رواية أنا لست مريضة نفسياً الفصل الثاني 2 بقلم ايه هاني النجار





رواية أنا لست مريضة نفسياً الفصل الثاني 2 بقلم ايه هاني النجار


  الجزء الثاني:


الأن تيَقنت يقيناً تاماً بحبها ليونس وبعد خمسة سنوات أدركت هذا ..

أليس هذا كان قاسياً عليه؟! 

أم ندرك قسوة الآخرين علينا ولا ندرك علي من نقسوا! 


فهذا ليس عدلاً

هذا من أقوي أنواع الظلم!


تحدثت أحد الممرضين إليها

_ مدام مليكة أهدي .. أديها الحقنة يا أمال بسرعة


صرخت مليكة مُعترضة على ما قالته الممرضة

= أنا مش مدااام .. متقوليليييش مدااام 


تركها يونس وذهب، ظلت تُنادي عليه بأعلي صوتاً عندها وتفرك مُحاولة اللحاق به بأي شكل


مر أسبوعاً على ما حدث وكل يوم يأتي الدكتور يونس حبيبها إليها لكي يقضي معها بعض الوقت وفي كل مرة يُعطيها وردةً بيضاء ويقول لها بأن تلك الوردة تُشبه قلبها الصافي والأبيض ..


وأن ما حدث لها ليس ذنبها، بالرغم من معاناته في تلك السنوات الماضية إلا أنه تخطي تلك الفترة وما شعر بها من آلم وعذاب، وقرر أن يُسامحها، فالحب ليس إجبارياً 


وبالرغم من كامل قوانا العقلية إلا أن أختيارنا لمن نحب لا يكون اختياراً عقلياً من الأساس فهو الاختيار الوحيد النابع من القلب والأحساس. 


كانت تأخذ مليكة تلك الورود البيضاء وتضعها مع أخواتها في فاز علي الكومود بجوارها 

وحين يذهب يونس تجلس وتستنشق جميع الورود البيضاء 


في مساء يوم الأربعاء قررت أخذ الخطوة الأولي، وقررت الذهاب بنفسها لمكتب الدكتور يونس لتخبره بأنها شعرت بالكثير من التحسن بفضله هو ..وقالت بفرح 

_ أكيد يونس هيفرح أني أنا الي جيت 


ولكنه سبقها بتلك الخطوة وآتي إليها أولاً وهو عابس الوجه 

_ أأ.. أنا كنت لسه هج ...

= ملكية!! 

_نعم!


ثم أقتربت منه وأمسكت يديه بفرح 

_ يونس .. انا حسه أني أتولدت من جديد أنا بتحسن يوم عن التاني وكل ده بسببك أنت، أنا بجد فرحانه أوي


ثم جرت وامسكت الورود البيضاء وأستنشقتها بعمق 

_ و الورد ده كان السبب ..يونس أنا بحبك اوي


نظر إليها يونس بفرح أكثر وحضنها تاركاً أحزانه علي الناحية الأخرى

_ انا بحبك اكتر ومبسوط أني أنا بسمع ده .. بصي جبتلك اية تاني؟! 

= اية


أخرج من جيبه وردةً أخرى وابتسم لها

_ وردة بيضة تانية


فرحت كثيراً وأخذتها منه وأستنشقتها ثم وضعتها بجانب أخواتيها 


دخلوا الممرضين لكي يعطوها دواءها قبل أن تنام ف نظرت لهم بكل أمل وقالت بمشاكسة.

_ انا خفيت علي فكرة، ومش الدواء هو السبب .. السبب هو يونس حبيبي .. صح يا يونس


ضحك يونس على ما قالته

_ صح يقلب يونس


ضحكت وفرحت مليكة أكثر وأخذت تقفز من فرحتها بعد سماعها لما قاله يونس لها 


أستغربت الممرضة لما تفعله تلك الفتاة ولكنها فرحانه فرحاً شديداً فأبتسمت لها ثم قاطعتها 

_ ممكن تاخدي العلاج بقي يمدام مليكة عشان تنامي


نظرت لها مليكة بغضب وصرخت بوجهها مُحاولة إنكار بأنها تزوجت من قبل

_ قولتلك أناا مش مدامم زفتتت .. أنا مليكة بس 

= أنا اسفه، بعد كدا هقولك يمليكة بس .. خدي الدواء بقي 

_ بس أنا بقولك انا خفيت مبقتش محتاجة العلاج، وبعدين أنا باخدة بنام 


ثم أعادت النظر إلي يونس 

_ انا عاوزه اقعد معاك يا يون ...

ولكنها لم تجده، لقد ذهب


لقد أتى معاد كل شيء

آتي معاد أخذ الدواء .. أتى معاد النوم .. أتى معاد المُغادرة .. حتي أنه أتى معاد الجنون .. والأهم من ذلك هو أنه أتى معاد الحقيقة ..


معرفة الحقيقة هو الأهم من كل ذلك


وماذا عن الوهم الذي نعيشه! 

أنتعايش مع الواقع، ام نعيش الوهم!! 

وماذا إذا عيشنا الوهم؟

هل سنعترف بأنه وهماً! 

أم سنتجاهله؟ 

هل تود حقاً معرفة الحقيقة أم ستتجاهلها هي و وهمك؟


عيش عزيزي القارئ كما تُحب 

عيش وحتي إذا اخترت ان تتعايش فقط

عيش حتي إذا اخترت ان تعيش الوهم! 

ولكن عليك أن تعلم فقط بأن الوهم سيظل وهم، والواقع سيجعلك تؤمن به رغماً عنك! 

فلا تكفر به، حين تنسي نفسك

الفصل الثالث والاخير من هنا


تعليقات