رواية صغيرة ولكن الفصل الثالث3 بقلم الهام رفعت


 

رواية صغيرة ولكن الفصل الثالث بقلم الهام رفعت

جالسه بغرفتها تلعن حظها العثر ، فقد تحطمت احلامها

وانتهت ، لا تعرف هل كانت تحبه ، ام انه كزوج لا يمكن ان يعوض ، فهو فرصه مناسبه لكل فتاه ، لكن

انتهي كل شيء بزواجه .

قطع شرودها دخول والدتها عليها ، التي ظلت تتطلع عليها بحسره علي ما وصلت اليه ، اقتربت منها

وجلست بجانبها اردفت بنبره حنونه : هتفضلي قاعده

كده كتير .

لم تجد ردا فتابعت بنفس النبره : - يا حبيبتي ، الدنيا مش هتقف ، انتي اللي عامله في

نفسك كده ، انا لو منك ألبس وأخرج .

صمتت قليلا وتابعت بمغزي : مش معني انه اتجوز خلاص ، ممكن تخليه يبقي

ليكي . انصتت اليها باهتمام لم تتفهم ماترمي اليه ، تفهمت

والدتها واردفت موضحه : قربي منه ، انتي عارفه جوازه منها كان عامل ازاي ،
وايه الغرض منه مش جواز علي حب يعني ، ممكن

تا خديه منها بسهوله. اومأت برأسها ، فملست والدتها علي شعرها واردفت

بابتسامه:

- يلا يا حبيبتي انا جهزتلك الاكل ، هناكل كلنا سوا ،

وبعدين نشوف هنعمل ايه .

اومأت برأسها بطاعه ، ونهضت معها .

**

ظل يصدر ضجيجا كالأطفال الذين يريدون حضور الطعام ، فإنتبه لهبوط والدته واخته الدرج ، فأردف

بإبتسامه واسعه :

مش مصدق میرا هترجع تاكل معانا ، دا يوم

تاريخي

قاطعته والدته قائله بصرامه :

- عيب يا ولد.

اجلستها علي مقعدها ، فأتي والدها ورآها ، فأردف بنبره فرحه

عامله ايه يا ميرا يا حبيبتي ، انا مبسوط انك خرجت من جو النكد ده تابع حديثه بلوم :

- علي ايه يا حبيبتي تعملي في نفسك كده ، عيشي

حياتك وسنك ، متربطيش نفسك بحاجه مش ليكي .

قاطعته زوجته بنبره منزعجه :

ما فيش حاجه مستحيله .

قاطعها قائلا بصرامه :

سيبي البنت يا ثريا ، متلعبيش في دماغها .

ثريا بضيق :

انا مبلعبش في دماغ حد ، صمتت قليلا ثم تابعت

بمغزي

شوف نفسك وسهرك لحد الصبح ، نفسي اعرف

بتعمل ايه يا منصور

اجابها بتوتر :

- هيكون ايه يعني شغل طبعا .

اردفت بسخط

- شغل ايه ده اللي ياخدك مننا ، وتبات بره .

قاطعها ابنها الصغير قائلا : خلاص يا ماما قالك عنده شغل

ثريا بصرامه :

بس یا زفت ، دا بدل متشوف دروسك يا خايب .

اردف بضيق : ايه ده انتي هتقلبي عليا ولا ايه . ثريا بضيق : يلا قوم من وشي ، ذاكر لك كلمتين

ينفعوك .

اردف منصور بنفاذ صبر :

- انا رايح الشركه ، عندي شغل كتير . دلف للخارج وتركها تشتعل غيظا ، تأففت في ضيق ،

وجهت بصرها ناحيه ابنتها واردفت بحنو : - يلا يا حبيبتي كلي ، واللي انتي عوزاه كله

هعملهولك

استيقظت كعادتها وارتدت ملابسها المدرسيه ، قامت بترتيب حقيبتها، تحدجه بسخط بين الحين والاخر ،

تتعمد ايضا القاء الاشياء لتجبره علي الاستيقاظ ، تململ في الفراش اثر هذه الاصوات المزعجه ، التي

اعتاد عليه فقد اضحت كالمنبه بالنسبه له ، يعرف انها 
من فعل تلك المشاغبه الصغيره ، فتح عينيه ووجه بصره تجاهها ، وجدها تنظر له ، فأردفت هي ببراءه

كالأطفال:

- عاوزني أتأخر علي المدرسه ، مش كفايه

مبتخرجنيش.

