روايه اية فى الجنون الجزء الثاني الفصل الخامس5 بقلم ندى محسن


 

روايه اية في الجنون الجزء الثاني الفصل الخامس  بقلم ندى محسن

#آية_في_الجنون
الفصل الخامس من الجزء الثاني☆لم أحبك يومًا☆
#الكاتبة_ندى_محسن

#اذكروا الله.♡
☆الجميع يطلب منك أن تقاوم، الجميع يجبرك على المواجهة بينما أنت محطم فاقد للحياة.. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن

في المستشفى كان يقف بالقرب من سريرها، يعلم أن "شهاب" برفقة كلًا من "موسى" و "كاسر العميري" لا شيء يهمه الآن سواها، ينتظر أن تستفيق من البنج الذي اعطوه لها ليقوموا بعمل منظار عاجل، فتحت عينيها أخيرًا لتلتقي به من جديد، شعرت بالدوار الشديد وهي تسأله بصعوبة: 

-حصل أيه؟ 

لمس شعرها بحنان وهو يشعر بالقلق الشديد: 

-أهدي مفيش حاجة، تعبتي وأغم عليكِ، جينا المستشفى على طول، عملنا منظار والدكتور هيعرفنا النتيجة. 

كان يمسك بيدها وهي نظرت حولها بتعجب: 

-أيات مجاتش؟ شوفتها في الفيديو! 

ابتلع ما بحلقه وهو لا يجد تفسير للشيء الذي يحدث، يكاد عقله أن ينفجر وهو يفكر في كل شيء مر عليه، حاول جعلها تهدأ ولكن تساقطت دموعها: 

-معقول ممكن تكون عايشة فعلًا، أنا شوفتها هي يا نوح، حتى تسريحة شعرها، أنا مش عايزة أموت تاني، أنا مت معاها مرة مش عايزاها تتكرر تاني يا نوح.. 

☆☆☆☆☆☆
أتى اليوم التالي وفتحت "أيات"عينيها، تعجبت من وجودها في غرفتها كأنها لم تغادرها! ابتلعت ما بحلقها بارتباك شديد وهي تتذكر رؤيتها إلى "أية"وذهابها مع "سليم" تتساءل هل قام بتخديرها يا ترى؟ وجدت من يقوم بفتح الباب في هذا الوقت لتعتدل ويدخل ووجهه جامد خالي من التعبير، تحدثت وهي تحاول فهم ما حدث ليلة أمس: 

-هو في أيه يا سليم؟ أزاي أنا جيت هنا فهمني؟ 

سألها وهو يحاول أن يتمالك أعصابه بقدر المستطاع: 

-أنتِ ليه كذبتِ وقولتي أنك من غير عيلة؟ ليه كذبتِ عليا وقولتي أنك كنتِ في الشارع؟ 

شعرت "أيات" بالثلج يضرب قلبها، وقفت مبتعدة عن السرير على الفور وهي تشعر بأنفاسها تتلاشى: 

-أنت بتقول أيه! مش فاهمة.. 

اقترب ليقوم بسحب ذراعها بغضب شديد: 

-أيات أنا مش ناقص، أنا فيا اللي مكفيني، كفاية لحد كدة وقوليلي الحقيقة، أختك حست بحاجة وعلشان كدة جات هنا؟ 

حركت رأسها بنفي وقد تساقطت دموعها: 

-والله محدش يعرف حاجة، أنا بالنسبالهم ميتة يا سليم، بالله عليك ملكش دعوة بيها، أنا متواصلتش مع حد فيهم طول السنين اللي فاتت، أنا معملتش حاجة تخلي حد يشك فيك حتى، أنا مش هقدر استحمل لو حصلها حاجة أنا مكنتش أخت كويسة ليها طول عمري، كفاية لحد كدة. 

وضع سبابته على شفتيها وهو يحرك رأسه بنفي: 

-أهدي، في أيه بتترعشي كدة ليه؟ أظن أنتِ عارفة أنا ممكن أعمل أيه، بس خلينا نتكلم بعقل كدة أنا بحبك، ما زلت عايزك، لولا إني بحبك مكنتش هصبر عليكِ الفترة دي كلها صح؟ 

ابعدت وجهها وهي تشعر بالكثير من الخوف منه، حاولت تنظيم أنفاسها وهو قبض على ذراعها بغضب: 

-جرا أيه هو أنا كل مقرب تجيلك الحالة؟ ويا ترى ده أيه سببه؟ لسة بتحبيه صح؟ 

نظرت إلى عينيه وهي تسأله بصوت مرتجف: 

-مش فاهمة بتتكلم على مين؟ 

رأت نظراته تشتعل غضبًا وهو يصرخ في وجهها: 

-أيات متستهبليش، شهاب اللي اسمه مفارقش لسانك من امبارح. 

