رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع4 بقلم الهام رفعت


 

رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع بقلم الهام رفعت

أستيقظت مبكرا للذهاب الي عملها ، فقد اضحي روتينها اليومي ، هبطت الدرج ، وجدت أبيها جالسا علي طاوله الطعام يرتشف قهوته ، وممسك بجريده

ما ، دنت منه واردفت بنبره محببه :

- صباح الخير يا بابا

اجابها مبتسما :

- صباح الخير يا قلب بابا .

هبطت ابنته الأخري الدرج ، وعلي وجهها ابتسامه

واسعه ، وأردفت بمرح : صباح الخير عليكم .

الجميع : صباح النور .

شرعوا في تناول الطعام ، فتساءل فاضل قائلا:

اومال زين ونور فين يا عزيزه

عزيزة:لسه نايمين

اردف باستغراب :

- طيب ابقي صحيهم ، كده هيتأخروا .

اومأت رأسها بطاعه قائله : حاضر يا فاضل بيه

تابع موجها حديثه لأبنته : نمشي احنا بقي يا مريم .

مريم وهي تلتقط حقيبتها : أنا جاهزه .

سلمي وهي تلوك الطعام :

وانا كمان ، خدوني معاكو .

ذهب الجميع ، فصعدت عزيزه لإيقاظهم طرقت الباب

بهدوء عده مرات مناديه اياهم . تململ في الفراش ، فتح عينيه ببطء ، سمع طرقات

الباب فأردف متسائلا مين ؟

عزيزي:

انا عزيزه يا زين بيه ، الوقت اتأخر مش هتصحوا .

زین وهو ينهض :

طیب یا داده انا صحيت .

وضع يده خلف عنقه يفركه قليلا ، أستغرب تأخيره فهي تعتبر منبهه الخاص ، وجه بصرها تلقائيا تجاهها ،

وجدها مازالت نائمه

شرد قليلا فيما حدث امس ، اخذ نفس طويل وزفره
بهدوء ، اقترب منها ودثرها جيدا ، طبع قبله صغيره

علي جبينها ، تركها ودلف الي المرحاض ليغتسل .

دلفت مقر عملها ، وجدت ابنه عمتها جالسه مع ) أصدقاءها ، أبتسمت تلقائيا واخذت تقترب منهم ،

واردفت بابتسامه عذبه :

- صباح الخير ، تابعت موجهه حديثها لأبنه عمتها : صباح الخير يا ميرا ، عامله ايه بقالي فتره

مشفتكيش .

میرا بابتسامه حزينه : - الحمد لله يا لومه كويسه

هاني بإعجاب :

ايه الجمال ده يا سلمي .

سلمي بابتسامه مصطنعه : ميرسي ، تابعت حديثها

لميرا

- انا همشي بقي يا ميرو ، عايزه حاجه .

ميرا بهدوء : عايزه سلمتك ، باي .
بعدما ذهبت ، أردف هاني :

بنت خالك دي قمر .

) تحذيري:

- ملكش دعوه بيها يا هاني ، سلمي غير البنات اللي

تعرفهم .

هاني مدعيا الحزن :

- انا بقول ايه يعني ، بقول الحقيقه

أردفت نهله صديقتها متسائله : - وهتعملي ايه يا ميرو بعد زين ما أتجوز ؟

نسختي المزيفة:

عادي ، زين طول عمره ليا انا ، وكلكم عارفين هو

اتجوز ازاي .

هاني بعدم اقتناع :

- يعني زين ممكن يسيب نور ، مفتكرش ، هيسيب كل

حاجه تروح لحد غريب .

ميرا بثبات :

ليه لأ ، هو اصلا مش بيحبها ، ومسيره يطلقه

وهتشوفو ، هيا اصلا مش استيل زين .
انهت جملتها غير متيقنه من حديثها ، نظرت امامها

واخذت تفكر في شيئ ما .

وصل شركته ، دلف داخل مكتبه وجلس علي مقعده بأريحيه ، ثم أسند ظهره عليه ، دخل عليه صديقه كعادته ، رفع رأسه ناظرا اليه ، تنهد بهدوء ثم اسند

ظهره مره اخري ، ورفع رأسه ناظرا للأعلي .

اردف حسام متسائلا : مالك ؟

اجابه محدقا للأعلي :

- مش عارف اعمل معاها ايه ، جنتني خلاص .

حسام بتعجب : مين دي !

زين بقله حيله :

هيكون مين يعني غير العيله اللي متجوزها ، تابع

حديثه ناظرا اليه :

تعرف انها انبارح كانت ماشيه ورايا لحد النايت كلب .

