روايه عروسه هاربه فصل الرابع4 بقلم شهد السيد

 

 روايه عروسه هاربه فصل الرابع بقلم شهد السيد


البارت الرابع"_عروس هاربه_"

هو بالحقيقة خطط لكل شئ لأكن هذه النقطه لم يحتسبها من أين سيأتي بمأذون يُكمل كذبته نظر لهاني عله ينجده ليجد قله الحيله بعيناه. 
أنقذ شريف الموقف عندما تذكر وليد الذي لم يهبط معهم قائل: 
_الشيخ وليد زمانه نايم دلوقتي وبيفتح مكتبه على العصريه. 
نظروا حولهم فوجدوا وليد غير موجود إذا هو المقصود. 
أمتعض حمدان وهتف: 
_وإني هستني للعصر..! نروحوا الوجتي إحنا مطالبينش غير يورينا الدفتر اللي عقد فيه. 
تحدث ضياء قائل بهدوء: 
_ياعم حمدان الناس لسه نايمه مش معقول يعني هنروح نخبط علي الشيخ الساعه خمسه نقوله ورينا الدفتر مش أصول. 

نهض توفيق قائل:
_نسيبكم تستريحوا من السفر ياحج حمدان وان شاءلله بعد الفطار نروح للمأذون. 
وغادروا المندره مغلقين الباب خلفهم ليهتف هاني برفض: 
_بقا بزمتك عود القصب اللي إسمه وليد ده ينفع مأذون ده لسه متخرجش ياشريف. 
تحدث شريف بسخريه:
_ كان عندك حل تاني وبعدين مش لازم نوريله وليد إحنا نروح للشيخ اللي ف أول الطريق العموميّ ونخليه يكتب كتابهم وبعدها نيجي ناخد الحج غراب ده ونروح نوديه منه أثبات ومنه الشيخ مكدبش..! 
لكزه ضياء ومازحه قائل:
_ أول مره تقول حاجه صح من يوم معرفتك. 
نظر توفيق لهاني قائلاً:
_ أطلع أقعد معانا. 
رفض هاني وهتف بتحجج:
_لا ياعم انا كنت هنام أصلاً بس قبل ما ادخل م البلكونه لقيت العربيه دي وقفت عندكم والناس دول بيخبطوا كده ف كلمتك يمكن أنا هروح أنام واجيلك على الساعه عشره كده نكتب الكتاب ونرجع. 

أومأ توفيق وودع هاني وصعد لم يجدها تحدثت فاطمه بإبتسامة حنونه:
_ فوق ف شقتكم بتتكلم مع قريبتها. 
أبتسم لها ونظر لوالدته التي هتفت بنواح: 
_حسره عليكِ ياشهيره أبنك كاسر بخاطرك وهيتجوز من غير رضاكِ ماهو أهم حاجة رضا مرات ابووه اااه يانا. 

زفر بضيق يجلس جوارها قائل بضيق:
_ انتِ دلوقتي شيفاني ضياء ولا شيفاني توفيق أنا كبرت ومش هتجوز غير اللي أختارها يا اما انتِ كل اللي عاوزاه اتجوز واجبلك احفاد صح..!
اتجوز مين دي بقا بتاعتي ماهو انا مش عيله بضفاير هتجيبلها عريسها وتقوللها هو ده، ليالي أنا كنت طالب أديها من خالتها وتكدبني أهي، يعني أنا كده كده كنت ناوي اتجوزها مش عشان أبوها لأ عشان أنا حبيتها وهتجوزها،والقرار ليكِ ياما يا إما اتجوز ليالي يا إما مش متجوز خالص.

جارته نعمه بالحديث قائله:
_اه متتحشريش انتِ ياخالتي انشالله يتجوز رجل كرسي يتجوز اللي هو يختارها.
كأي أبن يعرف نقاط ضعف والدته ونقطة ضعف شهيره عدم زواجه صاحت بأمتعاض وأستسلام:
_ لأ خلاص اتجوز اللي تتجوزها المهم تجيبلي أحفاد.

ربت توفيق علي يدها ينظر لفاطمه بإبتسامة حدث كل شئ كما خططوا مسبقًا، نظر لنعمه قائل بحده:
_وانتِ يابت بكره تغوري علي بيتك جوزك ردك وجه واتكلم معايا.

صاحت نعمه برفض:
_لأ مش رجعاله ده يمين الطلاق ف بوقه زي اللبانه ده أنا حاسه إني مطلقه من قبل ما اتجوزه.