تساقطت دموعها وهي تعلم أنها ستكون نهاية الجميع، هذا المجنون لا يمكن لأحد أن يقف أمامه، لتكن نهايتها لم يعد شيء يفرق معها: 

-أنا مش عايزة أتكلم، لو عايز تموتني موتني أنا مش.. 

صرخت بألم عندما قام بسحب شعرها وهو ينظر إلى عينيها مباشرة: 

-أيه رأيك تسكتي؟ علشان انا بجد صاحي مش طايقك، واصل لمرحلة إني ممكن أقتلك يا أيات، هدوس على قلبي بالجزمة لو فكرتِ تستغفليني. 

حاولت أن تبقى ثابتة وهي وشعر بقلبها يرتجف، تحدثت من بين دموعها: 

-أنا معملتش حاجة، أنا لما شوفتهم في الحفلة طلبت منك نمشي، سليم بطل اللي بتعمله ده أنا مش عايزة غير أنهم يكونوا بخير. 

سألها من جديد وهو ينظر لها ليقرأ نظراتها: 

-مين بالظبط اللي يكون بخير؟ أختك وجوزها ولا حبيب القلب يا ترى؟ 

نظرت له وهي تحرك رأسها بنفي: 

-أنا مش عايزة يحصل أي حاجة لحد بسببي، لو سمحت كفاية، سيبني لو سمحت..

قام بدفعها على السرير واقترب على الفور ليمسك بعنقها وهو يقوم بتثبيتها ويده تقبض عليها حتى كادت تشعر الاختناق: 

-فاكراني أيه؟ ولا علشان كنت حنين معاكِ، لا يا أيات أنا قادر أمحيكِ وأمحيهم من على وش الأرض، بصيلي أنتِ لو فكرتي أنك تبعدي عني لحظة أنا وقتها هدمرك وأدمرهم، مش هقتلك أنا وقتها هعرف ازاي مخليكيش تعيشي. 

كانت دموعها تتساقط وقد كادت أن تفقد أنفاسها وهي تحاول أن تتخلص من قبضته على عنقها: 

-سليم.. كفاية.. أنا مش عايزة أرجعلهم.. 

أرخى قبضته وهو يحاول أن لا يقوم بقتلها: 

-أومال عايزة أيه ها؟ عايزة تجننيني وأنتِ مفيش حاجة على لسانك غير اسمه طول الليل؟!

وضعت كلتا يديها على وجهها وهي تحاول أن تسيطر على أعصابها حتى تسيطر على غضبه، تخبر نفسها أن عليها أن تجعله يصدقها، عليها أن تجعله يهدأ وإلا ستفقد الجميع، هذا الرجل من رجال المافيا، لا يستطيع أحد الوقوف أمامه، لا شقيقتها ولا حتى زوجها الذي يعمل كدكتور جامعي ولا خطيبها الذي يعافر من أجل الوصول إلى حلمه، لا أحد يستطيع مواجهة شر هذا الرجل، شعرت بيده تسحب يدها بقوة ليقربها منه وبدون إرادة منها جعلها تجلس: 

-بصيلي شايفاني واحد تقدري تضحكي عليه؟ 

حركت رأسها بنفي وبدأت في التحدث من بين أنفاسها المسلوبة: 

-مش هسيبك، لو كنت عايزة أتواصل معاهم كنت اتواصلت، أنا معرفش حصل أيه بس هما فاكرين إني ميتة، سليم أنا لو مش عايزة أبقى جنبك مكنتش هبقى، علشان خاطري أهدى.. 

قرب يده من وجهها لتبتعد على الفور، نظر لها وهو يتحدث من بين أسنانه: 

-أنتِ بتتجنني لو أيدي جات عليكِ. 

حركت رأسها بنفي وتحدثت إليه بسرعة: 

-علشان خلتني أخاف منك، أنت مديت أيدك عليا وأنا مش بقبل المعاملة دي، أنت اللي خوفتني. 

أخذ نفس عميق وهو يحاول أن يقوم بتصديقها، تحدثت من جديد: 

-أنا لما شوفتهم هناك طلبت منك نمشي بسرعة فاكر؟ علشان مش عايزاهم يشوفوني ويبعدوني عنك. 

ابتسم ساخرًا وهو يحرك رأسه بنفي ويعلم أنها تحاول أن تمتص غضبه بأي طريقة، تحدث بهدوء عكس ما توقعته: 

-خليهم يحاولوا يعملوها يا حبيبتي، خليهم يحاولوا. 

خرج بثقة بينما هي قبضت على شعرها بغضب شديد وهي تلعن نفسها والشيء الذي جعلها تشربه، شعرت بمن يقترب منها لتنتبه له على الفور ولكنها لم تكن سوى "ليل" التي استمعت لكل شيء ولم تكن قادرة على التدخل، تحدثت "أيات" في هذا الوقت بانفعال شديد: 

-اخرجي برة ومتخلينيش أشوف وشك علشان أنا لا طيقاكِ ولا طايقة حد. 

