![]() |
رواية عشق بلا حدود الفصل الثالث 3 بقلم إيمانتخرج نادية من المطبخ وتنظر إلى الساعة، لتكتشف أن أولادها تأخروا في رجوعهم للمنزل. وفجأة ينقبض قلبها بشده ولا تعرف ما سبب هذه القبضة فتقف في شرفة المنزل تنتظر رجوع اولادها وتقول في نفسها : اللهم اجعله خيرا استرها يارب. وبعد دقائق تجد خالد وشيري يضحكون مع بعض، ولكن بدون وجود عشق فتصرح بهم وتقول وعلى وجهها الرعب والقلق مرددة : عشق فين يا خالد هي مكنتش معاكوا ؟ اختكوا فين الطقوا عشق مش موجودة من ساعة ما نزلتوا ... خالد ينظر لها يرعب ويرد : لا يا ماما مكنتش معانا هي طلبت مننا تيجى قولتها لاء بلاش عنان خوقت من بابا يزعق لينا. ويحرمنا من فسحة الكلب وسبتها أنا وشيري ونزلنا. الام تصرخ وتبكي بشده، ثم تضع يديها على رأسها وتقول بنواح : طب راحت فين؟ أذا انشغلت في الغسيل، والاكل وافتكرت انها راحت معاكوا، ياربي اتصرف ازاى يا حرفة قلبي عليكي يابنتي أروح فين واجي منين بس ياربي وتجرى مسرعة إلى الشارع تبحث عليها وللاسف لم تعثر عليها بحثت الام الملكومة في كل مكان، ذهبت عند والدتها تسأل عنها لكن بلا فائدة فينزل اخواتها جميعا والجيران، يبحثون عنها ويبلغون قسم الشرطة، ولكن بلا فايدة، وفجأة في ظل كل هذه الاحداث تتذكر الام زوجها وتنهار في صراخها ثم تقول : محمد هيعمل اية لما يعرف بأختفاء عشق ياربي اعمل ايه بس في مصبتي دي يارب صبرني على فراقها" اللهم أجرني في مصيبتي وصيرنا يا ارحم الراحمين" وتعود إلى منزلها وتجلس حزينة بجوار أولادها، ويأتي الاب ويفتح الباب ويدادي كعادتة على عشقة، ولاول مرة لا يسمع صوتها المحبب إلى قلية وينظر إلى زوجتة ويجدها حزينة دموعها تنساب على وجنتيها فيسألها مرددا : مالك يا نادية في اية ايه اللى حصل ؟ وامك جرالها حاجة مالك ساكنة لية الطقى؟ الام تنظر له يحزن، مطاطاه الرأس ثم تقول بصوت منبوح مردده : عشق تاهت مش لاقينها دورنا عليها في كل حتة مش لاقياها، وبلغنا كل الاقسام بختفاءها. وهنا نجد أن الدنيا وقفت عند آخر جملة عشق ناهت ويقف محمد مصدوماً ساكناً لا يستطيع أن يقول كلمه في حالة الصمت الذي يسبق العاصفة. تنظر له ناديه برعب، ثم تقول بیره حانیه مردده : محمد رد عليا الكلم أصرخ بس متسكتش كدة قول أي حاجة محمد يا محمد. وهنا انتيه محمد لاسمه، وصرخ بها بكل ما أوتي من قوه فصوتة هز الأرض ، من شدته قائلا : انتي قولتي اية ؟! عشق مالها تاهت از ااااای حصل كدة كنتوا فين لما تاهت ووجه كلامة الخالد. وحكى خالد كل شئ حصل ومسكه الاب ليصرخ فيه ويقول : ازای اختك خرجت يا خالد وهي مش بتعرف تفتح الباب إلا إذا انت برضو سيت الباب مفتوحونزلت، وهي خرجت وراك من غير ما تشوفها زي ما بتقول وأنتى يا هانم كنتى فين لما نزلت؟ كنتي نايمة على نفسك طب هما عيال ونزلوا يلعبوا أنتى يقى حجتك اية يا نادية؟ عمري ما مسامحكوا ابدا انتوا كلهم السبب أنت وأختك لو مكنتش سببت باب الشقة مكنتش هتعرف تفتحه يا ما قولتلكم عشق شقية وعايزة متابعة، وأنتى باهمالك وغباءك مخلديش بالك منها، منكوا لله منكوا الله كلكم حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا. ظل يصرخ ويكسر كل ما حوله كانه تور هائج ولا احد يقدر يوقفة وفجأة ينهج محمد ويقع على الارض فاقدا للوعي تجرى الأم عليه وتحاول افاقدة ولكن نبض قلبه الذي غاب ضعف قلبه . وتتصل بالاسعاف لتأخذ محمد إلى المشفى بسرعة وبعد وقت يخرج الدكتور تجرى عليه الأم متسائل : طمنى يادكتور ارجوك جوزي عامل ايه دلوقتي؟ الدكتور ينظر لها ويقول بتأثر : - حالتة صعبه ادعيله اتعرض لانفعال شديد الضغط عالى اوي، وحالة ازمة قلبية ربنا يستر ياريت تبعدوا عنه اي انفعال او توتر. الام ببكاء شديد تقول : یعنی هیخف يادكتور ارجوك طمني الدكتور اوما راسه وقال : ان شاء الله ادعيله احنا عملنا اللي تقدر عليه وربنا يشفيه. الام ترفع يداها للسماء وتقول : يارب اعفو عنه ورجع لنا عشق نبض قلبه، يارب عشان خاطرة هو مش هيقدر يعيش من غيرها والنبي يارب وتبكى الام في حالة انهيار وربها هو العالم بها... و مازال محمد في المستشفى وحالتة الصحية في تحسن، اما نفسيتة مازالت في الاسوء، وكل يوم يسأل وينادي على عشق وتحاول نادية تهدانة، ولكن تفشل في كل مرة فتدخل الممرضة وتعطى له حقنة مهداه. في مكان جديد في فيلا حديثة وسط القاهرة، يسكن الدكتور حسن السيوفي معه دكتوراه في ادارة الاعمال ورجل اعمال ناجح شهير، ويمتلك اكثر من شركة داخل مصر وخارجها، وزوجتة هالة سيدة طيبة جدا، لها مشروعها الخيري الذي تجد نفسها في في خدمة كل محتاج وتساعد كل من يلجأ لها وتعشق زيارة الملاجا وتتبرع لهم وتعطف على اطفال الشوارع وبداخل شنطة سيارتها دائما العاب وحلوى، واسعد أوقاتها حين ترى ابتسامه على وجه طفل تشعر انها ملكت الدنيا بين يديها، فانها تعوض حرمانها من الأمومة بإسعاد هؤلاء الاطفال، فقد حاولت كثيرا هي وزوجها الخلفة، ولكن إيرادة الله لا يريد ليس لوجود اي عيب ولكن فشل كل محاولاتهم واستعوضوا ربهم واتجهوا له بالدعاء والصبر .... واثناء سيرها حين خرجت من المستشفى المعرفة نتيجة اخر عملية لها وللاسف اعلن الطبيب بفشلها خرجت تبكي بشدة وتشكو الله بداخلها، وتدعوه أن يعوضها خيرا، وإذا بها يلفت انتباها رحمه في الشارع والسيارة تقف فتسأل عم سيد السواق مرددة : في اية ياعم سيد اية الزحمه دي؟ السواق ينظر للتجمع الاشخاص، ثم يقول : مش عارف والله باست هانم انزل اشوف كدة وأحاول اوسع عشان نمشی وينزل عم سيد ليجد عشق تبكي وتصرخ وتنادي على الد (خالد) و سیرررري (شيري) ويفهم من الناس الحكاية انها تايهة فيرجع يحكى لسيدة هالة فتنزل مسرعة وتفتح شنطة السيارة وتاخذ معها عروسة، وبعض الحلوى واول ما تقع عين هاله على عشق تعشقها وتجذبها، وتشعر أنها عوض ربدا لها عن سنوات الحرمان وتحاول أن تهدا من بكاءها وتاخذها في حضنها وتهمس لها بحنية، وحب مردده : انتي اسمك اية حبيتي ؟ عشق هالة : طلب اسم باباكي اية ؟ عشق بااااابني هالة : فين ماما لا تجد اي رد على أي سؤال هالة أنا هاخدها واسلمها لاقرب قسم شرطة . بعض الناس يشكرها ويدعو لها ان يجازيها ربنا خير تأخذ هالة عشق وهي في قمة سعادتها. وبعد مده وصلت للفيلا، فإذا بها تجد حسن جالس على كرسية فيتفاجأ بوجود هذه الطفلة فیسال هاله مردد : مين البنت دي يا هالة ؟؟ هالة تنظر له وهي محتضنه عشق وتقول بسعاده دي عوض ربنا لينا يا حسن بعد طول حرمان ربنا عوض صبري ولاقتها تايهة وبتبكي أول ما شوفتها دخلت قلبي وعشقتها من أول شوفتها. حسن ينظر لها بضريق مردد : يا هالة إزاى تاخدى بنت متعرفش أصلها اية ؟ وكمان لازم تسلمها لقسم الشرطة أكيد أهلها بيدوروا عليها وقلبهم موجوع عليها، حرام كدة أنا هسلمها بنفسي. هالة تحتضن عشق بشده و تنظر له وتصرح بشدة ثم تقول : لام يا حسن مش هتاخدها متى أنا ما صدقت ربنا عوضني بيها، والله يا حسن لو اخدتها منى يبقى فراق للايد بينا، وها خدها ومش هتعرف مکانی ابدا. حسن واقف مندهش ومصدوم من رد فعلها، ثم يحاول ان يهدأ من نفسه، ثم يرد قائلا : - هالة أول مرة أشوفك كدة متعلقة بطفل بالطريقة دى، واول مره صوتك يعلي عليا، وتهدديني انك تسبيني، للدرجه دي قدرتي تقوليها ؟ هالة تنظر له وتبكي ثم تقول : لاني حبتها اوى يا حسن... وطول الطريق من بعد ما خرجت من المستشفى وعرفت بفشل العملية، وأنا بدعى ربنا يعوضني خير ويجازيني على صبرى وتحملي، وفجأة لاقيتها حسيت ان باب السماء كان مفتوح وربنا استجاب دعائي ارجوك بلاش تبعدها عنى يا حسن، شوف اداية هي جميلة وجذابه. حسن ينظر العشق ويسرح في جمال عيونها وتشده ويحبها وتدخل قلبه. حسن ببتسامه يقول : هي فعلا حلوة وأنا حيتها بس هتقول اية الناس؟ تقدرى تردي عليا منقول اية لياسر اخويا اللي من جواه فرحان وسعيد انى مش بخلف عشان يورتني. هالة تنظر له وترد بغضب وضيق مردده : اخوك طول عمره طماع، وأنت عارف وساكت وعارف بكل اللى بيعمله من وراك في الشركة والصفقات اللي بياخدها من تحت لتحت، وسرقتة ليك وأنت مش بتكلم ولا حتى معرفة أنك عارف يا حسن حسن بحزن يقول : كلامك صحيح بس اعمل اية يا هالة ؟ أنا وانتي ملناش غير بعض وربنا رزقنا من وسع، لو واجهته مخسره ويمكن يحاربي ويعاديني فأنا يطقى شره وان كان على الصفقات ولا الفلوس مش مهم الفلوس بتروح وتيجى وإحنا عندنا كثير وربنا موسع علينا من فضله فيلاش اخسره واكسب عداءه وكفاية علينا .. ويسكت لحظة ويسأل هالة هي اسمها اية؟ هالة تنظر لها وتلمس على شعرها ثم تقول : مش عارفة افهم منها حاجة بس انا هسميها فرحة عشان هي دي الفرحة اللي دخلت قلبي اول ما شوفتها. حسن بسعاده يقول الله اسم جميل ياهالة فعلا هتبقى ان شاء الله فرحتنا إحدا الاثنين يا حبيتي هالة تنظر له وتقول بفرحه : بجد يا حسن يعني وافقت لكتبها باسمنا بس ازاى وهي كبيرة كدة ان هي شكلها میدیش اکثر من 3 سنوات بس هتتصرف ازای یا حسن؟ حسن بصمت قليلا ثم يقول : كل عقدة ولها حلال باهاله إحنا هنقول للكل أن آخر عملية عملناها ربنا كرمنا فيها، وانك دلوقتي حامل في شهرين وكنا مخبيين عشان تتأكد أن الحمل ثبت ونسافر دبي ومترجعش مصر غير لما فرحتى تكبر وتعيش كلنا في فرع دبي هناك اية رايك ياستي بس عقبال ما تسافر تروحي انتي وفرحة تسافری الاول دبی عشان محدش يشوف فرحة واحد ما اعمل لها شهادة ميلاد باسم فرحة حسن السيوفى مش عايز اي حد يشوفها وبالا جهزي نفسك عشان تروحي شقة الزمالك ولحقى تشترى الفرحة هدوم... هالة تحتضن فرحه بشده وتقبلها في حتى ثم تنظر لزوجها وتقول : فرحتنا على خير يارب. - أنا مش مصدقة نفسى يا حسن أنت مسبتش حاجة مفكرتش فيها ربنا يخليك ليا يا حسن ويتم حسن يربت على كتفيها في حنان ثم يردد قائلا : يارب حبيبتي بالا بقى روحي قبل ما ياسر يطب علينا. عودة للمستشفى الذي يرقد بها