![]() |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم نورهان ناصرالحلقة التاسعة والعشرون< في حب الألماس التقينا>بقلمي نورهان ناصر. |• قبل بضعة ساعات • | وضعت الأشياء التي قاموا بشرائها ونظرت إليه قائلة ببسمة لطيفة: - فاضل أقل من شهر على فرح غزالتي تفتكر هنكون خلصنا وقتها كمان عيد ميلادها بعد ست أيام وأول مرة محضروش. كان كريم قد ارتمى على الفراش مغمض العينين يستمع لها ثم فتح عينيه وقال في أمل : - اتمنى ، المهم جهزي نفسك صرعت رأسي من كتر الاتصالات الساعه داخله على واحدة ودي مُصره انهارده بردو . أزفرت ليل الهواء في ثقل ثم قالت على مضض: - تمام أنا جاهزه أساسًا بس محتاجه اطمن على غزل انهارده المهمة وأنا قلقانه ولسه غزل ما كلمتنيش . - بإذن الله خير خدي تلفوني واتصلي عليها وأنا هدخل أخد دش علشان افوق رأسي هاتنفجر من الصداع ... اقتربت منه ليل ثم أمسكت برأسه من الخلف بعد أن جلس على المقعد في حين كانت أصابعها تدلك له جبهته تقول ببسمة لطيفة: - تحب أعملك مساج ليها . أمسك كريم بيدها وقربها إلى فمه يقبلها بحب شديد هامسًا: - خليها بعد ما أطلع ماشي . أومأت برأسها ثم أخذت هاتفه واتصلت على غزل ، ثوانٍ مرت قبل أن تظهر صورتها أمام شاشة هاتفها ، تحدثت ليل بعيون قلقه : - غزل طمنيني !. نهضت غزل واتجهت إلى غرفتها ثم اجابتها ببسمة واسعه : - تمت المهمه بنجاح يا غواصتي خلاص قبضوا عليهم والبنات متأمنين في بيت كبير تبع الشرطة وحاليا بيحققوا معاهم . - ونيرة أخبارها إيه؟؟؟. أخذت غزل نفسًا عميقًا ثم ردت على سؤالها : - ممتازه هي كانت تحت تأثير المخدر وهما فوقوها وحاليا في أسرة جميلة هتتكفل بيها الظابط أحمد أصلا هو اللي اتفق مع الأسرة دي ، دي نور هتتجنن على البنت أوي وكمان البنت المريضة صعبانه عليا جدا آه لو تشوفي شكل أبوها يقطع القلب الحادثة دي بقت هي خبر الموسم وكل المحطات بتتكلم عنها وبإذن الله يكونوا عبره لغيرهم ويا سلام لو يحاكموهم في ميدان عام . مسحت ليل دموعها تهمس بصوت منخفض أثر بكائها: - الحمد لله يارب ... أكيد ريم ارتاحت دلوقت – نظرت إلى غزل – ياريت يا غزالتي هكلم بابا في الموضوع ده بإذن الله أما نرجع . تنهدت غزل في حزن بائن: - مقربتوش تيجوا فاضل أقل من شهر على فرحي خايفه متكونيش معايا . - لا يا حبيبتي بإذن الله هنكون موجودين اضحكي بقى مش عايزاك تكشري أبدا . ابتسمت غزل بسمة حنونه ثم سألتها عن أحوالها: - مفيش اخبار جديده في علاجك ؟؟. - لما وصلت الجزيرة عملت تلت جلسات أون لاين لحد دلوقت وحاسه إني ارتاحت شوي يعني – احمر وجهها بخجل شديد – حاسه إني شبه اتقبلت الحاجات دي يعني دكتورة قالتلي لازم ابادر دايما وإني اهدي نفسي وكمان فكرتني بحبي لـ كريم وإن ده حبيبي ومفيش داعي للخوف وأنا بحاول أطبق كلامها يعني بس – تنهدت بحزن شديد – لسه خايفه بردو يا غزل مش بقدر أنسى ولما بفتكر بنتكس لأني اساسا مش قادره انسى اللي عيني شافته ربنا ينتقم منهم وحسبي الله ونعم الوكيل فيهم ولسه عذابهم في الآخرة أشد وأقوى . ظلت تتحدث مع غزل لبضع دقائق أخرى وهي تخبرها عن علاقة ليث وصبا وأن صبا فتاة جميلة وطيبة وبها عفوية تشبه ليث كثيرا وأنها تعاني في وجودهم بسبب أكلهم لمخزون طعامها ، فضحكت ليل بقوة حتى أدمعت عينيها ، خرج كريم في تلك الأثناء وهو يطالعها ببسمة سعيدة وعيون عاشقه ، وضع المنشفة على المقعد ، فقالت ليل تنهي المكالمه : - اكلمك وقت تاني بقى يالا روحي نامي وكل سنة وأنتِ سالمة يا روح قلبي . قال كريم وهو يمشط شعره: - ابقي سلميلي عليها . ابتسمت ليل قائلة: - كريم بيسلم عليك . أغلقت معها ثم نهضت واتجهت إليه تحتضنه مردفة في سعادة : - مبسوطه أوي يا كريم روح ريم ارتاحت وحقها وحق كل البنات رجع والحمد لله كابوس وانزاح. بادلها كريم العناق وهو يقول بسعادة مماثلة : - الحمدلله يا حبيبتي اهم حاجه أنتِ حاسه براحه صح ؟؟ خلاص مبقاش فيه تأنيب لنفسك زي ما كنتِ بتعملي . وضعت رأسها على صدره وذراعيها يلتفان حوله بقوة وسعادة كبيرة : - خلاص كل حاجه انتهت بإذن الله لما نرجع عايزين نشوف حل لمشكلة الملاجىٔ وكمان عندي طلب ... - أنتِ تؤمرِ تُطاعِ على طول مش لسه هتُطلبي يا الماستي . رفعت رأسها قليلا واقتربت من خده تقبله بقوة قائلة بنبرة عاشقه : - تسلم لي يا حبيب قلبي ، المهم عايزه قضية الملجأ دي تتحفر في عقول الناس كل الدنيا تتكلم عنها ناخد موقف حاسم ضد اللي بيحصل ده كتير بيستغلوا مناصبهم كتير بيخونوا ضميرهم ومبادئهم ده لو عندهم مبادىء أصلًا تعرف يا كريم نفسي أغير فكرة الملجأ وكل اللي بيطلعوه منه نظرة المجتمع ليهم على أنهم مش متربيين وتنمرهم عليهم وكأن هما اللي اختاروا كدا ده قضاء الله واحنا مؤمنين بالله وراضيين بقضائه حقيقي نفسي أغير النظرة دي نفسي كل يتيم ما يعانيش كفايه عليه اوي حرمانه من جو أسري من أب وأم حنونين عليه مش هيبقى احنا كمان عليهم نداوي جروحهم نطبق وصية رسولنا اللي وصهالنا في آخر خطبة ليه ، نعمل بالقران منظلمهش ومناكلش حقهم نحاول نساعدهم وندعمهم يوقفوا على رجليهم ويكون ليهم كيان ، نفسي نخلص من كل أشباه الرجال اللي زي حسن وغيره اللي بيستغلوا الأطفال ويتحرشوا بيهم . قبَّل كريم يديها بحب شديد هامسًا: - عُلم وينفذ يا الماستي طلباتك أوامر. أنهى حديثه وهو يتوجه إلى إحدى الادراج أخرج منها شيء ثم عاد إليها وقال وهو يمد يده ليعطيها إياه : - خلي ده معاكِ ، بتعرفي تستخدميه صح ؟. مدت ليل يدها وأخذته منه قائلة بتوتر: - امممم يعني تقدر تقول بعرف ومبعرفش . ابتسم كريم في مرح : - اممم فزورة دي يعني ؟ ماهو يا بتعرفي يا ما بتعرفيش حاجه من الاتنين . لكزته ليل برفق على كتفه هاتفة بنبرة مرحه : - لا مش فزورة بعرف بس نشالي مش قد كدا ، ربنا يستر بقى . وضع يده حول عنقها مبتسماً ثم قال : - أنا هعلمك – نظر إلى ساعته ثم أكمل في عبث – خليهم يستنوا ساعة كمان . ............................................. كان ينظر إلى المكان من حوله وهو يمط شفتيه في سخرية ثم تقدم بضع خطوات فاستوقفه أحدهم : - إلى أين في هذه الساعة المتأخرة يا سيد ؟؟؟. أجابه في هدوء ونظرة خبيثة : - أريد مقابلة السيد مايكل بأمر ضروري . نظر له بتفحص ثم قال : - السيد مايكل لا يقابل الغرباء . هتف مبتسما في مكر : - من قال لك أني غريب ، أنا أعرف السيد مايكل معرفة شخصية أخبره الأشقر يود رؤيتك فقط . رمقه بنظرة تهكمية قبل أن يقول : - حسنا ابقى مكانك . ابتعد عنه وتحدث في الجهاز اللاسلكي ثوان وعاد إليه ثم أشار إلى رفيقيه أن يأخذانه . وبعد مرور بعض الوقت هاهو يقف أمامه والآخر يجلس خلف الكرسي وهناك فتاة تجلس على قدمه تحدث الآخر في ضيق شديد حينما أبصرت عينيه ذلك الأشقر كما يُسمى : - ما الذي أتى بك أريان ؟. توسعت ابتسامته لتملء ثغره مردفًا في خبث : - الحب يا صديقي القديم أتيت لأخبرك بأخطر عملية يخطط لها زعيمك السابق . نجح أريان في لفت انتباهه فأشار إلى الفتاة بالذهاب ثم استدار إليه قائلا باهتمام شديد: - كفى عبثا وأخبرني فقد بدأت تضايقني . رفع أريان يده قائلا في خبث : - على رسلك صديقي العزيز لقد قطعت مسافة طويلة لأصل إليك أهكذا تستقبل ضيوفك ؟؟؟ - اسمعني يا هذا بدأ صبري ينفذ وهذا ليس خيرًا لك . تهكم أريان وهو يضيق عينيه بضيق شديد مردفًا بخبث: - سأخبرك لا تقلق لكن لدي شرط . رمقه بنظرة مستنكرة ثم مد يده إلى سلاحه ، فأكمل أريان في مكر : - لن تستفيد شيء إن قتلتني أنا أتيت لمصلحتك وكلفتُ نفسي عناء السفر إليكِ وبالتأكيد الأمر ضروري وإلا لما أتيت. قبض المدعو بـ مايكل على يده بقوة ثم قال في غضب : - إذا فلتتحدث ويكفي مقدمات سخيفة . تنهد أريان ثم قال له : - لك ذلك ، الملك يود استرجاع ثرواته الثمينة، التي تسببتم في ضياعها منه ، عندما فجرتم السفينة العملاقة الخاصة به ، وثرواته تغرق في المحيط الهادئ أنا متأكد من أنك سمعت بما يفعله نيل ومؤخرًا انضم له جون وحدث تصادم بينهما إنهما يبحثان عن تلك الثروات الضائعة وتلك القنابل ما هي إلا لتخرج ما في أعماق المحيط على السطح تعلم يزرعان القنابل في الأعماق كما ترى . صمت أريان يطالع ملامحه ليستشف اهتمامه بحديثه فأشار إليه مايكل أن يكمل : - والملك وكل روز في مهمة البحث عن أمهر الغواصين منذ شهور ليتمكن من النزول إلى ذلك القاع بالطبع تتسأل لما يهتم الملك بذلك الكهف كثيرًا ، حسنًا نسيت أن أعلمك أن الملك كان يخبئ ثرواته في كهف أسفل طبقات البحر كل ثروته أودعها في ذلك الكهف العجيب الذي اكتشفه أمهر غواصيه من مهووسي ما تحت الأعماق ، تلك السفينه اللي فجرتموها ما هي سوى إحدى الزخائر التي كان يريد إخفائها كما اعتاد بينما انتم ظننتم أنه كان يرحلها إلى مكان آخر وأنه خانكم فلطالما كنتم تتسائلون أين يخفي كنوزه؟؟، وبعد موت أمهر غواصيه لم يتمكن أحد من النزول إلى ذلك القاع المُظلم ، وفشل كل من حاولوا ، بالإضافة إلى ثرواته التي أضعتموها منه إنه على وشك الإنهيار ، تعلم يعتبر خسر كل شيء وما كان يخفيه منذ سنين لم يعد بإمكانه إرجاعه ، بسبب موت ابنه أندريا أشهر غواص يعشق طبقات المحيطات والذي أيضا قتلتموه مع السفينه تعلم كان يبحر في المحيط لينزل دفعة جديدة من الكنوز في ذلك الكهف عندما حصل الإنفجار ومات هو وفريقه . ابتسم مايكل بخفوت قائلاً بمكر : - أتذكر ذلك اليوم إنه تاريخ لن انساه في حياتي ، لقد كان يستحق ما حدث له كان ظالماً ولا يعطينا شيء كما وأخفى ذلك السر عنا ، ونحن كنا مثل الكلاب تحت رهن إشارته ومع ذلك لم يكن يثق بنا ، تلك نهاية طمعه راح ولده ضحية لذلك . جلس أريان أمامه ثم قال في مكر : - لا تفرح كثيرا الملك وجد بديل لابنه وهو أمهر الغواصين ند لأندريا بل وأكثر مهارة منه ، وهو يختبره منذ شهور يا عزيزي والآن هو برفقته وليس هذا وحسب بل إن زوجته غواصة أيضًا ولا تقل مهارة عن زوجها ويستعدون لتنفيذ المهمة إنها أيام فقط ويسترد كل ثرواته وعندها سيحتل العالم . هدر مايكل في عنف وعروق رقبته قد برزت: - يستحيل أن أسمح بهذا سوف أقتلهم . ضحك أريان في خفوت ثم قال بسخرية: - هذا ليس الحل سيبحث عن غيرهم ، الأفضل أن نسبقهم نحن للمكان وهديل تساعدنا ، ما علينا سوى أن نعرف بمكان الكهف والخرائط الحقيقية مع روز – صمت لثوانٍ ثم أكمل في خبث – أو مهلا لما نتعب أنفسنا فلننتظر وبمجرد أن ينفذوا المهمة نقتلهم ونستولي نحن على الثروة ولكن بدون تفجيرات هذه المرة لا نريد أن نضيع الألماس مرة أخرى . ابتسم مايكل في شر وقد أعجبته الفكره ، ثم مد يده إليه قائلاً بخبث : - أخبرني ما هو شرطك ؟. توسعت ابتسامته لتملء محياه مردفًا في خبث : - ليس كثيرًا ، أود الانتقام منهم فبعد ما بذلت أقصى جهودي لأنجح في اختباراتهم السخيفة تخلوا عني ، والآن يحاولون قتلي كما أن روز المخادعة رفضت اعطائي شيء من الثروات ، ورجالها يبحثون عني للتخلص مني أريد أن تحميني وتعطيني شيء يكفل لي الحياة ويبعدني عنهم ، وفي مقابل ذلك سأعلمك بموعد التنفيذ والمكان وتأتي برجالك كلهم فقد سمعت أن كنز ذلك العجوز الخرف ضخم للغاية إنه حصيلة سنوات طويلة وهو يجعل ولده يخفيها في ذلك الكهف. ضغط على يده في يده قائلا في ترحيب : - لك ذلك أريان . ..................................... كان عمر لازال يراقب هديل التي رآها تقطع شارع غريب ويبدو مشبوهًا إلا أنه أخذ يتبعها في حذر حتى لا تنتبه عليه . دلفت بخطوات بسيطة واثقه فاستوقفتها إحدى الفتيات تسألها في مياعة : - إلى أين يا صغيره ؟ هذا مكان للكبار فقط . حدقتها هديل بنظرات مشتعلة غضبًا ، ثم قالت وهي تقبض بيديها على رقبتها : - اصمتي أيتها العاهـ.رة ، أنا لست صغيرة اذهبي وأخبري سيدتك أن هديل تريد مقابلتها في الحال . افلتت رقبتها وهي تتنفس بصوت مرتفع ما هي إلا ثوان وأشارت إليها بالدخول . فـ تطلعت إليها في سخرية ثم هتفت في لامبالاة : - ما الذي ذكرك بي ؟. ضغطت هديل على شفتيها متمتمة في خبث : - المصلحة عزيزتي كارولين ، ما سأقوله سيغير حياتك وحياتي للأبد اعيريني كامل انتباهك . ............................................... خرج من عنده وابتسامة عابثه تحتل محياه ، اتجه إلى سيارته هاتفاً في خبث : - لنرى من التالي . أخرج القائمة من تابلوه سيارته وحدق في الصورة بسخرية قائلا : - أوه عزيزي جوزيف أنا في طريقي إليك . وضع المفتاح في السيارة ثم التفت يديه حول الطارة قائلاً: - لنخرج الجُرذان من جحورها لا مانع من بعض المتعة قليلا وجهتنا الآن سان فرانسيسكو . ....................... أشارت إليهما بالدخول وهي تصك على أسنانها من تأخرهما ، استقرت ليل على إحدى المقاعد وجلس كريم بقربها قائلا في هدوء : - ما الخطة وماذا عليَّ أن أفعل ؟. جلست روز مقابلهم وأردفت في مكر : - لا تستعجل على رسلك سوف أوضح لكما كل شيء لكن لما أنتما متكتفان هكذا ؟. ضيقت ليل عينيها ترميها بنظرات حادة قبل أن تقول في سخرية : - متكتفان ؟ . أكدت بهزة بسيطة قائلة في عبث : - الجو ليس باردًا إلى هذا الحد .... قاطعها كريم في ضيق : - سيدة روز من فضلك ادخلي في الموضوع الأساسي لقد تأخر الوقت كثيرًا ونحن متعبان و يعجبنا حالنا هكذا . قلبت روز عينيها في ضيق ثم قالت : - ولكني أصر على أن تنزعوا تلك السترات . تحدثت ليل داخل عقلها في توتر : - مصيبه الكاميرا في الزراير . كأن كريم علم فيما تفكر فابتسم في وجهها بحنق وهو ينزع سترته الجلدية وبخفة اليد كان قد نزع الكاميرا من الزرار بخفه أثناء حديثها ، ثم مد يده بالسترة إليها قائلا في تهكم : - نبدأ الآن ؟. التقطتها من يده ثم نظرت حيث زوجته قائلة : - وأنتِ أيضاً . زفرت الهواء بضيق فأشار كريم إليها واتجه نحوها وأخذ الكاميرا بحذر واخفاها ثم ساعدها في نزع السترة ، وقام بإعطائها لها . ابتسمت باتساع هاتفة في هدوء : - والآن يمكننا البدأ . ضغطت على أرضية الغرفة ففتح باب سري ذو سلالم أشارت إليهما أن يتبعوها ، أمسك كريم بيدها ثم هبطا الدرج خلفها حتى استقروا في غرفة تحت الأرض استدارت إليهما قائلة : - تفضلا بالجلوس . جلسوا على مضض فغابت لبضع دقائق تحدثت في الهاتف مع أحدهم : - متأكد لا يوجد معهم أي شيء – زفرت الهواء بضيق ثم اكملت – والحقيبة لقد تركتها على المقعد هل تفحصتها ؟ . صمتت تستمع له ثم تنفست بارتياح قائلة : - جيد كنت أعلم أنه لن يخدعني والآن أشرح لهم الوضع بثقه . كان كريم يراسل ليل على هاتفه • اخدتي كل حاجه من الشنطه صح ؟• ردت عليه مبتسمة • أيوه حتى إني اتعمدت اسيبها على الكرسي وكل أجهزة التنصت معايا هنا • زفر الهواء بأريحية • كويس ، ينفع تكوني ظابط مخابرات • ضحكت بخفوت• لا أنا بعشق مجالي يا كيمو مبحبش اليابسه • ابتسم • ولا أنا بردو خلينا في مجالنا أحسن • عادت تحمل بيدها تلك الخرائط ثم وضعتها أمامهم وبدأت بالشرح لهما عن الخطة وذاك الكهف القريب من منطقة الأخاديد البحرية . سألتها ليل في استفسار : - ذلك العمق بعيد جدا ... قاطعتها هاتفة في سخرية : - لا تقولي أنك خائفة . ابتسمت في غيظ : - بالطبع لا ، أقصد كيف سنحمل الأشياء إلى السطح ؟. هتفت ببساطه : - نحن جهزنا كل شيء والغواصة ضخمة سنحمل كمية ثم نعود مرة أخرى أنتما ستنزلان إلى القاع بمفردكما وأنا انتظركم في الغواصة ، الزعيم لا يثق في أحد غيري وأنتما الإثنان أعلم المهمة ستطول ولكن ما باليدي حيلة . وقف كريم ثم قال بهدوء: - متى سيكون الموعد ؟. أجابته في هدوء : - عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل غدًا ، سنتحرك .. أكملت ليل : - وجهتنا المحيط الهادي . نهضت قائلة : - أجل والآن يمكنكما الذهاب وعند الساعة الواحدة بنفس هذا الوقت سأرسل من يصطحبكم إلى الميناء. ......................................... كان أريان يلف على جميع المافيا ومن لم يجده تواصل معه وترك له رسالة مفادها *الزعيم يخطط لاسترجاع ثرواته مكان التنفيذ المحيط الهادي نريد أن نعيد الضربة مرة أخرى * وبعد مرور بعض الوقت تقابل هو وهديل أمام شاشات الهاتف و التي أخبرته في هدوء : - لقد نفذت مهمتي واطلعت جميع من في إندونيسيا بالمهمة وتواصلت مع باقي الأعضاء في امريكا الجنوبيه والشمالية أيضاً والجميع الآن يستعد للسفر موعدنا مع المحيط الهادي كم أنا متشوقه . ................................................. كان يسير وهو يضع يده حول كتفها في هدوء متجهين إلى الفندق وقد بزغ نور الفجر من حولهم ، وكالعادة تقطع الصمت ليل بسؤالها : - حاسه إن فيه حاجه غلط ؟. نظر إليها فأكملت ليل حديثها بتوضيح : - الأخدود يا كريم والكهف اللي قالت عليه ده مين نزل الحاجات دي فيه ؟ ، حاسه إن حكاية الخرائط دي خدعه . ضمها إليه أكثر هاتفاً بنبرة هادئة: - لا مش خدعه مش معقول كل ده يكون خدعه . صدح صوت هاتف كريم فأخرجه من سترته ونظر إلى الرقم باستغراب فقالت ليل : - رد طيب . فتح الخط ووضعه على أذنه جاءه الرد في هدوء : - امشي عادي وأنا بكلمك ومتوقفش كدا . نظرت ليل إليه بعينيها بتساؤل فهمس كريم : - ده شمس . أخذ يحدثه وهو يسير : - إيه هي الخطة ؟ بعد ما سمعت كل اللي قالته . أجابه شمس مبتسما بدهاء : - هنفذ طبعا وحاليا أنا اتواصلت مع جميع القيادات العسكرية والشرطة البحرية ومتوجهين للمحيط مع أخويا وعمر وأنا هجهز نفسي واجي معاكم لازم يكون حد منا معاكم للأمان . تمتم كريم مستغربا : - هتاجي معانا ازاي ؟ وهديل موجوده مش أنت قولتلي انها تعرف اخوك . أكد شمس ثم قال : - ايوه بس لما تشوفني مش هتعرفني ولا انتوا هتعرفوني . ضحك كريم في سخرية : - ليه ؟ هتاجي متنكر في فاندام مثلا ؟. ابتسم شمس وقال : - مخليهالك مفاجأة سلام بقى . ............................................. كانت تتوسط ذاك الفراش ساكنة الجسد هناك شيء صلب يحيط برقبتها ، أسلاك متصلة بجسدها ، قدمها اليسرى معلقة في الهواء بحبل طبي ،ويدها اليمنى مخفية بداخل جبس أبيض ، وصوت ذاك الشيء الذي يعلم منه استمرار نبضات قلبها ، أتت الممرضة قائلة بنبرة عملية : - حضرتك لسه صاحي منمتش طول الليل الساعه بقت 8 ؟؟. أجابها معتز وهو يطالع الفراغ أمامه حيث كان يجلس على أحد المقاعد أمام الغرفة : - ما ينام الليل إلا مرتاح البال زي ما بيقولوا هي عامله ايه دلوقت ؟ - هدخل اطمن عليها واطلع اطمنك!!. أخذت الممرضة ترى مؤشراتها الحيوية ثم خرجت من الغرفة قائلة بهدوء : - وضعها حاليا مستقر الوقعه كانت شديدة وهانستنى 24 ساعه كمان لحد ما تفوق ونتطمن أكتر لأن فيه ارتجاج في الدماغ بجانب الكسور اللي في جسمها والكدمات. أومأ برأسه متفهمًا ، ثم عاد بنظره إليها ، مد يده يضعها على زجاج الغرفة متمتمًا بعبرات الأسف : - أنا مكنتش عايز ده كله يحصل ...أنا شايفه مناسب ليها وبعدين بيحبها بس انتوا اللي بتخرجوا أسوأ ما فيا يا ليلى ربنا يقومك بالسلامه أنا آسف . ........................................... "- انتوا عرفتوا مكاني إزاي؟؟". تنهد بعمق وهو يسحب مقعدًا ليجلس عليه قائلاً بنبرة عملية : - السر في مدام ليل هي اللي قالتلنا على الاوضة اللي كنتِ فيها وازاي نفتحها . تحدثت رباب وهي تعقد ما بين حاجبيها: - مدام ليل ؟؟ . أكد أحمد ببسمة صغيرة قائلاً: - هي السبب بعد ربنا في إننا نقبض عليهم وكمان لأنها رفعت القضية لجهات عُليا في الدوله وحماها بنفسه كان بيتابع التحقيق. - أنا مش فاهمه حاجه ... إيه دخل ليل بالموضوع ؟؟ في تلك الأثناء أتت داليا قائلة بنبرة هادئة : - حمد لله على سلامتك يا رباب ...أنا هقولك فاكره اليوم اللي جيت فيه الملجأ وسألتك عنها أنا وقتها شوفتها واتكلمت معاها ومع جوزها كريم باشا ابن رئيس الوزراء ، حكينا القصة كلها لزوجها وهو متاخرش هو ووالده والنتيجه الحمد لله مُرضية للكل واخدنا حقنا والدنيا كلها بتتكلم عن الظلم اللي اتعرضناله وبقيت قضية رأي عام وهيتحاكموا فور انتهاء التحقيق ، لما القوات اقتحمت الملجأ وأنتِ مكنتيش باينه خالص وقتها خلينا غزل تتواصل مع ليل ... ** انتهت من شرب كأس العصير وهي تضعه على الطاولة بجوارها حيث كانت تجلس على إحدى الطاولات في مطعم على البحر ، وقفت قرب السور تستنشق الهواء ، صدح فجأة صوت نغمة هاتفها فـ ناولها كريم الهاتف وهو يقول ببسمة لطيفة: - دي غزل . ابتسمت في وجهه بينما عاد كريم إلى مقعده ، فتحت ليل الخط قائلة بمرح : - وحشاني كتير يا غزالتي . - وأنتِ والله يا حبيبتي ، اخبارك ايه مرتاحه ؟؟. ردت ليل بنبرة هادئة: - الحمد لله يا حبيبتي ، طمنيني عنكم انتوا وأخبار التحقيقات إيه؟؟. قصت غزل عليها كل شيء حتى انتهت فقالت ليل معقبة بقولها: - تمام ربنا معاكم ، أهم حاجه البنات ميحصلهمش حاجه ، وآه رباب ممكن تكون في الأوضة اللي حكتلك عنها يا غزالتي . - بس هي مقفولة ومش عارفين نفتحها ونادينا كتير محدش بيرد ولا حتى عرفنا نكسر الباب لأنه حديد . - الشباك يا غزل ده مكان الدخول الباب ده تموية مش اكتر الشباك هو الباب الحقيقي خليهم يكسروه وهيعرفوا يدخلوا . ** برزت الدموع في عينيها مغمغمة بنبرة حزينة : - يعني لولا ليل كان زماني ميته هناك ولا كنتوا هتعرفوا بمكاني من كتر ضربه ليا محستش بحاجه واغمى عليا غرقانه في دمي . ربتت داليا على شعرها بحنان: - المهم انك بخير دلوقت .. - عايزه اشوفها يا داليا واعتذر منها على كل حاجه عملتها زمان. - هي مسافره برا البلد لما ترجع هخليكِ تقابليها . ختمت داليا حديثها فقال أحمد بهدوء موجهًا حديثه إلى رباب : - دلوقت نقدر ناخد افادتك قادره تحكي مش كدا ؟؟. هزت رباب رأسها بالايجاب ثم بدأت تسرد على الضابط كل شيء وهي تبتسم بداخلها رغم حزنها فأين ستذهب الآن وهي بلا مأوى فبرغم كرهها لذلك الملجأ لكنه المكان الوحيد الذي رحب باستضافتها . ............................................... "- بجد يا ليث ماما قالتلك كدا ؟؟؟!. هتفت بها صبا بدموع وهي توليه كامل اهتمامها ، فضمها ليث إلى صدره وهو يمسح دموعها بحنان شديد: - ايوه والله أنا من وقت ما أخدت الرقم منك وأنا كلمتها وشرحتلها الوضع وهي عطتنا موافقتها وكمان قالتلي انها في اقرب وقت هتاجيلنا يمكن انهارده أو بكره متستبعديش وأول ما تاجي بإذن الله هاخدكم ونروح قنا عند أهلي هنكتب كتابنا هناك بإذن الله على الاسبوع الجي هنسافر تاني يوم عيد ميلاد غزل . تنهدت صبا بارتياح ثم ابتعدت عنه عندما خرجت غزل من الغرفة وهي تشعر ببعض الخرج ، قائلة بينما تنهض متجهة إلى المطبخ : - وبالمناسبة الحلوه دي هعملك صنية كيكه الشوكولاته . ضحك ليث وهو يشاكسها: - تاني ؟؟؟. تذمرت صبا وهي تنظر إليه بغيظ : - وتالت وعاشر كمان هتفضل تأكلها لحد ما تظبط في مرة مش كدا يا غزل ؟؟. وضعت غزل يدها أعلى كتفها تقول بنظرات متشفية : - ايوه يا حبيبتي مش أنتِ بتتعبي فيها علشانه يبقى يقدر ويأكلها حتى لو فيها العِبر ومحروقه ومتتسطعش أصلا أني أسفه...يا صبا بس دي الحجيجه قالت غزل آخر حديثها بلهجة صعيدية مضحكة فألقى ليث عليها نظرة قاتلة ، بينما لكزتها صبا بغيظ قائلة: - هو ده تشجيعك ليا مش علشان انحرقت مرتين تلاته وطلعت مرة مالحة لاني حطيت ملح بدل سكر والغلط غلطك أنتِ لأن البرطمان بتاع السكر شبه الملح وانا اتلغبط يبقى دي متتحسبش . ما كاد أحدهم يرد عليها عندما استمعوا لصوت قرع جرس الشقة فاتجهت غزل لتفتح الباب قائلة باستغراب وهي تحدق في الطارقة بذهول: - أنتِ مين ؟؟. - صبا هنا صح ؟؟؟. وقبل أن تجيبها غزل كانت صبا تقطع المسافه بينهما قائلة بسعادة غامرة: - رانيا حبيبـ.. إلا أنها لم تكمل حديثها وهي ترى حالة رانيا المذرية حيث كانت أعينها حمراء وانفها ويبدو عليها آثار البكاء الشديد ، وقبل أن تتحدث صبا وتسألها ، اندفعت رانيا تحتضنها وهي تبكي بشدة تقول بكلمات متقطعة تتخللها شهقات بكائها: - صبا أنتِ كنتي فين ؟؟ أنا كنت هموت من قلقي عليكِ لحد ما جه على بالي بيت غزل وانك ممكن تكوني هنا المهم احنا لازم نمشي فورا ... قاطعها ليث متدخـلًا في الحوار : - صبا مش هتتحرك من هنا !. قالت رانيا بدموع شديدة تنظر إلى عيني صبا مباشرة : - طنط ليلى.... - ماما !. قالتها صبا بدموع شديدة وقد أحست بالسوء من حديث رانيا بتلك النبرة الحزينة التي تنذر أن ما بعدها ليس سارًا بالمرة ، تلعثمت شفتيها متمتمة بتقطع : - مالها ؟؟ انطقي أمي فيها ايه ؟؟؟. - وقعت من على السلالم انبارح وهي حاليا في العناية المشددة لسه مافقتش . اختل توازنها بل دارت الدنيا من حولها وقبل أن تفقد وعيها همست بخفوت ودموع غزيرة: - قتـ.لها . تلقفها ليث بين يديه وحملها برفق ثم أدخلها إلى الداخل سطحها على الأريكة وهو يهتف في غزل : - هاتي لي أي برفيوم يا غزل بسرعه. ازداد بكاء رانيا وهي تقول بحزن: - مكنش قصدي أسفه بس دي مامتها كان لازم تعرف ... ابتسم ليث بسمة بالكاد ظهرت على ثغره وهو يومأ برأسه متفهمًا بينما يمسك بيدي صبا ، أتت غزل تحمل زجاجة البرفيوم الخاصه بأخيها ، أخذها ليث منها ونثر بعضًا منها على يده ثم قربها من أنفها بهدوء ، فعقدت حاجبيها بانزعاج من رائحة ذلك العطر النفاذ فتحت عينيها تبكي بدموع وهي تمسك بيد ليث : - ليث وديني عندها هو اكيد اللي عمل فيها كدا مش هسامحه أبدًا كان قبلها هيقتل كريم بردو وخطف ليل هو مش بني آدم منه لله ... كانت الصدمه تحتل موقعها على وجوههم لا يصدقون ما هتفت به وأعني بالصدمه وجه ليث وأخته التي تطالعها بنظرات منصدمه ، في حين تجاهل ليث ذلك الحديث الآن حينما أمسكت صبا بيديه بنظرات حزينة تهتف بنبرة مترجية : - ليث وديني عندها بسرعه يالا . نهض ليث وهو يربت على يدها بحنان شديد وهو يحمل مفاتيحه : - ماشي يالا ادخلي غيري هدومك وأنا مستنيكم تحت . ....................................................... - هل أنتِ واثقة من ذلك الغواص ؟. تمتم بها بنبرة غليظة ، تقدمت منه هاتفة في ابتسامه : - بالطبع لا تقلق والآن أخبرني ما هي الخطة الحقيقية ؟. استوى جالساً في ثبات ثم ردد بعينين يملؤهما الحقد : - process of genocide. • عملية إبادة جماعية • حدقته روز بنظرات منصدمه قائلة في ذهول: - ماذا ؟ . أشار إليها أن تصمت ، ومد يده في جيب سترته الداخلي وأخرج صورة لشاب وسيم للغاية يبتسم بشدة حتى بانت نواجزه –في مقتبل عمره – مرددًا بحنين وغضب شديد: - سوف انتقم من كل من حرمني من ولدي الوحيد سوف أحرقهم روز لا يهمني الثروات بقدر أن أشفي غليلي منهم . ابتلعت روز لعابها قائلة في غباء : - ماذا تعني ؟ أتريد منهم أن يذهبوا إلى المحيط معنا؟ . أجابها في هدوء وخبث : - اعلميهم بموعد التنفيذ ابنت عمك الخرقاء أعلمت مجموعه أعلمي البقية أريدهم جميعًا حاضرين . صاحت في استنكار : - مستحيل ماذا تقول يا سيدي ؟ سيهاجمونا بل وربما يسرقوا كل شيء لقد تعبت شهورًا وأنا أجهز كل شيء لكي نرجع ما ضاع منا و ..... فجأة دلف شخص يضع طاقية على رأسه يخفي بها وجهه ، أخرجت روز سلاحها قائلة في حدة : - من انت يا هذا ؟ وكيف تجرأ على الدخول إلى هنا ؟. اقترب منها وتخطاها ثم أمسك بيد الملك قائلا وهو ينحني تحت قدميه : - نفذت ما طلبت يا سيدي ورميت لهم الطعم . شهقت روز في صدمه : - أريان ؟ ماذا يحدث هُنا؟؟؟. اعتدل أريان واقفاً يرميها بنظرة مستخفة، فنظرت إليه روز ترفع إحدى حاجبيها ترمقه بنظرات مشتعلة : - سيدي ولكن كيف ؟ لقد خاننا هو ... قاطعها وهو يقول في هدوء : - أتقصدين لأنه تسبب في إصابة كريم ؟ لقد أتى إلي واعتذر مني وهو الآن معنا ، كما أنه قطع شوطًا كبيرًا من خطتي – نظر إليه مكملا – هل سيحضرون وبذات مايكل ال**** . أكد أريان بمكر : - إنه أول الواصلين يا سيدي وهو الآن في طريقه إلى المحيط وتأكدت أن البقيه سيأتون . ربت على كتفه بفخر : - أحسنت يا أري عمل جيد وسيكون لك ما تمنيت . ........................................... كانوا يجلسون بقربه وهم يحاولون مواساته بأن كل شيء سيكون بخير ، عندما صدح فجأة صوت محتد باكي يهتف بكُره شديد : "- قتلتها وارتاحت يا سيادة المستشار". نظر الجميع بصدمه الى صبا التي تحدق والدها بنظرات مشتعلة غاضبه ، كان أول من آفاق من ذهوله ذاك العاشق الولهان الذي انفرجت أساريره يقتطع المسافه بينهما قائلة بحنين شديد وهو يمد يده ليمسك بها : - صبا أنتِ كنتي فين ... رمقته صبا بنظرة مستنكرة لهفته تلك ثم أبعدت يديها عنه عندما حاول لمسها وتقدمت بخطوات سريعة تقف أمام والدها الذي يحني رأسه للأرض وأخذت تلقي عليه الاتهامات : - مش هسامحك في حياتي ابدا انت السبب في كل اللي احنا فيه وعمري ما هسامحك أنا بكرهك يا سيادة المستشار ... "- صبا يابنتي ايه اللي أنتِ بتقوليه ده ؟؟؟ دي طريقة تكلمي بيها والدك ؟؟؟ عيب .. رفعت صبا رأسها ونظرت إليه بعيون باكيه : - انت اللي بدافع عنه يا عمي وهو ..هو اللي كان هيخسرك أغلى ما تملك .. ضيق عبد الرحمن ما بين حاجبيه باستغراب مرددًا باستفسار: - مش فاهم قصدك إيه ؟؟. لم تجبه بل دارت بعينيها في المكان ثم تقدمت بخطوات بسيطة تقف أمام غرفة العناية المركزة تطالع والدتها من خلف زجاج الغرفة ، فؤادها يبكي بانتحاب وهي تراها طريحة الفراش نائمة في سكون تام الكسور تغلفها والكدمات التي زينت وجهها وتلك الضمادة البيضاء التي تحاوط رأسها ، شهقت ببكاء حاد وهي تجثو على الأرض بركبتيها منهمرة في بكاء مفجع طالعها الجميع بعيون مشفقة ، وقبل أن يقترب منها تيم كان ليث الأسرع وهو يضمها إلى صدره يخفيها ويديه تحاوط رأسها من الخلف ، تفاجئ عبد الرحمن بوجوده ووجود غزل بل وجرأته باحتضان الفتاة هكذا وتضايقت عينيه من هذا المنظر ، فهتفت صبا بانهيار وقد فقدت قدرتها على التحمل : - انت ساكت كدا ليه قتلتها وقاعد جنبها ... بأي حق تقتل القتيل وتمشي في جنازته ... -" يا بنتي استهدي بالله ...هي وقعت عن السلالم ده حادث ..والدك ملوش دعوه ." كان هذا حديث وزير الداخلية وهو يتعجب من صمت معتز وعدم رفعه لـ رأسه ، فين حين كان عقل عبد الرحمن مشغولا بتلك الجملة التي قالتها صبا ، أتى الطبيب المعالج فرفع معتز رأسه وقال بحزن: - هي ليه ما فاقتش لغاية دلوقت مش انت وقفت النزيف وقولت وضعها بقى كويس ؟. -احنا آه وقفنا النزيف بس هي اتعرضت لكدمة قوية في الدماغ وفيه ارتجاج حسب ما الاشعة بينت وبعض الكدمات في الرقبه وكسر في الذراع الأيمن والقدم اليسرى ، وبعض الكدمات في العمود الفقري الوقعة شديدة وهي اخدت السلالم كلها تمر أربعة وعشرين ساعة ونشوف إيه اللي هيحصل لأن طول ما هي مش واعيه منعرفش إيه آثار الارتجاع واحد إيه؟؟ وهل في مضاعفات أو لا ادعولها يا جماعه . ختم الطبيب حديثه ثم أولاهم ظهره ، فاتجهت صبا بعيون يعتملها الغضب تمسك بتلابيب بدلته تصرخ بانفعال : - منك لله ...حسبي الله ونعم الوكيل فيك .. صرخ معتز بعد أن طفح كيله وهم بصفعها فوجد قبضة من حديد تعتصر يده ، لتقول صبا وهي توجه حديثها إلى الجميع رامية بأي شيء عُرض الحائط : - انتوا مستغربين أنا ليه برمي اللوم عليه ... لأنه هو السبب هو اللي عمل فيها كدا ...هو أجبرني على إني اهرب واسيب له البيت .... - اخرسي ..يا بنت الـ..***. صرخ بها معتز بغضب شديد فنظرت له صبا بغضب : - مش هخرس وهقولهم على قناعك الحقيقي ايوه انا مكنتش عند جدتي زي ما قالكم أنا هربت وسيبتله البيت لأنه عايز يجوزني بغير إرادتي وبيحطني تحت الأمر الواقع أنا معرفتش أن تيم متقدملي وواخد الموافقة كمان إلا منه في نفس اليوم اللي انتوا كنتوا جايين فيه شوفتوا الظلم والجبروت ، أيوه الحكاية بدأت بـ عمي عبد الرحمن بأنه يقنع ابنه يتجوزني وده كله علشان يقرب من عمي أكتر ويكبر شغله نسب كبير يشرف وهينفعه ويا سلام لو جبتله وريث يكوش على كله مهو كريم وحداني بقى كان يقعد يقولي أنا وماما ده وحيد وأنتِ اللي هاتبقي الكل في الكل ، ولما كريم رفض بقى داير يدلل لبنته لـكُبرات البلد علشان مصلحته بدون ما يرجع لي ويشوفني أنا عايزه ايه ؟؟؟ طول عمره مابيعتبرنيش بنته ... شايفني سلعه يبيعها للي يدفعله اكتر أمي كانت دائما بتحاول تقف في وشه بس مكنتش بتقدر عليه ... حاول ليث تهدأتها فأفلتت يده وقالت موجهة حديثها إلى رئيس الوزراء: - عارف مين كان السبب في التهديدات اللي وصلتكم اللي خطف مرات ابنك وقالها هحسرك عليه في اعز لحظة في حياته وهكسر مناخير رئيس الوزراء بيه ...الشخص الأمين النزيه اللي انت كبرته ووثقت فيه صاحب عمرك ورفيقك يا عمي مهو دلوقت احنا بقينا في زمن مفيش فيه حب مفيش صحبه بتدوم مفيش عشرة بتفضل مفيش ثقة ، مفيش ضمير الضمير مات المستشار الأمين اللي للاسف بيكون ابويا حاول يقتل ابنك اللي ما تملكش غيره وحاول يقتلني أنا كمان لما– نظرت إلى عائلة وزير الداخلية مكملة بدموع شديدة وغضب– لما رفضت اتجوز اللي هو اختاره لأني عارفه غرضه من الجوازة دي إيه ؟؟؟ ومش بس كدا مسكني ضربني لما شوهلي وشي فاضطريت اهرب من جبروته كنت عايز تعرف أنا فين يا تيم كنت هربانه من السجن اللي انا عايشه فيه تحت مسمى أسرة جميلة ، ودلوقت قتل أمي شوفوا ليلى هانم الست الطيبة بقت عامله ازاي ؟؟؟ مفيهاش حته سليمه وكله منه هو لو أمي مافاقتش أنا هقتلك بأيدي ... كان الجميع ينظرون إليها والصدمة هي سيدة الموقف تراجع رئيس الوزراء ملتصقًا بالجدار خلفه وهو يشعر بالصداع تقدم منه حارسه الشخصي وهو يمسك بكتفه .. أفرغت صبا كل شحنات غضبها وبعدها استسلمت لتلك الغيمة التي تحوم حول رأسها في حين التزم الجميع الصمت لا يستوعبون ما سمعته آذانهم الآن ، دمعت عيون غزل عليها بشدة واتجهت إلى أخيها الذي حملها بين يديه . ........................................ • عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل • انتهت من الصلاة خلفه ثم نهضت اتجهت إلى إحدى الغرف لكي تستعد أحضرت حقيبتها وقالت له : - أنا جاهزة يالا بينا . زفر الهواء ثم قال : - وأنا جاهز الله المستعان . أمسك بيدها ثم توجهوا إلى الخارج ، وجدوا أحدهم ينتظرهم أسفل الفندق مشيرا إليهم أن يتبعوه ساروا خلفه بصمت وما إن اضحوا قرب الميناء حتى همس ذلك الشخص في هدوء : - مش قولتلكم مش هتعرفوني . كاد يتكلم فأشار إليه شمس بالصمت قائلا في همس : - لا لا حافظ على هدوءك كدا قربنا نوصل . كانت روز في استقبالهم أشارت إلى شمس بأن يذهب ، تمسكت ليل في يده فضغط عليها يطمئنها هاتفاً: - أين السفينة ؟. ضحكت بخفوت ثم قالت وهي تدعوهم للنظر في البحر : - ها هي ذا . فغرت ليل فمها هاتفة في صدمه : - إيه الغواصة دي ؟ مش ممكن . وضعت روز يدها على كتف ليل قائلة : - لا أعلم ماذا قلتي ولكن من ملامحك فأنت مندهشة ، رحبوا معي بـ تايفون الغواصة الروسية والتي ستقودنا إلى وجهتنا تعالوا معي . همس كريم في خفوت وتردد : - ليل حبيبتي ارجعي أنتِ ..... قاطعته في استنكار : - مستحيل اسيبك أنت بتقول ايه ؟. جذبت يده وسارت باتجاه الغواصة كان شمس يقف أعلاها مشيرا إليهم بالدخول وهو يبتسم ، حدقته ليل بنظرات مستغربه تحوله فأشار كريم إليها بالعبور . استقروا داخل الغواصة وبصحبتهم روز التي عينت نفسها المرشد الخاص بهم وكلما حاولت الشرح تقاطعها ليل بضيق شديد : - نحن نعلم بكل تفصيلة في الغواصة لا تنسي هذا هو عملنا بالأساس وأنا قرأت كثيرا عن تايفون وكريم مثلي أيضاً . صكت على أسنانها ثم تركتهم ، اقترب منهم شمس ووضع يده على كريم قائلا في همس : - تعالوا اوريكم اوضتكم لسه قدامنا مشوار طويل . تابعاه بصمت حتى توقف أمام إحدى الغرف دخل كريم وليل وشمس ثم أغلق الباب ونزع الطاقية عن رأسه حدقه كريم في ذهول : - مش مصدق إيه اللي أنت عامله ده ؟. ضحك شمس بخفوت ثم قال : - بس إيه رأيك قناع مظبوط ومحدش شك فيه وحتى آثار ضربك عاملها . لوى شفتيه ساخرًا : - وملقتش غير الحقير ده تتنكر في شخصيته . ابتسم في هدوء : - علشان هو أيد روز اليمين وبعد خناقك معاه بسبب تهجمه على ليل وأنا راقبته وخليت رجالتي يجبوه عندي وليا صديق بيصنع أقنعة الوجه بدقه عطيته صورته وهو جهزهولي وكمان هو في نفس طولي وجسمي فمحدش شك في حاجه ولأن المفروض إنك ضربتني وكدا فأنا صوتي مش طالع لأنك اذيت احبالي الصوتيه وبكدا محدش شك في سكوتي لأني خليته يكلم روز ويقنعها إنه يحضر المهمه وأنه هيبعد عن كريم ومراته وإنه عايز فرصه تانيه ومن الكلام ده ، ودلوقت أنا أهو معاكم هسيبكم تستريحوا وهخرج أنا علشان متشكش في حاجه . بعد خروجه استلقت ليل على الفراش قائلة : - انسان كويس ربنا يبارك فيه . ابتسم ثم تسطح بجوارها قائلا وهو يفتح ذراعيه لها يدعوها للاقتراب : - يارب ، انتي بعيده كدا ليه ؟. ابتسمت في وجهه ثم اقتربت منه وضعت رأسها على كتفه ثم أغلقت جفونها . ............................. •بعد مرور عدة أيام • كانت السفن تحاوط شمال غرب المحيط الهادي حيث مكان المهمة وسفينة الملك تتوسطهم وهم من حوله يحاصرونه ، خرج نيل ووقف على مقدمة سفينته ورجاله يشهرون أسلحتهم وكذلك سفينة مايكل وجوزيف والكل مستعد ، لم تمر دقائق واقتحم المكان سفينة جون ألبرت وسفينة لشخص يدعى أكينان مافيا إيطاليا ، ومعهم سفينة كارولين ، تفاجأ الجميع بوجود كل الأعداء من حولهم والكل قد أشهر سلاحه في وجه الآخر . قطع الصمت مايكل مردفًا في خبث : - مرحبا بالجميع لا أعتقد أن هذه صدفه ولكن قبل أن تقاتلوا بعضكم ، تذكروا هدفنا مشترك ها هي سفينة الملك وفي مثل هذا التاريخ تعاونا على تدميره وسنكررها مرة أخرى فهل أنتم معي ؟. ساد الصمت بعد حديثه وأول من رفع يده وأيده كان جون الذي هتف بحماس : - أنا معك مايكل لقد علمت أن الغواصة على وشك الوصول إلى هنا لاشك ستكون محملة بالكنوز و....... ما كاد يكمل حديثه وإذ بانفجار مدوي نسف سفينته الضخمه برجالها ، انتفض الجميع في ذعر واشتعلت ألسنة اللهب تدوي من حولهم والكل يطلق على الآخر ، لم تمضي دقائق وحدث إنفجار آخر في سفينة من السفن ، صرخ مايكل في غضب وهو يقفز من سفينته قبل تدميرها متجها إلى سفينة الملك الذي أمر رجاله بإطلاق النار عليهم بقوة ، صعد إليه مايكل وأخذ يتقاتل معه بشراسه وهو يخنقه . ......................................... كان عمر يراقب الوضع بالمنظار وهو في أعلى المروحيه ومعه ماهر وعندما رأى حالة الفوضى التي تحصل صاح في غضب : - إيه اللي بيحصل ده بيضربوا على بعض ليه ؟ . هتف ماهر في قلق : - اتصرف يا عمر مكناش عاملين حسابنا إن كل دول هياجوا دي حرب يا ترى شمس وصل هو وكريم ولا لسه ؟. أطلق عمر إشارة في الهواء تعلم السفن بالتحرك ومعهم القوات العسكرية . ............................................ أما في جهاز المخابرات الأمريكية كان الضابط جونز يصيح في أحدهم يأمره بأخذ القوات والتوجه نحو مكان الإنفجارات وتشغيل مروحية تأخذه إلى مكانهم يجب أن يلقي القبض عليهم هذا إن تبقى منهم أحد . ............................................ كان شمس يتحدث مع كريم وليل قبل خروجهم من الغواصة عندما استمعوا إلى صوت الانفجارات الهائلة التي أهاجت المياة من حولهم . هتفت ليل في خوف : - إيه اللي بيحصل فوق ؟. أجابها شمس في توتر : - مش عارف لحظه هحاول اتواصل مع ماهر الإشارة ضعيفه لأننا تحت الماية استنوا هنا . .................................................. نظرت إلى شاشة التي تعرض ما يحدث بالاعلى وهي تضحك بصخب قائلة : - أنتم لم تروا شيئاً بعد أيها الحمقى. ثم ضغطت على قنبلة أخرى قامت الغواصة بإطلاقها ، وتلاها إنفجار مدوي ، استرخت في مقعدها مبتسمة في سعادة عندما قاطعها طرق على الباب تأفافت واتجهت لتفتحه وهي تنظر إلى الطارق في مللٍ : - ماذا تريد ؟ . تمتم بصوت غليظ إلى حد ما : - أتسائل ماذا يحدث في الأعلى؟. ضحكت في جلل ثم أشارت إليه بالدخول وهي تقول : - انظر بنفسك يا عزيزي أنا أصطادهم مثل العصافير أوه شيء ممتع المتفجرات هوايتي بعد البحر . صك شمس على أسنانه ثم رد وهو يحاول الثبات : - إذن إبادة جماعية صحيح وبهذا نتخلص من خصومنا ونحن بالأسفل وهكذا نأخذ الثروة لنا . اقتربت منه وهي تحاول أن تلف يديها حول عنقه فابتعد خطوه للخلف وأخذ يسعل بشدة كي يتهرب منها فتابعت مبتسمة : - خطة جيدة عزيزي أليس كذلك ؟ كنت أعلم أنهم سيحاولون إعاقتنا ولم أكن أعلم ماذا سنفعل بخصوص هذا حتى أعلمني الملك بالخطة كامله وبهذا نحكم العالم عندما انتهي منهم وليس هذا وحسب بل والشرطة البحرية التي تحاصر المنطقة سوف نستمتع كثيراً . ختمت حديثها وهي تضحك بصخب مثل المجانين وشمس يحدقها بذهول . توقفت قليلاً ثم أشارت إليه قائلة : - اذهب إليهم واخبرهم أن يستعدوا للنزول لا وقت نضيعه فليحضروا دفعة الألماس ريثما أنظف السطح من القمامة . ................................. خرج شمس مصعوقا مما سمع اتجه إلى كريم وليل وجدوهم يرتدون زي الغوص ومستعدين تحدث كريم في تساؤل : - في إيه بيحصل فوق أخوك وصل ولا إيه ؟ في اشتباك ؟. حرك رأسه بنفي قائلاً : - روز بتضرب قنابل عليهم نصبوا فخ لاعضاء المافيا اللي خانوا الملك ، والوضع مش مستقر فوق وحتى لو القوات البحرية والدعم وصل فهي هتقتلهم بالقنابل دي فقدت السيطرة على أعصابها احنا لازم نحذرهم وبسرعه بس الإشارة معطلة مش .... قاطع حديثه دلوفها إليهم بصحبة الحراس وهي تشهر السلاح في وجوههم وعلامات الجنون تنحفر على ملامحها : - والآن كريم نفذ ما أمرتك به وخذ معك زوجتك – نظرت إلى شمس – أما أنت أيها الضابط الوسيم . صُدم شمس فتابعت مبتسمة في شر : - تنكرك لا غبار عليه عزيزي وبالفعل خدعتني إلا أن تهربك مني الآن كشفك لأن صديقي لا يشتكي من السُعال أبدًا وليس من عادته التهرب مني مهما كانت حالته وإليك المفاجأة الكبرى – صمتت فجأة ثم أكملت في خبث – أنا عارفه لغتكم وكشافكم من أول يوم جيتوا فيه بس كنتوا جزء من الخطه بتاعتي وسبتكم تكملوا علشان اخلص منكم كلكم مع بعض بس قبل ده كله كريم هينفذ وعده إللي أخل بجزء منه بس أنا مسمحاه – نظرت إلى كريم – يالا زي الشاطر كدا خد القطه بتاعتك وانزل الاخدود ومعاك الخريطه ومترجعش من غير الألماس ولو حاولت تلعب بديلك هفجركم كلكم خلاص مبقاش عندي حاجه أخسرها . صمتت ثم نظرت إلى شمس ، رفعت سلاحها ثم قالت : - أكره المخادعين فلتذهب إلى ... قاطعها صراخ أحد عمال الغواصة : - سيدتي هناك مشكلة فقدنا القدرة على التحكم في الغواصة أنها تتطلق القنابل بعشوائية وهناك اهتزازات عنيفه في مياة البحر ويشير الجهاز إلى منطقة البراكين الخامدة يجب أن نخلي الغواصة وإلا ستنفجر وليس هذا وحسب بل إن هناك زلزال عنيف سيحصل خلال عشر دقائق . قبضت على يدها هاتفة في غضب : - اللعنه على هذا الحظ ، أخرج إحدى الغواصات الصغيرة سنتحرك الآن . أومأ برأسه واتجه لتنفيذ ما قالت ، أشارت إليهم قائلة وهي تفتح الباب : - اقفزوا هيا . نظرت ليل إلى كريم الذي ضمها إليه وأمسك بيدها ، أنزل قناع الغوص وفعلت ليل مثله وارتدت حقيبتها ثم قفزا في الماء ، نظرت هي إلى شمس ورفعت سلاحها عليه مرة أخرى ، ولكن هذه المرة كان شمس الأسرع فأخرج سلاحه وبلا تردد ضغط على الزناد لتستقر الطلقة في منتصف رأسها . وساد الهرج من حوله بعد قتل روز ، فأخذ يطلق النار عليهم بعشوائية حتى دلف إلى إحدى الغرف السفلية وجد إحدى بذات الغوص ارتداها على عجلٍ وكاد يخرج فأصابته إحدى الطلقات في كتفه حطم زجاج النافذه وخرج من الغواصه ثم حدث إنفجار هائل . يُتبع........ #في_حب_الالماس_التقينا. #نورهان_ناصر الفصل الثلاثون من هنا |
رواية في حب الالماس التقينا الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم نورهان ناصر
تعليقات
