رواية قلب عطوف الفصل الرابع 4 بقلم تالية


 رواية قلب عطوف الفصل الرابع 

       أنا فعلا،أردت أن أسألها..
لأنني مازلت متعلقة بٱخر خيط يربطني به..رغما عني
      فالمرض يضعف همة الشخص ويجعله يبحث عن 
بعض من العطف وبعض من الرفق....
       لكن هيهات.
..لأنني عندما سألتها ،غيرت الموضوع
وكأنها أرادت أن تقول لي ...أنسي وجوده!!
  أحسست بنوع من الرأفة في تعاملها.. .نوع من التراحم....
   أحيانا يرسل الله لك قلبا عطوفا بلا مقدمات وبلا أسباب..

    في صباح اليوم الموالي
استيقضت على صينية فطور،جائتني بها إلى غرفتي
    وهي تسألني عن حالي..

  مالذي يجري معي...؟
      وما قصة هذه السيدة..؟
      إنها تصول وتجول في البيت.
وكأنها تعرفه منذ زمان..
       كل مافعلت هو النوم ليوم كامل...وأخذ الحساء اللذيذ
الذي قدمته لي...
إنسقت معها بكل ثقة...لم أجدها إلا هي أمامي..
       حتى ابني عندما دخل ليطمئن علي.
وجدها بجانبي..فسلم عليها وانسحب..
 أكيد هو سعيد بوجودها أكثر مني..
 أصبح بيتنا فارغ منذ مدة...وينقصه بعض من الدفء،وبعض من الأنس....

   صباح اليوم الثالث ،سمعتها تتناقش مع زوجي..
  وعندما نزلت لتطمئن علي..
     سألتها هل هناك مشكلة ما؟؟
قالت لي ،هو يريدنا أن نسافر.غدا...
 - لكن ليس قبل أن تتحسن صحتك،أنا لا أستطيع تركك في هذه الحالة!!!
       عندما يحرمك أحدهم من حقك..
يرسل الله لك هذا الحق مع شخص ٱخر وبطريقته العظيمة..

 فاستعنت إذن بكيد النساء....فكل امرأة منا مزودة به وتستطيع استعماله للضرورة..
..حتى أذيق زوجي بعضا من الكأس التي سقاني إياها...
رسمت على نفسي الإستماتة من المرض.رغم أنني تحسنت بعض الشيء....حتى لا تسافر هذه السيدة وتبقى معي أكبر مدة.ممكنة...

 وفعلا ،حلت المشكلة التي جاء من أجلها زوجي في ثلاثة أيام،لكن هذه السيدة بقيت معي عشرة أيام  كاملة...

       سألتها في أحد الأيام...ماهي قصتك؟؟:
  قالت لي:
- أنا يتيمة الأبوين..وتكفل بتربيتي خالي ..ثم تزوجت من أحدهم.وانجبت منه ولداوكنت في غاية السعادة معه..
لكن بمجرد ماتعرف على احداهن..
     طلبت منه أن يطلقني.ليتزوجها..
.وعدت لبيت خالي الفقير والقليل الحيلة...أنا وابني صاحب العشر سنوات...
 مرت على هذه الحكاية خمس سنوات...
     تقدم لخطبتي  كثير من الرجال ..لكن الوحيد الذي قبل بوجود إبني هو زوجك..!؟
أنا لست عدوتك،ولن أكون كذلك  أبدا..
      ثم أن إبنة أخت زوجك ذكرت كل أفضالك الطيبة عليها..
      -ألم يحدثكي زوجي عني..؟؟
       نطقت هذا السؤال بعفوية كبيرة...،وكأنني مازلت أبحث عن بعض الذكريات لي ،معه..
وكأنني أرغب معرفة رأيه في ..ليطمئن قلبي
لأنني لم أقصر معه في أي شيء...
  ولماذا كانت هدية ٱخر الخدمة..كل هذا الجفاء والإهمال..
- بلى، ذكرك بكل ماهو طيب..لكن لا يحب التكلم عنك أبدا
 لا أدري لماذا...
.ربما إحساس بالذنب..أو شبح التقصير يراوده نحوك....
   
  و لكي أنقذ دموعي من النزول ,إستطردت قائلة: 
       - لكن،أين إبنك الٱن.؟
    - هو في الثانوية..سجلته نظام داخلي ،حتى لا يتأثر 
بكل هذه الظروف الصعبة التي مررت بها..
                 
 في النهاية هي امرأة مثلي...ذاقت من المر مثلي....بل أكثر مني.....
 ذاقت من اليتم عمرا ومن الفقر أشواطا ومن قلة الحيلة زمنا..
 ومع ذلك بقيت على سجيتها الطيبة...

وحافظت على قلبها......العطوف.
..
         ربما كتبها الخالق لتكون سندا لي...
تعليقات