بالخارج وقفت تتلصص السمع قلبها يقافز بين ضلوعها فرحًا يحبها، يحبها هى وتقدم لخطبتها من فاطمه التفتت تبتسم لآيه المبتسمه هي الأخري،احتضنتها تتنهد براحه قائله بهمس:
_شكله راجل يابت فعلاً زي ماقولتي بس امه حربايه هتخليكي تطفشي من البيت.
عقدت ليالي حاجبيها برفض قائله:
_والله لو إيه حصل ماسيبه أبدًا إيه يا آيه ده مروان.

خرجت نعمه على حين غره تتمتم بحقن لتجدها واقفه لتهتف بصياح مغتاظ:
_شايفه عاوز ير..
وضعت ليالي يدها علي فمها سريعًا قائله:
_الله يحرقك يانعمه هيعرفوا إني كنت واقفه.
بالفعل خرج هو يحمحم قائل لنعمه:
_خدي الضيفه وادخلي جوه هتكلم مع ليالي شويه.
أبعدت نعمه يد ليالي بضيق تمسك يد آيه تسحبها بعنف كطفله غاضبه ودخلت للمنزل مغلقه الباب.

نظر هو نحوها لتشيح ببصرها عنه بإرتباك ظهر شبح الإبتسامة علي وجهه وتوجه للصعود لتصعد خلفه.
وقفوا بمكانهم المعتاد سطح البنايه.
حاول أن يتحدث لكن الحديث لا يخرج متوتر لأول مره يتوتر بالحديث، أبتسامتها ظهرت بالعتمه تهتف بدفئ:
_سمعت كل حاجه وموافقه.

نظر لها يرفع حاجبه قائلا بتلاعب:
_بتتصنتي علينا..!
نفت برأسها تهتف بتبرير:
_لا لا سمعت بالغلط.
زفر يبتسم بقلة حيله مردفًا:
_هاخدك لما المأذون يفتح نكتب الكتاب ابوكِ مُصر يشوف المأذون والدفتر بتاعه اللي عقد فيه، مش عاوزك تقلقي مش هجبرك علي الجواز لو عاوزه تطلقي بعد ما ابوكِ يمشي معنديش مانع.

كانت تحلق بالسماء عندما تخيلت نفسها زوجته لاكنها سقطت بعنف من سماء حُلمها عندما ذكر انصالهما إذًا هو يكذب علي والدته هو فقط يرد أنقاذها،رغماً عنها تجمعت الدموع بعيناها تجمع بقايا كرامتها المبعثره تهتف بتصميم: 
_ملوش لزوم الجواز أصلا أنا..أنا هرجع مع أبويا عن إذنك.

توجهت للهبوط لتجد يده الأسرع عندما امسك بيدها يبعدها عن الدرج يضغط علي كفها من غضبه قائل من بين أسنانه:
_ترجعي معاه ازاي يعني هي لعبه تيجي براحتك وتمشي براحتك وتعلقينا بيكِ براحتك.

وضعت يدها على يده قائلة بقوه زائفه:
_معلش.

صاح بوجهها متناسيًا والدها واشقائه والجميع:
_لا مش معلش، معلش دي أنا قولتلها لنفسي كتير من ساعة ماشوفتك ف قنا وخالتك فاطمه قالتلي ابوكِ هيجوزك ف البلد يعني السما أقربلي منك مكنش هينفع اسيب اخواتي وامي واجيلك، وبعد ما ربنا جابك ليا عاوزه تمشي وتقولي معلش..!!،معلش انتِ بقى يا ليالي أنتِ مش هتمشي من هنا.

تركها يتوجه نحو السور من جديد يزفر لهيب وليس هواء، بينما هي سقطت أحد دموعها مع إبتسامة واهيه تنتظر الإفاقه حُلم دعت به ساجده لخمس سنوات يتحقق الآن كان هو كل أحلامها بالحياه، حلمها يعترف بأنه يريدها وأنه لن يتركها شائت أم أبتّ مسحت دموعها تهتف بصوت مرتجف من السعاده وصل لمسامعه:
_خليك فاكر يابن الجعفري لو اتجوزنا مش هنطلق معندنا ستات تتطلق.

وفرت للأسفل نظر مكانها وعاود ينظر أمامه وهو يضحك يغلغل يده بخصلاته الكثيفه، توجه نحو الغرفه المغلقه يفتحها ويشعل الإضائه الخفيفه يخرج تلك الحقيبه يفرغ محتوياتها علي الفراش التي لم تكن سوي نقود ظل يجمعها من أن بدء يعمل وهو مراهق أشعل أحد أعواد الثقاب وجلس يخطط ماذا سيفعل.
_____________________________________
خطت أسمها بأيدي مرتعشه لتترك القلم ليهتف المأذون:
_إيدك ف إيد وكيلها ياعريس.

