الحسن ...لا لا متقولش بس عرفتها البت صبا صح انت مكنتش بتهزر بقى لما قولتلي ؟؟؟. أكد ليث بهزة بسيطة من رأسه وهو يعقد حاجبيه بضيق شديد ، فتوقفت غزل عن الضحك عندما لاحظت عبوس وجهه وضيقه وذاك الحزن في عينيه والذي أيضاً على غير العادة فـ ليث صاحب الوجه البشوش طوال الوقت الذي لا يحمل همًا لشيء فقط يعيش الحياة ببساطة شديدة ، مدت يدها تمسك بخاصته قائلة بحنان : - طيب يا حبيبي وإيه المشكله ؟؟؟. سألها ليث مستفسرا: - مشكله إيه ؟؟؟. أجابته غزل بهدوء : - إنك مضايق كدا ...هي لسه رافضه معلش بس طريقتك مستفزة يعني أنت كدا عايز طباخة ولا جارية . - لا وافقت ..هي أصلا بتحبني. ختم حديثه وهو يستند بمرفقيه على الطاولة واضعاً ذقنه أعلاهم ، فقالت غزل بسعادة : - كنت عارفه ، من نظراتها ليك ..طيب لحد هنا والدنيا حلوه أنت بتحب البنت دي جاوبني بصراحه ولا مجرد إنك بتتسلى . تحدث ليث بهدوء: - أنا مش بتاعي تسالي وأنتِ عارفه كدا دي أول مره اصلا أحس بالمشاعر اللي بتقولوا عليها دي أحس بالضيق والخنقه لما هي تتضايق أو بالخوف من أن حاجه تحصلها أو إني أفكر في حد طول الوقت كدا وقلبي ده يدق بطريقه غريبه عليا ، أول مرة كل دي احاسيس أول مرة أعيشها عارفه ضحكتها حتى غيظها مني ونظرات عيونها كل دي حاجات بلاقيني مركز فيها أوي ومبسوط بطريقه مش قادر أوصفها . توسعت ابتسامته وهو يكمل بسعادة : - أنا بحبها طبعا دي حرامية الجبنه يا غزل . كانت البسمة تزين شفتيها من اعترافه وأن أخيها وللمرة الأولى يفكر بأحدهم وأعني بأحدهم جنس حواء ، ولكن عندما أكمل حديثه سقطت بسمتها وهي تطالعه بنظرات مشمئزه: - برود لسه بتعايرها بحتت الجبنة يا ليث ، أنت متأكد إنك بتحبها؟؟؟. أرجع ليث رأسه إلى الخلف مسترخيًا في مقعده قبل أن يقول بنبرة حانية وابتسامة طفت على محياه عندما تراقصت صورتها أمام عينيه وهي تتشبث به معترفة بحبه: - أنا والله بحبها زي ما بحب بطني . - امممم لا كدا إتأكدت إنك بتحبها فعلا أقنعتني . تنهد ليث بضيق شديد واحتدت نظرة عينيه وهو يكمل حديثه بغضب : - غزل المشكله إن كتب كتابها انهارده وأنا مش عارفه أعمل إيه؟؟؟؟. - لا لا استنى كدا أنت بتقول ايه؟؟ كتب كتاب مين ؟؟؟ هي صبا مخطوبة أصلا ؟؟؟ نظر لها ليث بطرف عينه قائلا بضيق شديد: - خطوبتها على ابن وزير الداخلية انهارده مع كتب الكتاب .. أبوها بيقفلها بالضبة والمفتاح وأنا حاسس بالعجز . ............................................... أبعدت يده بملامح ممتعضه قائلة في ضيق : - خلاص كفايه مش قادره أكل حاجه تانيه ، يالا كُل أنت بقى أنت عمال تأكلني من الصبح وأنت مش بتاكل. وضع كريم الطبق على الطاولة ثم استدار إليها قائلاً في مرح : - مش باين كان طعمه حلو يا كيمو أي حاجه من إيدك بتبقى سكر ؟ . ضحكت ليل بخفوت قائلة بمشاكسه : - كنت بجبر بخاطرك . ملئت الابتسامة وجهه فنظر إليها قائلا بينما يرفع إحدى حاجبيه بمشاكسه : - والله بقى كدا ؟ بتجبري بخاطري ؟. احمرت وجنتيها خجلا هامسة بنبرة منخفضه : - مش أحسن مقولك وحش خالص أهو حد طايل إن حد يجبر بخاطره . أمسك كريم أنفها بمرح يداعبه ثم قال : - عندك حق يا ليلتي . ابتسمت ليل ثم سألته وهي تضع يدها على ذاك الشيء حول رقبتها : - كريم هفضل لابسه البتاع ده كتير وبعدين ليه مش بتسمح لي أقوم من السرير ده ؟ في حاجه أنت مخبيها عليا ؟ أصل مش فاهمه ليه حاسه بوجع في جسمي كله ..زي ما يكون متكسر أنا وقعت في البحر يعني موقعتش من طيارة مثلا أو بناية . أبعد كريم خصلات شعرها بعيدًا عن وجهها وانبثق الخوف في عينيه وهو يقول بلهفة: - بعيد الشر عن قلبك متقوليش كدا سلامتك من الكسر . ابتسمت ليل بعشق له ثم قالت مستفسرة أكثر هي تعلم أن هناك شيء لم يبح به كريم بعد ولا تدري السبب: - طيب إيه حصل معايا ؟؟؟. جمع كريم كلماته قبل أن يقول ما عنده بهدوء وحذر: - الوقعه كانت شديدة علشان وأنتِ بتوقعي اتخبطتي في السفينة وجسمك بس فيه بعض الرضوض كدا والدكتورة قالت تلازمي السرير فترة بس ، وبعدين متنسيش إنك طالعه من عملية صعبه وفيه صخره لمست مكان العملية لما وقعتي ، فأنا خايف تأثر على حركتك بعدين ، فالدكتوره وصتني اخليك مرتاحه ومتقوميش إلا للضرورة بس هانت يا حبيبتي . - طيب ، مفيش أخبار عن العصابة ؟؟ - ها لا مفيش هسيبك تريحي شوية ... قاطعته ليل بسرعه : - لا أنا كويسه ما تسبنيش وتطلع خليك هنا جنبي . تبسم لها كريم بلطف ثم رفع يدها وضمها إليه وهو يقبلها إصبعًا إصبعًا ؛ لعدم استطاعته في ضم رأسها ووضعها على صدره كما اعتاد ويحب أن تكون قريبة من موضع قلبه الذي لا يتنفس إلا في حضورها ، ثم تسطح بجوارها بعد أن عدل لها وضعية الوسادة خلف رأسها لتكون مرتاحة أكثر. ............................................... فتحت عينيها ببطء تتنفس بارتياح كبير وابتسامه لطيفة غزت شفتيها ، ابتسامة حالمه ابتسامة سعيدة ، وهي تتذكر أحداث ليلة أمس ، متجاهلة ما سيحدث اليوم فقط تستمتع بذكريات لطيفة قضتها برفقته ، وكم أن رومانسيته غريبة يكني عن حبه أعجبها ذلك جدًا ، لم تضع ضمن خيالاتها الجامحة أن يعترف لها بهذه الطريقة التي يسمونها "كريتيف" ، حبه مختلف وهو مختلف عن الوسط الذي تعيش فيه ، عفوي بشكل يخطف الأنفاس ، جذاب ، طلته تجعل قلبها يخفق بشده بسمته أجمل ما رأت عينيها في هذه الدنيا وآه من نبرة صوته التي عشقتها بشدة عندما يحادثها هي بتلك النبرة المُخصصه لها هي وحدها ، أفاقت من غمرة شرودها به بل هيامها في تفاصيله التي عشقتها حد النخاع لأكون دقيقة في الوصف ، على صوت والدتها تناديها . -" صبا ....