رواية شقة الزمالك الفصل الثالث3 بقلم محمد شعبان


 

 رواية شقة الزمالك الفصل الثالث بقلم محمد شعبان

قصص روايات رعب 👹:
#الجزء_الثالث 
#شقة_الزمالك 

-ربنا ما يحرمني منك ابدًا، خدي بالك من نفسك.
-وانت كمان.. هتوحشني، باي.
-باي ياقلبي.
قفلت مع آمال وسرحت، طب اللي انا شوفته ده تفسيره ايه، معقول يكون معاها حق؟!.. بس لا لا لا، شقة ايه اللي لما تتقفل بتبقى مش مريحة، ده كلام تخريف، مافيش حاجة اسمها كده، اكيد في سبب وتفسير للي حصلي، بس تفسير ايه، انا اللي شوفته ماكنش مجرد حلم، ده زي ما يكون فيلم قصير وانا الكاميرا اللي... قطع تفكيري مع نفسي صوت رنة التليفون، بصيت على شاشته لقيت المتصل رقم غريب!، كنت فاكره رقم حد مهم، لكن لما رديت، سمعت حاجة غريبة اوي.. كان صوت اغنية لميادة الحناوي.. (اغنية كان ياما كان).. بالتحديد من عند المقطع اللي ميادة بتقول فيه.. (حبيبي كان هنا، مالي الدنيا عليا، بالحب والهنا، حبيبي ياانا، يااغلي من عنيا، نسيت مين انا.. انا الحب اللي كان.. اللي نسيته أوام، من قبل الأوان.. نسيت اسمي كمان.. نسيت ياسلام، على غدر الإنسان).. وانا بسمع الاغنية قطعتها فجأة لما زعقت للي مشغلها..
-وبعدين ياسميرة، وبعدين.. هحن انا كده يعني لما تشغليلي الأغنية دي!
طفت الأغنية وردت عليا بصوت مليان حزن..
-بليغ، انت وحشتني، وحشتني اوي.
-مابقاش ينفع ياماما، بح، شطبنا، ماعادش منه.
-هو ايه ده اللي بح وشطبنا وماعادش منه، مش كفاية انك مش موجود في البيت من امبارح!
-وانتي بتراقبيني بقى ولا ايه؟!.. ده انتي اتجنتتي رسمي.
-ايوه اتجننت، ولو ماجيتش اتقدمتلي هتجنن اكتر وهعمل في روحي حاجة.. طب اقولك، خلص موضوع جوازتك ده اللي فهمتني انه عشان مصلحة، وبعد ما تترقى في شغلك وتبقى الكل في الكل، ابقى اتقدملي، انا موافقة.. موافقة اعيش زوجة تانية وخدامة تحت رجليك، بس المهم ان ابقى معاك.
-لا تانية ولا تالتة ولا الجوازة هتبقى جوازة مصلحة، انا بحب خطيبتي جدًا وهعيش معاها، هعيش معاها هي وبس.
-طب وانا!.. واللي بينا!؟
-اعتبريه ماحصلش ياماما وعيشي حياتك.
-اعيش!.. اعيش ازاي بعد ما بقيت..
-لاااا.. انا ماغصبتكيش على حاجة، انتي اللي جيتيلي بمزاجك، ولو عالجواز، فأمره سهل، هديكي عنوان دكتور تروحي عنده وهو هيظبطلك كل حاجة قبل الدخلة، يعني هيرجعك زي ما كنتي، وماتخافيش، حسابه عندي.
-حساب ايه وزفت ايه، انا اصلًا مش عاوزة ابقى لغيرك.
-وانا مابقتش فاضيلك ياسميرة، وارجوكي، بالذوق كده، رقمي ده تمسحيه من دماغك خالص واوعي تتصلي بيا تاني، واه.. ماتنسيش، لو فكرتي تعملي اي حاجة او لو فكرتي بس تتكلمي في اللي حصل ما بينا مع اي حد، اقسم بالله هفضحك، انتي فاهمة، يلا.. ومن غير سلام.
قولتلها كده وقفلت السكة في وشها وعملت لرقمها بلوك، وبعد ما كملت قهوتي وبقيت اهدا، دخلت لأستاذ صفوت وخلصت لاحمد نجم موضوع الاجازة، وبعد ما كل حاجة بقت تمام، روحت مكتبي وكملت شغل لحد ما روحت، ومع وصولي للبيت، واول ما وقفت قدام باب العمارة، قربت من الراجل البواب اللي شكله عجيب ده وابتسمتله..
-صباح الخير ياعم...
-ملواني يابليغ بيه، اسمي ملواني.. وبعدين صباح ايه، ده احنا بقينا بعد العصر والمغربية قربت.
-سوري ياعم ملواني، مساء الخير، بس هو انا ممكن اسألك على حاجة مهمة.
-اؤمر يابيه.
-الشقة اللي انا قاعد فيها دي، كانت بتاعت مين؟!
-لا حول ولا قوة الا بالله، كيف يعني كانت بتاعت مين، ما انت عارف ان الشقة كانت تخص جدك من زمن الزمن، وانت ورثتها عنده.
-ايوه انا عارف انها كانت بتاعت جدي وانا ورثتها عنه، بس انا ماقصدش كده، انا اقصد قبل جدي بقى، مين اللي كان ساكن فيها؟
-ليه يابيه، هو تحقيق؟!
-ياعم لا تحقيق ولا حاجة.. امسك..
طلعت من جيبي خمسين جنيه واديتهاله، واول ما خدها، بص لها وعنيه بتلمع وبعد كده بص لي..
-من يد ما ندعمها ياغالي ياحفيد الغالي.
-الله يحفظك ياسيدي، قولي بقى، الشقة، كانت بتاعت مين قبل الغالي؟
حط الخمسين جنيه في جيبه وبص حواليه بحركة مريبة، وبعد ما عمل كده، شاورلي اقعد جنبه على الدكة اللي جنب مدخل العمارة، وبمجرد ما قعدت جنبه، قرب مني وبدأ يتكلم بصوت واطي..
-الشقة دي، قبل ما جدك ياخدها، كانت بتاعت مُلحم كبير اوي اوي.
-مُلحم!.. ده اللي هو ازاي يعني؟
-مُلحم يابيه، يعني راجل بتاع مزيكا ومغنى وكلام فاضي من ده.
-اااه.. مُلحن، ما علينا ياعم ملواني، كمل..
-مظبوط، مُلحن، المهم بقى ان الراجل ده مات، وبعد ما مات، ولانه مالوش ورثة، اتعرضت الشقة للبيع من صاحب العمارة الله يرحمه، وبعد كده جدك خدها.
-طب والمُلحن ده، مات ازاي؟
-مات في المششفى.
-يعني ماماتش في الشقة؟
-لا.. ولو بتقول كده عشان تسألني اذا كانت الشقة مسكونة ولا لأ، فاحب اقولك لأ، الشقة زي الفل، ولو شوفت فيها حاجة كده ولا كده، فممكن يعني بسبب قفلتها لوقت طويل، عُمار المكان خدوا راحتهم شوية وتلاقيهم بيلاعبوك.

تعليقات