رواية الست بدوية الفصل السابع بقلم ياسر عوده
روايه الست بدويه ( الجزء السابع )
توقفنا فيما سبق حينما سمع محمد صوت انذار سيارته يصدر صوتا والتفت ليرى ماذا حدث .
لكن وجد انا ابواب سيارته جميعا تم فتحها ، ووجد شخص غريب الهيئه يقف امام سيارته ، وفجأه انقطعت الكهرباء عن الشارع كله ، دب الخوف فى قلب محمد ، هل ما يراه حقيقى ام وهم بسبب سكره ؟
ولكن رغم الظلام الا ان ضوء القمر كان يضيء بعض الشيء ، وشاهد محمد ذلك الشخص الغريب يتحرك باتجاهه ببطيء شديد، اخرج محمد هاتفه ليضيء المكان ، وحينما سلط ضوء كشاف هاتفه على الشخص الغريب ، وجده سيده ، ترتدى ملابس سوداء قاتمه السواد ، وعلى وجهها اواشام غريبه ، وحينما دقق النظر وجد ان هناك دماء تنزف من عيونها .
وهنا فزع محمد بشده ، توجه الى باب منزله للدخول ، وجد الباب مغلق ، اخرج مفتاح البوابه من جيبه ليفتح البوابه ، كانت يداه ترتعش ، لم يستطيع وضع المفتاح فى المكان المحدد له لفتح البوابه ، ولكنه استمر فى المحاوله ، وكلما نظر خلفه على تلك السيده وجده تتحرك باتجاهه ببطيء ، الخوف يمتلك قلب محمد ، والرعشه فى يده جعلته يسقط المفتاح ، حاول محمد العثور على المفتاح ولكنه لم يجده ، هنا اخذ يصرخ وينادى على ابيه وامه باعلى صوت له ، ويخبط على باب المنزل بقوه وفزع ، كان صوته عالى للغايه ، ويكاد يبكى من الخوف الشديد .
استيقظ والد ووالده محمد على صوته وخبطه على بوابه المنزل ، لم يكن هم فقط من استيقظ ، وانما معظم ساكنين شارعه قد استيقظوا على صوت محمد المرتفع ، اسرع والد محمد للنزول له ، فتح بوابه المنزل ، وحينما قام بذلك عادت الكهرباء .
سأل والد محمد ابنه وقال له : فى ايه ؟ مالك عمال تزعق ليه ؟ صحيت الجيران وفضحتنا ليه ؟
دخل محمد المنزل ، ووقف خلف والده واشار بيده على السيده الغريبه التى تقف امامه ، ولكن حين نظر والده لم يجد احد ، فقال له : انت بتشاور على ايه ؟
محمد : كان فيه وحده وقفه هنا دلوقتى مرعبه اوى وشكلها يخوف .
والده : قرب كده منيى شممنى بوقك ؟
وامسك والد محمد ابنه وقربه منه ليشتم رائحه فمه ، ووجد اثر شرب الخمور والمخدرات ، حينها قال له : انت شارب جتك القرف ، طبعا من حقك تشوف حاجات وتهيؤات ، اطلع على فوق وبطل فضايح .
محمد : طيب بص على العربيه ، هتلاقى كل ابوابها متفتحه ، مع انى كنت قافلها كويس ؟
نظر والد محمد الى سيارته ، فوجد جميع ابوابها مغلقه ، فنظر الى ابنه وقال له : الابواب مقفوله ، الزفت اللى شربته هو اللى عامل فى دماغك كده ، انت لو فضلت على اللى بتهببه ده ، اكيد اخرتك هتكون مستشفى المجانين .
محمد : صدقنى يا ابويا ، انا مش بكدب ، او حته بيحصلى تهيؤات ، فعلا كان فى وحده غريبه وقفه ، بامره لما جت افتح الباب المفتاح وقع منى على الارض وملقتهوش ، علشان كده قعدت اخبط وانادى عليكم .
نظر والد محمد على المكان الذى قاله له ابنه انه اوقع به المفتاح ، واخذ يبحث عن المفتاح ولكنه لم يجد شيء ، وبعد ان ظل يبحث كثيرا ، التفت الى ابنه محمد وقال له : دور على المفتاح فى جيبك ؟
محمد : يا ابويا فى جيبى ازاى ، انا بقولك وقع منى .
والده : بقولك دور عليه فى جيبك ، مفيش مفاتيح هنا خالص .
محمد : يعنى انت مش مصدقنى ، انا مش سكران ، وهوريك ان كلامى صح .
ثم قام محمد بوضع يداه فى جيبه ، واخرج جميع ما فى جيبه ، وقدمه لوالده وهو يقول له : اهو ده كل اللى فى جيبى .
نظر والده فى ايدى محمد ، كان بجيبه علبه سجائر ، ومبلغ من المال ، ووجد ايضا مفتاح باب المنزل .
