رواية شقة الزمالك الفصل الثانى بقلم محمد شعبان
#شقة_الزمالك
****
مسكت التليفون وبصيت فيه وانا بحاول افوق من الحلم العجيب اللي شوفته ده، ومع تركيزي، شوفت ان اللي بيتصل كان (احمد نجم).. صاحبي وزميلي في نفس الجورنال اللي بشتغل فيه، بلعت ريقي وخدت نَفسي ورديت عليه..
-ايوه ياعم.. في ايه عالصبح.
-نموسيتك كُحلي يابيه، الساعة دلوقتي ١١.. ايه.. مش ناوي تيجي وهتضرب النهاردة بحجة انك بتنقل وهتوضب الشقة؟!، ايوه يابا، حقك، ماهو يابخت اللي رئيس التحرير هيبقى حماه.
-والا.. بطل هري وماتخوتنيش عالصبح، انا هقوم البس ونازل اهو.
-طب يلا بسرعة عشان عايزك في حوار شخصي.
-شخصك!.. بقى عمال تزن ومصحيني من النوم عشان حوار يخص سيادتك!.. ده انت عيل بارد اقسم بالله.
-الله يعزك ياسيدي، المهم، انجز بس عشان الموضوع ضروري.
-حاضر.. مسافة السكة وهكون وصلت، سلام.
قفلت معاه وقومت غسلت وشي وعملتلي ساندوتش أكلته وانا بلبس، لكن طول ما انا في الشقة، وحتى بعد ما نزلت ووانا في طريقي للجورنال، طول الوقت ده وانا مش شاغل بالي غير واحدة بس، الحلم اياه، طب ولو هو حلم، ازاي نمت على السرير جوة الأوضة، ولما صحيت الصبح لقيت نفسي نايم في الصالة، ايه، بمشي وانا نايم على كبر يعني!
التفكير كان هيفرتك دماغي، وبسببه، بعد ما وصلت للجورنال، طلبت من عامل البوفيه قهوة دوبل ودخلت على مكتبي، وبعد دخولي بدقايق، جه العامل وحط القهوة قدامي، وبمجرد ما شربت منها شوية مع سجارة وبدأت اهدى، دخل احمد نجم من الباب..
-صباح الخير ياعريييس.
-عريس ايه وزفت ايه، هو انا لسه اتقندلت عشان تقولي عريس، وعمومًا ياسيدي صباحك زي وشك، اترزي.
-اترزينا.. ايه ده؟!.. مال عينيك منفخة كده ليه؟!.. انت كنت سهران وبتحب في التليفون ولا ايه؟!
-ده ايه يالا الغتاتة اللي انت فيها دي، فكك من عيني ومني خالص وانجز، عاوزني في ايه؟
-من الأخر كده، كنت عاوز أجازة.
-واشمعنى جاي تقولي انا، ما تروح لرئيس القسم بتاعك.
-ياعم بليغ رئيس قسم ايه وبتاع ايه، ده انت نائب رئيس التحرير حتة واحدة، وكمان خطيب بنته، يعني منك للي فوق على طول.
-اه.. وجايلي انا بقى وعاوزني اتوسطلك عنده عشان الأجازة.
-هم تلات تيام مافيش غيرهم، يادوب، هنزل اجيب العفش اللي ناقص وانقله عالشقة، وبعد كده اخويا واصحابه واهل العروسة، يبقوا يرصوه بمعرفتهم.
-ماشي ياسيدي، اعتبرها خلصانة، بس خد بالك، مش عشان انت صاحبي وانا بقيت نائب رئيس التحرير وخطيب بنته، كل شوية تنطلي وتطلب مني أجازات، انا اللي فيا مكفيني ومش ناقص خوتة.
-حاضر ياعظمة، اوعدك مش هتكرر تاني، وبعدين انا برضه شواف وعارف انك هتنقل من بيت القلعة لشقة الزمالك عشان تتجوز فيها.
-قصدك نقلت.. بس النقلة مش هي المشكلة، المشكلة اللي بجد هي تجديد العفش بتاع بيت القلعة بعفش جديد.
-ربنا يعينك ويقويك ويرزقك، اه، حاكم الجواز ده رزق، وطالما نويت خير، يبقى ربك هيبعتلك الرزق لحد عندك.
-ماشي ياعم الشيخ، قوم بقى يلا عشان تشوف شغلك، وانا لما اخش لأستاذ صفوت، هظبطلك حوار الأجازة.. يلا يانجم ماتبصليش، عايز اشرب القهوة بمزاج.
-تشرب القهوة برضه ولا تكمل وصلة الحب بتاعت بالليل.
اول ما قالي كده تليفوني رن، كانت خطيبتي، بصيت في التليفون وبعد كده رجعت بصيتله..
-ياريتك جيبت سيرة مليون جنيه.
-ايه، خطيبتك!.. طب رد رد لا تقلبلك اليوم كحلي، اسألني انا، ده انا ياما عدت عليا أيام زي ال..
-انججز.. روح على شغلك يلا.
-فل.. سلام.
خرج احمد، ومع خروجه، رديت على أمال خطيبتي...
-صباح الورد والهنا على أمالي انا.
-ايه ده ايه ده ايه ده.. احنا بقينا بنكتب شعر كمان ولا ايه؟!
-وهو في احلى منك عشان يتكتبله شعر.
-ربنا يخليك ليا ياحبيبي ومايحرمنيش منك ابدًا، بس قولي صحيح، ليلتك الأولانية في الشقة كانت عاملة ازاي؟!
لما سألتني سرحت، اقولها اللي حصل واخوفها من الشقة اللي لسه هتسكن فيها بعد ما اوضبها ونتجوز، ولا اسكت لحد ما اعرف سبب اللي شوفته الليلة اللي فاتت كان ايه!
-بليغ.. سرحت في ايه؟!
-هاه!.. ماسرحتش ولا حاجة، معاكي ياحبييتي.
-بقولك قضيت ليلة امبارح ازاي؟!
-عادي.. كلمتك وأكلت ونمت، وبس..
-وارتاحت في الشقة؟!
-ايه السؤال الغريب ده!
-اصل انا اسمع ان الشقق لما بتتقفل لفترة كبيرة، وتيجي تتفتح تاني، بتبقى مش مريحة.
-لا مريحة ياحبيبتي وزي الفل، اطمني، ثم الشقة دي، انتي بنفسك اللي قولتي انها في مكان حلو وراقي وانك هتبقي سعيدة لما تعيشي فيها.
-ياحبيبي انا هبقى سعيدة مش عشان هي في الزمالك، انا هبقى سعيدة عشان هعيش معاك فيها.
-ياسيدي ياسيدي، ده مش انا وبس اللي بقول شعر اهو.
-يوه بقى، ماتكسفنيش يابليغ، يلا.. هسيبك تشوف شغلك بقى، انا بس كنت بطمن عليك.#شقة_الزمالك