حركت "ليل" رأسها بنفي وهي تحاول أن تبقى بجوارها، لكن ما فاجأها هو وقوف "أيات" لتقم بدفعها بقوة خارج الغرفة ومن ثم تغلق الباب صارخة: 

-سيبيني في حالي بقى وابعدي عن وشي أحسنلك.

☆☆☆☆☆☆
☆وكيف لعقلي أن يتقبل حزنكِ، كيف لقلبي أن يحيا مع ألمكِ.. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن

كان الطبيب يجلس أمامهم على المكتب الخاص به، تحدث بالغة الإنجليزية: 

-لقد اهملتِ في صحتكِ كثيرًا يا مدام أية، لديكِ الآن قرحة نازفة في المعدة، لا يمكنكِ أن تتجاهلي الأمر، عليكِ ان تنتبهي إلى هذا الأمر الخطير. 

نظر "نوح" لها ومن ثم نظر إلى الطبيب وهو يحاول أن يرتب حديثه: 

-ولماذا اصيبت بشيء كهذا لا أفهم؟ 

اجابه الطبيب وهو يوزع نظراته بينهم: 

-لهذا الأمر أسباب كثيرة من ضمنها الإجهاد الشديد، ربما تكون زوجتك تجهد نفسها أكثر من اللازم.

تجاهلت "أية" التعديل على هذا اللقب وتحدثت إليه بهدوء: 

-شكرًا لك، يمكنك سوف أسير على النظام الغذائي الذي وصفته لي، كل شيء سوف يكون بخير. 

يعلم "نوح" هذه الطريقة التي تثبت له ان لا شيء يفرق معها، حتى أنها لم تحزن على تدهور حالتها بتلك الطريقة، غادروا المستشفى وهي تسأله: 

-حد كلمك بخصوص الفيديو اللي اتصور في الحفلة؟ 

حرك رأسه بنفي وفتح لها باب السيارة لتصعد بجواره، تحدثت بضيق شديد: 

-أنت ليه خليتهم يعلقولي دم؟ 

اجابها وهو يحدق بها بغضب يحاول كتمه: 

-يمكن علشان فقدتي دم كتير وده كلام الدكتور مثلًا؟ هو أي جر شكل وخلاص! 

نظرت له بعينيها البنية وهي ترفع سبابتها بتحذير أمام عينيه: 

-متعليش صوتك يا نوح أحسنلك، والله هنزل ومهتعرفلي طريق. 

ابتسم ساخرًا وهو يجيبها بتهكم: 

-مين قالك؟ بكرة تعملي فيديو وتحطي الموقع بتاعك وهعرف زي معرفت أنك هنا. 

تحدثت رافعة حاجبيها وهي تنظر إليه: 

-يعني معترف إنك جيت هنا علشاني! 

أوقف السيارة حتى يستطيع النظر داخل عينيها بشكل كامل، تحدث قائلًا وهو يبتسم تلك الإبتسامة الماكرة: 

-وهو أنتِ كان عندك شك أن حاجة غيرك هتخليني أسيب مارسانا وأجي هنا؟ مارسانا متتسابش، بس علشانك أنا أسيب الدنيا كلها عادي. 

وضعت يدها على معدتها ووجهت نظراتها إلى النافذة في محاولة منها أن لا تبتسم، اقترب ليهمس لها وكأنه يخشى أن يسمعه أحد غيرها: 

-لسة حلوة زي مأنتِ، لسة قادرة تخطفيني.. عجيبة في بعدك زي قربك! 

استجمعت طاقتها لتلتفت له: 

-نوح لم نفسك لو سمحت يعني، متنساش أنا مبقتش مراتك خلاص فضيناها. 

نظر لها وكأنه يرغب في قول شيء بدى على طرف لسانه ولكنه قطم شفته السفلى بغيظ وابتعد عنها قليلًا، تحدثت هي بملل مصطنع: 

-يلا خليني أروح الفندق وأتكلم مع شهاب وصاحبك الغريب ده، اسمه أيه؟ كاسر العميري؟! 

اومأ لها وهو على وشك القيادة من جديد: 

-أيوة ومفيش داعي للكلام أنا هنا. 

افتعلت تعابير ساخرة بوجهها وهي تسخر من غيرته رغم أن بداخلها ترغب في الضحك ولا تعرف السبب! 

☆☆☆☆☆
حركت رأسها بنفي وهي تبتعد عنه بقلب مرتجف: 

-لا لا.. 

نظر لها بأعين متوعدة وهو يقترب منها، تحدث بهدوء: 

-هتموتي لو مضيتي؟ انجزي يا أيات.. 

نظرت له برجاء وهي لا تعلم كيف تتعامل في هذا الظرف، تحدثت بكلمات مبعثرة: 

-مش دلوقتي، سليم أنا مش معترضة، أنا بس مش مستعدة. 