صبا ....اصحي ....يا بنتي ". نظرت لها صبا بطرف عينها قبل أن تعتدل جالسه وهي تعانق والدتها بقوة أثناء قولها في سعادة بدت واضحة من لمعان عينيها وتلك البسمة التي تحتل مركزها على شفتيها وأيضاً نبرة صوتها المفعمة بالحيوية: - ماما أنا مبسوطه أوي أوي ، حاسه إني خفيفه أوي حاسه إني طايرة من الفرحه ، حاسه إني لأول مرة أبقى فرحانه كدا ، لدرجه قلبي حاساه هيوقف من كتر فرحته. بادلتها والدتها العناق ، وهي تربت بيدها على شعرها بحنان قائلة ببسمة لطيفة: - ما أنا ملاحظه سيادتك هيمانه على نفسك أول مرة أشوفك كدا و بقالي كتير بكلمك وأنتِ مش هنا خالص ، ولا حسيتي عليا لما دخلت الأوضة – صمتت لثوانٍ قبل أن تكمل بلطف– مكنتش أعرف إنك بتحبيه كدا شكل باباك المرة دي معاه حق لأنه هو كمان بيبادلك نفس مشاعرك ويمكن اكتر. اختفت ابتسامتها وارتجف جسدها وهي تبتعد عن والدتها تهتف بحدة : - هو مين ده اللي بحبه أنتِ بتتكلمي عن مين ؟؟؟. - مفيش داعي تخبي عني عيونك فضحوك ليه معرفتنيش ؟؟؟ ضيقت صبا عينيها بغيظ قائلة بتهكم ونفي لما تقوله والدتها : - أنتِ فهمتي إيه أنا بتكلم عن .... أكملت والدتها مبتسمة : - عن تيم ابن أونكل ثروت . تهكمت صبا على حديث والدتها بنبرة مستنكرة : - تيم إيه ؟؟ وده أنا أحبه بتاع إيه أصلا ؟؟، أنا مشوفتوش غير مرتين ، ماما انتوا بتخططوا لإيه ؟؟؟. رفعت ليلى يديها لتحتضن وجنتيها قائلة وهي تزفر أنفاسها في ثقل : - تيم اتقدملك ...وباباك عطاه موافقته وكمان انهارده حفلة الخطوبة. - والله من كل عقلكم وأنا العروسة ومعرفش حاجه أسفه لا مش موافقه انتوا بتحطوني في أمر واقع وأنا يستحيل اتجوزه سامعه ونادي لجوزك وقوليله أنا مهتجوزش جواز مصالح ده . كانت تتحدث بصوت مرتفع والغضب يحتل موقعه على ملامح وجهها ، بينما تشبك ذراعيها أمام صدرها ، دخل على ارتفاع صوتها والدها الذي صرخ متهكمًا بنبرة افزعتهم: - في إيه أنتِ وهي على الصبح أصواتكم طالعه ليه ؟؟؟. تقدمت صبا نحوه بنظرات كارهه: - أنا هقولك في إيه ... وقبل أن تتحدث أمسكت والدتها بيدها ودفعتها خلفها تمنعها قائلة عندما لاحظت غضبها العارم : - مفيش بنتناقش . قال معتز بنظرة تهكمية: - ونقاشكم يبقى بالمنظر السوقي ده ....اجلوا نقاشتكم دي لبعدين – وجه حديثه إلى زوجته – فتحتي معاها الموضوع ؟؟؟ لم ترد ليلى عليه بقت ترمقه بنظرات ساخطة فقط ، تجاهل معتز نظراتها ونظر إلى ابنته التي تقف أمامه بشكل متحفز وكأنها ستنقض عليه أو تنتظر الفرصة للهجوم ورغم تعجبه ذلك إلا أنه لم يهتم وقال في برود وكأن الأمر اعتيادي وليس مصير أحدهم : - صبا انهارده خطوبتك على ابن وزير الداخلية شوفي هيلزمك إيه ؟؟ مفيش وقت نضيعه. قالت صبا بكُره واضح وهي تتحرر من قبضة والدتها تصرخ في وجهه : - خطوبتي؟؟؟ – ضحكت بسخرية – تعبت نفسك يا سيادة المستشار وجاي تبلغني بنفسك شُكرًا لكرمك الوافر إنك بلغتني. طالعها معتز بضيق شديد من صراخها ونبرة السخرية في حديثها : - بنت اتأدبي أنا أبوك... قهقهت صبا بسخرية شديدة وقد اسودت الدنيا بعينيها وفاض كيلها : - أبويا ...امممم تصدق معلومه جديده مكنتش أعرفها كويس إنك عارف إني بنتك وأنت أبويا .. صرخت ليلى بضيق تضع يدها على فم صبا تمنعها من استرسال الحديث بعدما لاحظت نظرات معتز المحتقنة بالغضب وقبضته التي تشتد : - بس يا صبا اسكتي . تقدم معتز بخطوات بسيطة وهو يدفع ليلى من طريقه ثم أمسك بكتفي صبا ينظر داخل عينيها اللتان يشع الكُره منهما وهو يقول بغضب شديد: - إيه الأسلوب اللي بتكلميني بيه ده ؟؟ وإيه النظرات اللي شايفها في عيونك دي انت اتجننتي؟؟؟. انفجرت صبا في وجهه متحدثة بعيون باكيه : - أسلوب ...شوف أسلوبك أنت ، أنت من ايمتى كنت أب ليا أصلا ... أنت بس شايفني لعبة في إيدك ولعلمك أنا ماهتجوز...... منعها عن تكملة حديثها صفعة قوية التحمت بخدها الأيمن شهقت صبا بتفاجئ وانهمرت دموعها بقوة ، ليكمل والدها وهو يقبض على خصلات شعرها في يده يشدها بقسوة شديدة: - أنتِ بنت قليلة أدب ومش متربيه . بكت صبا بانهيار وهي تضحك بسخرية: - مهو مكنتش فاضي تربيني من طمعك ... رفع يده ليصفعها مرة أخرى فانكمشت صبا على ذاتها بينما أمسكت ليلى بيده قائلة بضيق شديد: - معتز كفايه بقى . نظر لها معتز بغضب : - كفايه ..