رواية شقة الزمالك(كاملة حتى الفصل الاخير)بقلم محمد شعبان


 رواية شقة الزمالك الفصل الاول بقلم محمد شعبان

جوة شقة في حي الزمالك، بيظهر شبح لواحدة ست مقتولة، والسؤال هنا.. هل الشخص اللي ورث الشقة هيقدر يحل جريمة القتل اللي حصلت فيها وبكده شبح الست هيختفي؟!، ولا الموضوع اكبر من جريمة قتل؟!
انتظروا ليلًا في تمام العاشرة بتوقيت القاهرة..  القصة بعنوان شقة الزمالك (التوقيع الأخير) وهي مستوحاه عن جريمة حقيقية اثارت الجدل بشكل كبير.. اتمنى تعجبكم لما تنزل بس الاقي تفاعل منكو الاول.. مين مستني👀
قصص روايات رعب 👹:
#الجزء_الاول 

#شقة الزمالك

صحيت من عز نومي على صوت خربشة!
فتحت عيني، وعلى نور الأباجورة اللي جنبي، واللي ماتعودتش انام الا وهو منور، لمحت عند الحيطة اللي قصاد سريري، حد واقف ومديني ضهره!.. ماقدرتش اشوف مين الحد ده، لإن عنيا كانت مزغللة من أثار النوم، فركتهم بإيدي وبدأت اركز.. اللي قصادي كانت ست لابسة روب وكانت بتخربش على حيطة بسرعة رهيبة، لكنها وبنفس السرعة، وَقفت خربشة وثِبتت في مكانها!.. الزمن وقف، صوت الخربشة سكت ومعاه الدنيا بقت ساكتة تمامًا، سكوت مريب، مرعب.. بلعت ريقي بصعوبة وسألتها بصوت واطي..
-انتي.. انتي مين ودخلتي هنا ازاي؟!
ميلت راسها ناحية اليمين، وبدون أي مقدمات، لفت فجأة وقربت من سريري، وساعتها بس، قدرت اشوفها بشكل اوضح.. نور الاباجورة كان جاي عليها ومبين كل تفاصيلها.. جلدها كله ابيض وكأنها لسه طالعة من تلاجة الميتين حالًا، على راسها وشعرها ووشها دم كتير اوي، اما رقبتها، فدي اللي اول ما بصيت لها، غصب عني ارتجفت.. دي.. دي.. دي مدبوحة!.. اتشاهدت، وقبل ما اقرا قرأن او اقول اي حاجة، طلعت على السرير وابتدت تزحف ناحيتي، وفي اقل من دقيقة، كان وشها في وشي بالظبط، ملامح جامدة، مرعبة، مابتتنفسش، وفي حركة غريبة مافهمتهاش، قامت من عالسرير ووقفت جنبه بالظبط، وبحركة تانية مش مفهومة برضه، شاورت على حيطة.. شاورت وكأنها عاوزاني ابص، وبالفعل بصيت.. الحيطة كان محفور عليها سطرين، والسطرين دول حروفهم وكلماتهم كانت واضحة..
(ب ح.. برئ
ص ش.. قاتل)
لما قريت الكلام المحفور بصوت مسموع، فجأة الست اللي جنبي صرخت بعلو صوتها، ومع صرختها، فوقت من النوم وانا مخضوض!
كنت بتنفس بالعافية، ريقي ناشف وحاسس اني كنت بجري لمسافة طويلة... بصيت حواليا واطمنت لما مالقيتهاش، الحمد لله، كل اللي شوفته ده كان حلم.
خدت نفسي بهدوء ومديت ايدي ناحية الكومدينو اللي عليه الاباجورة، مسكت كوباية المايه اللي بحطها دايمًا جنبي وابتديت اشرب منها، لكن وانا بشرب، سمعت من برة الاوضة صوت ناس بتتكلم، كان واضح انهم كتار اوي لأن اصواتهم كانت متداخلة في بعض، وفي وسط كلامهم وضحكهم، قدرت اميز صوت موسيقى، ومش اي موسيقى، ده كأن حد بيعزف على عود!