سحب ذراعها لتقترب منه: 

-مش مستعدة لأيه بالظبط؟ هو أنتِ مش عايزة نبقى متجوزين؟ عاجبك وضعنا ده دلوقتي؟ مش كنتِ بتحطي الجواز من ضمن الحجج ولا أنا غلطان؟ 

ابتلعت ما بحلقها وهي تبتعد عنه وتبتلع ما بحلقها في رعب شديد: 

-أيوة مهم بالنسبالي، علشان كدة مش عايزة دلوقتي، مش عايزة يبقى غصب أو بسبب عدم ثقتك فيا، عايزاه يوم مميز، ممكن؟

لعن نفسه ولعن انجذابه لها، تحدث من بين أسنانه بغضب شديد: 

-أنا من غير كل ده كنت هعرض الجواز عليكِ أمبارح بس بسبب اللي حصل متكلمتش. 

ابتلعت ما بحلقها وهي تتحدث إليه: 

-أنا مش هعرف أوافق دلوقتي، لو كنت عملت ده امبارح كان الوضع اختلف، متحاولش تضغط عليا يا سليم، أنا مش عايزة الذكرى دي تكون مبنية على خوف لو سمحت. 

وضع شعرها خلف أذنها وهو يحاول كبح غضبه، اقترب من وجهها كالمغيب: 

-طيب مش عايزك تخافي مني، لو بتحبيني ولو فعلًا صادقة معايا مستحيل أفكر أعمل فيكِ حاجة، صدقيني.. 

حاولت أن لا تبكي وهي تبتعد عنه وتومأ: 

-مش هضايقك، أنا هدخل الحمام بعد أذنك. 

تركته وذهبت للخارج لتدخل إلى الحمام وتغلق الباب عليها، نظرت إلى قدميها التي ترتجف بشكل غير إرادي، لا تعلم ما الذي سوف يحدث لها في الفترة القادمة، تعالت أنفاسها وهي لا تقوى على الهدوء، تتذكر شقيقتها وتتمنى لو تعود لتلقي نفسها بين يديها وتقوم بضمها دون التفكير في شيء آخر وجدت أحدهم يحاول فتح الباب وعندما فشل قام بطرقه لتتحدث باندفاع: 

-أنا جوا.. أنا هنا. 

سمعت صوته التي تبغضه أكثر من أي شيء آخر: 

-اخرجي علشان عايزك هتيجي معايا مشوار مهم.. 

لا تعلم ما هذا الحماس الذي يظهر في صوته، كيف لشخص مثله أن يتبدل بين الحين والآخر لا تفهم! بينما هو ابتعد عن الباب ليذهب إلى غرفتها ويخرج فستان أنيق يكشف أكثر مما يغطي، وجد هاتفه يرن من جديد ليجيب بنفاذ صبر: 

-ماذا بك يا چورچ؟ يمكنك أن تشغلهم حتى أتي، فهمت أنهم يبحثوا عني وأنا لن اختبئ دعهم يروني حسنًا؟! 

☆☆☆☆☆
☆هناك ألف سبب يخبرني أن أترككِ بينما سبب وحيد يجعلني أبقى، تتساءلين لماذا أنا هنا، تريدين أن تعرفي لماذا لا أستطيع الإستهانة به؟ دعيني أخبركِ بالأمر أخيرًا.. إنه قلبي.☆
#الكاتبة_ندى_محسن

تحدث "كاسر" وهو ينظر إلى "نوح" وهاتفه بين يديه: 

-بيجي في المكان ده كتير، ده كلام چورچ اللي سألناه في الحفلة، ممكن تروحوا ووقت ميظهر رجالتي هنا هيدوني خبر. 

حركت "أية" رأسها بنفي وهي تتحدث باندفاع شديد: 

-لا مش همشي من هنا، حتى لو مش هيجي هنا أيام أنا مش هتحرك. 

نظر "نوح" لها وهو يحرك رأسه بنفي: 

-علشان حالتك ناقصة بصراحة؟ أية استوعبي أنتِ كنتِ بتنزفي! 

نظرت له وقبل أن تتحدث قاطعهم "موسى" بحديثه وهو ينظر لها: 

-لازم ترتاحي، إحنا موجودين هنا، فاهم أن الوضع صعب بس صدقيني وجودك هنا هيصعبها عليكِ أكتر، مفيش أسوء من الإنتظار، هتفضلي مستنية لحد أمتى؟! 

نظرت له لتتذكر إحدى المواقف التي عملت على جمعهم سويًا: 

كانت تحرك رأسها بغيظ وهي تراه أسفل منزلها يستند على سيارته والإبتسامة تشرق على وجهه حتى هبطت إليه وهي تتحدث بإنفعال وصوت منخفض: 

-أنت مبتزهقش من الواقفة؟ شوف أنا زهقتلك، بجد يا موسى أمشي من هنا، مش هينفع الجيران يشوفوك كدة كل شوية ويسألوا، رجاءً أمشي هتفضل مستني كدة لحد أمتى؟! 

