رواية قلب عطوف الفصل الثالث
احتفظ زوجي بمفتاح البيت..
عند وصوله مع زوجته.بعد صلاة العصر...صعد في هدوء للطابق الثاني..
كان فيه غرفتين للأولاد قبل مغادرتهم ..وغرفة أخرى مجهزة..
عند الصعود في السلالم ،سمعتها تقول له:
- ألا نسلم على السيدة.؟!
يظهر أنها امرأة مؤدبة أو عندها حب الإطلاع .للتتعرف بي...
على الأقل هي أحسن منه. ....
.......هو الذي إتخذ لنفسه صمت الأعداء......
عندما تتغير القلوب...تتبعها الجوارح..
توصيات الطبيب هي ألا أعرض نفسي لأي انفعال.
لو حدث وانفعلت ...سيرتفع ضغط الدم ..
وأنا التي سأدفع الثمن..
فأغلقت باب غرفتي...وأشعلت المذياع بصوت منخفض محاولة الهدوء.
.وقررت أن أكون متفرجة..على كل ما سوف يحدث..متفرجة فقط..ليس لي حل ٱخر..
العجيب أنني أصبت في المساء بحمى مفاجئة..
وسعال قوي......ربما بسبب الغيظ..أو هبوط المناعة..
وكان ابني يسهر خارج الدار كعادته...
وعكة صحية مفاجئة الى درجة أنني لم أستطع حتى الوقوف
لتحضير مشروبا ساخنا...
حتى سمعت دقات على باب..غرفتي..
ودخول سيدة بشوشة ،أنيقة، في الأربعينيات.
خفيفة الكلام...سألتني هل أنت بخير؟!
..إقتربت مني.ووضعت يدها على جبيني..
لا أدري هل نزلت بسبب السعال القوي..
أم كانت ترغب في النزول مسبقا..
ثم ذهبت بخفة كبيرة لجلب..كمادات مبللة.
ووضعت أمامي كأس ماء..وسحبت حبة البراسيتامول..لتضعها في يدي...
ثم شرعت في تغطيتي...ولف رأسي بحزام..
وفي وهلة صغيرةحضرت مشروبا ساخنا..وكأنها تعرف المطبخ مسبقا...
وأنا مستغربة و مستسلمة وگأنني في حلم؟!
وبقيت ليلا كاملا تتردد علي من الحين والٱخر..
وتتأكد من نزول درجة الحرارة..
..
أردت فقط أن أسألها ...رغما عني!!
رغم كل هذا الجفاء والظلم..
هل هو الذي طلب منك هذا
أم أنك جئت من تلقاء نفسك؟؟!؟
