رواية بدون ذكر اسماء كامله جميع الفصول بقلم سميه عبدالسلام
"انا هتجوز ده؟! ده لابس كعب كوباية و ألدغ و بنص لسان"
ده كان رد فعلي لما شفت العريس اللي متقدملي كنت مصدومة يعني بعد ده كله اتجوز واحد يقولي يا يحمة، رفضت بس بابا صمم وقال ان دي اسباب تافهة و كفاية انه شب محترم و ابن ناس و يعرف ربنا كويس، و عشان بحب بابا وافقت و قلت قدامي فترة الخطوبة و هطفشه فيها بس فجأة هوبا اتخطبنا هوبا كتبنا كتاب هوبا الفرح، و لقيت نفسي اتدبست في جوازة انا مش عايزاها بس ما أستسلمتش و قلت هزهقه في عيشته لحد ما يطلقني.
بقيت اتعمد احرق الأكل و انا أصلا نفسي حلو اوي في الطبيخ بشهادة الكل، مرة الرز معجن مرة محروق لدرجة اني حرقت الملوخية و استنيت منه انه يزعق يتعصب او حتى ما يكلش لأ، كل اللي بيقوله
"تسلم ايدك الاكل حلو بس المرة الجاية اكيد هتعمليه احلى"
كنت شايفة هدوئه و رد فعله اللي مش طبيعي بالنسبة لي ده برود و انه عايز يستفزني، كان كل ما يطلب مني اعمله قهوة، كنت بعملها سادة و انا عارفة انه بيحبها مسبوط و اوقات تانية كنت بخليها على النار لحد ما تفور و طعمهها يبقا مر اوي بس بردو كان بيشربها و ماتكلمش.
قلت ما بدهاش بقا ده شكله تنح، جيت في يوم و ماعملتش الاكل_المحروق_ زي كل يوم و استنيته يرجع من الشغل اكيد هيتعصب و يضايق.
"عملتي اكل ايه النهايدة يا يحمة اصل انا واقع من الجوع "
اضايقت من يحمة بتاعته دي و رديت ببرود و انا قاعدة على الكنبة
"ماعملتش اكل، ملحقتش"
انا مش بشتغل ومش بعمل حاجة في البيت ومافيش مبرر او حاجة تعطلني لدرجة اني ماجهزش أكل، لقيته كشر و اضايق و انا قلت يافرج الله اكيد هنتخانق و همشي زعلانة بس لأ ده انا لقيته قرب مني و مسكني من ايدي و ابتسم
"تعالي معايا"
خدني و دخلنا المطبخ ساب ايدي و خرج الفون و جاب فديو من على اليوتيوب طريقة عمل الفراخ و رز و بطاطس لبس المريلة و خليني لبست انا كمان، طلع الفراخ من الفريزر و بعدين حطها تتسلق بعد ما فكت و انا قطعت البطاطس بقا هو يعمل حاجة و انا اعمل حاجة و كمان كان بيساعدني فيها و تقريبا هو اللي عمل الأكل كله انا كنت يدوب بشارك، خلصنا و بعد ما كلنا ابتسم و قال
"شفتي انك شاطرة و بتعرفي تطبخي ازاي؟ انا هبقا اقف معاكِ عشان اتعلم منكِ"
لأ بقا ده بارد و مستفز ايه الشطارة في اني قطعت البطاطس؟! و بعدين هو اللي طبخ مش انا، حد غيري كان هيفرح بكلامه بس انا مش متقبلة شكله و لا كنت عايزاه من الأول كل اللي كنت بفكر فيه ازاي اطلق منه.
جه مرة من الشغل لقي الاكل ريحة الشياط جايباه من عند الباب بس المرة دي كان غصب عني ماكنتش قاصدة لأني كنت حاسة بدور برد داخلني اقترح عليا اننا نخرج نتعشى برا ماكنش حتى عايز يقول ان بطنه وجعته من اكلي المحروق، و احنا راجعين في شب خبط في كتفي و اعتذر مني بس جوزي اتعصب جامد عليه و مسكوا الاتنين في بعض كنت اول مرة اشوفه كده كان على طول هادي و بارد، للحظة انا خوفت منه خوفت ايه انا اترعبت، حرفيا كان واحد تاني.
روحنا البيت و قلت ماهو طلع بيتعصب و بيضايق اهو اكيد اللي فات ده كله تمثيل انا هلجأ لاخر حاجة عندي و اكيد دي هتسبب مشكلة كبيرة و هي اني احرق القميص بتاعه و طبعا ده مش اي قميص ده كان اخر قميص والدته جابتهوله قبل ما تتوفى و القميص ده غالي عنده اوي.