نهض من علي الفراش متجها اليها ، توترت بشده خیفه منه، ففكرت بتلطيف الأجواء قليلا ، اخذت تقترب منه بمياعه ، وضعت يديها حول عنقه وسط استغرابه ،

) وصل إلى بادلا:

- هيا البنات اللي تعرفهم احلي مني في ايه حدجها بتعجب رافعا حاجبيه ، تابعت بدلع زائد مقتربه

أكثر :

- انت ليه مش بتحبني زي ما بحبك . قاطعها بقبله علي شفتيها ، تفاجأت هي به ، جذبها اكثر اليه ، زاده رغبه هدوئها معه ، تعمق في تقبيلها ، ابعدها لتلتقط انفاسها ، فنظرت له مشدوهه ، فأردف وهو

يلتقط انفاسه :

هلبس وجاي 
دلف الي المرحاض ، وضعت يديهه عفويا علي شفتيها ، بدا علي ملامحها ابتسامه صغيره . جلست تلتقط انفاسها قليلا ، يخالجها احساس لم تمر به من قبل . رفع رأسه من تحت الماء ، نظر لنفسه في المرآه، تذكر قربه الاول منها ، شعور مختلف اجتاح كيانه ، عاتب نفسه علي ما فعل فهي مازالت صغيره ، برر فعلته كونها زوجته ، تنهد واضعا يده علي وجهه ، فتح الماء

) وشرع في الاستحمام.

مر اليوم علي الجميع ... جلست الأختان يتحدثن عن روتينهم اليومي ، فأردفت

سلمي مستفهمه : والشغل كويس علي كده ؟

مريم بحماس :

- طبعا ، انا تقريبا عرفت حجات كتير قوي فيه .

سلمي بهدوء :

- كويس ، المهم تكوني مرتاحه فيه وحباه .

مريم بجديه :

ايوه حباه ، ثم تابعت بسخريه : علي كده بقي انتي حبه شغلك اللي يجيب التعب ده

سلمي مؤكده :

- اه طبعا ، تابعت بتفهم : هي الستات بطبعهم بيتكلموا

كتير ، بس طيبين ومقدره اللي هما فيه

اومأت برأسها واردفت بمغزي :

وانتي ايه رأيك في علاقه زين ونور .

سلمي بتنهيده :

- مش عارفه البنت حلوه ، بس صغيره وخايبه قوي ،

تابعت بسخط :

- قلتلها تراقبه ، ومتخلهوش يقابل حد وتهتم بيه

) شويه ، بس مفهمتش عليا .

مريم مقاطعه

سيبيها، متلعبيش في دماغها ، هي لسه صغيره ،

خليها بنفسها تختار هيا عايزه ايه .

سلمي بمغزي :

- يعني انتي مفكره ان بابا هيدي فرصه لحد تاني في

حياتها . مريم وهي تتثاءب :

- المهم انا جايه من الشغل تعبانه وعايزه انام تصبحي

علي خير . سلمي بنبره عاديه : وانتي من اهله...

يتحدث في هاتفه ، لا يشعر بتلك التي تتجسس عليه ، يتحدث مع فتاته المعتاده حول مقابلتهم اليوم ، انصتت الي حديثه جيدا ، ولكن لم يذكر مكان مقابلتهم ، زفرت في ضيق ، انهي مكالمته ، فأسرعت هي نحو الفراش مدعيه النوم ، دلف الي داخل الغرفه ، التقط سترته ومفتاح سيارته ، فتح باب الغرفه واغلقه خلفه بهدوء، نهضت علي الفور لتلحق به ، غير مباليه

لما ترتديه ، كانت ترتدي هوت شورت اسود يبرز جمال ساقيها وبادي احمر ذو حمالات رفيعه ، كانت قمه الإغراء ، هبطت الدرج بسرعه كبيره ، رأته يدير سيارته ، زفرت بهدوء ، اسرعت خطاه ناحیه شخص ما ، لكي يأتي معها منعا من تعنيفه اياها ، فأردفت

بهمس : عم ابراهيم

ابراهيم بتعجب : أيوه يا بنتي

اردفت بهمس : يلا علشان توصلني .