اجابها بإبتسامة وقد لمعت عينيه: 

-اللي بيستنى حاجة بيحبها مبيملش، بيفضل مستنيها ولما بتيجي وقتها بتقتل أي شعور تاني مش حلو. 

عادت إلى الواقع وهي تنظر إليه لتجيبه والشيء الذي أحدث فارقًا بينه وبينها هي عينيها الذابلة وصوتها المرتجف: 

-اللي بيستنى حاجة بيحبها مبيملش.. بيفضل مستنيها ولما بتيجي وقتها بتقتل أي شعور تاني مش حلو. 

حرك "موسى" رأسه بعدم اقتناع: 

-بالعكس الانتظار بيقتل أي شعور حلو، فكري في نفسك، لو تعبتي أكتر مش هتقدري تساعدي في حاجة. 

أمسك "نوح" بيدها ليجدها تقبض على يده ليتفاجئ بفعلتها، تحدث إليهم بهدوء: 

-الفندق قريب من هنا، أنا هروح معاها وخليكوا على تواصل معايا. 

كان يتجاهل التحدث مع "موسى" نعم يشعر بالتعجب ويتساءل هل كانت حالته في الماضي سيئة لهذا الحد الذي يجعل منه شخص آخر؟!

☆☆☆☆☆
ارتدت الشيء الذي صمم على جعلها ترتديه، تتخيل ما الذي سوف يحدث إن رآها "شهاب" هكذا، حاوطت نفسها بذراعيها ولم تستطيع التحمل لتأخذ شال وتحيط به نفسها، وجدته يدخل كعادته دون طرق الباب، تحدث بعدم رضا: 

-هو أنا كنت حاطط الشال ده جنب الفستان؟ 

حركت رأسها بنفي وهي تتحدث بابتسامة مصطنعة: 

-لا بس أنا حسيت بالبرد، علشان كدة حطيته، هتخرجني فين بقى؟ 

ابتسم بهدوء وهو يشير إلى ساعته: 

-الوقت هيسرقنا وهتعرفي لما نوصل يا.. حبيبتي. 

قام بسحبها والذهاب حيث موعد لقائه مع من يدعى "شهاب" سوف تخضع لكل شيء يقوله، سوف يفوز في حربه الباردة مع هذا الشاب الذي لا يعرف كيف سيكون، هذا الشاب المحظوظ الذي كانت تنادي بأسمه طوال الليل، حاول كبح غضبه بقدر المستطاع، لاحظ شرودها وهي تستند برأسها على النافذة وتحيط بالشال جيدًا، تحدث إليها بهدوء: 

-بردانة؟ تاخدي الچاكيت بتاعي؟ 

نظرت له وهي تحرك رأسها بنفي، تمنت لو استطاعت البكاء، تشعر أنها مجرد دمية يحركها كيفما شائت، لم تختاره بل اجبرها خوفها منه على البقاء معه! 

وصلوا حيث الموعد الذي ينتظره "سليم" أكثر من أي شيء آخر، دلف وهو يحيط بخصرها وكأنها تخصه بالكامل، لم تشعر بالراحة ولكنها لم تعترض، جلسوا على طاولة تتوسط قاعة المطعم عكس عادته معها، سألته بحيرة: 

-هو في حاجة يا سليم؟ 

حرك رأسه بنفي وهو يسألها بحيرة: 

-لا ليه بتقولي كدة؟ 

اجابته بصوت مرتجف وهي تنظر حولها: 

-مش عارفة حاساك غريب شوية بصراحة، أنت مبتفكرش تعمل حاجة مش كدة؟ 

أشار على نفسه وهو يتحدث ببراءة مصطنعة: 

-أنا؟ لا أبدًا. 

ابتلعت ما بحلقها وهي تومأ له، لكنها لم تكن تتخيل أن يظهر "شهاب" أمامهم في هذه اللحظة ليندفع إلى طاولتهم ويقوم بسحبها، تحدث من بين صدمته الشديدة: 

-أنتِ أزاي هنا، أيات أنتِ أزاي هنا بعد كل ده فهميني؟ 

نظرت له وقد ارتجف قلبها، نظرت إلى "سليم" الذي لم يتفاجئ أبدًا، سحبت يدها من بين يده وهي تبتعد وتتحدث بصوت مرتجف: 

-أنا مش عارفة أنت قصدك أيه.. 

ابتسم "سليم" وهو يومأ رافعًا حاجبيه ومن ثم وقف امامه قائلًا ببعض الحزم: 

-مالك ومالها؟ دي حبيبتي ومظنش أني هسمحلك تمد أيدك! 

حرك "شهاب" رأسه بنفي وما زال تحت تأثير الصدمة، وقد اقترب "كاسر" في هذه اللحظة برفقة "موسى" وسمع "سليم" يتحدث: 

-بتبصلها كدة ليه؟ قولتلك حبيبتي. 

