رواية الجاريه والعارب بن هلال الفصل الرابع 4 بقلم كاتب مجهول

   

رواية قصة الجاريه والعارب بن هلال الفصل الرابع بقلم كاتب مجهول

#قصة_الجارية_والعارب_بن_هلال 
_الجزء الرابع ماقبل الاخير

قال له : اصعد ورائي ،فعدّوك هو عدوي ،وسأقتله !!! ثم خاطب نفسه :وأنت أيضا ستموت ،فلم يعد لي حاجة بك .لكن الرّجل إنتظر حتى أصبحا وحدهما ثم إستلّ خنجره ،وطعن عارب هلال في ظهره ،فسقط على الأرض ،وهو يتأوه من الألم ،وصاح الحاج مختار : لقد نلت العقاب عل غدرك بالناس ،ولن يحزن أحد على موتك فتبّا لك من رجل لئيم !!!

أمّا الفتى محمّد فجلس على حجرة في مدخل القرية وترك جمله وجمل صديق والده يرعيان أمامه ، ،وكانت الناس تدخل وتخرج من السوق وبرفقتها الإبل ،وفجأة إقترب منهم شيخ أبيض اللحية ،وكان معه خمسة من أبنائه يقودون قطيعا كبيرا من الجمال ،وأخذ يدور، وينظر إلى الجمل الأحمر الذي تركبه حبّة الزين ،ثمّ توقف وصاح في وجه الفتى :ويحك هذا جملي الذي سرق مني منذ أشهر ،ولا شكّ أنّك عارب هلال!!! ثمّ وثب عليه الشيخ وأبناءه وأشبعوه ضربا ورفسا ،وإمرأته تصرخ وتستغيث، وتجمّع الناس ،فقال لهم : لقد قبضت على ذلك المحتال ،وسأسجنه حتى يردّ ما سرقه، أما أنا فسآخذ جملي وتلك الجارية التي عليه ،فهي من نصيبي .

جرّ النّاس الفتى وهم يضربونه ويسبّونه حتى أدخلوه مخزنا قديما، وأقفلوا عليه الباب ،فتحسّس محمّد الدّم الذي يسيل من أنفه ،وقال: لقد لا حقني عارب هلال حيا وميتا ،وبسببه لا أنجو من ورطة حتى أقع في أخرى .لمّا وصل الحاج مختار إلى القرية ،نظر يمينا وشمالا ،فلم ير إبن صديقه وحبّة الزّين ،فسأل رجلا مارّا عن فتاة جميلة تركب جملا وبصحبتها فتى ،فقال : له آه ذلك المحتال عارب هلال!!! لقد قبضنا عليه، وهو في المخزن ،وسيظل هناك حتى نحمله للقاضي ليردّ ما سرقه ،أمّا تلك الجارية فلقد أخذها الشيخ عامر مع جمله الأحمر، الذي يقطع في ساعة ،ما يستغرق يومين !!!

 أدرك الحاج مختار أن محمّد وزوجته في موقف صعب، فذهب إلى عامر، ووجده وسط السّوق مع جماله ،فسلّم عليه ،وقال له :لقد سمعت أنّك قبضت على عارب هلال ،وجئت لأستردّ إبنتي حبة الزّين ،وإثنين من جمالي سرقهما ذلك المحتال ،وأنا أدلّكم على داره ،فتذهبون إليها ،وتسترجعون أموالكم ،وإنا أعرفه ،فلن يفصح لكم أين يخفيها حتى ولو قتلتموه !!! فكّر عامر، وقال :ومن يدريني أنك تقول الحقيقة ؟أ جابه :إحملني إلى الجارية وستأكد لك ما قلته .وحين شاهدته حبّة الزين وجرت نحوه ،فهمس لها بشيئ في أذنها ،فصاحت أين أنت يا أبي ؟ فقد أمعن عارب هلال في إذلالي ،ولولا شجاعة هذا الشيخ لما وجدتني !!! 

 أحسّ عامر بالزّهو وقال :هل صحيح أنك تعرفين أين يختفي ذلك اللئيم ؟أجابت :نعم ،وهو عند سفح الجبل على مسافة يوم من هنا ،وهناك كثير من الذهب والفضة ،والبنات اللواتي اختطفهن وكلّهن بارعات الجمال ،قال عامر : لأبنائه: اليوم لن نبيع جمالنا ،بل سنذهب إلى دار عارب هلال ،فالمكسب سيكون أهمّ ،والكثير من الأشياء مات أصحابها، وستكون من نصيبنا. بعد قليل أطلق الشّيخ عامر حبة الزين والجملين ، ثم خرج في أولاد وعشيرته وقد حملوا السّيوف والبنادق ،أمّا الحاج مختار فتسلّل وراء المخزن القديم ،وقلع أحد الألواح ،وقال لمحمّد: أخرج بسرعة قبل أن يتفطّنوا لك ،ثمّ ركبوا جمالهم ،وحثوا الخطى ،وبعد قليل ابتعدوا عن القرية.

التفت محمّد إلى الحاج مختار ،وقال له لم أكن أتصوّر أن فعل الخير يمكن أن يكلفنا كلّ هذا التّعب !!! أجاب الرجل: الله من يجازيك ،وهو الذي جعل لك أسبابا لتنقذ اليوم إمرأتك ثم إنّي إستوليت من عارب هلال على جمل يقطع في ساعة ما يستغرق نصف يوم ، وهو لك، فاحمد الله على ما قدّر وأعطى ،قال :محمّد لن أتوقف عل فعل الخير ،ولن يأثّر ما حصل في عزيمتي،فلقد وعدت أبي بذلك 
...
يتبع الحلقة 5 والأخيرة

تعليقات



×