الاب الملكوم محمد، واتجلس بجانية زوجته واولادة الذين يشعرون بتأنيب الضمير على فقدانهم لاختهم عشق نعم كانوا يغارون من معاملة والدهم، وحبه الشديد لها لكن عمرهم ابدا ما كان يخطر بخاطرهم أن تكون نهاية عشق ان تختفى من حياتهم للاب.... وتمر الايام ويخرج الاب من المستشفى بمفرده فيصر انه يتركها بمفردها وتاخذ الزوجة كل متعلقات زوجها وتذهب بصحبه اولادها إلى المنزل ويتركون محمد يسير في شوارع القاهرة بحثا عن طفلته ويسأل عنها كل شخص يسير كثيرا ولا احد يجيبه فتقوده قدماه بعد تعب من كثرة السير إلى منزله لاول مرة يبات على سريره بدون عشقه التي تنام في احضانة، فياخذ عروستها وملابسها في أحضانة ويبكي بحرقة وينام. بابتي حبيبي انت فين ..... يا بايني أنا هنا أنا هذا لينادي عليها محمد بأعلى صوتة يا عشق يا عشق أنتى فين؟ يا عشقي أنتى فين؟ فيسمع صوتها يأتي من بعيد للنادي عليه أنا هذااااا دور عليا. باااابتي .... باااابتی يستيقظ الاب وهو يصرخ بأعلى صوتة وهو ينادي بااااااعشششششق تستيقظ الأم من نومها في صوت صراخ زوجها وتحاول ان تهدأ من روعة فتقول : اهدى يا محمد حرام عليك نفسك، استعوض ربنا فيها يا محمد مينفعش تعمل كدة في نفسك انت مش بتنام، ولو عينك غمضت بتقوم تصرح تنادي عليها ادعى ربنا يصبرنا ويسترها معاها. ويرزقها يناس طيبين ويعملوها كويس، أو حتى يسلموها لأى قسم احنا مبلغيين في كل الاقسام وترجعلنا. محمد ينظر لها ويضحك بسخرية مرددا : ترجعلنا هو اللى بيروح بيرجع يا هانم، إنتى تخرسي خالص، ولسانك ميعاتبش لساني أنا لسة حسابی معاکی مخلصتهوش انتى السبب بالنادية انتى السبب تنظر له ناديه بصدمه ته تقول : أنا السبب أنت محسسنى أني مرات ابوها من امها اللى شوفت فيها الموت ولا ناسي يا محمد حبى العشق ميقلش عن حبك لكن أنا بحبها بعقلى أنت حبك بجنون دايما خايف تفقدها، وأنا دايما اقولك بلاش احساسك ده واستودعها عند ربنا يا محمد تقولي انا اموت لو حد اذاها، او چه پس چنبها، كنت بتقولى كدة ولا لاء سكت ليه مين اللى كان دايما يميزها على باقى عيالة ومحدش يقرب منها حتى اخوتها خلتهم بكرهوا قربها .... عشان متضر بهمش بنیت سور عالی بينهم وبقوا زي الغرباء والاسم أنهم اخوات..... مسألتش نفسك ليه خالد وشيري قريبين من بعض، ودايما عاملين حزب وبعاد عن عشق عشان بيخافوا يقربوا أو يلعبوا معاها ... أنت ضعيت عبالك كلهم يا محمد... مش عشق بس اللي تاهت. محمد ينظر لها بعيون حمراء تطاير منها الشرار ثم يقول بالم و حسره : أنا دلوقتي السبب يا نادية... أنا اللى انشغلت في البيت ومهتمتش بغيابها، أنا اللي كنت يضايق لما يدلعها ونيمها في حضني... حضني اللي دايما تقولى أن من ساعة عشق وأنا الحرمت منه ....... خلاص يا نادية راحت عشق و حضلي بقى فاضي، ومفيش حاجة ملياه غير العذاب والقهر. والحزن على فراق الحبايب .... أنا دلوقتي اللى فرقت بين عيالي خلاص يا نادية أنتى كدة وصلتي بينا لاصعب قرار كنت رافضة في الاول عشان عشق لكن دلوقتي مقدميش غيرة. ناديه واقفه مصدومه ونبضات قلبها تتسارع بشده علامات الدهشة على وجهها، ثم تشجعت وقالت : قرار اية يا محمد أوعى تقولها ؟ الفصل الرابع من هنا |
رواية عشق بلا حدود الفصل الثالث 3 بقلم إيمان
تعليقات
