روايه الست بدوية الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
روايه الست بدويه ( الجزء الثالث )
توقفنا فيما سبق حينما اتت انتصار للست بدويه تشتكى لها ان زوجها سوف يتزوج عليها ، وطلبت منها ان تجد حلا للامر .
اذكر الله وصلى على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين.
الست بدويه : ايه رائيك نعمله فضيحه ومنخليش اى وحده تردى تبصله اصلا .
انتصار : فضيحه ازاى يعنى ؟
الست بدويه : بصى وهو ماشى فى الشارع ، هيلاقى نفسه عريان خلاص من غير هدوم ؟
انتصار : يا لهوى ، انتى كدا هتفضحينى انا وعيالى ، لا وحيات ابوكى شوفى حاجه غير دى .
نظرت بطوط الى الست بدويه وقالت لها : هو انتى ايه حكيتك فى موضوع الهدوم دى ، كل ما حد يكلمك عوزه تقلعيه هدومه ليه ؟
ضحكت الست بدويه وقالت : اصلى معملتهاش فى حد خالص ، وبصراحه نفسى اجربها ، انا مش عارف الناس ملها مسكه فى هدومها ليه ؟
بطوط : عيب يا خالتى ، ربنا امر بالستر .
الست بدويه : ماشى يا روح خلتك ، ثم نظرت لانتصار وقالت : قوليلى يا انتصار ، عوزانى اعمل فيه ايه ؟
انتصار : عوزه الست اللى هيتجوزها متطقهوش ، تشوفه قرد قدمها .
الست بدويه : مهو هو شبه القرد وهى عوزاه ، اسخطه حمار علشان ترتاحى ، ثم ضحكت الست بدويه وبطوط .
انتصار : كدا يا ست بدويه ، بتتريقى عليا ؟
الست بدويه : خلاص متزعليش ، هخليها متطقش تبص فى وشه ، هتيلى حاجه من اتره .
انتصار : يعنى ايه يا ست بدويه ؟
الست بدويه : بقى انتى مش عرفه يعنى ايه يا كهينه ، هتيلى حاجه من هدومه يا موكوسه .
انتصار : كنت عمله حسابى يا ست بدويه ، ثم اخرجت قطعه من ملابس زوجها من شنطه كانت معاها ، وقالت لها : خدى يا ست الناس .
نظرت الست بدويه لما فى يد انتصار وقالت لها : ايه اللى مسكاه دا يا بت ؟
انتصار : هدومه الداخليه يا ست بدويه .
الست بدويه : جتك القرف عليكى وعليه ، دا معزور فى اللى بيعمله ، دا انتى حلال فيكى اى حاجه ، معزور الراجل متجوز جاموسه مابتفهمش .
كانت بطوط تضحك بشكل هستيرى على ما يحدث بين الست بدويه وانتصار .
فقالت الست بدويه : حطى اللى معاكى فى الشنطه وهتيها ، وقوليلى اسم امه ايه الموكوس جوزك ؟
انتصار : اسم امه سيده .
الست بدويه اخدت الشنطه وقالت : امشى انتى يا انتصار ، انا هتصرف مع ابن سيده ومتقلقيش جتك الهم .
انتصار : تعيشى يا ست بدويه ، ربنا ما يحرمنا منك ، ربنا يكرمك ، ربنا يسترها عليكى ....... فقاطعتها الست بدويه وقالت : خلاص يا بت ، انتى هتشحتى ، قولت امشى مصلحتك مقضيه باذن الله .
خرجت انتصار وقالت بطوط للست بدويه : هتعملى ايه يا خالتى مع جوزها ؟
تبسمت الست بدويه وقالت لها : دا انا هعمل منه فرجه للناس .
بطوط : انتصار مش عوزه فضايح يا خالتى .
الست بدويه : مش مهم هى عوزه ايه ، المهم انا هعمل ايه ، بقى الناقص سايب مراته وعياله وعاوز يتجوز ، دا انا هخلى اللى ما يشترى يتفرج عليه .
بطوط : ربنا يسترها منك يا خالتى .
الست بدويه : طيب اسيبك انا بقى وادخل اوضتى ، عوزه اقعد مع نفسى شويه ، واظبط ابن سيده .
بطوط : تحبى اعملك حاجه يا خالتى ؟
الست بدويه : لا يا روح خالتك مش عوزه حاجه ، بس انتى عرفه اوعى حد يدخل عليا او يخبط على الباب ، بدل ما خالتك تروح فى ابو نكله ، وتشمتى فيا ابن سيده .
ضحكت بطوط وقالت : متقلقيش يا خالتى محدش هيزعجك .
ثم قامت الست بدويه ودخلت غرفتها ، وظلت بها قرابه الساعتين تقريبا ، لم يزعجها احد خلال تلك الفتره كما طلبت هى .