أنتِ مش شايفه تربيتك دي بنت محترمه دي تكلم أبوها بالطريقه دي . مسحت صبا دموعها بقسوة وهي تنظر داخل عينيه بانهيار قائلة بحزن شديد: - أنت عمرك ما كنت أبويا عمرك ما حسستني بحنانك أو حبك ، قدمت لي كل حاجه محتاجاها ماديًا بس وتشكر على كرمك الوافر ، بس أنا مكنتش عايزه مساعدتك المادية كنت محتاجه عطفك وحنانك كنت محتاجه اب ليا ، كنت محتاجه بس إني احس ان ليا قيمه عندك بس يا خساره مطلعليش قيمه غير اني بس احققلك أحلامك واربطك بمراكز عالية في الدولة معاهدة السلام أو الكنز مش دي نظرتك ليا إني معاهدة سلام أو صندوق كنز هيدر عليك بملاييين . صمتت لثوانٍ قبل أن تكمل بكُره دفين : - أحقق أحلامك وأنا فين أحلامي ؟؟فين سعادتي؟؟ مش مهم المهم انت تبقى مبسوط صح ؟؟؟ ومش مهم بنتك دي اللي هترميها وخلاص هي مبسوطه ولا لأ ، مرتاحه ولا لأ ،أنت طول عمرك شايفني مجرد سلعه في إيدك عمال تتمن حقها وتبيعها وأنا مليش رأي هنا ، منفعش كريم نروح لغيره أنت ايمتى هتبطل أسلوبك ده؟؟؟ ليه بتفرضني على صحابك ؟؟؟ ليه بترخصني ومش بتغليني ؟؟؟ ده أنا بنتك الوحيده ؟ ليه تغصبني على حاجه أنا مش عايزاها ؟؟؟ ليه بدل ما توقف معايا تكون ضدي ؟؟؟ ليه بتكرهني أوي كدا ؟؟؟ أنا مش محتاجه الجواز اللي ياجي من ناحيتك جواز مصالح ومصلحتك انت فوق اي مصلحه تانيه علشان بس متقولش إنك اب وعايز أحسن حاجه لبنتك الوحيده وعلشان تعيش في نفس المستوى بس تعرف المستوى ده انا مش عايزاه وبقرف منه أنا عايز بيت دافي فيه حب فيه دفء فيه موده فيه أسرة حقيقه تعرفها يا سيادة المستشار – ضحكت بسخرية – امممم مظنش إنك تعرفها انت تعرف حاجه واحده بس هي دي اللي انت عارفها الجشع والفلوس والمناصب وكأننا مخلدين في الدنيا دي بس تعرف أنا خلاص فاض بيا واكتفيت منك ...... اندفع معتز نحوها بأعين غاضبه يجذبها من شعرها بقسوه شديدة وهو ينهال عليها بيده قبل لسانه: - فاض بيكِ هتخرجي عن طوعي يعني يا بنت الكلـ..ب ؟؟؟، هتركبيني العـ.ار على آخر الزمن ده أنا ادفنك صاحيه ، بتقولي بتقرفي من المستوى اللي معيشك فيه أنتِ وامك إني موفرلكم كل سُبل الراحه إني بشتغل وبتعب علشانكم وانتوا طلعتوا خساره فيكم أي حاجه ما تعلمتيش في احسن مدارس وجامعات كل اللي نفسك فيه بياجي وعمري ما اتأخرت لتنفيذ طلباتك . صرخت صبا بألم وهي تحاول تحرير شعرها من بين يديه : - قولتلك مش عايزه مساعدتك المادية عايزه اب ليا ودلوقت سيبني أنا مش هكون تحت رحمتك ومش هتجوز واحد أكبر مني ومخلف كمان مش هتجبرني على حاجه مش عايزاها ولو لزم الأمر هعمل حاجه كنت متردده انفذها . ترك معتز شعرها والتفت يديه حول رقبتها واعماه غضبه وهو يخنقه بين يديه : - هقتلك يا بنت الكلـ..ب قبل ما تحطي راسي في التراب . هذا ما فهمه من حديثها في حين كانت صبا تقصد شيء آخر ،أبعدت ليلى يده بصعوبه عن رقبة ابنتها التي استحال لون بشرتها إلى الزُرقه من شدة الاختناق وهي تصرخ فيه بغضب : - ابعد عنها هتقتلها ، أنا قولتلك بلاش منها الجوازه دي مبتاخدش رأينا في أي حاجه ليه ؟؟. ابتعد معتز عنها يتنفس بعنف فارتمت صبا على الأرض تشهق بقوة في محاولة لسحب الهواء إلى رئتيها وهي تنتفض باكيه بقوة: - ملكوش رأي عندي سامعين والجماعة جايين انهارده وأنتِ – نظر إلى ليلى – تاخدي بنتك وتروحي البيوتي سنتر اللي حجزته وتعقليها أحسن ليك وليها سامعين اتقوا غضبي . ختم حديثه وهو يغلق الباب خلفه بقوة ، نهضت صبا والقت بذاتها على الفراش منخرطة في بكاء عارم ، واختلطت دمعاتها بلون دماءها التي تنخر من أنفها وشفتيها، اقتربت والدتها منها وهي تعدل شعرها الذي قطعه في يده ويدها الأخرى تملس برفق على خديها المنتفخين أثر صفعات والدها القاسية بينما تمسح بالمنشفة الدماء التي لوثت وجه ابنتها ، وهي تبكي على حال صغيرتها المدللة فهمست صبا بحزن شديد : - ماما أنا أموت لو اتجوزته متسمحيلوش يقـ.ـتلني كدا أنا بحب واحد وهو بيحبني ومستعد يتقدم لي أرجوك امنعيه. مالت ليلى عليها تقبل شعرها بحنان وهي تهمس بنبرة باكيه : - اطمني يا حبيبتي أنا معاكِ ومش هاسمح إن الجوازة دي تتم أو إنك تعملي حاجه غصب عنك أبوك شكله اتجنن خلاص. نهضت صبا وارتمت بحضن والدتها قائلة بدموع شديدة : - هاتمنعيه إزاي ؟ . - هاهربك من هنا . ............................................ كانت تعد إبريق الشاي وهي تنظر إلى النار بشرود لم تنتبه على غليان المياه حتى أطفأت الموقد أسفلها ، إلا عندما ناداها ليث وهو يقول بضجر : - غزل ده كله بتعملي شوية شاي . - ها بتقول حاجه يا ليث . - آه الهانم سرحانه بقولك المياه غلت سيادتك اصلا كنت جاي اقولك إني خارج هي ماما سافرت ليه ؟؟ فكرت هتقعد معاك شويه. انزلت غزل الإبريق من على الموقد وصبت المياه قائلة : - انت عارفها متقدرش تسيب بابا هناك لوحده هي جات بس علشان نشتري الأجهزة ، وأنا خلاص خلصت استنى نفكر مع بعض في حل متخرجش وانت مضايق كدا ... قاطعها ارتفاع نغمة الهاتف الخاص بها فناولته الكوب واتجهت إلى إحدى الغرف التقطت الهاتف من على الطاولة الصغيرة بجوار فراشها ونظرت إلى الإسم الذي يتراقص أعلى شاشه هاتفها بضيق ، قبل أن تقرر الرد : - السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ازيك يا داليا ؟؟. أجابتها داليا وهي تغلق باب غرفة نومها استعدادًا للخروج : - وعليكم السلام ورحمه الله ، كويسه يا حبيبتي ، جاهزه نروح؟؟ تنهدت غزل بقوة معقبة بتردد : - أنا كنت لسه هاكلمك نأجل معادنا علشان ... صدر فجأة صوت ليث من خلفها : - متأجليش ميعادك ليل وصتك بالموضوع ده . نظرت غزل له بحزن فاقترب منها مقبلاً وجنتها قبلة صغيرة معقبًا بهدوء : - ربنا هيفرجها ما تقلقيش أنا هتصرف . أنهى حديثه وهو يتجه صوب الباب مغادرًا ، فعادت غزل إلى حديثها مع داليا قائلة باعتذار : - معلش حبيبتي علقتك كدا ، خلاص على ميعادنا الظابط هيقابلنا هناك أنا هطلع من البيت أهو نص ساعه كدا تمام . ........................................... -" كريم احنا هنفضل في الأوضة كدا طول اليوم " همست بها ليل وهي تتنهد بضجر ، في حين كان نظر كريم مصوبًا على وجهها مد يده يلمس بشرتها بعيون شارده في تفاصيلها وكأنه لا يسمعها فقط ينظر إليها يحاول أن يطمئن ذاته بأنها هنا معه ، لما طال صمته نظرت ليل له باستغراب قبل أن تطرق بإصبعها على كتفه قائلة: - كريم أنت سامعني ؟؟ بقولك هنفضل طول اليوم في الأوضة كدا ؟؟. تنبه كريم لحديثها وهو يلاحظ توا علامات الضجر التي تعتلي ملامحها فابتسم قائلا: - إيه رأيك نشوف فيلم سوا ؟. - هنا بردو ؟؟. - أها في شوية أفلام حلوين ونازلين إصدار جديد حصري تعالي نشوف واحد منهم . ختم حديثه وهو ينزل قدميه إلى الأرض ثم اعتدل واقفًا قائلا ببسمة لطيفة: - هجهز القعدة واجيلك شوية فشار ونجيب شوية تسالي ، تمام؟؟ أومأت برأسها ببطء فمال كريم عليها مقبلاً جبهتها قبلة طويلة قائلا بينما يعتدل: - عشر دقائق وكله يجهز . ابتسمت له بحب في حين غادر كريم فعادت ليل بنظرها إلى سقف الغرفة وهي تشعر أن ثمة شيء يخفيه كريم عنها ، تنهدت بعمق قائلة : - يمكن اكون بتخيل. صدح فجأة نغمة هاتف كريم فمدت بدها بصعوبه لاخذه وهي تشعر بتصلب جسدها حتى استطاعت أخذه أخيرًا ، نظرت إلى الإسم مبتسمة ثم ردت قائلة : - السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عامل ايه يا بابا ؟؟ - وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ، الحمد لله يا حبيبتي طمنيني عنكم مرتاحين هناك الجو عامل ايه ؟؟برن على كريم مش بيرد . ترددت ماذا تقول له ولكن حسمت أمرها وقررت عدم أخباره حتى لا يقلق : - احنا كويسين يا بابا ياريتك كنت معانا بس نعوضها مرة تانيه بقى وطمن قلبك الجو هنا جميل جدا حاجه ترد الروح . - طمنتيني يا بنتي أحسن كنت قلقان أوي لما كريم مردش امال هو فين كدا ؟؟؟ مش جنبك اديله التلفون . - هو خرج برا بيجهزلنا فشار بنفسه مع شوية تسالي كدا . - ربنا يديم جمعتكم يا حبايبي وافرح بعيالكم . ............................................. بعد حديث والدتها ارتمت صبا على فراشها تدفن رأسها في وسادتها تبكي بانتفاضة ، اقطتع عليها بكائها اهتزاز هاتفها معلنًا عن استقبال مكالمة هاتفية ، رفعت رأسها ومدت يدها ببطء تمسك بالهاتف وما إن رأت اسمه يزين شاشة هاتفها" مفجوع قلبي" ابتسمت بسعادة وكأنها لم تكن تبكي منذ قليل ، وما إن فتحت الخط جاءها صوته يهتف بنبرته الحنونه التي اذابت قلبها بشدة : - حرامية الجبنه بتاعتي عامله إيه ؟؟. ولأول مرة تضحك صبا بشدة بل وتبتسم أيضا على ذلك اللقب الذي كانت تبغضه_ سابقاً_ لترد عليه بحب شديد : - نفسها تشوفك أوي ومشتقالك جدا . ابتسم ليث بسمة حنونه وهو يقول بمرح: - مش شايفك اضايقتي يعني لما قولتلك كدا . ابتسمت صبا بخجل قائلة: - هو أنا مقولتلكش؟؟. - لا مقولتليش . - مش أنا طلعت بحب الجبنه أوي أوي أوي وأنا مش عارفه. ختمت حديثها ببسمة سعيدة بينما ترجع شعرها خلف أذنها ، فوصل إليها صوت ضحكاته فازداد خفقان قلبها تهمس بحزن شديد: - ليث بابا مُصر على قراره وأنا قررت أهرب من البيت ومش هقوله على علاقتنا ... اشتدت قبضته على مقود السيارة ، وهو يقول بغضب: - تهربي تروحي فين ؟؟هو الجواز بالاجبار؟. أدمعت عينيها بشدة تهمس بصوت منخفض أثر بكائها: - أي مكان بعيد عنه ... ماما معايا متقلقش هي هتساعدني ، أنا لا يمكن اتجوز حد غيرك أنا بحبك يا ليث . وصل إليها صوته الحاني من الجانب الآخر من الهاتف : - وأنا دُوبت في الموتزاريلا ولا يمكن أسمح لحد ياخدها مني – صمت لثوانٍ ثم أكمل باندفاع – صبا تعالي عندي فوراً . - اجي عندك فين ؟؟؟ وضع ليث المفتاح في سيارته قائلا بينما يدير محركها : - أنا جيلك دلوقت اجهزي ...وقابليني يالا . وافقت من دون تردد ثم أغلقت الخط معه واتجهت إلى المرحاض طالعت صورتها في المرأة بقهر وهي تبكي بألم آثار تلك الصفعات وورم شفتيها يا الله لهذا اب لقد شوه لها ملامحها ، فتحت صنبور المياه وأخذت تغسل وجهها بقوة علّ الماء يزيل أثر ذلك الحزن من داخلها ثم خرجت واتجهت إلى غرفة الملابس أخذت ما وقع عينها عليه وارتدته سريعًا ثم خرجت من الغرفة تحمل هاتفها بيدها . وقفت أعلى الدرج رأت والدها مازال يجلس في الصالة الرئيسية يتحدث مع أحدهم ، عادت أدراجها صوب غرفة والدتها فتحت الباب فرأت والدتها منهمرة في البكاء ، ركضت صبا باتجاهها وهي تمسح دموعها قائلة بينما تقبل جبهتها : - متعيطيش يا ماما ... أنا هختفي فترة لحد ما ينسى الموضوع ده خالص