بس عشان كان نيتي سودة ماقدرتش اقوم الصبح من السرير وجسمي كله كان همدان و سخونة شديدة فاليوم ده خد اجازة من الشغل و فضل قاعد جمبي و جاب الدكتورة لحد عندي و بقا يعمل كمادات و ما سبنيش لحظة.
كنت برفض اخد الدوا عشان طعمه المر، كان يحطه في العصير و كنت كل ما اقوله العصير ده طعمه وحش يقولي
"معلش هو وحش عشان انتِ عيانة و اكيد طعم الحاجات مش هيبقا حلو في بؤقك بس لو خدتي الدوا هتخفي بسرعة و الطعم الوحش ده هيروح"
كنت بزعق و اقوله لأ انا عجبني العصير الوحش ده و مش هاخد الدوا كان بيضحك و انا ماكنتش فاهمة هو بيضحك على ايه.
الحمدلله خفيت و قلت انزل اشتري طلبات البيت انا المرة دي عشان زهقت من الحبسة في البيت، رحت اشتري طماطم لقيت الست بتقولي "حمدالله على سلامتك يا استاذة"
استغربت و قلتلها انتِ تعرفيني انا اصلا اول مرة اشوفها.
"طبعا و عز المعرفة كمان ده الاستاذ انس جوز حضرتك كل يوم ييجي يشتري مني يديني فلوس ذيادة و يقولي ادعي لمراتي ربنا يشفيها و تقوم بالسلامة، و كمان وراني صورتك على التليفون عنده وقالي شوفتي قمر إزاي "
اليوم ده روحت و انا مبسوطة بعد ما شريت كل طلبات البيت و كنت كل ما اروح لمحل يقولوا نفس الكلام اللي الست قالته بعد ما يعرفوا اني مرات انس، للحظة شفت نفسي وحشة اوي و قلت هديله فرصة، بقيت اعمل الاكل حلو و بشوف وصفات لاكلات جديدة و اعملها و بعد الأكل كنت بعمله القهوة بس المرة دي مسبوط مش سادة و كنت بطلع فنجان مخصوص من المنطقة المحظورة في اي بيت مصري و هي النيش بس عشان اشوفه مبسوط بقيت احب اسم يحمة اللي بيقولهالي و اكتشفت ان لدغته دي حاجة سكر و كمان دمه خفيف و كمان النضارة كعب كوباية اللي مخلية ملامحه هادية و تتحب، انا ازاي كنت شايفة المميزات دي عيوب و ازاي شايفة حنيته و طيبته معايا برود و استفزاز و انه عمره ما اتعصب عليا و لما يضايق اوي مني ياخد جمب لحد ما يهدى و يرجع يعاتبني بهدوء و لما اقوله مش كنت مخاصمني راجع تكلمني ليه يقولي
"مش عايز اخليك تشوفيني و انا عصبي خايف ازعلك من غير ما اقصد"
عيوني دمعت بس المرة دي من الفرحة و الرضا، و بقيت اسأل نفسي انا عملت ايه عشان ربنا يرزقني بواحد زيه، اللي بغبائي كنت هضيعه من ايدي، كلمت بابا كنت عايزة اقوله انت صح و انا طلعت غلط انا ماتجوزتش كعب كوباية و ألدغ و نص لسان انا اتجوزت عوض ربنا اللي دعيت بيه كتير زمان و نسيت بس ربنا مش بينسى.
و من المكالمة عرفت ان انس كان عارف اني بعرف اطبخ و ان مافيش حد في البيت كان بيعمل القهوة لبابا غيري من حلاوتها.
قعدت جمبه بعد ما اديته القهوة و قلت له
"حلوة"
"اي حاجة منك اكيد حلوة"
"انس انت كنت عارف اني كنت اقصد ابوظ الأكل و لو سمحت ما تكدبش "
هز رأسه بمعنى ايوة و انا زعلت و قلت له
"طب ليه ما زعقتش او اضياقت انت حتى ما أشتكتش"
ساب الفنجان و حط ايده مكان قلبي و ابتسم بملامحه اللي بقيت مش شايفة اجمل منها و قال
"عشان انا كنت عايز اكسب ده، و ماكنتش هكسبه بالزعيق و لا بالعصبية"
ضحكت و قلت
"امال كسبته إزاي"
غمز وهو بيقول
"بالحنية"
يابخت اللي يكون نصيبها شخص 💗💗
#بدون_ذكر_اسماء
#سميه_عبدالسلام