انفعل "شهاب" وهو ينظر تجاهها: 

-أيات اتكلمي، قوليلي أيه اللي بيحصل هنا ده؟ أنا هتجنن ومش عارف أستوعب كل اللي بيحصل، مش ممكن تكوني أيات ومستحيل تكوني حد غيرها! 

نظر "سليم" لها وأشار تجاه "شهاب" وهو يسألها بعينيه قبل لسانه الذي نطق: 

-تحبي توضحيله ولا أوضح أنا؟! الواضح أنه مش قادر يتخيل انفصالك عنه وأنك يوم الخطوبة جيتيلي بنفسك! 

حركت رأسها بنفي وحاولت أن تتحكم في أعصابها: 

-شهاب أنا مش عارفة أقولك أيه، صدقني مكنتش عايزة كل ده يحصل، أنا وأنت مش مناسبين لبعض وكان لازم أبعد.. 

ضحك الآخر ساخرًا وهو يرغب في الاقتراب منها لتبتعد أكثر: 

-هو أنتِ بتقولي أيه؟ أنتِ فاكرة أنك بعدتي عن حياتي وأنا واقف متضايق أوي؟ أيات أنتِ بالنسبالنا كنتِ شخص ميت، ده حصل أزاي مش فاهم! أيات أنا دافنك بأيدي، أنا دفنتك ودفنت سعادتي وقلبي معاكِ وقتها، أنا عملت كدة وأنا حاسس إني في كابوس مفوقتش منه غير لما شوفتك أمبارح! 

ابتلعت ما بحلقها وهي تحاول عدم البكاء، نظرت تجاه "سليم" وهي تخشى أن تخطأ في شيء فيتم عقابها عبرهم، تحدث هو بالنيابة عنها: 

-بصراحة "خالد" حاول يخطفها، لكن أنا خلصتها منه، تقريبًا جاب واحدة شبهها واوهمكوا أنها ماتت في اليوم ده، وبعدين أختفى، أكيد حد من أعدائه قتله! 

كان "كاسر" يراقب كل شيء بأعين مترقبة، وتعابير وجوههم واضحة أمام نظراته وضوح النهار، تحدثت "أيات" وهي تومأ لهم: 

-أنا مكنتش هقدر ارجع ولا أواجه حد، لما ترجع سلملي على أية لو لسة في مارسانا، عرفها إني بخير كمان. 

ابتسم "سليم" وأمسك بيدها وهو يحرك رأسه باستنكار: 

-حبيبتي أنتِ لو عايزة تشوفيها في أي وقت ممكن نسافر. 

دفعه "شهاب" بقوة بعد أن فقد أعصابه، اصطدم "سليم" بالطاولة ليسقطها ويسقط معها، شهقت "أيات" وهي تضع يديها على فمها، تنظر تجاه الملقى أرضًا، تعلم إن لم تفعل شيء سوف يسقط "شهاب" قتيل هذه الليلة، اسرعت بالاقتراب منه ليمسك "شهاب" بيدها: 

-أيات هو ميقربلكيش، ميحطش أيده عليكِ، أنا مش مصدق أي حاجة اتقالت، أيات أنا وأنتِ بنحب بعض، عيونك ملمعتش لحد غيري، كل اللي حصل ده حوار وأنا عارف بقولك أيه، فيه أيه مخليكِ كدة، ظهورك في الحفلة مكنش صدفة. 

دفعته بقوة عندما لاحظت اقتراب "سليم" الذي يهندم بذلته، اقتربت من "سليم" وعلى الفور قامت بضمه: 

-سليم خلينا نمشي من هنا، خلينا نروح مكان تاني زي مأنت عايز، خلينا نبعد عن هنا علشان خاطري. 

ربت الآخر على ظهرها العاري بعد أن تساقط الشال من عليها، تحدث وعينيه تكاد تحرق "شهاب": 

-هنمشي بس أظن لينا لقاء تاني يا متهور. 

لقد اختار كلماته ليلقي بها في توعد وتهديد واضح، غادر معها ليتحدث" كاسر" إلى أحد رجاله: 

-راقبوا سليم ومياخدش باله بوجودكوا. 

فرك "شهاب" جبينه بانفعال واضح وهو يضرب الطاولة بقدمه: 

-أكيد اتجننت، مستحيل تكون أيات، آه عنيدة بس مستحيل يوصل بيها الحال وتبقى بالشكل ده مستحيل.. 

وضع "موسى" يده على كتفه وهو يتحدث بحيرة: 

-الواضح أن الشخص ده مقرب منها جدًا، بس هو حتى محطش أي لقب ليهم! كان بيقول أنها حبيبته بس! 

تحدث "كاسر" وهو يحرك رأسه بنفي: 

-البنت دي متهددة، واضح من نظراتها ليه، واضح أن في راهبة، الواد ده مش سهل، هو كان بيستفزك يا شهاب.. مش شهاب برضو؟ 

انتبهوا جميعًا له بينما هو ابتسم قائلًا: 

-فين نوح العميري دلوقتي؟! 

