رواية جنيه تحبنى الفصل الثالث بقلم صلاح الدين
#جنية_تحبني !..3
لهذا من أجل الحلال والحرام ، أجلب لي مائة دينار و زاول عملك وكأن شيئا لم يحدث !..
فقلت له بيأس : لا بأس يا سيدي ، ثم انصرفت من المحل وأنا أفكر كيف سأخرج من هذه الورطة ، صحيح أنني انا من أتحمل المسؤولية ، ولكن من أين لي بها ، كيف يشك بي هكذا ، ما الحل الآن ما الحل ؟..
إن لم أعطيه إياها ، ربما يفصلني عن عملي ، ماذا أفعل يا الله
ماذا أفعل ؟…
وقفت على قارعة الطريق ، أفكر في هذه الورطة التي لم تكن لا على البال ولا على الخاطر ، حتى تذكرت فجأة !..آه صحيح نبيل
أجل نبيل ، نبيل هو من أعطاني تلك الورقة لقد تذكرت ، أيعقل أن يفعل بي هذا ؟..
وعلى الفور توجهت إلى محله مسرعا و دخلت إليه دون أن ألقي عليه السلام….
ما الذي فعلته يا نبيل !
نظر إلي بدهشة ثم قال : ما بك يا عادل ، تدخل علينا و كأنك تنوي ضربنا ؟
فقلت له وأنا في قمة الغضب : لا ضرب ولا حرب ، لماذا خدعتني و أعطيتني تلك الورقة المزورة ؟
عندما قلت له هذا ، أحسست أنه لم يتفاجأ ، ضحك مطولا ثم قال : الآن فهمت سبب غضبك ، تعال أجلس و قل لي كيف اكتشفت ذلك بهذه السهولة ؟…
فقلت : لم اكتشفها أنا ، بل اكتشفها صاحب المحل الذي قلت لي بأنه من ألطف الناس
نبيل : إهدأ يا صديقي ليس الأمر هكذا ، فأنت لا تعرف شيئا عما يجري حولك
ماذا…يجري حولي ، ما الذي تقصده ؟
فقال وهو يضحك : ألم تلاحظ بعد ، أم أنك تدعي ذلك !
فقلت له وأنا في عجلة من أمري : ليس لدي الوقت للتحدث بالألغاز ولا للمزاح ، خذ ورقتك و اعطيني ورقة أصلية يا مخادع
نبيل : حسنا لا تنفعل ، ثم أخرجها من جيبه وقال : خذ هذه الورقة وقل لي ، هل حقا أنك لا تعرف ما كنت أقصده بكلامي ؟
"ماذا ؟..تكلم بوضوح"
فقال : خذ هذه الورقة ، ألا تريدها ؟..
أعاد لي المال ثم أكمل يقول : كم كنت أتمنى أن أخدع ذلك الحقير المدعو مالك
فقلت بتعجب : السيد مالك الذي أعمل عنده !.
ما بك يا نبيل ، فمنذ قليل فقط كنت تشكره لي و تمدحه ، ماذا حدث حتى انقلبت عليه هكذا ؟
فقال وهو يتنهد : أجل هو ولا تسأل كثيرا ، لكن أريدك بالمقابل أن تعيد لي تلك الورقة المزورة إن استطعت ذلك ، و أيام أن تخبره بأنني أنا من قام بتزويرها ، إذا سألك لماذا تريدها ، اختلق له أي عذر ، المهم أن تعيدها لي.....يتبع
"سبحان الله وبحمده" "سبحان الله العظيم"
#بقلمي_صلاح_الدين_RaZa