ومتقلقيش عليا أنا هنزل دلوقت ليث جاي ياخدني هابقى عندهم الفترة دي وهو مش عايش لوحده معاه أخته وأنا أعرفها كويس تبقى صاحبة مرات كريم متجبيش سيرة لبابا عن ليث علشان ما يحاولش يأذيه أنتِ عارفه إنه يعملها وأنا مش هعرفك العنوان علشان هو أكيد هيضغط عليك . ختمت حديثها وهي تبتعد عنها ، فأمسكت ليلى بيدها ثم جذبتها إلى حضنها قائلة بدموع : - خلي بالك من نفسك كويس . - حاضر . أنهت حديثها وهي تخرج من الغرفة ثم هبطت الدرج بخطوات بسيطة حذرة دلفت إلى غرفة المطبخ تنهدت عندما لم تجد أحد العاملين فاتجهت صوب الباب الزجاجي فتحته بهدوء وحذر ، ثم خرجت مغلقة إياه خلفها ، تنفست براحه ما إن وطأت قدمها الأرض خارج منزلهم ، نظرت إلى الشارع الخالي وهي تبحث بعينيها عن سيارته ، ابتسمت بفرحه ما إن أبصرتها ثم ركضت بكل قوتها باتجاهه ، ابتسم هو الآخر بشدة ثم نزل من السيارة مُقطتعًا المسافة بينهما وهو يضمها إلى صدره بقوة كبيرة كان عناقًا طويلاً مملوء بالمشاعر حب على سعاده على خوف من المجهول ، دفن ليث رأسه في خصلات شعرها يستنشق رحيقه ، ويده تضمها إليه أكثر بحنان شديد قائلاً بهمس: - وحشتيني يا صبا . همست صبا بضحكه صغيره : - قولي يا حراميه الجبنه ، ايه صبا دي يعع؟؟؟ ابتسم ليث بخفوت وهو يرفع لها حاجبه : - والله ؟؟ دلوقت حراميه الجبنه بقت حلوه ؟؟؟ ضمته أكثر قائلة بضحك بينما تدفن رأسها بعنقه: - بقت عشقي يا ليث كفايه أنها سبب تعرفي عليك وكمان اعترفت لي بطريقه كريتيف وبجد كل ما افتكر قلبي بيرقص من السعاده عيشتني انبارح اجمل واحلى احساس ممكن تعيشه بنت في الدنيا أنا بعشقك يا اكول. أخرجها ليث بحنان قائلا وهو يمسك بوجهها بصدمه : - إيه ده ؟؟؟ مين عمل فيكِ كدا ؟؟؟. ضغطت على شفتيها بأسنانها قائلة بضحكة سخرية : - لا ده سيادة المستشار كان بيصبح عليا متقلقش . رفع ليث وجهها بيديه وهو ينظر إلى كل تلك الآثار الحمراء على كلا خديها كما لاحظ تورم شفتيها ليقول بغضب شديد: - ابوكِ اللي عمل فيكِ كدا؟؟؟ ازاي إزاي يمد أيده عليك كدا .... توقفت الكلمات على طرف لسانه وهو يلاحظ تلك الآثار الحمراء أيضا حول رقبتها قائلا بصدمه وعيون قاتمه من الغضب : - هي وصلت إنه يخنقك . ارتمت صبا بين أحضانه باكيه بانهيار شديد وهي تغرز أظافرها في قميصه : - ليث خدني من هنا أنا مش هرجعله تاني هو بيكرهني. جذب ليث رأسها إليه أكثر وهو يربت على شعرها بحنان متوعدًا لوالدها الذي يسمى بالخطأ " والد" ، ثم أخرجها بلطف وهو يحاوط وجهها بكفيه فلاحظ تقوس ملامحها بضيق من الألم - أنا هتجوزك ومش هاسمحله يلمح طرفك حتى . أمسكت صبا بيده وتعلقت بها وهي تهمس بألم: - ربنا يخليك ليا . تنهد ثم فقال بنبرة حاول جعلها مرحه حتى لا يحرجها أكثر: -على سيرة بقى إني اكول أنا واقع من الجوع وبسببك ما عرفتش أفطر قدامي اغديك في مكان يجنن . شاكسته صبا قائلة بمرح وهي تقدر له محاولته تلك حتى لا يزيد من إحراجها: - امممم ما هو ده الطبيعي يا حبيبي ....لا لا لحظه انت قولت هتغديني متأكد؟؟؟ يعني مش هتعمل زي المره اللي فاتت وتأكل وتسبني قاعده اتفرج عليك. قبَّل أعلى رأسها بحنان شديد : - هخليكِ تأكلي متقلقيش يالا تعالي . ختم حديثه وهو يفتح لها باب السيارة . .................................................. طرق على باب مكتبه وانتظر حتى سمع أذنه بالدخول ، فدلف وهو يجاهد لرسم ابتسامه على شفتيه قائلاً: - السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. رفع عبد الرحمن رأسه من على الملف الذي بين يديه ثم رد السلام فتحدث معتز قائلا بهدوء : - أنا جاي علشان اعزمك على خطوبة بنتي صبا انهارده . ابتسم رئيس الوزراء بود قائلا بنبرة هادئة: - ألف مبارك يا معتز وربنا يتمم لها بخير ..معرفتنيش مين إبن الحلال حد نعرفه؟؟. جلس معتز على المقعد متحدثا بفخر: - الله يبارك فيك ، ابن حبيبك معاليك . ضيق عبد الرحمن عينيه وهو يفكر ثم قال بعد لحظة صمت: - حبايبي كتار تقصد مين فيهم؟؟؟. - ثروت سويلم وزير الداخلية. أغلق عبد الرحمن القلم ووضعه جانبا على سطح مكتبه في موضعه المخصص له ثم قال : - نسب يشرف ويزين ما اختارت لبنتك بإذن الله اكون أول الحاضرين ودلوقت في اجتماع مع مدير المخابرات أشوفك بالليل بقى . أنهى عبد الرحمن حديثه ثم رفع سماعة هاتفه متحدثا مع السكرتارية : - قولي لنجدت إني عاوزه دلوقت . ......................................... -" فهمتوا كدا هتعملوا إيه؟؟". نظرت غزل إليه وهي تومأ برأسها إيجاباً ثم توجهت ببصرها إلى داليا الشاردة قائلة : - داليا ؟؟؟ . نظرت إليهما بتشوش قائلة بارتباك: - ها ايوه أنا معاكم . وزع الضابط نظره ما بينهما متنهدًا بضيق من شرود داليا يخشى أن تُفسد الخطه لذلك وجه حديثه إلى غزل وهو يعتدل واقفا : - آنسه غزل اتأكدي من تركيب الأجهزة زي ما وريتك دي أهم خطوه علشان نمسك أدلة عليهم تمام . أومأت غزل برأسها مبتسمة ثم نظرت إلى داليا الشاردة تماماً مدت يدها تمسك بيدها وهي تسألها بقلق: - مالك كدا ؟؟؟ شكلك مش على بعضك ... ولم تكمل غزل حديثها عندما اجهشت داليا في البكاء بقوة ، نهضت غزل وجلست بقربها واحاطتها بيديها بحنان وهي تربت على حجابها : - أهدي حبيبتي هنجيب حقك وحقهم قومي بينا نروح الملجأ دلوقت العصر على أذان ومواعيد الزيارة هتقفل. كفكفت داليا دموعها وكلمات حماتها تطاردها ك الشياطين الكلمه جارحه بل إنها قاتله ، ثم نهضت مع غزل واتجهوا إلى وجهتهم وهو الملجأ لإنقاذ أولئك الأبرياء . ................................... | مساءا في تيومان التوقيت مختلف | وضعت ليل يدها حول جبيرة رقبتها في ضيق شديد ، فمنذ انتهاء الفيلم وهي قد غفت رغما عنها بسبب ذلك المسكن وها هي استيقظت وهو ليس بجوارها ، شعرت بألم حاد فجأة وشيء غير متوقع حدوثه فـ حاولت النهوض ببطء حتى استوت جالسه تزامن ذلك مع دلوف كريم إلى الغرفة وحين وقعت عينيه عليها قال في قلق : - ليل ؟ قومتي ليه ؟ محتاجه حاجه ؟. ابتسمت في توتر ثم حركت رأسها بنفي قائلة: - ها لا أنا بس زهقت من الرقده ، كريم أنا كويسه والله صدقني وقادره أمشي وعلشان تصدق . حاولت النهوض وما إن رفعت رأسها أحست بالدوار ، تقدم كريم منها سريعا ثم أمسك بها جيدا قائلا في عتاب : - كويسه ؟ ارتاحي يا ليل وقولي لي عايزه إيه وأنا اعملهولك ؟. كان احمرار وجنتيها بحمرة الخجل رداً على سؤاله ، نظر كريم إليها في استغراب قبل أن يسألها : - في إيه يا حبيبي مالك ؟ متوتره كدا ليه ؟. اخفضت بصرها للأرض مغمغمة في توتر بائن : - ها لا مفيش . ابتسم كريم ابتسامة لطيفة ثم أجلسها على الفراش وجلس مقابلها على ركبتيه قائلا بنبرة هادئة بينما تحتضن يديه يديها : - لا فيه ، عايزه إيه وأنا اعملهولك ومتتكسفيش مني قولي يا حبيبي ، أنا وانتِ كيان واحد . ضغطت على شفتيها من شدة الإحراج فنهض كريم ونظر إلى وجهها الذي تغزوه الحمرة الشديدة فعلم أن الموضوع محرج ، نظرت إليه في توتر وما كادت تتحدث حتى وجدته يقول : - طيب خلاص أنا هشوف حد من خدمة الروم.... قاطعته وهي تقول في خجل : - أنا عاوزه مازني بنوته لطيفه أوي وكل شويه تيجي تشوفني حبيتها أوي . ربت كريم على كتفها بحنان ثم قال مبتسماً : - حاضر هابعتلها . همست ليل في خفوت : - كريم متزعلش مني أنا ... وضع إصبعه على شفتيها مكملا في تنهيدة قوية: - حبيبتي مش محتاجه زعل ولا حاجه أنا بس قلقت عليكِ وأهم حاجه تكوني مرتاحه يلزمك حاجه معينه اجيبها. تطلعت إليه في ذهول وعلامات الدهشة تحتل معالم وجهها المحمر للغاية ، فلم يتمالك نفسه وضحك في صخب فتمتمت ليل في ضيق: - يبقى عرفت . شاكسها كريم بمرح وهو يمسك بكلا خديها : - حبيبتي أنا بلقطها وهي طايره – صمت لثوانٍ ثم أكمل في عبث – بقى مكسوفه مني ؟ كيمو حبيبك ؟ مش مصدق لا لا صدمتيني أنا أولى أساعدك مش الغريب فكري تفضلي عليا مازني اللي متعرفه عليها من يومين بس . جاهدت ليل لإخفاء تلك البسمة قبل أن تحتل ثغرها لتجيبه في خجل : - روح يا كريم أنجز أش فهمك أنت بقى أنا محتاجه ايه ؟ زائد أنا تعبانه ومش قادره أتكلم . ذهب باتجاه الباب قائلا بنبرة قلقه: - هروح أهو بس مجاوبتنيش في أي مسكنات معينه بتاخديها طيب شكلك تعبانه أوي. أجابته في خفوت : - مسكن ***** . تمتم بنبرة هادئة: - طيب تمام ارتاحي دقائق وهكون عندك . ........................................... دلف إلى المنزل المزين بأكمله وهو يطالع الترتيبات ومنظمي الحفلة الذين اتقنوا عملهم على أكمل وجه ابتسم في وجوههم ثم دخل إلى منزله فوقعت عينه على زوجته التي تجلس عند آخر درجة من درجات السلم وهي منفطرة في البكاء ، اقترب منها معتز بتوجس قائلا وهو يكز على أسنانه بحنق شديد: - قاعده كدا ليه يا ليلى وليه مجهزتيش لغاية دلوقت الناس برا وسيادتك سايباهم وقاعدالي هنا زي المطلقة . رفعت ليلى عينيها الدامعتين ترمقه بنظرات حادة أثناء قولها في ضيق شديد وسخرية : - مهو ده اللي هيحصل ، بنتي طفشت بسببك ومش موجوده في البيت كله . طالعها معتز بعيون جاحظه وهو يميل برأسه قليلا قائلاً بغضب شديد: - بتقولي ايه؟؟؟ طفشت راحت فين انطقي يا ليلى بنتك فين؟؟؟؟؟. ازدادت شهقات ليلى ولم ترد عليه ، في حين شد معتز على خصلات شعره في غضب شديد وهو يقول بينما ينظر لها : - يعني إيه؟؟؟ انتوا عايزبن تصغروني؟؟؟ والليلة اللي برا دي أعمل إيه في الناس اللي بتيجي؟؟؟ اقول ايه لمعالي الوزير اصل انا عيل مش قد كلمتي وبنتي خرجت عن طوعي وصغرتني . تهكمت ملامح وجهها لتصرخ ببكاء: - هو ده اللي شاغل بالك الناس ..وبنتك اللي هجت ومش عارفين أراضيها انت إيه يا أخي؟؟؟؟. انحنى معتز لمستواها ثم قبضت يديه على فكها بقوة حتى أصدرت تأوه عالٍ في حين همس هو بفحيح: - بنتك دي لو وقعت في أيدي هاقتلها بنفسي واخلص زي ما كنت هاعملها زمان ولا نسيتي أنا مبحبش خلفة البنات ومكنتش عايزها طول عمري بحلم بابن من صلبي يكون واقف في ضهري زي الأسد وأفتخر بيه وبنتك هدت أحلامي كلها وزاد على ده المرض اللي صابني فجأة وبقت مش قادر أخلف علشان تفضل بنتك البومه بس ، ودلوقت يا ليلى قسما بالله لو ما قولتي بنتك فين مهيحصلش خير انطقي بنتك فيييييين؟؟؟؟؟. صرخت ليلى بنحيب: - ده ربنا بينتقم منك علشان اعترضت على مشيئته وأنامعرفش صبا فين ، ولو اعرف مش هقولك واللي عندك أعمله . صفعها بقسوة شديدة حتى أدمت شفتيها و أنفها فصرخت ليلى بضيق شديد : - طلقني أنا استحاله افضل على ذمة واحد زيك جشع طول عمرك أناني ومبيملاش عينيك إلا التراب عاوز تاخد اللي مش ليك وكنت عايز تقتل ابن صاحبك ورئيسك في الشغل . توسعت عيون معتز بدهشه فقالت ليلى وهي تنظر لعينيه بقوة : - تفكرني مش عارفه كل الاعيبك الوسخه ... - اخرسي ...