رواية لعنة آل جعران الفصل الحادي عشر 11 بقلم سارة ايهاب


 رواية لعنة آل جعران الفصل الحادي عشر 

تجر جسدها جراً إلى غرفتها لتغتسل و تنام لسويعاتٍ قليلة قبل أن تقتل نفسها مجدداً فى التدريب ، 

و هكذا كانت حياتها خلال الأشهر الثلاث الماضية 
هى لا تتمرن و لا تأخذُ دروساً ك باقى البشر بل تقتل نفسها ،

تارةً لثبت أنها ليست ب ( خِرقةٍ بالية ) وتارةً أُخرى لتنسى فراقها عن حياتها التى تفتقدها حد الجنون .

تلك الليلة ولأول مرة منذ سنواتٍ طويلة نامت و إسترخت بحق و لم ترى كابوسها اللعين ، 

بل رأت مازن ... يزن ... كلاهما مبتسمان مشرقان وخلفهما من بعيد رأت إمرأة سمراء هادئة الملامح تتلفح بالسواد تراقبهما بفضول ،  كانا يعبران جسراً خشبياً متهاوياً تقف هى بنهايته و يحاولان العبور ليصلا إليها ،

و إمرأة شقراء رقيقة أقل ما يقال بحقها أن الفتنة قد فُتنت بها ، 
و رغم ذلك لم تبدُ مريحة على الإطلاق  بل الخبث يشع من عينيها البريئتين ، 

تطير و تحوم حولها و فجأة تذهب وتهز الجسر بقوة و تسقط هى و لوح الخشب المكسور تحتها لتصرخ بكل قوتها و لكن لا صوت لها و لا يسمعها أحد وقتها إستسلمت للموت و أغمضت عينيها خوفاً أن ترى نهايتها ، 

لحظة ... الثانية ... فتحت عينها و لم تسقط بل تطفو ف الهواء و الفاتنة الخبيثة تناظرها بغضبٍ و كره و لعنتها واعدة بالعودة و تبخرت ف الهواء ، 

حاوطها الدفئ فجأة  لتدرك أنها لم تكن تطوف ف الهواء بل ذراعين قويين يحيطان بها و صوتٌ قوىٌ يهمس بالقرب من أذنيها 

" سأُحيط بكِ دوماً ، سأمسككِ دوماً ، 
إبتعدى عن نونيا ... نونيا ساحرة جعران الصحراء و أنتِ إبنة آل جعران ،
  لا تغرنكِ وحدتكِ الظاهرة ، بل دائماً أنا ... نحن ... جميعاً معكِ يا قوة ... قوتنا " 

فتحت عينيها بهدوءٍ وراحة فمازالت تشعر بنفس الدفئ يحيط بها و يعطيها الأمان و كلمات صاحب الصوت تتردد ف رأسها 

" آل جعران .... نونيا .... إمممم و ماله  ، 

طيب يبقى نروح نخلص المدعكة الأول و بعدين نسهر ندعبس ورا الكلام ده "

................

الرابعة فجراً فى غرفة مازن بمنزلهما بالقاهرة ...

إستغلا سفر الزوجين أصيل و فريال و إنشغالهما بتجديد شبابهما برأس البر مسقط رأس قصة حبهما الخالدة إحتفالاً بعيد زواجهما الخامس و الثلاثين

- " مازن ... إنتا متأكد م اللى بتعمله ده ؟ " 

= " إسكت بس شوية و سيبنى أركز " 

ف تركه يفعل ما يشاء أما الآخر  فعاد يمسك اللفافة التى بيديه و هو يقرأها بإمعانٍ شديد ،

و بعد دقائق بدأ يلقى ترانيم جعلت الهواء أكثر سخونة و بدأت عيناه تومض بالأصفر و فجأة توقف كل شئ 

- " ها ؟ لسه مش ناوى تقتنع إن كل ده ملوش فايدة ؟"

خرج مازن عن طور هدوئه فجذب يزن من تلابيبه يصرخ بوجهه بنفاذ صبر

" إنتا إيييييه يأخى ! مبتحسش ! أختى هناك لوحدها ف زمن تانى و وسط بنى ادمين الله أعلم بيهم ، لولا الملك كامُس و الحكيم آتون و أنا متأكد منهم إنهم هيحافظوا عليها كان زمانى إتنجننت ! ،

دى .... دى كانت حب حياتك ف يوم ! أنا عارف إن اللى حكيتهولك و اللى بحاول أعمله دلواقتى مش مطنقى ومش طبيعي بس بردو إزاى تبيعها بالسهولة دى وترمى طوبتها من غير ما تتأكد !!! " 

تركه يزن يخرج كل ما بجعبته من قلقٍ و حزنٍ و غضب 
و هو يناظره بسخرية ،

و ما أن توقف حتى هدر 

" خلاص خلصت ؟ ودينى بقا مكان الحادثة أول مرة و مكان ما جيت فجأة من هناك "

...............

فى اليوم التالى فى الأقصر إختارا أن يذهبا مساءً حتى لا يراهما أحد خصوصاً أن يزن مشتبه به و مازن مازال مفقوداً ...

توقفت السيارة فى مكانٍ نائٍ فى الصحراء على مقربةٍ من مقابر القرية القديمة 

" ده المكان اللى العربية اتقلبت فيه ، و لما كنت فى المستشفى دكتور ماريا قالتلى إنى كان مغمى عليا ف الصحرا قريب من مقابر البلد القديمة ف. اه تقريباً الاتنين هنا " 

وأشار بيده إلى مساحةٍ من الأرض ،

رفع يزن رأسه و أشار إلى القمر 

" حظك حلو إن البدر تمامه النهاردة "

و أمسك سلساله بيده اليمنى و وضع يده اليسرى على قلبه و هو يتمتم بكلماتٍ لم تصل لمازن المصدم مما يرى خصوصاً مع عينا يزن اللتان أضاءا بالأزرق الفاتح بشدة و فجأة 

بدأ نفسه يضيق عليه ويرى ما حوله بتشويش و آخر ما سمعه هو صرخة أنثوية متألمة و بعدها غلف الظلام كل شئ 

...............

كانت عادتها منذ سبع سنواتٍ أن تذهب إلى المقابر فى نفس اليوم  لعائلتها جميعاً الذين توفوا تباعاً بالمرض اللعين تبكيهم و تفتقدهم  و تدعو لهم بالرحمة ،

أثناء إستعدادها للرحيل بعدما إنتهت مما تفعل لاحظت سيارةً تمشى بهدوءٍ بطريقةٍ مريبة ،

تتبعتها بهدوء لترى أطريقهم المقابر أم لا ، فهذه الفترة إنتشرت بنبش القبور لوضع الأعمال والأسحار ،

لاحظت مازن و شقيقه الوقح اللعين يتحدثان ، أرادات الذهاب لإلقاء التحية على مازن و الإطمئنان عليه و لم تلقِ بالاً بالوقت أو الآداب العامة أو أى شئٍ آخر ،

و بمجرد أن لمست السيارة حتى شعرت بتحطيم عظامها و جعلت صرخة أيقظت الموتى بقبورهم و لم تشعر بشئٍ بعدها 

................

الفصل النهاردة قصير لظرف ما و فصل الأسبوع الجاى كذلك بعدها هيكونو طوال عادى ، بس لو لقيت تفاعل هنزل واحد تانى نص الأسبوع إن شاء الله 

بس بكرر تانى لو لقيت تفاعل عشان حرام التفاعل ده بس ع كل فصل 

................

تعليقات