رواية اصوات صامتة الفصل الخامس 5 بقلم خولة محمد الفاتحي


 رواية اصوات صامتة الفصل الخامس 

الحقيقة المرة الزمن كان يمر ببطء بينما عمرو يتنقل بين خيوط التحقيق التي أصبحت أكثر تعقيدًا. خلف كل باب كان هناك سر، وكل طريق كان يؤدي إلى المزيد من الأسئلة دون إجابات. لكن الحافة التي بلغها الآن كانت حاسمة. في غرفة صغيرة، مغمورة بالظلال، توصل إلى حقيقة كان يخشى أن تكون نهاية لكل شيء. الحقيقة كانت أكثر مرارة من أن يحتملها. عمرو كان ماشي بخطوات سريعة في الشوارع الضيقة، وكل اللي حواليه كان بيصرخ جوا دماغه. بعد ما شاف الصور والملفات، بدأ يحس إن اللغز ده بقى أكبر بكتير من أول ما بدأه. في بيته، كان الضابط عمرو قاعد قدام ملف مريم، وفيه كل حاجة، من صور قديمة لبيانات جديدة. وكل ورقة كان بيشوفها بتزيد شكوكه. لحد ما وصل في الآخر لورقة كانت مكتوبة بخط يد قديم، مكتوب فيها اسمين: "مريم" و "فاطمة". "فاطمة؟ مين دي؟" قالها عمرو وهو مش مصدق اللي هو شافه. ده كان فجر اليوم الجديد. عمرو قرر إنه يروح يزور أهل مريم في البيت علشان يعرف أكتر. لكنه كان عارف في قرارة نفسه إن الحقيقة اللي هيكتشفها مش هتكون سهلة. وصل البيت، والجو كان غريب. الباب كان مفتوح شوية، لكن مفيش حد جوه. عمرو دخل وهو حاسس إن الحاجة اللي كان بيدور عليها بقت قريبة جدًا. دخل ببطء لحد ما وصل للأوضة اللي كان بيشوف فيها الصور. هناك لقى دفتر صغير، وكل ورقة فيه كانت بتتكلم عن مريم وأختها فاطمة. لكن اللي اكتشفه في الدفتر ده، قلب حياته رأسًا على عقب. "مريم وفاطمة... كانوا في نفس المكان، نفس الحدث. في حادثة... حادثة موت." الورقة كانت مكتوب فيها كده. ومكتوب كمان إن فاطمة كانت مش بس شقيقة مريم، لكنها كانت جزء من جريمة قتل قديمة. عمرو كان عايز يعرف أكتر، لكن مفيش وقت. هو دلوقتي كان بيواجه الحقيقة اللي كانت مختفية عن الكل. مريم وفاطمة كانوا مش بس شقيقتين، لكنهم كانوا جزء من قصة كبيرة جدًا، قصة عن ماضي مظلم وعلاقة كانت أكتر من معقدة. عمرو قرر إنه يرجع تاني للمخبز علشان يجمع كل المعلومات اللي عنده. لما وصل، لقى حسن في المخبز قاعد مش مصدق. "إيه اللي حصل يا عمرو؟" سأل حسن وهو في حالة من التوتر. عمرو وقف قدامه وقال بصوت حازم: "الحقيقة يا حسن إنها مش بسيطة. مريم كانت هنا علشان حاجة تانية. فاطمة مش موجودة، لكن آثارها كانت موجودة في كل مكان." حسن اتنفس بقوة وقال: "يعني... مفيش أمل في إنه مريم تكون لسه على قيد الحياة؟" عمرو سكت لثواني، وبعدها رد بحزن: "الحقيقة مؤلمة، يا حسن. الحكاية أكبر مننا كمان. في ماضٍ مش ممكن نغيره، لكن هنقدر نعرف مين السبب. ونحاول نوقفه قبل ما يسبب أكتر." المخبز كان ساكن، والجو كان محموم. وكل خطوة كان عمرو بيخطيها كان بيقربه من الحقيقة المرة اللي ما كانش عايز يواجهها. لكن في نفس الوقت، كان عارف إنه لو وقف هنا، مش هيقدر يكمل. كانت الرحلة لسه طويلة، لكن النهاية قربت. النهاية المفتوحة الفصل انتهى، وعمرو كان واقف قدام الحقيقة. لكنه في نفس الوقت كان عارف إن الأمور ما زالت مش واضحة تمامًا. الحقيقة كانت أكبر من أي شيء توقعه، وكانت بداية لحكاية تانية هتخليه يواجه معركة من نوع مختلف.

تعليقات