حسام بأندهاش :

- يا نهار أسود ، وايه اللي حصل ؟

زين بهدوء : الحمد لله مافيش حاجه حصلت ، عدي
الموضوع علي خير تابع بحيره :

- مبقتش عارف اعمل معاها ايه ، حذرتها اكثر من مره وهي برضه عنيده ، أبتسم تلقائيا علي ما تفعله معه

لاحظه صديقه وأردف بحذر : بتحبها ؟

زين بحيره :

- مش عارف ، هي بنت عمي ، لا وكمان مراتي ، بحسها

زي بنتي.

حسام بتفهم :

- مش صغيره قوي يعني ، دي زميله ساره أختي ،

وفيه بنات صغيرين بيتجوزوا ويخلفوا كمان .

نظر له بتعجب وأردف :

انت قاعد تتسلي معايا ، معندكش شغل ولا ايه

حسام بضيق : عندي ، انا بس جيت اصبح عليك

زين بسخط :

- طب صباح النور ، روح بقي عندي شغل .

حسام وهو ينهض :

بعتني في ثانيه ، سلام يا زينو .

زين مبتسما : سلام یا حسحس
تتحدث مع زميلها في العمل ، قام باعطاءها عدد من

المهام لإنجازها ، وأردف :

الأوراق دي هتروح لمستر زين علشان يمضيها .

مريم مومأه رأسها : أوكيه .

جالسه تتابع اهتمامه الشديد بها ، فأردفت بمغزي :

- انا شايفه انك مهتم بيها قوي . ) باسل عاقدا حاجبيه : قصدك ايه

ساندي بمعني :

- قصدي لازم تعرف انها بنت صاحب الشركه ، وانك

مسئول تفهمها الشفل وبس

اردف بانزعاج :

- ما هو ده اللي بعمله بالظبط ، لو بقي شايفه حاجه

تانيه انتي حره في تفكيره ، تابع بسخريه :

والأحسن تشوفي شغلك ، متشغليش نفسك بحاجات

تافهه عاود النظر الي الاوراق الموضوعه أمامه ، تاركا اياها

تشتعل غضبا .
دلف خارج مكتب صديقه ، مارا بالرواق الخاص به ، في نفس مرورها هي الأخري حامله الاوراق بيدها ، أصطدم بها تلقائيا ، فسقطت الاوراق جميعها علي الأرضيه ، اخرجت شهقه عاليه ، ثم حدجته بغضب

جلي علي محياها واردفت :

- أنت تاني ، انت مستقصدني بقي .

حسام بإنزعاج :

وانا اعرفك منين علشان استقصدك ، انتي المفروض

تخلي بالك ، انتي الي غلطانه

يستمع من الداخل الي تلك المشادة الكلاميه ، والأصوات المألوفه له ، دلف للخارج علي الفور ، وجد أخته وصديقه يتشاجران سويا ، اقترب منهم قائلا

بانزعاج :

- ايه اللي بيحصل ده ، في ايه .

أجابته بصوت عالي : الأستاذ ده وقع الورق مني ، لا وبيقول انا اللي

غلطانه

حسام معترضا لأ يا زين هيا اللي ماشيه مش واخده بها ، يا

برضه اللي وقعت عليا القهوه

زين متفهما :

- خلاص يا حسام ، خلاص يا مريم ، انا أفتكرت

الموضوع كبير، تابع موجها حديثه لصديقه : - روح يا حسام علي شغلك وانا بعتذرلك عن اللي

حصل .

مريم بعصبيه :

يعني ايه تعتذر له ، انت بتفضل الغريب علي أختك. صدم عندما علم بهويتها ، اخت صديقه ، لم يقع في مثل ذلك الموقف من قبل فماذا عليه ان يفعل ، تنحنح

بخفوت وأردف بهدوء :

- أنا أسف يا أنسه مريم .

مريم بإستغراب : نعم .

زين بتعقل :

- خلاص بقي يا مريم ، اعتذر لك بنفسه اهو . أردفت بتأفف : أوكيه ، انا كنت جايه تمضيلي الورق

اللي علي الأرض ده
زين مبتسما :

متقلقيش همضيلك عليه ، تعالي يلا معايا ، وانت يا

حسام روح لمكتبك بقي .

اومأ برأسه وأردف : أوكيه ، سلام .

أمر سكرتيرته بأن تجمع له الأوراق ، ودلف مع أخته الي الداخل جلست ويبدو علي ملامحها الضيق فأردف

زين مهدئا إياها:

- خلاص يا مريم أهدي ، وهو كمان اعتذر لك .

