رواية خريج سجون الفصل الثانى2 بقلم ياسر عوده


 

رواية خريج سجون الفصل الثانى بقلم ياسر عوده




توقفنا فيما سبق طلع حسن يشوف مين على باب الشقه ولقى انه زين اخوه .
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .

لما حسن اتأكد ان اللى واقف قدامه ده اخوه زين ، اترسمت على وشه ابتسامه ، بس غريبه شويه ، متحسهاش ابتسامه الفرح ، ممكن نقول ابتسامه مجاملات زى اللى سعات بنرسمها على وشنا لما نقابل حد منعرفهوش .

زين اتقدم علشان ياخد اخوه بالحضن وهو فرحان ، وبيقوله : ازيك يا حسن وحشنى اوى يا اخويا .

حضن زين كان كله دفء ومحبه ، بس حضن حسن كان باااارد زى التلج ، بس كلام حسن مع زين بارد اكتر من حضنه .

حسن : اهلا يا زين ، انت خرجت ازاى ؟

سعتها ساب زين حضن اخوه وقاله : خرجت عادى ، مهو عدى عشر سنين يا حسن .

حسن : مكنش قصدى ، انا اقصد اقول خرجت امتى ؟

زين : لسه النهارده يا حسن ، انت عامل ايه وامك عامله ايه ، واختك هيام ، صحيح مبروك على جوازك .

حسن : انت لسه فاكر يا زين ، انا متجوز من سنين .

زين : معلش جت متأخره ، مهو لو انت او اختك كنت بتيجوا تزرونى كنت اكيد عرفت انت اتجوزت امتى .

حسن : نجيلك فين يا زين فى السجن .

زين : عندك حق ، ازاى دكتور زيك يروح يشوف اخوه المسجون .

حسن : متأخذنيش يا زين ، انا ليا اسمى وسمعتى لازم اخاف عليهم ، احنا لما صدقنا الناس تنسى انك مسجون .

زين : عندك حق ، بس حتى كنت تعرف مراتك ان ليك اخ اكبر منك .

حسن : لما متعرفش ان ليا اخ اصلا احسن ما تعرف ان ليا اخ اكبر منى ومسجون فى قضيه مخدرات .

زين : انت للدرجادى مش طايق تشوفنى يا حسن ، دا انت لغايه دلوقتى مقولتليش ادخل شقه ابويا ، وسيبنى اتكلم على الباب .

حسن : مهو مينفعش تقعد معايا هنا يا زين ، انا راجل متجوز ، وبفضل طول النهار بره البيت فى الشغل ، ومش من الاصول انك تبقى قاعد مع مراتى فى الشقه لوحدكم يا زين .

تبسم زين ابتسامه ساخره وقال : بتطردنى من شقه ابويا يا حسن ، ماشى يا اخويا ، امك فين ؟

اذكر الله وصلى على الحبيب .

حسن : معرفش عنها حاجه .

زين بعصبيه : يعنى ايه متعرفش عنها حاجه ؟

حسن : امك من فتره راحت تقعد عند اختك هيام ، ومشيت من عندها ومجتش على هنا ، ومن سعتها معرفش حاجه عنها .

سعتها مسك زين حسن من هدومه ، وشده ليه وهو متعصب وقال : يعنى ايه امك غيبه من فتره ، وانت متعرفش مكنها ، مقلبتش الدنيا عليها ليه .

حسن : ومين قالك انى مقلبتش الدنيا عليها ، انا دورت فى كل المستشفيات والاقسام وعملت محضر ، هعمل ايه يعنى اكتر من كده ؟

زين : ايه البرود اللى انت فيه ده ، انا مابقتش اعرفك ، مش انت حسن اخويا .

حسن : السنين بتغير الناس يا زين ، زى مهى غيرتك كده وبقيت تتصرف زى المجرمين وماسك هدوم اخوك وعاوز تضربه ، مهو اكيد مش انت زين اخويا .

ساب زين هدوم اخوه حسن ، وقاله : حسابك معايا بعدين ، ادينى عنوان اختك عاوز ارحلها اسألها عن امك .

بعد ما خد زين عنوان اخته هيام من حسن قاله : ليه لما سألت عمى بركه عن امك ، قالى انها قاعده عند قرايبنا ؟

حسن : كان لازم اقول كده للناس ، اومال اقولهم امى منعرفش مكنها .

زين : يا شيخ اتكسف من نفسك ، خايف على شكلك قدام الناس ، ومش خايف على امك .

