رواية سالى والوحش الفصل الخامس عشر بقلم كاتب مجهول
سالي_والوحش
_الجزء_الخامس_عشر
...... بدأ احمد يقص قصة الوحش لسالي وقال
قبل حوالي ثلاثين سنه واكثر كان هنا رجل ظالم وكان شديد الثراء وكان اي شيء يعجبه ياخذه بالقوة وكان يتزوج اي فتاة تعجبه غصب عن أهلها
وكان يعيش رجل في نواحي هذه الجزيرة كان زاهد في عبادته وكان له زوجة شديدة الجمال كانوا يملكون حقل صغير تعمل زوجته فيه وهو يذهب الي الصيد كل يوم سمع الرجل الظالم بجمال زوجة الزاهد وقرر ان تكون زوجته
وارسل الجنود اليهم لاحظار زوجة الزاهد لكن الجنود رجعوا إلى الرجل الظالم والرعب يملىء قلوبهم
فسألهم ماذا حدث لماذا رجعتم بدونها
حكى الجنود ماحدث انهم كلما اقتربوا من الزاهد وزوجته كانت الطيور تحاربهم وارياح تهب عليهم حتى تاخذ ما بايديهم من اسلحة والزاهد يجلس بدون حركة وهو رافع يده الي السماء ولم نستطيع يا سيدي الاقتراب منهم
ضحك الظالم وسخر منهم وقال انا من سوف احضرها إلى هنا واجعلها جارية لي بالفعل ذهب الظالم وقتل الزاهد واخذ زوجته وهي تبكي وتتوسله بعدم قتل زوجها الرجل الصالح
ولم يخاف من زهده وما قد حدث للجنود وله من حرب من الرياح والطيور.
وما ان نام الظالم مع زوجة الزاهد حتى اصيب بالجذم والشلل الكامل حتى انه لم يستطيع الكلام او الحركة ولم تكن غير ايام حتى مات الرجل الظالم ورجعت تلك المرأة إلى بيت زوجها الصالح وقد كانت حامل من الظالم
فانجبت هذا الكائن الغريب الذي امه خافت منه ولم ترضعه حتى رمته في الغابة وكان بعض اهل الخير يعطوه الطعام والحليب من بعيد حتى كبر
كان يحاول ان يقترب من امه التي لم تعترف به وانه غضب من الله على ذلك الظالم لانه يقال ان عاقبة الظالم على اولاده
كان الأحدب يحلم او يتمنى ان امه تضمه إلى صدرها او تقبله مثل باقي الاطفال لكنها لم تعطف عليه حتى ماتت وهو تربى ونشأ في الغابة ولم يحاول احد الإقتراب منه
سالي ماهذه القسوة كلها من امه ما ذنب طفلها اذا كان ابوها ظالم وبكت بقوة
قال أحمد تعرفي يا سالي ان الاحدب قد رئاك بجمال امه الذي لم يحضي بحضنها او عطفها ولو حتى مرة او يشرب من ثديها الحليب الدافئ المليء بالحنان والحب
قالت سالي مسكين هذا الأحد
قال أحمد الان سوف اذهب لاحضر لنا ما ناكله وارجع لك بسرعة
لا احمد لا تتركني لوحدي هنا
لا تخافي هنا امن لك اخاف عليك من الحيونات المفترسة
لا انا اريد ان اذهب معك اخاف البقاء وحدي
في هاذه الأثناء وقفت سلوى امام شيوخ القرية
وقالو لها ماذا فعلت ياسيده سلوى تخرجي اخوك وتبقي مكانه لم يفعلها احد من قبلك ان يتحدى قوانيين القبيلة
ردت نحن ظلمنا الفتاة انها ضيفتنا وامانة عندنا والاحدب هو احد افرد القبيلة وليست الفتاة من احضرته معها وكان يجب ان نقف معها لا ان نجعلها كبش الفداء اليس هنا عاقل او رشيد ينطق بالحق
واذا بزوجها مراد يطرق باب ممكن ان ادخل.
تفضل!!!
مرحبا سيد مراد هل تعرف ماذا عملت زوجتك واخوها
كان السيد مراد رجل وقار امسك راسه و الشعر الابي وقال للاسف عملت مالم يعمله كبار الرجال وحققت العدالة.
انذهل الجميع لكلام مراد الرزين والموزون ودار في مجلس الشيوخ حوار طويل
خرج السيد مراد الي الاهالي
يا اهالي قرية العدل هل انتم راضيين بما عملتوه بالفتاة الصغيرة المسكينة لقد كانت في غاية الطيبة والرقة مع جميع الاهالي هل تتذكروا كيف كانت بينكم مثل الفراشة
لقد جاءت اليكم هاربة من الاحدب الغريب خائفه وهي غريبة عن قريتنا تطلب اماننا وحمايتنا تخيلوا لو كانت احد بناتكم هل تسلموها هكذا بكل سهولة للاحدب فقط لاجل ان تحموا انفسكم وابناءكم بدفعها للاحدب .
الاحدب هو رجل من اهالي قرية العدل وليست الفتاة من احضرته الينا وكان يجب علينا ان ندافع عليها ونحميها منه لا ان نسلمها له
لا نكون رجال لو سكتنا على هذا الامر ولن تكون نسائنا نساء بقلب الاومومة لو سكتنا عن هذا الظلم الظاهر والجلي امام اعيننا كان يجب ان ندافع عن بيوتنا ومواشينا واولادنا وقريتنا لا ان نصحح الخطأ بالخطأ،
هل انا اقول الحق او انا لست صادق بما اقول
اذا لم تساعدونني انا وزوجتي سلوى واخوها احمد بان نحميها ونعيدها الينا وثم نرجعها إلى والديها سالمة فاني انا وزوجتي سوف نعمل هذا لوحدنا،
كان الكثير من الناس متجمعين امام المجلس الشيوخ وكان الكل حزين مما سمعوه من السيد مراد كان كلامه منطقي ومأثر جدا وكانت المشاعل الذي بايديهم تزيد الموقف مهابة.
صرخ الجميع يجب ان نرجع الفتاة من الاحدب ونرجعها الي اهلها بخير انها امانة في اعناق قرية العدل
بدأت النساء واخذ الجميع يصرخ بقوة لارجاع سالي من الاحدب ففرحت سلوى وزوجها لتفاعل الاهالي واصرارهم لمساعدة سالي