وضع توفيق يده بيد راشد الذي طلب منه ان يأتي معهم ويكون وكيلًا لها بعدما أخبره الموضوع بأختصار شديد.
ردد خلف المأذون وهو ينظر نحوها وهي تفرك يدها بإرتباك،ابتسم المأذون يهتف ببشاشه:
_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير.

نهضوا وتوجهوا للخارج هاني وراشد يسيروا أمامهم وهو وهي بالخلف، نظر لها بزاوية عينه قائل بتساؤل:
_فرحانه.!
رفعت عسليتيها الملتمعتان اسفل ضوء الشمس تهتف بخجل وإرتباك:
_اه.
أبتسم بدفئ قائل وهو يخرج مفاتيح المنزل ونقود:
_روحي وأنا هروح الورشه وأجهزي انتِ ونعمه عشان تنزلوا تجيبوا جهازك ياعروسه.

أخذتهم منه بأمتنان قائلة:
_شكرًا ياتوفيق. 
مازحها قائل:
_هو أسمي حلو وكل حاجه بس شكرًا دي هنعوضها بعد الفرح يلا روحي.

اسرعت نحو المنزل ووقف هو يراقبها لتفتح باب المنزل لتتفاجئ بوالدها يخرج من المندره ارتدت خطوه للخلف بخوف ليراها حمدان وهتف بسخريه وغل وهو يقترب منها:
_أهلًا بالفاجره اللي چابتلي العار.

رأته يتقدم منها لتعود للخلف والزعر يتراقص بعيناها لتصتدم بشئ خلفها علمت أنه هو من رائحته كان حمدان الأسرع عندما صفعها بقوه علي وجهها لتلتفت تختبئ بصدره واضعه يدها علي وجنتها ودموعها تسيل علي وجهها.

دفعها توفيق للداخل وهو ممسكًا بها مغلقًا الباب قائل بشراسه وحده:
_إيدك متتمدش تاني عليها حتي لو كنت أبوها وأحمد ربنا إنك ابوها عشان كان زمان إيدك دي مش موجوده اصلًا. 
استخفف حمدان بحديثه قائل:
_إياك تكون حاسب نفسك راچل الراچل هو اللي يطلب يد البت من أبوها مش يحرضها علي الهرب من الدار.

تهكم وسخر توفيق منه وهتف بتحدي وهو يقترب منه:
_وهو فين ابوها اصلي مش شايفه، أبوها اللي كان عاوز يبيعها للعمده عشان مصالحه هو فين أبوها ماترد عليا انتَ متساهلش تكون أب اصلًا اللي عايش طول حياتك كارهها دي كانت هتكون سندك لما تكبر وقعد ف سريرك مش لاقي حد يديك الدوا وأدي ورقه المأذون اللي عاوزها اتفضل بقا شرفتنا.

لم بنظر بالورقه بل قذفها ارضًا يهتف بكرهه وهو يرمق ليالي المتسمكه بظهره كأنه درعها الحامي:
_مرايدهاش أني بتي ماتت وهعاود اخد عزاها، خلي الست تهمل(تسرع) ياعوض.
هبطت آيه بعدما وضعت وشاحها من جديد ليفتح حمدان الباب مغادرًا وخلفه عوض لتسرع آيه بأحتضان ليالي واسرعت خلفه تصعد للسياره تلوح لها خفيه بالوداع.

أغلق الباب يحتضنها بحنو يقبل رأسها مرددًا:
_متزعليش هو مشي خلاص..وبعدين ف عروسه تعيط ايام فرحها..!

شهقت تهتف بألم يعتصر قلبها من افعال والدها الذي لم يكلف نفسه العناء ليحضر زفافها علي الأقل وتركها لهم وغادر:
_أنا مش عارفه هو بيكرهني ليه أنا معملتلوش حاجه والله.
داعبها يمسح دموعها بحنو قائل:
_بقا القمر ده يتكره،يلا بقا متضيعيش وقت واطلعي اجهزي عشان تنزلوا تجيبوا الهدوم.

اومأت وصعدت راقبها حتي اختفت عن انظاره لتتحول ملامحه للتقزز من أفعل حمدان هو لا يستحق الابوه اطلاقًا.

خرج ليجد هاني يجلس مع راشد بالورشه ليجد هاني يشير له بالأسراع خفيه، جلس يهتف لراشد:
_بص ياحج راشد انتَ راجل محترم والناس كلها بتحبك وتشهد بجدعنتك معاهم وبنتك متربيه ومحترمه عشان كده اعتبرني وكيل هاني وطالب ايد بنتك لهاني.