في سيارة "سليم" كانت الابتسامة ترتسم على وجهه كلما تذكر كيف قامت بضمه، لاحظت هذا وحاولت أن تبقى ثابتة وعينيها ما زالت مثبتة على الطريق: 

-حبيتك أوي يا أيات النهاردة أكتر من أي يوم تاني، أنا بقول نخلي الأوضة واحدة من النهاردة. 

شعرت بيده على ظهرها لينتفض جسدها وهي تنظر له بخوف شديد، حرك رأسه بتفهم وهو يضحك: 

-خلاص يا ستي بلاش. 

تعالت أنفاسها وهي تحاول عدم البكاء: 

-أنا مش قادرة أتنفس كويس، شكلي خدت برد، الشال وقع مني هناك كمان، أنا بردانة وعايزة أنزل يا سليم لو سمحت أوقف علشاني.. 

أوقف السيارة وهبطت على الفور وهي تحاول التنفس، لم تستطيع أن تأخذ نفس عميق وسارت بشكل عشوائي لتصطدم ببعض الناس، تحاول أن تقف جانبًا، أمسك بذراعها بتعجب: 

-في أيه أنتِ حاسة بأيه. 

حركت رأسها بنفي وهي تضع يدها على صدرها وقد انفعلت: 

-بتخنق مش عارفة في أيه، بتخنق، عايزة هوا يا سليم، عايزة هوا.. مش عارفة..

بدأ الإحمرار يظهر على وجهها بينما هي تتذكر كيف دفعت يد "شهاب" لتقوم بضم "سليم" ابعدت يده وهي تبتعد وقد جلست على الرصيف، لاحظ التفات بعض الأنظار لهم ليصرخ فيهم بتحذير: 

-انتبهوا لأنفسكم فقط. 

وقف أمامها وهي اغلقت عينيها متذكرة شقيقتها لتقوم بضمها، تذكرت أول لقاء جمعها به عندما طلبت منه ضمها وكيف سقطت في حب هذا الشاب الذي يمتاز بالذوق الشديد.. الذي يدعى "شهاب" لا أحد غيره.. لا تعلم كيف وصلت معه إلى المنزل وجعلها تجلس على الأريكة، اختفى من بعدها لا تعلم إلى أين ذهب وبعد قليل شعرت بيد على كتفها لتنتفض من جديد، لكن هذه المرة رأيت "ليل" التي ظهر الخوف داخل عينيها وهي تحرك يدها وكأنها تسأل "أيات" عن شيء ما ولكنها لم تفهمها، تحدثت وهي تشعر بفقدان طاقتها: 

-بصي أنا مش فيقالك، سيبيني في حالي يا بت أنتِ. 

اوشكت على تركها ولكن ما جعل قدماها تتصلب أرضًا هو رؤيتها لعلامات حمراء وزرقاء طُبعت حول عنقها واوشكت على الإدماء، تحدثت بعفوية وهي تشير إلى هذه العلامة التي أخذت الشكل الدائري لتحيط برقبتها بالكامل: 

-أيه ده؟

حاوطت الأخرى عنقها بألم وهي تومأ لها كمن يرغب في التحدث وتنظر حولها بقلق، سألتها "أيات" وهي تشعر بالقلق الشديد: 

-ليل حد حاول يشنقك؟ 

اومأت لها وامسكت بيدها كمن عثر على طوق نجاته، شعرت "أيات" بالخوف الشديد وهي تسألها: 

-سليم عمل كدة؟ 

حركت الأخرى رأسها بنفي والدموع داخل عينيها وهي تشير تجاه الأعلى وتجاه "أيات" خمنت وهي تتابع التحدث: 

-هاني اللي عمل كدة؟ علشان حاولتي تساعديني أمبارح؟ 

أومأت لها وأخيرًا قد فهمت ما الذي ترغب في قوله، شعرت "أيات" أنها لن تنجو من هذه العصابة، لكن ما صدمها هو أذية هذه الفتاة، الجميع يعرف أن"هاني"يحبها كثيرًا، لا أحد يمكنه أن يتخيل أن تُصاب بأذى!

قاطعهم صوت "سليم" الذي تحدث إلى "أيات" قائلًا: 

-أنا خلصت تليفوني تعالي يلا، خليكِ ترتاحي، يومك النهاردة كان متعب. 

اقتربت كالمغيبة وذهبت معه تجاه الغرفة، لاحظ شرودها ليسألها كعادته: 

-سرحانة في أيه يا ترى؟ 

نظرت له وهي تسأله أثناء احاطتها بعنقها: 

-ليل مش كويسة.. 

تحدث إليها ببرود: 

-وإحنا مالنا؟ دي تخص هاني. 

تحدثت من جديد وهي تحرك رأسها بنفي وتقترب لتقف أمامه وكأنها لم تكن مرعوبة منه: 

-ده حاول يشنقها، شوفت رقبتها، كأنه خيط وعلم، شوفت رقبتها يا سليم، أزاي وهو بيموت فيها و..