ابراهیم متسائلا :

- طيب ، بس عايزه تروحي فين ؟ .

نور بضيق :

قوم وانت ساكت بسرعه ، علشان نلحقه

ابراهيم بعدم فهم : مين ده ؟

زفرت في ضيق ، تفهم حالتها ونهض علي الفور . ولحسن حظها ، رأته مازال يدلف الي الخارج ، فأردفت

باستعجال : بسرعه ياعم ابراهيم امشي وراه . تفعل ذلك مرات ومرات ، رغم تحذيراته الكثيره لها ،

اضحت عادتها هي مراقبته وانتهاء الموضوع بلاشيئ

تتبعته عن كتب لمعرفه مكان وجهته ، ليس لديه ما

يزعجه منها ، فهي مع شخص امين ...

وصل بسيارته الي احدي الملاهي الليليه، صفها وقام

بالترجل منها ، ثم دلف داخل ذلك الملهي .
وصلت هي الأخري واردفت بنبره سریعه :

- أيوه اقف هنا .

ابراهيم بضيق : انا خايف من اللي بتعمليه ده .

نور باقناع :

متخافش ، دا هيشكرك ولا عايزني اركب مع حد

غريب.

اردف بنفاذ صبر :

- طب هتعملي ايه دلوقتي .

نور بلا مبالاه :

- حنزيل أقفشة وجيه.

ابراهیم كاتما ضحكته :

بس المكان باين عليه مش كويس ، وانا خايف

عليكي .

نور بتفهم : متخافش ، ما هو زين جوه ، تابعت حديثها

وهي تترجل من السياره :

- انا هروح ، خليك هنا ، أوعي تروح بعيد .

اوماً برأسه واردف : ماشي ربنا يستر . اخذت تقترب من ذلك المكان ، تمعن فيما ترتديه 
أعتلت الصدمه علي ملامحه ، واردف برجاء :

أسترها من عندك ياارب . أقتربت من مدخل الملهي ، اخذت تتفحص هيئته الخارجيه المريبه الي حد ما ، دلفت الي الداخل وهي

تتلفت يمينا ويسارا باحثه عنه

جحظت عينيها من المناظر الغريبه ، فالنساء عرايا ،

اردفت بسخريه :

- هو انا دخلت حمام ولا ايه . ) تفحصت الاشخاص فمنهم من يتحدث بصوت عالي مع احداهن ، وأخر يتحدث مع حاله ، والنساء يتراقصن بمياعه ، تعجبت من ذلك المكان ، وضعت يديها عفويا

علي آذانها اثر الأصوات الصاخبه.

لم تشعر بتلك الأعين المترابصه لها ، استمرت في الدلوف ، فوقف قبالتها شخص ما يظهر عليه الثماله ،

أردف موجها حديثه اليها:

الجميل رايح فين كده .
اردفت ببراءه :

- ممكن يا عمو تقولي ألاقي ابن عمي فين .

اردف بضحكه عاليه : عا ايه ، عمو ، هههههههه استغربت من طريقه حديثه ، فتابع معطيا اياها كأسا

من الخمر ) - اتفضلي اشربي ، انتي ضيفه عندنا ولازم نرحب

بيكي .

أخذته منه بلامبالاه واردفت بعدم فهم :

- إيه ده عصير .

اجابها بغمزه : ومش أي عصير .

أخذت ترتشف منه ، عبست بوجهها واردفت :

- طعمه عامل كده ليه

اجابها مدعيا البراءه :

هو بيبقي طعمه كده .

نور معطيه اياه : خد ، مش عاوزه .

اردف بنبره منزعجه : وانا قلت اشربي .

ابتعدت عنه علي الفور ، قام بإمساك يدها بقوه ،

فصرخت بصوت عالي . 
في نفس التوقيت...

جالس علي البار بصحبه فتاه ما يحتسون الخمر ،

اردفت الفتاه بمياعه :

- اخيرا حنيت عليا ، تلاقي العيله دي مسيطره عليك .