اخرسي . كان يصرخ بهم معتز وهو يصفعها بقوة وقد فقد السيطرة على أعصابه ، لم يفق من جنونه إلا عندما شعر بقدوم أحدهم فابتعد عنها فورا وأشار إليها بالصعود إلى الأعلى ،في حين لم تنتظر هي إشارته لتفر هاربة منه وهي تبكي اوجاعها على حب خطأ وعمر ضاع سُدى برفقة شخص كهذا شخص من دون مشاعر قاسي القلب. التفت هو للقادم والذي لم يكن سوى زوجة وزير الداخلية تقول بتعجب : - ايه يا معتز باشا فين ليلى هانم وعروستنا انتوا سايبين الحفلة وقاعدين هنا ؟؟؟. طالعها معتز بنظرات متوترة قائلا وهو يضع يده أعلى شعره يفكر في كذبة ما لقولها: - ها أصل صبا صاحبتها الانتيم توفت انهارده وهي منهارة خالص وسافرت علشان هي مش من الأسكندرية وقالتلي أنها هتقضي يومين عند جدة والدتها لأن نفسيتها تعبانه خالص انا آسف علشان حطيتكم في الوضع ده ...... - لا ولا يهمك البقاء لله ، شيء مؤسف ربنا يصبرها طب هي ليلى فين مش ظاهره خالص؟؟؟ . ................................................... نظر له محمود بضيق وهو يمسك بيده يسحبه خارجاً: - ليث اللي عملته ده غلط جدا ومينفعش ... مسح ليث على وجهه بضيق شديد: - محمود هو ده الصح أنا مستحيل أسمح لحد ياخدها مني . طالعه محمود بعيون متسعة من الصدمه لا يصدق أن من يتحدث الآن أمامه هو ليث : - انت كويس يا ليث ؟؟؟. رمقه ليث بنظرة تهكمية: - محمود مش وقت استظرافك أنا على أخري كلمه زيادة وهاخدها واروح بلدنا واتجوزها هناك واخلص لأن أبوها مسابليش حل غيره .... قاطعه محمود وهو يقول بتريث : - لا لا اهدالي كدا تتجوزها من ورى أهلها طب ما انت على كلامك محاولتش تتكلم معاه . - يا محمود بقولك ده مقالهاش إنها هتتخطب إلا انهارده وماخدش رأيها ولما رفضت اديك شايف مشوه وشها ازاي؟؟ ده حاول يخنقها انت متخيل ؟؟ وهي وضحت لي طبيعة أبوها مش هيوافق عليا ده غير إنها خافت تفتح الموضوع معاه ...صبا مرعوبة من أبوها وبتقولي لو حس إن في حد في حياتي مش هيتردد يأذيه وأنت عارف تفكير الناس دي وهي خايفه عليا وخلتني وعدتها إني ما اروحش لوالدها وافتح معاه الموضوع .... قال محمود معقبًا على حديثه : - بس هو مستشار رئيس الوزراء يعني أكيد مش انسان قتال قتله يعني يمكن بس ضربها في لحظه غضب و... ... قاطعه ليث وهو يزفر أنفاسه بضيق مغمغمًا بحنق واضح: - لا واضح أنه ضربها في لحظه غضب ده كان هيقتلها وتقولي مش قتال قتله ومن نظرات صبا فهو أسوأ من كدا وبعدين انت تفكره زي عبد الرحمن باشا مش معنى إنه مستشاره أنه يبقى زيه إنسان متواضع ووشه بشوش ترتاح في الكلام معاه ، ده غيره تماماً وانا يا محمود حاليا مقداميش حل غير أني اخبيها الفترة دي وبعدها لكل مقام مقال أهو أأجل الفرح ده لأجل غير مسم لحد ما اشوف أنا هعمل ايه ؟؟ بس الحاجه اللي أنا عارفها كويس اني لا يمكن اخليه ياخدها مني أو يلمس حتى شعرها من رأسها تاني على جثتي ولو حكمت هاخدها قنا واتجوزها وصبا تمت السن القانوني وخريجة أصلا مش محتاجينه في حاجه . تنهد محمود ثم وضع يده على كتفه قائلاً بابتسامه : - طيب أنا معاك تعالي نشوفهم بينموا علينا بيقولوا إيه؟؟. كانت صبا تجلس على السجادة قرب غزل التي تضع طبق كبير مملوء بالفشار أثناء قولها في مرح : - وبس يا ستي فاطمه الأول مكنتش بتطيق كريم وبعدين هتحبه بقى لأنه هيرجع حقها وهيحبها أوي أنا اصلا مش مصدقه أنتِ إزاي مشوفتيش المسلسل ده ل برين سات برنسيس تركيا . ضحكت صبا بشده قائلة ببسمة لطيفة: - شوفت مسلسلاتها كلهم ما عدا ده مش عارفه ليه ؟؟ بس اديك حرقتيه عليا . كانت صبا تتحدث وهي تضع الطبق على حجرها بعد أن أخذته من على الطاولة لاحظت غزل حركتها العفوية تلك فيبدو أنها مثل أخيها تماما في بعض تصرفاته لتعلق داخلها قائلة بلهجة صعيدية: - يا بوي لحجت تُوبهت عليها يا ولد أبوي اتريك مش ساهل . في حين كانت صبا مشغولة في تناول الفشار باستمتاع وهي سعيدة بهذه اللمة الجميلة كما أن غزل انسانه جميلة ومن ينظر إلى وجهها يحبها على الفور لطيبة قلبها وعفويتها المرحه والتي تشبه كثيرا من عفوية ليث المحببه إلى قلبها ، فجأة شعرت بأحدهم يجلس بجوارها بل ويمسك بيدها التي تحمل بعض قطع الفشار اللذيذ وقبل أن تضعه هي في فمها كانت تلك اليد تسحب يدها نحو فم أحدهم ، نظرت صبا له بدهشه غطى عليها إحراج باحمرار خديها وهي تنظر له بعينيها بالنفي فابتسم ليث باتساع ثم فتح فمه بهدوء وهو لازال يمسك بيدها التي تحمل الفشار قربها منه فمه أكثر وهي تكاد تنصهر خجلاً ، عندما لفخت أنفاسه الدافئة يديها ، غمغم ليث وهو يأكل الفشار من يزبها واحدا تلو الأخرى ببسمة واسعه واستمتاع شديد وهو يرميها ببسمة حانيه و قبل أن يقبل يدها تفاجئ بصفعه قوية تسقط على مؤخرة عنقه وصوت غليظ يهتف : - راعي شعوري هااا ؟؟؟ ما يبقاش انت قاعد زايط وأنا قاعد كدا أعد النجوم . نظر ليث لـ محمود بشر قبل أن يترك يد صبا وينقض عليه وهو يطرحه أرضا قائلا بغيظ : - آه يا اصفر يا غيور أنت يا قاطع اللذات ومفرق الجماعات . أمسك محمود بتلابيب قميصه وهو يهزه بعنف: - ياض أنت مش قدي اسكت ميغركش الحزام الأسود اللي عمال تتنططلي بيه ده !. توسعت ابتسامة ليث ليقول بخبث : - تيجي تتحداني يا محمود ؟؟؟. ضحكت الفتيات بشده على شجارهم اللطيف هذا في حين نظر محمود إلى غزل قائلا : - عاجبك اللي بيعمله اخوك ده يا هانم ؟؟؟. نظرت غزل لهم بطرف عينها بلا اهتمام ثم عادت بنظرها إلى شاشة التلفاز عندما انتهت فقرة الإعلان بينما صبا عيونها مُسلطه على شخص واحد فقط تراقب تعبيرات وجهه وتستمع بكل عشق لنبرة صوته وضحكته التي أسرت قلبها ، تنبهت غزل عليها فطرقت على كتفها بغيظ : - بت عيونك هنا سيبك منهم . تنحنحت صبا بحرج ثم عادت ببصرها إلى شاشة التلفاز تتابع المسلسل مع غزل ، في حين قال ليث بتهكم موجها حديثه إلى أخته فقد لاحظ نظرات صبا له وكم بات يعشق نظراتها له : - بت يا غزل الوحوش أنتِ ملكيش دعوه بالموتزاريلا حقي هااا؟ دي مسموحلها تعمل اللي هي عايزاه فاهمه ولا ؟؟؟ بدل ما ألعب في وش خطيبك الاهبل ده ابو مخ زيتونه ... زمجر محمود أسفله وهو يطالعه بملامح متشنجه: - نعم نعم سيادتك بتزعقلها قدامي لا انت كدا عديت الخطوط الحمرا غزل ست قلبي ما حدش يزعقلها.. ابتسمت غزل له ببلاهه وعيونها ترميه بنظرات عاشقه ، ولكن سرعان ما اختفت تلك البسمة العاشقة عندما أكمل محمود حديثه : - غيري أنا بس اللي مسموح ليه يزعقلها ويقولها غزل الوحوش – عاد بنظره إلى ليث – واما أنا بدماغ زيتونه سيادتك إيه يا مفجوع انت ياللي دماغك فيها طبق كشري . نهضت غزل ترمقه بنظرات ساخطة وقد تبدلت نبرة صوتها إلى الجدية : - غزل وحوش بقى البونبوني اللي هو أنا يتقال عليه غزل وحوش الصبر من عندك يارب بليتني بواحد مبيعرفش يقول كلمتين رومانسيين على بعض اسكت يا محمود أنت لما بتتكلم بتعك الدنيا هنا وانا قولوني بيوجعني من رومانسيتك الساحره دي . سكت الجميع فجأة عندما تعالت أصوات ضحكات صبا وهي ترتمي على الأريكة خلفها تضع يدها على بطنها من كثرة الضحك ، بينما أدمعت عينيها ، فتوقف الجميع وهم يطالعونها بذهول للحظات قبل أن يشاركوها تلك الضحكات الصافية وهكذا انقضت سهرتهم بأحاديث لطيفه وجلسة صافية حيث الضحكات من القلب ، ووقفت صبا تودع ليث على الباب بينما سبقه محمود إلى شقته حيث سيقيم معه تلك الفترة : - ليث أنا مبسوطه جدا بالقعده دي وأول مرة اضحك من قلبي كدا شكرا بجد . مد ليث يده يمسح دموعها بحنان شديد وهو يبعد شعرها عن جبهتها : - وطول ما انتِ معايا الضحك عمره ما ينتهي هانسيك كل اوجاعك مش هخلي البسمة تفارق شفايفك ابدا – انزل يده ببطء يحركها على كلا وجنتيها– لسه واجعينك؟؟. عانقته صبا بقوة تلف ذراعيها حول عنقه مبتسمة ودموعها تهبط بصمت من شدة سعادتها: -لا مش واجعيني معاك بنسى الدنيا مش مجرد كلام بنسى كل حاجه نسيت حزني ووجعي لما ضميتني لصدرك الدافي معاك بنسى نفسي . ابتسم ليث وبادلها عناقها هامسًا بحب شديد : - بحبك يا موتزاريلا . - وأنا بعشقك يا اكول. ................................................. • بعد مرور أسبوعين في تيومان• كانت تسير أمامه مبتسمة تتحرك مثل الفراشة ، وكان يراقبها باستمتاع كبير سعيد ، لتعافيها كان يخشى أن يؤثر ذلك الحادث على حركتها ولكن تداركها وتداركه لطف الله ، سلطت الشمس أشعتها على ذاك السوار في يده ؛ مذكرة إياه بوعده وبما حدث في الأيام الماضية حيث ساد الهدوء ، ولم يتعرض له أي أحد ، علم في داخله صدق روز وأنها لم تخدعه وبات عليه تنفيذ وعده لها وإلا كانت العواقب وخيمة يكفي من تأذوا بسببه ، كما تعافى رجاله أيضاً ، استخرجه من تفكيره صوت شمس يقول في هدوء : - ما انش الاوان تقولي بردو زفر كريم الهواء بقوة ثم تركه واتجه حيث زوجته . ........................................ | • عند الساعة الرابعة فجراً • | نهض من جوارها ببطء حتى لا يوقظها جهز نفسه وعاد إليها قبل جبهتها قبلة طويلة يبث بها لوعته وحرقته لفراقها ، ثم مسح دمعه شريدة سقطت من عينيه لتستقر على وجنتها ، ربت على شعرها بلطف ودفن رأسه بشعرها يستنشق رائحته المحببة إلى قلبه ومال على وجهها يحفر تفاصيله في قلبه ، همس بجوار أذنها : - بحبك يا أغلى من روحي خلي بالك من نفسك لحد ما ارجع لك لو ربنا أراد ، بس كفاية مبقتش قادر أشوفك بتتأذي بسببي يا ليل بقالي 15 يوم مش عارف أنام والكوابيس بتلاحقني وصورتك وانتِ بتوقعي من الطيارة بتحرق في قلبي ، سامحيني يا حبيبتي بس لازم أنهي الموضوع ده بقى . يُتبع .... #في حب الألماس التقينا > . #نورهان ناصر . الفصل السابع والعشرون من هنا |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل السادس والعشرون 26 بقلم نورهان ناصر
تعليقات