أبتسم راشد قائل بهدوء: 
_بص ياتوفيق يابني انا بعتبرك انتَ وهاني ولادي كان بيني وبين ابوك انتَ وهو عشره طيبه وأنا هكون مطمن علي بنتي معاه بس لازم اديها وقتها تفكر.

ربت توفيق علي قدمه قائل بأحترام:
_عين العقل ياحج وأحنا ف إنتظار ردك، هقوم اروح للنقاش وجاي.

ونهض تاركهم مغادر لعامل الدهانات. 

بينما هي ترجلت بصحبه نعمه بعدما ابدلت ملابسها لثوب زهري فضفاض به ورود بيضاء وحجاب بنفس لون الورود ووجهها مشعًا دون مساحيق التجميل.
وقفت تضع النقود بحقيبة يدها بأنتظار إنتهاء نعمه من عقد حجابها. 

شعرت بأحد خلفها التفتت بفزع لتجد إسماعيل يبستم قائل:
_ياصباح الورد البلدي ياست البنات.

صاحت بوجهه بحده من افعاله تلك:
_انتَ متخلف ياراجل انتَ ماتختشي علي سنك ده انا قد عيالك.
وضع يده على صدره يناظرها بنظرات مقززه جعلتها ترغب بالتقيؤ:
_عيالي مين أنا معنديش عيال وبعدين الجمال ده كله صعب الواحد يغمي عينه عليه.

بينما شاهد احد الأطفال الحديث الدائر ليهرع نحو هاني هاتفًا بصياح: 
_يا أسطا هاني المعلم إسماعيل بيتخانق مع الست اللي قاعده فـ بيت الاسطي توفيق. 

انتفض هاني يركض تاركًا ما بيده من أعمال ليجد نحو المنزل ليجد نعمه قد خرجت توا علي صوت صياح ليالي والجميع يشاهد هذا العرض السينمائي.

هتفت نعمه بصوت مرتفع وطريقة سوقيه:
_ماتختشي علي دمك ياعره الرجاله ده انتَ فاضلك يومين وتموت.
لم يسمع ماتفوه به إسماعيل ليجد ليالي تنحني تنزع نعلها تنوي ضرب أسماعيل ليلحق بها يصيح بغضب متأجج وقد نفرت عروقه:
_ادخلوا أنتو جوه.

أمسكت نعمه ب ليالي يدلفوا داخل المنزل ليتقدم هاني من أسماعيل قائل بغضب:
_بقا مش عيب عليك يارجل يانص كم تعاكس واحده من اهل حتتك. 

هتف أسماعيل بفظاظه:
_وانتَ مالك كانت من بقيه اهلك.
زمجر هاني وصاح بعلوا صوته قبل أن يضرب رأسه برأس أسماعيل بقوه:
_من اهل صاحبي. 

وقع أسماعيل أرضًا ليتجمع صبيانه لينزع هاني قميصه واستقبلهم برحابه صدر، كان يضرب أحدهم ليقترب من خلفه أحد ينوي ضربه بأله حاده التفت سريعًا عندما وجد صوت صياح متألم ليجد الشاب منبطح ارضًا وصديقه يمسك عصا غليظه والنيران تشتعل بعيناه ليقترب من أسماعيل يهتف بأهتياج:
_بتتعدي على مراتي يا اسماعيل ده انتَ ليلة أهلك سوده النهارده.

ضربه علي قدمه وانحني يسدد له اللكمات بينما أتي البعض ليفض الشجار بعدما انتهي هاني من تلقين رجال أسماعيل درسًا مؤلمًا رفع نظره ليجدها تقف بالشرفه تبتسم واضعه يدها بفمها وحجابها غير موجود احتقنت نظراته يشير لها بالدخول لتغلق الستار سريعًا. 

اتي راشد يمسك توفيق الذي أخرج كم غضبه ب أسماعيل يهتف بحزم:
_خلاص ياتوفيق خلاص يابني هتموته ف إيدك.

نهض توفيق من فوق أسماعيل يبصق عليه قائل بصوت مرتفع:
_أقسم بالله اللي هيفكر يرفع عينه ف أهل بيتي تاني لادخل فيه السجن.

امسكه هاني يسحبه لداخل المنزل ليهتف راشد بحزم:
_خلاص فضيناها كل حي يشوف مصالحه.

نظر نحو إسماعيل الذي لا يقدر علي النهوض قائل بأشمئزاز:
_راجل ناقص.
تعليقات