قاطعها ببروده المعتاد وهو يسألها: 

-هي اللي قالتلك؟ 

شعرت بالقلق لتحرك رأسها بنفي وتتحدث بهدوء: 

-أنا شوفتها وعرفت أنه هو اللي عمل كدة، أصل محدش قريب منها غيره وغيرنا، أكيد مش هيكون أنت اللي عملتلها كدة يا سليم. 

ابتسم وهو يسألها: 

-ليه أكيد؟ 

شعرت أنه يرغب في جعلها تمدحه، تحدثت وهي تحاول أن لا تخطأ: 

-لأنك مش قاسي للدرجة دي، أنت معملتش كدة؟

سألها وقد فلتت ضحكة منه: 

-ده سؤال ولا خبر؟ أنا معملتش كدة يا حبيبتي فعلًا، بس عارف هو عمل كدة ليه، دي قرصة ودن ليها بس، لأنها عندها استعداد تودينا كلنا في داهية، شكلها بتحبك أوي يا أيات، ده مش عاجبني خليكِ بعيدة عنها أحسن، مش عايز أشوفك معاها علشان مزعلش منك. 

أمر جديد يجب أن تخضع له، هي لم تكن ترغب في القرب منها، لكن لا يبدو أن الفتاة تنتمي إليهم بشكل كامل وإلا لم يكن "هاني" ليقوم بالتسبب في هذا الضرر لها، وحده الله يعلم كم عانت هذه الفتاة، بدأت في التساءل هل كانت خرساء منذ بداية تعرفها على "هاني" أم حدث هذا وهي معه في هذا المنزل؟! 

☆☆☆☆☆
انفعلت "حبيبة" وهي تقوم بدفعه: 

-أنت ليك عين تيجي وتتكلم معايا؟ 

قبض "موسى" على رسغيها وهو يقربها منه: 

-فوقي لنفسك قبل متتكلمي معايا، أيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده يا ترى؟! فين حبيبة فهميني؟ فين البنوتة دي اللي كانت هادية وبريئة ومحتشمة. 

دفعته وهي تتحدث إليه بانفعال شديد: 

-أنت بأي عين جايلي تاني؟ أنا لولا إني مكنتش فايقة كنت عملتلك فضيحة، فاكر أني هسمحلك تكون في حياتي وهسمحلك تتسلى معايا؟ تبقى بتحلم يا موسى عز الدين. 

حرك رأسه بعدم استيعاب: 

-هو أنتِ فاكراني جاي أعاديكِ؟ حبيبة أنا شوفتك وإنتِ بترقصي يا ماما وسكرانة طينة متقابلناش في الجامع. 

تحدثت وهي تحاول أن لا تفقد أعصابها: 

-متورنيش وشك تاني. 

اوشكت على غلق الباب في وجهه ولكن قاطعها بيده وهو يدفع الباب ضاحكًا: 

-طيب استني بس خلينا نتكلم. 

حاولت أن تسيطر على أعصابها وهي تراه ما زال يتمتع ببروده الشديد: 

-موسى أبعد عني وروح لحالك أحسنلي وأحسنلك.

تحدث "موسى" باستياء وهو يشعر أن لا بد من التحدث إليها الآن، كان يرى داخل عينيها أن حالتها تزداد سوءً لكنها تحاول أن تبقى قوية أمامه: 

-حبيبة محصلش حاجة بينا، أنا كنت بضايقك بس لأني اتضايقت على حالتك.. 

☆☆☆☆☆
☆نظرت إلى عينيكِ وأنا أعلم وجهتي جيدًا، أعلم من أين أتيت وإلى أين أريد الذهاب، لكنني نسيت شيء أظن أنه مهم.. من أكون؟! ☆
#الكاتبة_ندى_محسن

تحدثت وهي تشعر بالكثير من الارتباك لوجودها برفقته من جديد في غرفة واحدة: 

-وصلتني وعملت اللي في دماغك، شكرًا يا سيدي لأفضالك خلاص بقى سيبني وأمشي. 

رفع حاجبيه وهو يسألها بتعجب: 

-هو أنا قاعد فوق دماغك يا أية؟ بطلي كلام وخدي علاجك يلا. 

لم تستطيع الرفض والعناد أمامه من جديد، تخبر نفسها أنه لن يستسلم وأنها فقدت طاقتها ولم تعد قادرة على النقاش معه، تحدث إليها وهو يتأمل وجهها: 

-تتحسدي على هدوئك يا بنت العميري. 

نظرت له وكادت تتحدث ولكن قاطعهم طرقات "شهاب" على الباب وهو يتحدث كما لو كان فاقد للعقل: 

-اخرجي يا أية لازم نتكلم، نوح أفتح الباب؟ ف حاجة مهمة لازم تعرفوها، لازم تيجوا معايا حالًا.. 

عقد "نوح" حاجبيه وهو ينظر لها: 

-ماله ده؟! 

تعليقات