عادت زوزه من الخارج ، كانت بطوط مشغوله بامور المطبخ ، وحينما تحدثت زوزه مع بطوط لم تسمعها ، لذلك توجهت زوزه لغرفه خالتها بدويه لتسلم عليها .
كانت شخصيه زوزه مختلفه كليا عن بطوط ، او بالاصح مختلفه عن جميع الناس ، فمن الطبيعى لاى شخص حينما يفعل خطأ ما ويكون نتائج هذا الخطأ كبير بالطبع لا يعيده ، وان عاده مره لا يعيده مره اخرى ، اما زوزه فهى من الشخصيات التى لا تتعلم من اخطأها ابدا ، كم من المرات اخطأت حينما دخلت غرفه خالتها بدويه ، ورغم ان خالتها قامت بمعاقبتها لاكثر من مره ، الا انها دائما تعيد خطأها ، وهذا ما حدث بالفعل .
حينما عادت زوزه من عملها ، ولم تجيبها بطوط ، توجهت الى غرفه خالتها ، وفتحت باب الغرفه ، دون ان تخبط حتى ، تسمرت زوزه مكانها حينما شاهدت خالتها فى الغرفه ، شاهدت شيء لم تراه من قبل ، شعرت زوزه وكان جسدها كله قد اصابه شيء ، فكل خلايه بجسدها ترتجف خوفا ، لم ترمش زوزه حتى ، كانت كالتمثال تقريبا ، لم يستمر الامر سوى بضعه ثوانى قليله ، ولكنها مرت كانها ساعه .
ظل الوضع كذالك حتى انتبهت الست بدويه لوجود زوزه ، وحينها نظرت اليها نظره اعادت لها عقلها وانتبهها ، وقفلت زوزه باب غرفت الست بدويه ، وجريت بسرعه الى غرفتها وهى ترتعش ، وانتبهت بطوط لزوزه وهى تجرى ، فذهبت خلفها لترى ما بها .
دخلت بطوط غرفه زوزه فوجدتها فى حاله غريبه ، فهى مستخطيه بكل البطاطين الموجوده بالغرفه وترتعش من البرد والخوف ، انفزعت بطوط من شكل زوزه ، اقتربت منها واحتضنتها ، وبداءت تسئلها ماذا حدث ، ولكن ظلت زوزه ترتعش ولا تجيب .
استمرت بطوط تسئل زوزه عما حدث وفى الاخر تكلمت زوزه وقالت : انا فتحت باب اوضه خالتى بدويه .
بطوط : يخربيت عقلك ، دى منبه عليا محدش يخبط عليها خالص .
زوزه : منا مخبطتش عليها .
بطوط : نهارك اسود ، فتحتى الباب عليها ؟
زوزه : محنا متعودين على كده .
بطوط : دا لو نايمه ، مش وهى بتشتغل ، المهم حصل ايه ؟
زوزه : وانا هعرف منين ان هى بتشتغل دلوقتى ؟
بطوط : مهى قالتلى ، وانا كنت فاكره ان انتى هتكلمينى قبل ما تدورى على خلتيك .
زوزه : منا نديت عليكى ، ولما مردتيش عليه قولت اشوفها .
بطوط : المهم قوليلى حصل ايه لما فتحتى الباب بتاع اوضه خالتك ؟
زوزه : اللى حصل مايتحكيش ، مين الست دى ، هى ست طيبه فعلا ، ولا شطان فى هيئه ملاك ؟
بطوط : ليه بتقولى كده عليها ، هو فى زى خالتى بدويه ، دى اطيب وحده انا شفتها فى حياتى .
زوزه : منتى لو شفتى اللى انا شفته ، مش هتقولى الكلام ده .
بطوط : منا عوزه اعرف انتى شفتى ايه خلاكى تقولى كده ؟
زوزه : هقولك ، انا لما فتحت باب الاوضه بتاعت خالتى بدويه شفت ........ وهنا سكتت زوزه ولم تستطيع التحدث ، وكانت بطوط تنتظر ان تتحدث زوزه ، وحينما لم تتكلم زوزه امسكت بطوط بايد زوزه تهزها وتسألها : شفتى ايه ، انتى سكته ليه ، انطقى ؟
كانت عيون زوزه تنظر الى شيء اخر ، كانت تنظر الى باب الغرفه ، وانتبهت بطوط لاتجاه عيون زوزه التى تنظر خلفها باتجاه باب الغرفه ، فالتفتت بطوط ووجدت الست بدويه تقف خلفها ، وهنا فزعت بطوط للغايه ، صرخت من الفزع وهى تقول : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
لا تنسى ذكر الله.
yasser oda