نزلت كوباية المايه من على بوقي وحطيتها عالكومودينو وقومت من عالسرير، روحت ناحية باب الأوضة وفتحته بهدوء، وساعتها، اتصدمت من اللي شوفته، الصالة كان فيها صالون من الطراز القديم وكانت مليانة ناس، اما باب الشقة، فكان مفتوح!.. ايه ده؟.. انا صالة شقتي مافيهاش صالون، وبعدين الناس دي دخلت ازاي وانا متربس الباب بإيدي قبل ما انام؟!!
خرجت برة الاوضة بهدوء وقربت منهم، اشكالهم كانت مش مألوفة بالنسبة لي، الرجالة كانوا لابسين بِدل شكلها قديم اوي، والستات كانوا لابسين سواريه وكأنهم في حفلة!.. بصيتلهم باستغراب على أمل ان حد يلاحظ وجودي، لكن مافيش، دول كانوا بيتكلموا مع بعض ومش مركزين معايا اساسًا، لا واللي لفت نظري اكتر، هو واحد كان قاعد معاهم، راجل ماكنش مركز في الدوشة اللي حواليه خاالص، ده كان قاعد على كرسي من كراسي الانتريه وماسك عود وعمال يعزف عليه.. كان بيعزف وهو مغمض ومنسجم اوي، وعلى الكرسي اللي جنبه، كان في راجل قاعد ومركز معاه ومنسجم في عزفه، وفي وسط الهطل اللي بيحصل ده كله، فجأة سمعت صوت صرخة جاية من الاوضة اللي جنب اوضة نومي!!
اتنفضت ولفيت وشي ناحية الأوضة، وساعتها، كل الاصوات اللي حواليا سكتت!.. استغربت ولفيت تاني، بصيت ناحية الصالة، لكن.. الصالة بقت فاضية!، غريبة!.. لا والاغرب بقى إن باب الشقة كان مقفول!.. ايه ده بقى، انا بهلوس ولا ايه؟!
مسكت تليفوني وشغلت إذاعة القرأن الكريم ونورت أنوار الشقة كلها، فضلت رايح جاي زي المجنون لحد ما اطمنت إن كل حاجة بقت تمام، بس مرة واحدة وبدون أي مُقدمات، وقبل ما ادخل لأوضتي عشان اكمل نوم، لقيتها واقفة قدام باب الأوضة.. نفس الست اللي شوفتها في الحلم قبل ما اصحى، شكلها خلاني اتثبتت في مكاني، وقبل ما افكر في التليفون اللي صوته سكت مرة واحدة، او حتى اتكلم واقول أي حاجة، الست بدأت تتحرك، والمرة دي حركتها ماكانتش سريعة زي المرة اللي فاتت، دي فضلت ماشية بالراحة وببرود، حرفيًا كانت بتجرجر في رجليها لحد ما بقت قدامي، وبمجرد ما وشها بقى في وشي، ووانا متثبت في مكاني، فتحت بوقها وصرخت صرخة عالية اوي، صرخة من شدتها، رجعت بضهري ووقعت على الأرض....
(لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله... في ايه؟!)
قومت من النوم مخضوض على صوت رنة الموبايل وانا ببص حواليا، انا.. انا كنت بحلم، بس ايه ده!، ده حلم دخل في حلم ولا انا.. انا ايه ونيلة ايه؟!.. انا ازاي لما صحيت، لقيت نفسي في الصالة؟!، انا فاكر كويس اوي ان قبل ما انام كنت على السرير اللي جوة الأوضة!.. ايه!، مستغرب زي حالاتي، مش كده؟!.. لا ماتستغربش، اللي لسه هتسمعه وهتشوفه في قصتي ابشع بكتير من اللي عدى، وعشان ماطولش عليك، هكملك بعد ما صحيت ايه اللي حصل...

تعليقات