امسك والده المفتاح ، ورفعه فى وجه محمد وقال له : وده فى جيبك بيعمل ايه ، المفتاح فى جيبك وانت عامل فضايح وصحيت الشارع كله علشان يتفرج عليك وانت مش قادر تقف عدل وبتتطوح .
ثم اغلق والده بوابه المنزل ، وصعد الى شقته ودخل غرفته ونام .
اما محمد فلم يكن عقله مستوعب ما حدث ، صعد هو الاخر ودخل غرفته وهو يفكر ، هل ما شاهده بعيناه حقيقه ام خيال ، هل كل ما حدث مجرد تخيولات نتيجه لسكره ، ولكن هو يعتقد انه حقيقه .
ظل محمد مستيقظ لفتره كبيره يفكر فيما حدث ، ولكن فى اخر الامر قرر ان يقنع نفسه بان ما حدث كان مجرد كابوس وليس حقيقه ، فالافضل بان يكون ذلك ، واستطاع ان ينام بعدها ، وظل نائم حتى عصر اليوم الثانى .
نعود الى منزل السيده بدويه ، خرجت من غرفتها فى اليوم الثانى ، كانت قرابه الظهر تقريبا ، ونادت على بطوط وقالت لها : اعمليلى قهوه يا بطوط دماغى مصدعه .
بطوط : الف سلامه يا خالتى من ايه ، يمكن من النوم الكتير ، اصل انتى اتأخرتى النهارده فى النوم اوى ؟
الست بدويه : لا اصلى سهرت امبارح .
بطوط : ليه يا خالتى ، كان عندك ارق ولا حاجه ؟
الست بدويه : حاجه زى كده المهم اعمليلى قهوه بسرعه .
بطوط : طيب افطرى الاول يا خالتى ؟
الست بدويه : بقولك اعملى قهوه وبطلى رغى .
بطوط : حاضر يا خالتى ، ثم ذهبت بطوط لعمل القهوه ، وجلست الست بدويه على احدى الكراسى بالشقه ، وقالت لنفسها : هو انت لسه شفت حاجه ، هو الموضوع متعب ليا ، بس لازم تتحاسب يا محمد على اللى عملته فى بنات الناس ، مهو زى ما بيقولوا ربنا بيسلط ابدان على ابدان .
مر اليوم سريعا ، وجاء المساء ، وفى المساء ياتى دور الست بدويه ، تركت زوزه واختها بطوط وقالت لهم انها سوف تدخل غرفتها ولا تريد من احد ازعاجها نهائى ، وحينما دخلت ظلت صامته فتره من الزمان وهى مغمضه العينان ، ثم فجأه فتحتهم وعلى وجهها ابتسامه خفيفه وهى تقول : كويس انت قاعد بتشرب .
ولننتقل الى منزل محمد ، فلقد قرر الا يخرج من منزله هذا اليوم ، وجلس بغرفته ، وانتظر حتى نام والده ووالدته ، واخرج مخدر الحشيش ليشربه ، وبداء بالفعل فى شرب الحشيش ، كان الامر ممتع بالنسبه له ، فكان قد احضر بعض الافلام الاباحيه ووضعها على اللاب توب ليتفرج وهو يشرب .
وكان كل شيء على ما يرام ، ولكن فجأه ، انقطعت الكهرباء ، فبحث محمد عن هاتفه ليضيء كشاف الهاتف ، ولكنه لم يستطيع العثور عليه فى بادىء الامر ، ولكن حصل عليه اخيرا ، واضاء محمد الهاتف ، ولكن فزع حينماوجد ان تلك السيده المخيفه التى ظهرت امامه ليله امس قد ظهرت الان امام باب غرفته المغلقه .
اول شيء فكر فيه محمد ان يفعله هو التحرك من على سريره ، ولكن شعر بان قدماه وكانها شلت ولم يستطيع تحريك اصبع واحد في قدمه حتى ، وهنا قرر ان يصرخ وينادى على والده او امه ، وباعلى صوت له حاول ان ينادى ، ولكن ماذا يحدث ، فصوته لا يخرج منه ، كان عاجز عن الصراخ او طلب النجده ، كان عاجز عن اخراج اى صوت يستغيث به ، كان كالاخرس لا يستطيع الكلام ، ولكن الاخرس يصدر صوتا ، فكان محمد اسوء من ذلك ، لا يستطيع اصدار اى صوت ، وفجأه وجد تلك السيده على السرير ، ويفصل وجهها عن وجهه بعض سنتيمترات لا اكثر ، وفجأه تحدثت تلك السيده وقالت له بصوت غليظ ومخيف ......
يتبع ........... ادعمنى واعملى متابعه لاستكمال الروايه .
لا تنسى ذكر الله
Yasser oda