بعد ما مشى زين من عند حسن ، وراح على بيت اخته زى ما مكتوب فى العنوان اللى خده من حسن ، خبط زين على باب شقه اخته ، وفتحله راجل وسأله الراجل : ايوه انت مين وعاوز ايه ؟

زين : انا زين ، اخو هيام .

فقال الراجل : زين مين ، وهيام مين اللى اخوها ، انت تقصد هيام مراتى ؟

زين : ايوه .

راجل : انت شارب حاجه .

زين : هيا هيام مقالتلكش ان ليها اخ هى كمان ؟

سعتها دخل الرجل وجاب مراته هيام ، وقالها : انتى تعرفى الجدع ده ؟

هيام شافت اخوها زين معرفتش تقول ايه او تعمل ايه ، واضح كده انها خافت من جوزها .

هيام مكنتش تنفع تنكر اخوها واتكلمت وقالت : ايوه يا هاشم ده زين اخويا الكبير .

هاشم طبعا اتصدم ، مش قادر يستوعب ان يظهر راجل غريب ويكتشف انه اخو مراته ، طيب ازاى ، وبداء هاشم يسأل اسأله كتير ، بس هيام قالتله : ممكن نخش جوه علشان نتكلم .

زين دخل وقعد ، وقبل ما يتكلم هاشم اتكلم زين وقال : انا زين ، اخو هيام وحسن ، اخوهم الكبير ، طبعا هيام متكلمتش عنى قدامك علشان اتكسفت منى ، مهو صعب تقولك ان ليها اخ مسجون ، فى قضيه مخدرات.

سعتها بص هاشم لمراته ، بس زين فضل يتكلم وقال : معلش اعذرها هى ملهاش زنب ، انا كنت جاى اشوف اختى واطمأن عليها ، بس مدام هى كانت نكره وجودى ومكسوفه منى ، اوعدكم انكم مش هتشوفوا وشى تانى هنا ، بس عاوز اعرف امى فين وحصلها ايه ؟

هيام : ماما جت تقعد عندنا فتره ، بس مرتحتش هنا ، وقالتلى انها هتمشى تروح بيت اخويا حسن ، وبعديها بفتره لما اتصلت على حسن عرفت انها مرحتش ، حاولنا ندور عليها بس ملقنهاش .

زين : كلمتى كل قرايبنا ؟

هيام : مسبتش حد ممكن تروح عندهم الا وكلمتهم .

زين : الكلام ده من امتى يا هيام ؟

هيام : من حوالى اربع سنين .

لما سمع زين كلام اخته حس ان الدنيا بتلف بيه ، مش متخيل ان اخواته يفرطوا فى امهم بالشكل ده ، قام زين من مكانه علشان يمشى ، بس وقف لما هيام قالتله : اللى اعرفه يا زين ان امى واسماء مرات اخويا حسن كان ديما بنهم خناق .

تبسم زين وقال : مدام امى هانت على اولدها ، هنعيب على الناس الغريبه عنها ازاى ، انا ماشى يا هيام ، وزى ما وعدتكم مش هتشوفوا وشى هنا تانى .

مشى زين من عند اخته هيام وهو مش عارف يعمل ايه ، هيدور على امه ازاى وفين ، دى مختفيه من اربع سنين ، وكمان مبقاش فى مكان يقعد فيه بعد ما طرده اخوه وطبعا شاف معامله اخته ليه .

فضل زين ماشى وخدته رجليه للعنوان اللى ادهوله رفاعى ، خبط زين وهو هلكان من كتر اللف طول النهار على باب رفاعى ، اللى اول ما شافه رحب بيه واستقبله بحفاوه ، حسسه انه مشفهوش من زمان بالرغم من انه لسه سايبه النهارده الصبح .

زين : معلش يا رفاعى ، لما الدنيا قفلت قدامى لقيت نفسى جيلك ، بس لو هسببلك اى احراج انا امشى حالا .

رفاعى : ايه اللى بتقوله ده يا صحبى ، دا لو مشلتكش الارض ، اشيلك فوق راسى ، وبعدين يعنى انت عارف انا لا متجوز ولا متنيل ، وعايش مع خالتك ام رفاعى وهى نايمه جوه ، وانت خش نام جنبى على السرير فى اوضتى .

قضى زين اول ليله ليه بعد خروجه من السجن ، بس مكنتش بالطريقه اللى كان متوقعها ، بعد خروجه من السجن حس نفسه غريب حتى على اقرب الناس ليه .

تعليقات