رواية اميرة قلعة اليمام الفصل الثامن 8 بقلم كاتب مجهول

 

رواية اميرة قلعة اليمام الفصل الثامن بقلم كاتب مجهول

حكاية #أميرة_قلعة_اليمام
الجزء الثامن

بعد ساعة كانت عدّة جرار كبيرة مليئة بالجواهر والذهب مرصوفة بجانب حوض الزهور ،وكانت هناك أيضا صناديق فيها السّيوف والدّروع ا،فوقف الأمير مندهشاوصاح : ماذا ينفعل بكل هذا المال والسلاح يا جازم ؟أجاب الشيخ لقد كان هدف أمك تكوين جيش قوي والرجوع لأنطاكية ،لا بد لك أن يسترجع حقك الذي إغتصبه منه عمك !!! فكّر الأمير وقال حيلتي الآن هنا وأنا سادفع للملك لشراء هذه القلعة ثم أتزوج إبنته ميساء ،وأعيش في سلام وسأربح رزقي من التجارة سأزرع الزهور وأبيعها ،فليس أحب إلى قلبي من هذه النباتات الجميلة وأمي كانت تحبها وجعلت منها شعارها ،هذا ما أريده ولقد قلت لكم عن ما يساورقلبي أجاب الشيخ إذا كان هذا ما يرغب فيه مولاي فلا بأس سأدور وأجمع كل من كان مع الملكة اليمام وسنعيش هنا فالقلعة كبيرة ومحصنة جيدا ولنا الماء ،لكن يجب أن يبقى الكنز سرا بيننا نحن الثمانية ،وسنقسم على هذا فلو علم سلطان بغداد فلن يتركنا في حالنا ،بعد




 أسبوع رجع والسلطان ،وامرأته ،وفرحا كثيرا لما شاهدا ميساء في أفضل حال ،شكرا المربية على إهتمامه بها ،ورجعت البنت معهما .
 وبعد أيام جاء الشيخ حازم مع الأمير فخر الدّين، وقال له بأنه تاجر زهور،ويريد أن يشتري القلعة القديمة لإبنه ،ويرمّمها ،فكّر السّلطان مليّا فرغم سنوات من البحث لم يجد فيه الذهب الذي تحدثت عنه الأسطورة ،ثم أن الحراس يقولون أنه مسكون بروح الملكة التي تهيم على نفسها في الممرات الطويلة ،ثم ردّ : حسنا هذا يتوقّف على مقدار ما ستدفعه من مال !!! قال له سأعطيك صندوقا من الأحجار الكريمة ثم صفق فأتاه أحد العبيد بصندوق فتحه أمام السّلطان فتعجّب من حجم تلك الجواهر، وشدّة بريقها وهي تساوي أضعاف ثمن تلك القلعة المهجورة ،فقال له :مبارك عليك يا رجل، لقد بعتك القلعة وحرّر أحد الفقهاء كتبا بالبيع، وأشهد عليه الشّهود ،ولما إنصرف قال السّلطان لواحدمن رجاله أريدك أن تتبع ذلك التاجر وتأتيني بأخباره ،ثم تساءل :ترى من أين حصل على كل هذه الجواهر؟ هو نفسه لا يملك مثلها في خزانته .رجع فخر الدين والدنيا لا تسعه من الفرح ،فبعد أن كان تاجرا فقيرا ها هو يصبح أميرا ،وله قلعة كبيرة يعيش فيها ،وسيكون بجوار أمه الي ماتت حزنا عليه .
جمع الشيخ كل أعوان الملكة اليمام ،وكثير منهم تزوج وصار له أطفال ،وبلغ عددهم مع نسلهم حوالي الثلاثمائة ،ولما علموا أنّ فخر الدين هو إبن الملكة فرحوا فرحا شديدا ،وكان بينهم الحدّادون والبنّائون وأصحاب الحرف،وشرعوا في ترميم القلعة ،وزراعة الزهور في كلّ الأركان حتى أصبحت الرّئحة تتضّوع في الهواء على مسافة بعيدة ولما إكتملت أصبحت القلعة آية في الجمال وصار النّاس يصعدون إليها للتريّض فكلّ ما حولها كان رائعا ،ومليئا بالطّيور والفراشات الملوّنة ،ولما جاء الجاسوس للسّلطان بخبر ذلك الفتى، وبانه تاجر زهور فقير ،زاد شكّه فيه أمّا الشيخ فلم يعرف أحد من أين جاء .أحد الأيام وبينما هو يفكر فيما يجب فعله ليعرف مصدر الجواهر أتى الحاجب ،وأعلمه أن صاحب قلعة اليمام في الباب ،ومعه أبوه ،فأمر بإدخالهما ،وأومأ للحراس أن يغلقوا الأبواب ،فلن يخرج أحد منهما حيا ،إلا إذا باحا له بالسرّ ،وحين مثلا في حضرته سلما عليه وقبّلا يديه فسرّ السّلطان بذلك ،وطلب منهما الجلوس وأمر لهما بشراب الورد وصينيّة فواكه ،فمدا يديهما وأكلا وشربا ،والسلطان يتأمل الفتى ويتعجب من حسن منظره وهيأته .
ثم تنحنح الشيخ حازم ،وقال: لقد قصدنا مولاي في شيئ ،وأتمنى أن يغمرنا بعطفه ،ويحقق رجاءنا ،زاد إهتمام السلطان بالرجل ،وأجابه والله إن كان في إستطاعتي لما رددت شيئا عنك ،تشجع حازم من هذا الجواب ،وقال: لقد جئت لطلب يد الأميرة ميساء لابني فخر الدين،و جم السّلطان ،فلم يكن ينتظر هذا الطلب ...
...
يتبع الحلقة 9 غدا

تعليقات