مريم بغضب :

دا بني آدم قليل الأدب .

أردف معاتبا :

لأ يا مريم مسمحلكيش ، حسام صديق عمري ،

ومسمحش بإهانته أبدا ، أنا عارفه كويس وهو متربي .

مريم بزعل :

- ماشي يازين ، إمضيلي الورق عاوزه أمشي .

امسك الأوراق الإمضاءه واردف بمعني :

متزعليش مني يا مريم ، انتي برضه أختي وحبيبتي ،

والموضوع مس مستاهل كل ده . 
أخذت منه الأوراق واردفت بثبات :

- طيب ، سلام .

رآها وهي خارجه ويبدو علي وجهها الضيق ، سلط بصره عليها ، فرأته هي الأخري ، وحدجته بقرف ، لم تنتبه الي الباب أمامها ، فأصتدمت به ، فضحك الأخير

عليها ، حدجته بغضب جلي ودلفت الي الداخل ،

فأردف في نفسه: حتي الباب ، بتخبط في الكل ، وبتقاوح كمان ، طبعا

مش بنت صاحب الشركه . بينما هي أغتاظت مما حدث لها أمامه وأردفت بضيق

في نفسها :

- قليل الذوق ، زمانه شمتان فيا . تململت في الفراش ، فتحت عينيها ببطء ووضعت يدها تلقائيا علي رأسها ، محاوله منها للسيطره علي ذلك الصداع الشديد ، أعتدلت في جلستها وهي

ممسكه رأسها بكلتا يديها، وأردفت بتوجع :

آه يا راسي ، صداع جامد قوي 
رفعت رأسها متفحصه المكان ، وجدت نفسها بغرفتها ، أغمضت عينيها وحركت رأسها يمينا ويسارا لتذكر ما حدث معها ، جحظت عيناها لما فعلته أمس وأردفت

بخوف بائن :

یا نهار مش فایت ، زمان زين هيموتني ، يا تري حصل

إيه بعد كده .

نهضت بتكاسل من علي الفراش وأردفت متألمه :

- آه ياني ، مرحتش المدرسه النهارده . توجهت ناحيه المرحاض ، لتنعم بحمام بارد ، يخفف

من حده ذلك الصداع ...

كاد رأسها أن ينفجر من تساؤلاتهم الكثيره، قررت أخذ قسط من الراحه ، فلقد جف حلقها ، قررت الذهاب

إلى المطعم الخاص بالنادي لتطلب مشروبا باردا ، ظلت طول الطريق تلعن هؤلاء النساء فأردفت بصوت

واضح:

كذا مره أقولهم أنا مش دكتوره ، برضه يتوجعولي ،

أعمل ايه بس ياربي ، تابعت بتفهم :برضه معذورين ، إمتي بقي يولدوا ، وتيجي دفعه

جديده أرحم . تتحدث بكل تلقائيه ، لم تنتبه للناظر اليها بتمعن ، أخذ يتفرس ملامح وجهها المتعصبه والهدئه أيضا وأردف

في نفسه : دي باين عليها مجنونه ، صمت قليلا تم تابع بحيره :

- بس شكلها ما يديش علي جنان أبدا . أدارت رأسها عفويا ، وجدته مسلطا بصره عليها ،

حدجته بإنزعاج وأردفت :

فيه حاجه يا أستاذ ؟

أجابها بتلعثم :

- ل. لأ .. مافيش .

أردفت بضيق : اومال بتبص عليا ليه .

أجابها بتوتر :

- أنا أسف ، شفتك بتكلمني نفسك و...... قاطعته بغضب : وأنت مالك ، خليك في نفسك

نظر لها شزرا وأردف : متأسف ، سلام .

ذهب وتركها تنظر اليه بضيف ، فأردفت في نفسها :
ايه الناس اللي بتحشر مناخيرها في حياه الناس

نكون

) دلف خارج المطعم يسب في تلك الوقحه ، وحديثها

الفظ معه ،

لم ينتبه للقادمه تجاهه ، اصطدم بها دون قصد

وأردف :

انا متأسف قوي ، مخدتش بالي .

ظلت تتفحص هيئه الخارجيه ، فعرفت انه ضابط برتبه

رائد ، فأردفت بابتسامه جذابه :

عادي ولا يهمك ، محصلش حاجه يا

أجابها بتلقائيه : معتز .

أردفت بابتسامه : وانا ميرا

معتز : طيب بعد إذنك .

ميرا : إتفضل .

بعدما ذهب أردفت بمعزي :

يخربيت جمالك ، وكمان بتتكسف ، أنت عمله نادره

تعليقات