ثم أطلقت ضحكه مائعه

اردف محذرا :

متجبيش سيرتها فاهمه

زيزي مدعيه الحزن : ايه بتحبها ولا ايه .

زين بضيق : شيئ ميخصكيش .

- قطع حديثهم صرخات فتاه ما ، فأردف متسائلا:

- ايه ده في ايه .

اجابته بلا مبالاه :

- تلاقيها واحده شاربه ومزوداها حبتين

اخذ يرتشف من كأسه ، سمع صراخها مره أخري ، فبدا صوتها مألوف له ، ادار رأسه عفويا تجاهها ، أعتلت الصدمه علي ملامحه فور رؤيتها ، نهض علي الفور بسرعه كبيره متجها ناحيتها ، ويبدو علي هيئته

الغضب .
بدأت تخور قواها اثر ذلك المشروب ، لم تعرف ماذا يوجد فيه ، ابتسم الرجل بخبث وقام بامساكها جيدا ، ولكن تفاجأ بلكمه اسقطته ارضا، اخذ يركل فيه حتي نزف الدماء ، وجه بصره تجاهها وحدجها بنظرات ناریه ، امسكها من ذراعها بقوه وسحبها خلفه تعثرت أكثر من مره ، فأصبحت الرؤيه لديها ضعيفه ، لم يبالي بحالتها ، دلفا بها الي الخارج ساحبا اياها خلفه ،

اخذ يدعو الله كثيرا ، ان تمر الليله علي خير ، هدأت ملامحه قليلا حين رآهم يدلفون للخارج، ترجل من السياره بسرعه كبيره متجها ناحيتهم واردف مبررا : سامحني يا بيه ، هي قالت عايزه تيجي وراك ، انا

طاوعتها بس علشان متركبش مع حد غريب .

اردف بجمود :

مش وقته ، العيب مش عليك ، روح انت .

ابراهيم بطاعه : تحت امرك يابيه .
كانت تتمايل يمينا ويسارا ، فوجدها غير متوازنه ، نظر لها بضيق ولم يبالي بحالتها ، سحبها خلفه متجها لسيارته ، وقف قبالتها وجدها تكاد تفقد وعيها ، فأردف

متسائلا :

- انتي شاربه حاجه .

نور : مممممممم

دفعا بضيق داخل السياره ، اغلق الباب واستدار حولها

ودلف هو الأخر خلف عجله القياده .

اخذ نفس طويل وزفره بسرعه واردف بضيق : ) - ما فيش فايده فيكي ، برضه بتيجي ورايا ، تابع

بعصبيه :

يعني لو كان حصلك حاجه هتبقي مبسوطه

نور : مممممممم

ادار سيارته وهو يتأفف ، ظل ينظر اليها بين الحين والآخر ، وجدها نائمه ، أضحت هذه العنيده الصغيره شاغله الأكبر ، من وقت ان تزوجها ، لم يهنأ علي الترفه كما السابق ، تستمر فيما تفعله رغم تحذيراته الصارمه لها، بعد قليل وصل الي الفيلا ، دلف الي الداخل ، صف سيارته وترجل منها متجها اليها ، فكانت شبه فاقده للوعي ، قام عفويا بوضع ذراه خلف ظهرها والأخر اسفل ركبتيها وقام بحملها ، دلف بها داخل الفيلا

فأردفت هامسه في اذنه :

- زين ، بحبك . صدم مما قالته ، از درد ريقه في توتر من قربها منه ، دلف بها الي غرفتهم ، وضعها علي الفراش بهدوء ،

تشبثت عفويا برقبته

اخذ يلتقط انفاسه بصعوبه ، تكاد تكون أنفاسهم واحده ، اقترب منها واخذ يتحسس وجهها بشفتيه ، حتي اقترب من شفتيها ، قبلها ببطء شديد ، وتجاوبت

هي عفويا معه ، تعمق اكثر في إثبات عشقه لها ،

ومازالت لمسات يده تتمرر علي جسدها ، خارت قواها وافلتت يدها ، مما جعله يعود لرشده ، نظر لها مشدوها ، مما كان سيفعله ، أبتعد علي الفور ، تحسس

وجهه بكفيه واردف بلوم :

انت اتجننت يازين ، كنت هتعمل ايه


تعليقات