رواية سالى والوحش الفصل السادس بقلم كاتب مجهول
#سالي_والوحش
الجزء السادس
والسابع
..... كان عثمان يقف مع اخوه موسى وقد سمع من خبير الغواصين انهم لم يجدون جثة سالي وهذا يدل ان هناك امل انها مازالت حية فظهر على وجوههم التفائل فاحب موسى اخبار ابنه لعل هذا يساعده على الشفاء ولكنه عندما راى حال ولده حزن حزن شديد واسرع مهرول نحوه وهو يقول له
سامر يابني الحبيب ان سالي تنتظرك في احد الجزر تنتظرك لتنقذها وانت هنا تحاول ان تقتل نفسك حزن مثل الحريم عديمات الحيله يجب عليك ان تتخطى هذه المرحلة وتتوكل على الله وتدعوه ان يرجع لك زوجتك سالمه.
نظر سامر الي ابوه بعيون حمراء يملأها التعب والارهاق
ابي انا تركتها تغرق لم اساعدها
انت يابني فعلت ماتستطيع وهذا امر الله لازم تستعيد صحتك فان كبير الغواصيين قد اخبرني انها بأذن الله حية ولم تاكلها اي حيوانات مفترسه في البحر
لانهم لم يجدوا اي اسماك مفترسه هناك ولم يجدوا اي اثر لها او لملابسها لو اكلتها اسماك مفترسة لذلك توكل على الله وانهض لتذهب الي زوجتك وانت مؤمن بأن الله سوف يساعدك وتجدها
هي تنتظرك تترقب ان تذهب لها وترجعها لينا كلنا فكلنا ندعوا لها ان يرجعها الله اليك وايلينا
تساقطت دموع سامر مثل المطر وحضن ابوه وهو جالس على السرير.
ابي اعدك ان اشفى واعد امي وعمي عثمان وكل من يحب سالي ان ابحث عنها في كل الجزر والمدن المجاورة
فرح الاب والام وتبسموا ابتسامت فرح ممزوجة بدموع الالم.
بارك الله فيك يا رجل الكبير.
جلست سالي مايقارب اسبوع وهي في غيوبة الحمى وتعاني من جروح بليغة والضخم لا يفارقها دقيقة غير حين يجلب الماء او الفواكه كان الضخم يضغط على الفاكهة ويخرج عصارت الفاكهة ويسقيها لسالي ويخفف عنها الحمى بالماء بوضعه على جبينها واسقاها بعض منها
كانت سالي تستيقظ احيانا وتنظر الي الخوف المرسوم في ذلك الضخم عليها وكيف يهتم بها وفي صباح يوم من السهر والتعب من قبل الضخم وهو يساعد سالي لتستيقض
فتحت سالي الجميلة عيونها العسلية ورات الضخم جالس بجوارها نائم انسحبت بهدوء واخذت ماتبقى من فستانها الابيض ولبسته كان لاباس به قد سترها الي عين الركبة ولو انه ممزق قليلا ولكنه اجمل من لا شيء.
وحاولت ان تتسلل بهدوء من البيت القشي الي الخارج
وعند مشيها بخطوات مرتعشه داست على بعض العيدان اليابسه فاصدرت صوت خفيف افاق على اثر الصوت الضخم مرعوبة مفترسن يعتقد انه حيوان مفترس يحاول دخول البيت
فقفز الضخم بشراسة الي امامها وبصوت مثل الزمجرة
فصرخت سالي واغمضت عيونها وابركت بركبتيها على الارض فتحول بسرعة الي حمل وديع ويبتسم ابتسامه خفيفه لسالي ويضع يده بكل رقة على شعرها كانه يطمئنها انه لا ياذيها
نظرت سالي اليه بصعوبة وتاملت عينه الزرقاء الكبيرة كانها موج بحر يحمل لها الحب والامان
سالي قالت في سرها يا إلهي كيف هذا الوحش في لمح البصر اصبح حمل وديع يداعبني بلطف وقتها تاكدت سالي انه لا ينوي ان يقتلها او ياكلها وانه طيب للغاية
فابتسمت سالي ابتسامة مخلوطة بالخوف والرعب من ما رات من الضخم لحظة سالي انه يحاول ان يجعلها تقف
فوقفت امامه وهو كان يحرك الفستان الذي عليها ويهمهم بسعاده كانه يظهر لها اعجابه بالفستان عليها.
لان الضخم الاحدب كان يضع بعض الورق على خصره الكبير فقط حمل الضخم سالي وارجعها الي مكانه ويريد ان يفهمها ان الخروج من البيت خطير
اشارت سالي انها تريد ان تخرج لترى الشمس وتشتم الهواء لكن الضخم لم يفهمها
ومشى من امامها وبعد فترة احظر لها قطعت لحم كان يشويها على باب البيت القشي
استمرت سالي على ذلك الحال بدون خروج لمدة طويلة لا تعرف قدرها حتى اشتاجها الاكتاب والملل والحنين لاهلها فبكت امام الضخم الذي حزن لحزنها ولا يعرف مايعمل لاجلها اكثر من الذي هو يعمل هو يحظر الفواكة واللحم والماء الي عندها حين تكون نائم ويحرسها لليل ونهار بعد ياسها ان الضخم لن يسمح لها بالخروج من البيت.،
فجأة ادعت انها نائمة وقت الظهيرة وهو يشوي اللحم تسللت من عرض البيت القشي الذي هي قد ثقبته من قبل لتهرب منه وتبحث عن بشر مثلها لتتحدث معهم ان يعيدوها إلى اهلها
او يخبرهم بوجودها
