رواية جنيه تحبنى الفصل الرابع 4 بقلم صلاح الدين

 

رواية جنيه تحبنى الفصل الرابع بقلم صلاح الدين

#جنية_تحبني !..4

إذا سألك لماذا تريدها ، اختلق له أي عذر المهم أن تعيدها لي....

فقلت له : قبل أن أعيدها لك ، قل لي كيف استطعت خداعي رغم أن من عادتي تفحصها قبل أن أضعها في الدرج ؟

ضحك وقال لي شيئا جعلني أقف مندهشا ، لقد قال لي : هذا بسبب التي تتحكم بك يا صديقي !!

خرجت من دهشتي تلك و أنا أقول : دعك من مزاجك هذا ، من التي تتحكم بي ؟ يبدوا انك تريد وسوستي 

فأجاب : التي تتحكم بك هي من ساعدتني على خداعك ؟
يعود ويتنهد قائلا : آاااه حسنا حسنا ..سأقول لك ، التي تتحكم بك هي جنية يا ساذج !!




"سلام قولا من رب رحيم" ، ثم ضحكت و قلت : جنية !..أقسم أنك مجنون 

فقال : قد أبدوا لك مجنونا ، ولكن عليك أن تعرف بأن معي جنية و عندما دخلت إلى المحل و وجدتك ، لم أكن أنوي خداعك أنت لكن عندما رأيت انعكاس صورة الجنية على المرآة التي وراءك رأيتها تقف فوق رأسك تماما ، هنا الجنية التي معي أخبرتني بأن أعطيك تلك الورقة النقدية ، وهذا بعد اتفقت مع الجنية التي معك ، لهذا قررت أن أجرب هذه الحيلة معك ، و قد قالت لي بأنك لن تكتشف ذلك مهما حاولت ، لهذا فعلت معك ما فعلت ، وبعد أن أعطيتها لك ، لاحظت أنك كنت كالمنوم مغناطيسيا ، فقد أمسكت الورقة النقدية ، ثم قمت بوضعها في الدرج دون أن تنتبه لها بأنها مزورة ، وعند وضعك لها عدت لطبيعتك مباشرة ، الآن عرفت لماذا كشفت أمري 

فسألته : لماذا ؟

فقال : لا عليك من كل هذا ، المهم أن تعيد لي تلك الورقة 

ضحكت و قلت : ماذا تتعاطى يا نبيل ؟ 

فقال بتجهم : لا تعاطي ولا شيء ، أقسم أنني أكلمك بجدية ، حتى أنني متعود على فعل هذا الأمر مع الناس دون أن يشعروا ، أنا مستغرب منك حقا ، أصدقني القول ، ألم يحدث معك موقف جعلك تشعر بأنها معك ؟

للأمانة ..كلامه هذا جعلني أشك في نفسي كثيرا ، فطريقة كلامه أوحت لي بأنه جاد معي ، حتى أنني بدأت أشعر بقشعريرة تسري في كامل جسدي ، وهو يحدثني عن الجنية ، نظرت إليه و قلت : هل يعقل هذا ، أنا معي جنية ؟ 

فقال وهو يطلب مني المغادرة : إذهب يا صديقي فقد تأخرت
يضحك ويكمل : حاول عندما تكون بمفردك أن تتواصل معها لعلها تظهر لك ، ولا تنسى ما اتفقنا عليه ، بأن تجلب لي تلك الورقة النقدية  

بقيت انظر إليه في صمت ، ثم خرجت من محله وأنا أفكر في ذلك الكلام الذي غرسه في رأسي عنوة ، بعدها توجهت إلى محل السيد مالك وأعطيته الورقة النقدية و أنا أقول : خذ يا سيدي
لقد تذكرت من أعطاني إياها ، فذهبت إليه و أعدتها ، وقد قال لي بالمقابل أنه يريد استعادة تلك الورقة المزورة لأنه تعرض للاحتيال هو أيضا من طرف صاحب محل آخر 
لاحظت أن السيد مالك كان ينظر إلي بنظرات غريبة ثم قال : هل أنت بخير يا عادل ؟ ثم ما هذا الشحوب و قطرات الدم الموجودة على وجهك ، هل تشاجرت مع أحد ، أم أنك مريض ؟

نظرت في أحد المرايا التي كانت في المحل : فعلا ، لماذا وجهي مصفر هكذا ، ثم ما هذه القطرات الحمراء على وجهي ، هل هي دماء ؟..حاولت مسحها و ازالتها ، ولكنها لم تمحى !

أعطاني الورقة ولم يسألني لما أريدها ، و اخبرني بأنه يمكنني أن ارتاح لمدة يوم ، وبعدها أعود للعمل ، ثم خرجت من عنده و أعدت الورقة إلى نبيل ، شعرت يتعب شديد ذلك اليوم ، لهذا دخلت إلى البيت مباشرة لأنام ، لأنني لم أكن أحس نفسي أنني بخير ذلك اليوم بتاتا ، مرت أربع أيام و كنت قد نسيت ذلك الأمر الذي حدث معي نهائيا …….يتبع

#بقلمي_صلاح_الدين_RaZa

تعليقات